«المركزي» الروسي يقرر تخفيض سعر الفائدة

بعد تقلبات منذ مطلع الشهر وتحذير بوتين من خطوة غير مبررة

مديرة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا لدى حضورها موتمراً صحافياً في موسكو أمس حيث أعلنت تخفيض سعر الفائدة (أ. ف. ب)
مديرة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا لدى حضورها موتمراً صحافياً في موسكو أمس حيث أعلنت تخفيض سعر الفائدة (أ. ف. ب)
TT

«المركزي» الروسي يقرر تخفيض سعر الفائدة

مديرة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا لدى حضورها موتمراً صحافياً في موسكو أمس حيث أعلنت تخفيض سعر الفائدة (أ. ف. ب)
مديرة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا لدى حضورها موتمراً صحافياً في موسكو أمس حيث أعلنت تخفيض سعر الفائدة (أ. ف. ب)

قرر مجلس إدارة البنك المركزي الروسي خلال جلسته أمس تخفيض سعر الفائدة الأساسي من 10 إلى 9.75 في المائة، منطلقاً في اتخاذه هذا القرار من مؤشرات رئيسية بينها التضخم وقيمة الروبل. وجاء في بيان رسمي بهذا الخصوص أن قرار تخفيض سعر الفائدة بنسبة 0.25 في المائة نقطة مئوية يعود إلى دينامية التضخم، التي تتباطأ بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، وخلال الأيام العشرين الأولى من شهر مارس (آذار) تراجعت وتيرة ارتفاع الأسعار من 5 إلى 4.3 في المائة، وتهدف روسيا بالوصول إلى التضخم إلى 4 في المائة هذا العام.
وعانى الاقتصاد الروسي من عامين من الركود بسبب انخفاض أسعار النفط والعقوبات التي فرضها الغرب على البلد بسبب الأزمة الأوكرانية، وقال البنك إن «وتيرة الانتعاش الاقتصادي أعلى من المتوقع»، وأضاف أنه يتوقع نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 1.5 في المائة هذا العام بعد أن سجل انكماشاً بنسبة 0.2 في المائة في 2016 و2.8 في المائة في 2015.
ويشير المركزي الروسي إلى عوامل أسهمت بصورة مباشرة في تباطؤ وتيرة دينامية التضخم؛ ومنها تعزيز قيمة الروبل الروسي، واستمرار الاهتمام من جانب المستثمرين الأجانب بالسوق الروسية، هذا فضلاً عن الحصاد المرتفع في موسم 2015 - 2016، الذي أدى إلى نمو احتياطي المواد الغذائية، وتباطؤ ملحوظ للتضخم في سوق المنتجات الغذائية. لذلك لم يستبعد مجلس إدارة البنك إمكانية تخفيض تدريجي خلال السنوات المقبلة لسعر الفائدة. وسيعقد مجلس الإدارة جلسة جديدة حول سعر الفائدة في نهاية شهر أبريل (نيسان) المقبل.
ويرى البنك المركزي أن الحفاظ على تباطؤ التضخم يتطلب بالمقابل الحفاظ على التشدد في السياسة الائتمانية، ولهذا سيتم دعم سعر الفائدة عند مستويات تضمن استمرار الطلب على القروض. كما يؤكد «المركزي الروسي» أن تعافي النشاط الاقتصادي يجري بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً.
ويسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً فصلياً منذ الربع الأول من عام 2016، وسط توقعات بأن تستمر هذه الدينامية الإيجابية في المرحلة المقبلة، كما يُتوقع أن تزيد الاستثمارات خلال الربع الأول من العام الحالي في تأسيس الشركات والتوسع فيها.
ومع كل هذه النظرة الإيجابية، فإن البنك المركزي الروسي ما زال يأخذ في الحسبان عدم الوضوح في سوق النفط العالمية، وعليه ينطلق في قراراته ووضع الخطط من التوقعات المحافظة، أي من سعر 40 دولاراً للبرميل. وفي تعليقه على قرار تخفيض سعر الفائدة، قال مكسيم أوريشكين، وزير التنمية الاقتصادية الروسي، إن القرار يعكس التحسن الملموس لدينامية التضخم في الآونة الأخيرة، معرباً عن قناعته بأن خطة العمل الحكومية ستسمح باستقرار توقعات التضخم أسرع مما هو متوقع.
وكان البنك المركزي خلال الفترة الماضية «متقلباً» في قراره بشأن سعر الفائدة الأساسي، إذ أشار في مطلع مارس إلى بقاء احتمالات تخفيض سعر الفائدة الأساسي خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك على خلفية الوضع الاقتصادي وتباطؤ التضخم. إلا أنه عاد وأكد بعد عدة أيام ضرورة الحفاظ على السياسة الائتمانية المتشددة، بسبب توقعات التضخم المرتفعة والمتقلبة. وفي منتصف الشهر عاد وأشار إلى إمكانية خفض سعر الفائدة، لكنه لفت إلى أن التخفيض سيكون محدوداً نظراً لمخاطر التضخم، وفي 16 مارس، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مؤتمر رجال الأعمال الروس من أن «تخفيض سعر الفائدة غير المبرر وفي وقت غير مناسب، قد يؤدي إلى تضخم، ويضعف العملة الوطنية».
رغم هذا، فقد قرر المركزي أمس تخفيض سعر الفائدة الأساسي، لكن بنسبة محدودة جداً. وتجدر الإشارة إلى أن المركزي الروسي كان قد قرر في منتصف سبتمبر (أيلول) العام الماضي تخفيض سعر الفائدة بقدر 0.5 نقطة مئوية، أو من 10.5 في المائة إلى 10 في المائة، حينها جاء القرار للأسباب ذاتها، أي تباطؤ التضخم وانتعاش العملة الوطنية.



وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.