في إيران... الاستثمار الأجنبي «لعب بالنار»

الحرس الثوري يمتلك شركات «الواجهة الأمامية»... والنظام المصرفي عصي على المناورة

في إيران... الاستثمار الأجنبي «لعب بالنار»
TT

في إيران... الاستثمار الأجنبي «لعب بالنار»

في إيران... الاستثمار الأجنبي «لعب بالنار»

في الأسابيع الأخيرة، كانت شركة توتال الفرنسية العملاقة في مجال الطاقة ترسل كميات صغيرة من اليورو من المصارف في أوروبا إلى طهران. وكانت تلك الخطوة مكافئة لمحاولة إرسال ودائع مباشرة إلى هناك. وكان مقصد الشركة الفرنسية هو اختبار النظام المصرفي والوقوف على مدى صعوبة إجراء المعاملات النقدية اليومية في إيران.
ولأن الشركة الفرنسية تفكر في الاستثمار في إيران، فإنها تتحرك بمنتهى الحذر على هذا المسار. ولقد عينت مسؤولا بدوام كامل لمتابعة شؤون الامتثال في البلاد للتأكد من أنها لا تتجاوز أي قواعد مفروضة: فهي لا يمكنها السماح لأي مواطن أميركي بالعمل في أي من مشاريعها هناك، وينبغي أن تتوخى المزيد من الحذر لتفادي التعامل مع الإيرانيين الخاضعين للعقوبات.
وعلى غرار الكثير من الشركات النفطية الدولية، انجذبت شركة توتال الفرنسة نحو وعود الأسواق الكبيرة والمربحة ذات احتياطات الطاقة الضخمة. ولكن المشهد الجيوسياسي شديد التقلب في المنطقة جعل الشركات الكبرى شديدة الحذر من العقوبات الدولية المفروضة والقيود المرتبطة بالعمل في إيران.
ولقد تضخمت مثل هذه المخاطر مع تولي الرئيس دونالد ترمب مهامه الرئاسية، والذي أعلنت إدارته الجديدة عن «وضع إيران قيد الإشعار الفوري». ولقد تسببت المحادثات العسيرة من قبل واشنطن في توقف الخطوات المبكرة التي اتخذتها شركة توتال الفرنسية، مما أثار المخاوف بشأن ما إذا كانت الفرص التي طال انتظارها سوف تتحقق من عدمه، أو إذا كانت إدارة الرئيس ترمب سوف تتخذ موقفا أكثر تشددا وتزيد من صرامة القواعد المعقدة المعمول بها بالفعل إزاء عقد الصفقات والتعامل مع طهران.
ولقد تمكنت بعض الشركات العالمية الكبرى من تحقيق بعض القفزات المعتبرة على هذا المسار على أي حال. حيث أبرمت شركتا بوينغ الأميركية وإيرباص الفرنسية صفقات لبيع ما مجموعه 180 طائرة ركاب مدنية إلى إيران. كما أعلنت شركة (بس إس إيه) الفرنسية لصناعة السيارات عن التزامها بضخ 300 مليون يورو، أو ما يساوي 320 مليون دولار، لصناعة السيارة ستروين في إيران، كما نجحت الشركات الفندقية الكبرى مثل أكور وروتانا في إبرام صفقات سياحية في طهران كذلك.
وتتطلع الشركات النفطية، على وجه الخصوص، إلى إيران. حيث تملك إيران أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي على مستوى العالم وثاني أكبر احتياطي من النفط في منطقة الخليج العربي، وفقا للتقرير الإحصائي لشركة «بي بي» النفطية البريطانية عن الطاقة في العالم. وبعدما تمكنت إيران من إبرام صفقة مع القوى العالمية قبل عامين ماضيين لرفع العقوبات الاقتصادية المتعلقة ببرنامجها النووي، كانت الآمال معقودة على تدفق الاستثمارات الأجنبية على البلاد في أعقاب ذلك.
ولكن مع كون النظام الإيراني لا يزال على خلافات واضحة مع الولايات المتحدة، فإن إيران لديها سمعة عالمية كدولة صعبة ومكان شديد الغموض لعقد الصفقات التجارية. فلا تزال القيود المصرفية المحلية معمولا بها. وينتشر الفساد في ربوع المؤسسات والهيئات الحكومية. كما أن المعارضة السياسية للسماح بالاستثمارات الأجنبية في الموارد الطبيعية الإيرانية لا تزال قوية ومؤثرة.
ويُحظر، حتى الآن، على الشركات الأميركية من قبل واشنطن الاستثمار في قطاع الطاقة الإيراني. ومع أن أسعار النفط العالمية لا تزال أقل من نصف السعر المسجل في عام 2014. فإن الشركات الأوروبية مثل شركة «بي بي» البريطانية، والتي تعود بأصول أعمالها للاكتشافات النفطية في إيران، قد تراجعت كذلك عن هذا المسار.
ولقد أتاح هذا الموقف الفرصة أمام شركة توتال الفرنسية.
يقول باتريك بوياني، الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية، في مقابلة حديثة: «نحن أجرأ قليلا من غيرنا. وإن ذلك جزء من قوتنا في تلك السوق».
بعد رفع العقوبات النووية في العام الماضي، استغل السيد بوياني الفرصة السانحة، حيث التقى مع الرئيس الإيراني حسن روحاني. وبحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016. توصلت شركة توتال إلى الخطوط العريضة لما سوف يمثل – إن تم إنجازها – أول صفقة تبرمها شركة نفطية غربية رئيسية منذ رفع العقوبات مع النظام الإيراني بقيمة ملياري دولار للاستثمارات المبدئية.
وما إذا كانت شركة توتال قد تمكنت من إبرام الصفقة يعد من الأهمية بمكان، ليس فقط بالنسبة للشركة وغيرها من الأطراف المهتمين بالاستثمار، وإنما بالنسبة لطهران أيضا. فسوف تعقد الانتخابات في إيران في مايو (أيار) المقبل، وترغب حكومة روحاني في تأمين المساعدات المالية والفنية للمحافظة على استمرار إنتاج النفط، الذي يعد أحد المصادر الرئيسية للتصدير وأحد عوامل النفوذ الكبير داخل مجموعة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إلى جانب منطقة الشرق الأوسط عموما.
يقول سانام فاكيل، المحلل الإيراني لدى مؤسسة تشاتام هاوس البحثية في لندن: «إن إعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني هو جزء حقيقي لا يتجزأ من الاتفاق النووي مع القوى الدولية. وعدم إبرام مثل هذه الصفقات سيكون من قبيل الأنباء السيئة بالنسبة للسيد روحاني».
تمثل استثمارات شركة توتال جزءا يسيرا من أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، والذي تتقاسمه كل من إيران وقطر في منطقة الخليج العربي. والشركة على دراية فعلية بذلك الحقل، الذي تطلق عليه إيران اسم حقل بارس الجنوبي، من خلال أعمالها في إيران قبل فرض العقوبات الدولية. ويعتقد بوياني أن حفر الآبار وبناء المنصات اللازمة للإنتاج لن يكون صعبا، حيث عملت الشركة من قبل مع إيران وقطر، وهو لا يرى أي شيء في الأفق قد لا تكون شركة توتال غير مستعدة لمواجهته.
ومع ذلك، فإن بوياني، لاعب كرة القدم الأسبق، يتخذ خطواته داخل إيران بكل حذر، ويسلط الضوء على المخاطر التي تمثلها الدولة.
ولقد عين بوياني مسؤولا بدوام كامل لمتابعة شؤون الامتثال الإيرانية، وهي خطوة غير معتادة إلى حد كبير في الصناعة النفطية التي يعمل مثل هؤلاء الموظفين على تغطية الكثير من المسائل لمختلف البلدان، وهي الخطوة التي تشير كذلك إلى مدى تعقيد وخطورة، ولكن مدى أهمية أيضا، العمل مع إيران في الوقت الراهن.
ويتعين على الشركات مثل توتال الفرنسية توخي المزيد من الحرص بأنها لا تبرم الصفقات التجارية مع الشركات الإيرانية ذات الصلة بالمنظمات الخاضعة للعقوبات الدولية؛ مثل الحرس الثوري الإيراني، وهو الذراع العسكرية الإيرانية القوية المسؤولة عن حماية النظام الحاكم في الداخل وتعزيز مصالح الدولة في الخارج. وهذا الأمر، برغم كل شيء، يسهل قوله عن فعله: حيث يملك الحرس الثوري الإيراني شركات «الواجهة الأمامية»، ويحافظ على الاستثمارات في الموانئ الإيرانية وغيرها من القطاعات الرئيسية المؤثرة في اقتصاد البلاد.
كما أن هناك مخاطر تتعلق بالموظفين. إذا يقول بوياني: «لا يحق لأي مواطن أميركي العمل في إيران، ولذلك لا بد من توخي الحذر في ذلك».
والنظام المصرفي الإيراني عصي على المناورة كذلك. والولايات المتحدة الأميركية تحظر استخدام الدولار في معاملات النظام المصرفي مع إيران. وفي حين أن الشركة العملاقة مثل شركة توتال يمكنها التعامل بسهولة أكبر مع هذه المسائل من خلال استغلال مصادر أخرى، إلا أن ذلك الشرط يزيد من تعقيد الأعمال التجارية.
ترتبط شركة توتال الفرنسية بشراكة تجارية مع شركة «سي إن بي سي» الصينية المملوكة للدولة، والتي قد تمنح للشركة الفرنسية حق الحصول على التمويل من المصارف الصينية. كما أن شركة توتال تحاول البحث عن المقرضين الأوروبيين الذين هم على استعداد للعمل وفق النظام المصرفي اليومي في إيران. وإثر قلقها من الدخول في متاعب مع السلطات الأميركية، فإن المصارف الكبرى لا تزال تفضل الإحجام عن الدخول في هذا المعترك حتى الآن.
يقول بوياني: «لقد حددنا بعض المصارف متوسطة الحجم التي هي على استعداد للعمل مع إيران». وذلك بهدف اختبار النظام المصرفي في طهران، حيث أجرت الشركة النفطية الفرنسية معاملات نقدية رمزية من خلال النظام المصرفي، في محاولة للوقوف على الصعوبات المتعلقة بدخول وخروج الأموال من إيران... وأردف بوياني يقول: «هناك بعض القيود، ولكننا نستطيع مواصلة الأمر».
كما أن المخاطر والتحديات هي أكثر وضوحا بالنسبة للشركات الصغيرة.
وتعني القيود المصرفية عدم إمكانية الحصول على القروض والائتمان، وعدم إمكانية استخدام بطاقات الائتمان والخصم الدولية كذلك. ويطلب من المسؤولين في الشركة الفرنسية، بدلا من ذلك، حمل كميات كبيرة من الأموال النقدية، وهو مقترح محفوف بالكثير من المخاطر.
كما أن الفروق الكبيرة بين أسعار الصرف الرسمية وغير الرسمية هي من المشاكل الكبيرة. فإن تحويل الأموال في مكتب الصرافة الرسمي يعني قبول معدل هو أسوأ بواقع 20 في المائة من المعدل المتاح في السوق السوداء.
وهناك مخاطر أخرى كامنة تحت السطح. فإن المحاسبين في إيران، على سبيل المثال، يمكن اختيارهم أو تخويفهم من عدم بذل العناية الواجبة، وخشية الانتقام من الشركات القوية المدعومة من النظام.
وبعيدا عن هذه العقبات الداخلية؛ هناك التلويح بالتهديدات من جانب ترمب وإدارته الجديدة حيال الاتفاق النووي المبرم، وحيال العلاقات مع إيران على وجه العموم.
وعلى وجه خاص، تراقب شركة توتال ما إذا كان الرئيس ترمب سوف يجدد الإعفاء الذي يسمح للشركات الدولية بالعمل في إيران. وعندما يتعلق الأمر بالاتفاق النووي، فإن الشركات حذرة من عودة العقوبات الصارمة في حالة إعلان عدم امتثال إيران.
يقول المحللون إن العقبات الكثيرة قد تعني أن الاستثمار في إيران سوف يتحرك بوتيرة أبطأ مما يتوقعه البعض، حتى عندما يتعلق الأمر بالشركات الأوروبية العملاقة، والتي تملك الحرية القانونية للقيام بالأعمال التجارية هناك ومقدرتها على تجاوز الكثير من التحديات القائمة.
وحتى الآن، فإن تلك العقبات يمكنها «ردع بعض الشركات الأوروبية الرئيسية من العودة إلى إيران»، كما تقول حليمة كروفت، محللة الطاقة لدى مؤسسة «أر بي سي» لأسواق رأس المال في واشنطن.
ومن الناحية الفعلية، فإنه على الشركات الاختيار بين الاستثمار في إيران؛ أو حق الوصول إلى أسواق رأس المال في الولايات المتحدة الأميركية.

• خدمة «نيويورك تايمز»



تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار العقارات في القطاع السكني، رغم الأداء الإيجابي الذي سجَّلته القطاعات الأخرى.

القطاع السكني

شهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذا القطاع، وهي:

* الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

* الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

* الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

انتعاش في القطاعين التجاري والزراعي

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري نمواً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.6 في المائة، وأسعار العمائر بنسبة 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات بنسبة 3.5 في المائة.

أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المنطقة الشرقية تتصدر الارتفاعات

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها منطقة نجران بنسبة 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

أما بالنسبة إلى المناطق المنخفضة، فقد سجَّلت منطقة الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل بنسبة 8.0 في المائة، والحدود الشمالية بنسبة 6.6 في المائة.

وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في منطقة مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة.

على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.