كوريا الشمالية بؤرة توتر... ومخاوف من انفجار

ترمب يعتبرها «مشكلة ستتم معالجتها»... وروسيا والصين تحثان على ضبط النفس

جنود أميركيون يشاركون في مناورات عسكرية في كوريا الجنوبية استعداداً لأي ضربات عسكرية تقوم بها كوريا الشمالية (إ.ب.أ)
جنود أميركيون يشاركون في مناورات عسكرية في كوريا الجنوبية استعداداً لأي ضربات عسكرية تقوم بها كوريا الشمالية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية بؤرة توتر... ومخاوف من انفجار

جنود أميركيون يشاركون في مناورات عسكرية في كوريا الجنوبية استعداداً لأي ضربات عسكرية تقوم بها كوريا الشمالية (إ.ب.أ)
جنود أميركيون يشاركون في مناورات عسكرية في كوريا الجنوبية استعداداً لأي ضربات عسكرية تقوم بها كوريا الشمالية (إ.ب.أ)

ألقى الجيش الأميركي، في وقت سابق، أكبر قنبلة غير نووية على أهداف في أفغانستان، وقبل ذلك وجهت الولايات المتحدة ضربة جوية إلى قاعدة عسكرية جوية في سوريا. ومع ازدياد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، والتهديدات المتبادلة بين الإدارة الأميركية وبيونغ يانغ، هل تلجأ واشنطن إلى الخيار العسكري في تعاملها مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون، الذي يبدو أنه مستمر في تجاربه الصاروخية وبرنامجه النووي.
مسؤول أميركي كبير أكد، الجمعة، أن الولايات المتحدة تجري تقييماً لخياراتها العسكرية من أجل الرد على استمرار برنامج التسلح الكوري الشمالي، مشيراً إلى أنه يتوقع أن تقوم بيونغ يانغ باختبار جديد نووي أو بصاروخ بالستي، لكن السؤال هو: «متى»؟ وتأتي تصريحات هذا المسؤول بعد ساعات على تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «كوريا الشمالية مشكلة (...) ستتم معالجتها». وقال أحد مستشاري البيت الأبيض للسياسة الخارجية، طالباً عدم كشف هويته، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، إن «الخيارات العسكرية تدرس أصلاً». لكن في الجلسات الخاصة يعترف البيت الأبيض بأن ضرب كوريا الشمالية سيكون «مسألة أكثر تعقيداً» من الضربة التي وجهت إلى سوريا، على حد قول مسؤول آخر في الإدارة الأميركية.
وحثت روسيا والصين، وهما من أقرب شركاء كوريا الشمالية، على ضبط النفس، أمس (الجمعة)، مع تصاعد التوترات. وصرح وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في بكين، بأن جميع الأطراف المشاركة في التوترات بشأن كوريا الشمالية يجب أن تكف عن تصعيد الوضع. وقال وانج خلال مؤتمر صحافي: «نحن نعارض بشكل قاطع أي بيانات أو أفعال تثير التوترات، وندعو إلى وقف الاستفزازات والتهديدات، قبل أن يتفاقم الوضع بشكل لا يمكن إصلاحه».
وذكر وزير الخارجية الصيني أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تثيران عداء كوريا الشمالية، وأن كوريا الشمالية تفعل المثل، مما يؤدي إلى «خلق مناخ ينذر بالخطر». وأضاف وانغ: «أي شخص يثير اضطرابات في منطقة شبه الجزيرة سيتحمل المسؤولية، وسيدفع الثمن للتاريخ»، وأكد مجدداً دعوة الصين لاستئناف المفاوضات بشأن إخلاء كوريا الشمالية من أسلحتها النووية، وفق ما يسمى بنهج «المسار المزدوج والتعليق المزدوج»، وهو أن توقف بيونغ يانغ برنامجها النووي والصاروخي مقابل أن توقف كوريا الجنوبية وأميركا تدريباتهما العسكرية السنوية التي تستهدف كوريا الشمالية.
ويوم الخميس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تغريدة عبر «تويتر»: «لدي ثقة كبيرة في أن الصين سوف تتعامل بشكل صحيح مع كوريا الشمالية، وإذا لم تتمكن من القيام بذلك، فإن الولايات المتحدة، مع حلفائها، سوف تفعل!». وواصل ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ محادثاتهما هذا الأسبوع حول كيفية التعامل مع كوريا الشمالية بعد مناقشة القضية الأسبوع الماضي في فلوريدا.
وفي مقابلة مع صحيفة وول ستريت جرنال، صرح ترمب بأن اللقاء الأخير الذي عقده مع الرئيس الصيني شي جينبينغ غير فكرته بأن بكين يمكن أن تؤثر على كوريا الشمالية لتغيير الوضع، وقال: «بعدما أصغيت عشر دقائق، أدركت أن الأمر ليس سهلاً»، وأضاف: «شعرت بأن لديهم تأثيراً كبيراً» على كوريا الشمالية «لكن ليس بالدرجة التي تتصورونها».
أما المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، فقال هو الآخر إن روسيا «قلقة للغاية بشأن تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية»، حسبما أفادت وكالة «تاس» الرسمية الروسية، وأضاف أن بلاده تطالب جميع الدول المعنية بضبط النفس ضد أي عمل يمكن أن يعتبر استفزازاً، مشيراً إلى أن روسيا تدعم الجهود السياسية والدبلوماسية لتهدئة الوضع.
والرئيس الأميركي ترمب أعلن، السبت الماضي، إرسال حاملة الطائرات فينسون، ترافقها ثلاث سفن قاذفة للصواريخ. وبعد أيام، تحدث عن إرسال أسطول يشمل غواصات. وحاملات الطائرات من هذا النوع تحمل عادة بين 70 و80 طائرة أو مروحية، بينها نحو 50 مقاتلة. ويؤكد الرئيس الأميركي باستمرار منذ انتخابه على أنه سيستخدم كل الخيارات لمنع بيونغ يانغ من امتلاك صواريخ عابرة للقارات، قادرة على تعريض الولايات المتحدة لضربة نووية محتملة.
تهديدات كوريا الشمالية بالمضي ببرنامج التسلح قضية رئيسية بالنسبة للولايات المتحدة، وسيتم مناقشتها خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى آسيا وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان وإندونيسيا، الأسبوع المقبل. وأضاف مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، طبقاً لنص مكتوب من مؤتمر صحافي خاص بزيارة نائب الرئيس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه بنس يعملان عن كثب مع زعماء أمنيين وعسكريين أميركيين حول قضية كوريا الشمالية.
وقال المسؤول، في تصريحات للوكالة الفرنسية: «لدينا بعض الخيارات العسكرية التي تم تقييمها بالفعل، لكن سنعمل في هذا الصدد بينما نجلس للتباحث مع الجنرال بروكس، القائد هناك في شبه الجزيرة»، في إشارة على ما يبدو للجنرال فنسنت بروكس، قائد القوات الأميركية في كوريا. ورداً على سؤال حول كيفية تعامل المسؤولين مع احتمال أن تجري كوريا الشمالية قريباً اختباراً لسلاح نووي أو صاروخ، وكيفية تأثير ذلك على زيارة نائب الرئيس، قال مسؤول إن الدائرة الاستخباراتية «من الواضح أنها تواصل إبلاغ الرئيس ونائبه بشكل جيد بشأن الأنشطة في المنطقة».
وأضاف المسؤول: «لسوء الحظ، ليست مفاجأة جديدة بالنسبة لنا»، مشيراً إلى أن كوريا الشمالية تواصل تطوير برامجها وإطلاق صواريخ، وتابع: «بالنسبة لذلك النظام، ليس الأمر (لو) وإنما (متى). لذلك، فإننا على استعداد جيد لمواجهة ذلك»، وامتنع عن الإدلاء بأي تفاصيل بشأن استراتيجيات عسكرية محددة يتم دراستها، مستطرداً: «الرئيس واضح للغاية (...) في أننا لن ننقل الخطوات المحتملة المستقبلية بصورة أو بأخرى، عندما يتعلق الأمر بقضايا عسكرية أو قضايا الأمن الوطني».
وكان تقرير إخباري قد ذكر، أمس (الخميس)، أن المسؤولين الأميركيين إذا اقتنعوا بأن كوريا الشمالية ستجرى تجربة على أسلحة نووية، فمن الممكن أن يشنوا ضربة وقائية ضد تلك الدولة المنعزلة، وذلك مع استمرار المخاوف بشأن البرنامج النووي لبيونغ يانغ. ونقلت شبكة «إن بي سي» الإخبارية عن مسؤولين كبار في أجهزة الاستخبارات الأميركية قولهم إن مدمرتين أميركيتين تتمركزان قرب كوريا الشمالية، ومنهما مدمرة تبعد نحو 480 كيلومتراً عن موقع شهد تجربة نووية كورية شمالية، وقادرتان على إطلاق صواريخ «توماهوك».
ويعتقد مراقبون أنّ النظام الشيوعي يمكن أن ينتهز فرصة الذكرى السنوية الخامسة بعد المائة لميلاد كيم إيل – سونغ، أول زعيم لكوريا الشمالية، لإطلاق صاروخ بالستي أو إجراء تجربة نووية جديدة، ستكون السادسة. والاختباران محظوران من قبل الأسرة الدولية.
وتوحي مؤشرات جديدة بأن نشاطاً يجري في موقع التجارب النووية في كوريا الشمالية، كما يقول خبراء في الموقع الإلكتروني «38 نورث» ومسؤولون أميركيون، نقلت إذاعة صوت أميركا تصريحاتهم الأربعاء. وذكر هؤلاء أن كوريا الشمالية «وضعت على ما يبدو عبوة نووية في نفق»، ويمكن أن يتم تفجيرها صباح السبت (اليوم).
وكانت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية قد أظهرت «تجهيز» موقع «بونجي - ري» للتجارب النووية في كوريا الشمالية، بحسب مركز أبحاث أميركي. كما لوحظ نشاط جديد في الموقع الذي تجري فيه كوريا الشمالية تجارب نووية منذ عام 2006، في سبتمبر (أيلول)، قبل التجربة النووية الخامسة الناجحة للبلاد. لكن مسؤولين عسكريين في كوريا الجنوبية قالوا إنهم لم يلحظوا مؤشرات «غير عادية».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.