هولندا مهددة بالغياب عن مونديال روسيا... وبليند يواجه خطر الإقالة

جيرو يقود فرنسا لصدارة المجموعة الأولى... وثنائية رونالدو تعزز حظوظ البرتغال في تصفيات أوروبا لكأس العالم

جيرو نجم فرنسا (في الوسط) يسجل برأسه في مرمى لوكسمبورغ (أ.ف.ب)
جيرو نجم فرنسا (في الوسط) يسجل برأسه في مرمى لوكسمبورغ (أ.ف.ب)
TT

هولندا مهددة بالغياب عن مونديال روسيا... وبليند يواجه خطر الإقالة

جيرو نجم فرنسا (في الوسط) يسجل برأسه في مرمى لوكسمبورغ (أ.ف.ب)
جيرو نجم فرنسا (في الوسط) يسجل برأسه في مرمى لوكسمبورغ (أ.ف.ب)

أصبحت هولندا مهددة بالغياب عن نهائيات مونديال روسيا 2018 لكرة القدم بخسارتها أمام بلغاريا صفر - 2، فيما عززت فرنسا وسويسرا حظوظهما، وحققت البرتغال فوزها الرابع على التوالي وأفلتت بلجيكا من الخسارة الأولى أمام اليونان في الوقت القاتل، في الجولة الخامسة من التصفيات الأوروبية.
في المجموعة الأولى، تعقدت آمال هولندا، وصيفة 2010 وثالثة 2014. بالتأهل للمرة الحادية عشرة في تاريخها، بعد سقوطها خارج ملعبها أمام بلغاريا بهدفين.
وأنزلت بلغاريا (9 نقاط) هولندا عن المركز الثالث (7 نقاط)، فيما احتفظت فرنسا (13 نقطة) بالصدارة بفوزها على أرض لوكسمبورغ متذيلة الترتيب 3 - 1. وبفارق 3 نقاط عن السويد (10 نقاط) التي سحقت ضيفتها بيلاروسيا 4 - صفر. وخسرت بلغاريا مرة وحيدة في آخر 14 مباراة على أرضها في التصفيات، كانت أمام تشيكيا 1 - صفر في 2013.
ويتأهل إلى النهائيات مباشرة صاحب المركز الأول في كل من المجموعات التسع، فيما يلعب أفضل ثمانية منتخبات حلت في المركز الثاني الملحق الفاصل الذي يتأهل عنه أربعة منتخبات ليصبح المجموع العام 13 منتخبا من القارة الأوروبية إضافة إلى روسيا المضيفة.
في المباراة الأولى، دفعت هولندا ثمن غياب قلبي دفاعها الأساسيين جيفري بروما وفيرجيل فان دايك بسبب الإصابة. وارتكب البديل اليافع ماتياس دي ليخت خطأ مباشرا أدى إلى هدف أول مبكر للمضيف، إذ استقبل سباس ديليف الكرة وسجل في شباك الحارس جيرون زوت في الدقيقة 5، وهو هدفه الدولي الأول في مباراته الـ14 مع المنتخب.
وكانت بداية قلب دفاع أياكس أمستردام دي ليخت سيئة، برغم أنه أصبح بعمر 17 عاما و225 يوما أصغر لاعب يمثل هولندا منذ ماوك فيبر (17 عاما و222 يوما) عام 1931.
ومن أمام دي ليخت أيضا، هيأ ديليف الكرة لنفسه خارج المنطقة وأطلقها قوية وجميلة جدا من دون رقابة في الزاوية اليسرى البعيدة هدفا ثانيا في الدقيقة 20.
وصحيح أن هولندا استحوذت على الكرة بنسبة 71 في المائة لكنها لم تحصل على فرص صريحة في الشوط الأول. ولم تفلح تبديلات المدرب داني بليند بالدفع بيسلي شنايدر بدلا من جورجينيو فينالدوم وبالمدافع فيسلي هودت بدلا من دي ليخت غير الموفق، في تعديل النتيجة.
وربما تكون الخسارة سببا في الإطاحة بالمدرب بيلند بعدما استدعاه الاتحاد الهولندي لكرة القدم أمس لاجتماع عاجل لبحث أسباب الهزيمة «الموجعة». وقال بيان للاتحاد: «الهزيمة موجعة وجعلت حظوظ تأهل هولندا إلى مونديال روسيا تتضاءل».
ونقل عن المدير التجاري في الاتحاد الهولندي جان بول ديكوسو قوله: «يبدو جليا أننا بحاجة للحديث مع بليند، قد نحصل سريعا على إجابات، أو قد لا نحصل. يجب أن نأخذ الوقت اللازم ولا شيء جيدا يأتي من التسرع».
واعترف بليند بعد المباراة «يجب أن أكون صريحا مع نفسي. يجب الاعتراف أن الطريق نحو روسيا أصبح أكثر صعوبة. يجب أن أفكر: هل ما زلت قادرا على وضع الأمور في نصابها وأداء المهمة أم لا».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة نجحت فرنسا، وصيفة كأس أوروبا، بالعودة بالنقاط الثلاث من أرض لوكسمبورغ 3 - 1 بتشكيلة شابة ضمت منذ البداية مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني عثمان دمبيليه وظهير موناكو بنجامان مندي، لكن أوليفييه جيرو هو من لعب دور البطل بتسجيل ثنائية.
ورغم أنه لا يشارك كثيرا في التشكيلة الأساسية لفريقه آرسنال، فإن جيرو أثبت أهميته مجددا لمنتخب فرنسا وسجل المهاجم القوي هدفيه 22 و23 مع بلاده ليصبح في المركز العاشر في قائمة هدافي فرنسا عبر العصور.
وقال ديدييه ديشامب مدرب فرنسا: «حتى لو كان يواجه صعوبات مع ناديه فهو عادة ما يسجل لنا».
ودخل جيرو التشكيلة الأساسية لآرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز سبع مرات فقط هذا الموسم لكنه لم يظهر أي آثار لافتقاره للياقة المباريات أمام لوكسمبورغ وساعدته قوته البدنية على الظهور أمام منافس يلعب بطريقة دفاعية جدا.
وبعد خروج حارس لوكسمبورغ أنطوني موريس مصابا في الدقيقة 21، افتتحت فرنسا التسجيل عبر أوليفييه جيرو من داخل المنطقة بعد تمريرة جبريل سيديبي، لكن لوكسمبورغ فاجأت الضيوف وعادلت النتيجة من ركلة جزاء لأوريليان جواكيم في الدقيقة 34. وهذا أول هدف للوكسمبورغ في مرمى فرنسا في سبع مباريات في تصفيات كأس العالم منذ 1965، علما بأن لوكسمبورغ فازت مرة على فرنسا عام 1914 وديا على أرضها 5 - 4.
وعادت فرنسا لتتقدم من نقطة الجزاء عبر مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان في الدقيقة 37. قبل أن يحسم جيرو الفوز برأسية بعد في الدقيقة 77، ويصبح في المركز العاشر في قائمة هدافي فرنسا عبر العصور. وقال جيرو: «هذا شعور ممتع لأن المهاجمين في حاجة لتسجيل الأهداف والإحصاءات مهمة بالنسبة لنا».
وأضاف: «بغض النظر عما يقوله الناس عني... فإني أرد في الملعب».
وقال ديشامب: «حققنا المطلوب بإحراز النقاط. توقفت المباراة كثيرا بسبب الأخطاء، لكنها نتيجة إيجابية».
وعززت السويد حظوظها ببلوغ النهائيات للمرة الأولى منذ 2006 بفوزها الكبير على ضيفتها بيلاروسيا خامسة الترتيب برباعية نظيفة سجلها إميل فورسبرغ (19 من ركلة جزاء و49) وماركوس بيرغ (57) وايزاك ثالين (78).
وأحكمت سويسرا والبرتغال بطلة أوروبا السيطرة على المجموعة الثانية بعد فوز الأولى على ضيفتها لاتفيا 1 - صفر والثانية على ضيفتها المجر 3 - صفر. ورفعت سويسرا رصيدها إلى 15 نقطة من أصل 15 ممكنة، بفارق 3 نقاط عن البرتغال، التي ابتعدت بدورها 5 نقاط عن المجر الثالثة.
وخطا المنتخب السويسري خطوة هامة نحو بلوغ النهائيات للمرة الرابعة على التوالي والحادية عشرة في تاريخه، بتحقيقه فوزه الخامس تواليا على حساب لاتفيا 1 - صفر في جنيف.
ويدين فريق المدرب فلاديمير بتكوفيتش بفوزه الخامس إلى مهاجم بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني يوسيب درميتش الذي سجل هدف سويسرا والمباراة الوحيد بكرة رأسية بعد دقيقتين على دخوله بدلا من جيلسون فرنانديز في الدقيقة 66. وهذا أول هدف لدرميتش مع سويسرا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. ورأى بتكوفيتش أنه كان بالإمكان تحقيق نتيجة أكبر لكن الفريق تمتع بالصبر واستحق الفوز، وقال: «التصفيات ستكون مثيرة حتى النهاية وسنحاول المحافظة على صلابتنا وروحنا المعنوية».
وتجمد رصيد لاتفيا عند 3 نقاط في المركز الخامس بفارق نقطتين خلف جزر فارو التي تعادلت سلبا مع مضيفتها اندورا متذيلة الترتيب (دون نقاط). وهذه أول نقطة تحرزها أندورا بعد 58 خسارة متتالية منذ سبتمبر (أيلول) 2005. ولم تنجح المجر بتكرار نتيجتها الجيدة في كأس أوروبا الأخيرة، عندما تعادلت مع البرتغال 3 - 3. وسقطت هذه المرة أمامها صفر - 3 بأهداف أندريه سيلفا في الدقيقة (32) والقائد كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم لعام 2016 في الدقيقتين (36 و65).
وسجل رونالدو هدفه الأول بتسديدة يسارية أرضية قوية بعد لمسة جميلة بالكعب من سيلفا، والثاني من ضربة حرة جميلة من زاوية ضيقة رافعا رصيده إلى 70 هدفا مع بلاده.
وهذا الهدف التاسع في التصفيات الحالية لرونالدو، ليحتل صدارة ترتيب الهدافين في أوروبا.
ولم تخسر البرتغال في 12 مباراة مع المجر، ففازت عليها 8 مرات وتعادلت 4. وحقق زملاء كريستيانو رونالدو بداية متواضعة عندما خسروا أمام سويسرا صفر - 2، بيد أنهم عوضوا لاحقا وتخطوا اندورا وجزر فارو المتواضعتين 6 - صفر ثم لاتفيا 4 - 1.
وستكون سويسرا التي استهلت مشوارها في التصفيات بالفوز على البرتغال 2 - صفر، مرشحة لتحقيق فوز سادس على التوالي عندما تحل ضيفة على جزر فارو في الجولة السادسة المقررة في التاسع من يونيو (حزيران) المقبل، والتي تلتقي فيها البرتغال مع مضيفتها لاتفيا، واندورا مع المجر.
وفي المجموعة الثامنة، أفلتت بلجيكا من الخسارة أمام ضيفتها اليونان، عندما سجل لها روميلو لوكاكو هدف التعادل 1 - 1 في الدقيقة 89.
واحتفظت بلجيكا بالصدارة (13 نقطة) بفارق نقطتين عن اليونان و3 عن البوسنة والهرسك التي سحقت جبل طارق الأخير 5 - صفر.
وتسعى بلجيكا إلى بلوغ النهائيات مرتين على التوالي لأول مرة منذ 1998 - 2002، واليونان مرة ثالثة على التوالي ورابعة في تاريخها.
وهذا أول تعثر لبلجيكا بعد 4 انتصارات ساحقة على قبرص 3 - صفر والبوسنة والهرسك 4 - صفر وجبل طارق 6 - صفر واستونيا 8 - 1.
وافتتحت اليونان التسجيل مطلع الشوط الثاني من تسديدتها الأول عبر كوستاس ميتروغلو في الدقيقة 46. لكنها أكملت المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 65 بعد طرد بانايوتيس تاختسيديس لنيله إنذارين.
وعادلت بلجيكا التي غاب عنها نجما تشيلسي ومانشستر سيتي الإنجليزيين أدين هازار وكيفن دي بروين، عن طريق لوكاكو، مهاجم إيفرتون، الذي استقبل تمريرة دريس مرتنس بصدره وسددها قوية في الشباك قبل دقيقة من نهاية اللقاء. وكاد لوكاكو يحقق الإنجاز لكن رأسيته الخطرة صدها الحارس والدفاع على دفعتين في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع قبل أن يطرد أيضا اليوناني جورجيوس تسافيلاس لنيله إنذارين في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
وعززت البوسنة أيضا حظوظها ببلوغ النهائيات للمرة الثانية على التوالي بفوزها الكبير بين جماهيرها على جبل طارق بخماسية نظيفة سجلها وداد ايبيسيفيتش في الدقيقتين 4 و43، وافيديا فرسالييفيتش (52) وأدين فيسكا (56) وأرمين بيكاكسيتش (90).
أما بالنسبة لمنتخب جبل طارق الذي يخوض تصفيات كأس العالم للمرة الأولى بعد الاعتراف به من قبل الاتحاد الدولي «فيفا»، فمني بهزيمته الخامسة على التوالي واهتزت شباكه للمرة الثانية والعشرين في 5 مباريات.
وفي المجموعة ذاتها، تعادلت قبرص مع ضيفتها استونيا سلبا لترفع كل منهما رصيدها إلى 4 نقاط.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!