بوتين مستقبلاً لوبان: لن نتدخل في الانتخابات الفرنسية

فيون يتهم هولاند بترؤس «مكتب أسود» ينظم التسريبات إلى وسائل الإعلام

الرئيس الروسي بوتين لدى استقباله في الكرملين زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان  (إ. ب. أ)
الرئيس الروسي بوتين لدى استقباله في الكرملين زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (إ. ب. أ)
TT

بوتين مستقبلاً لوبان: لن نتدخل في الانتخابات الفرنسية

الرئيس الروسي بوتين لدى استقباله في الكرملين زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان  (إ. ب. أ)
الرئيس الروسي بوتين لدى استقباله في الكرملين زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (إ. ب. أ)

قبل شهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المزمع تنظيم دورتها الأولى في الأسبوع الأخير من أبريل (نيسان) المقبل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس (الجمعة) أن بلاده لا تتدخل في السياسة الفرنسية، بحسب تصريحات أوردتها وكالات الأنباء الروسية. جاءت هذه التأكيدات على خلفية التحقيقات الحالية في الولايات المتحدة حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، واستقبال بوتين أمس مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية. وأثارت زيارة لوبان لموسكو تساؤلات في فرنسا بعد اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية رغم نفي موسكو. ومن غير المعتاد أن يستقبل بوتين مرشحاً لانتخابات رئاسية قبل مثل هذه الفترة القصيرة من الاقتراع.
كما اعتبر قبل أيام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مارين لوبان ليست «شعبوية» بل «واقعية» و«مناهضة للعولمة»، في تصريحات نقلتها وكالة «إنترفاكس». وصرح لافروف أمام الأكاديمية العسكرية لقيادة أركان الجيش الروسي: «لا أعتبر دونالد ترمب أو مارين لوبان شخصيتين هامشيتين لأنهما انخرطا بالكامل في عمل الدولتين الأميركية والفرنسية». وتابع: «لا أعتبرهما شعبويين، فكلمة شعبوي تنطوي على معنى سلبي. لكنني أعتبرهما واقعيين أو مناهضين للعولمة».
وزارت لوبان روسيا عدة مرات وواكبتها تغطية إعلامية مؤيدة من الإعلام الرسمي الروسي.
وهي من السياسيين الأوروبيين الداعين إلى التقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذين أيدوا ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2015.
وتعليقاً على الاتهامات بسعي روسيا إلى التأثير على الانتخابات المقبلة في 2017 في فرنسا وألمانيا، أعرب لافروف عن «الدهشة الكبرى لقراءة مقالات (بهذا المعنى) منشورة في بلدان الاتحاد الأوروبي».
وتنظم الدورة الأولى للانتخابات الفرنسية في 23 أبريل والثانية في 7 مايو (أيار). وقال بوتين: «لن نتدخل في الانتخابات الفرنسية»، مضيفاً: «لا نريد بأي شكل من الأشكال التأثير على الأحداث المقبلة، لكننا نحتفظ بحقنا في التواصل مع كل ممثلي القوى السياسية في البلاد، كما يفعل شركاؤنا الأوروبيون أو في الولايات المتحدة». وأضاف بوتين متوجهاً إلى لوبان: «من المهم تبادل وجهات النظر معك حول طريقة تطوير علاقاتنا الثنائية والوضع في أوروبا. أعلم أنكم تمثلون طيفاً سياسياً أوروبياً يشهد تطوراً سريعاً». وتطرقت لوبان من جانبها إلى «الإرهاب الإسلامي»، مؤكدة ضرورة «توفير أفضل الظروف الممكنة لتبادل المعلومات بهدف حماية شعبينا من هذا الخطر». وقال لودوفيك دو دان مستشار لوبان الذي يرافقها، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية من موسكو، إن اللقاء مع بوتين استمر 90 دقيقة. وتحظى زيارة لوبان بتغطية إعلامية واسعة في روسيا التي زارتها مراراً، ولكنها المرة الأولى التي تلتقي فيها رسمياً الرئيس بوتين. ورداً على سؤال، أوضح الكرملين الجمعة أن هذا اللقاء الأول بين بوتين ولوبان يندرج ضمن «ممارسة عادية» للقاءات مع «معارضين» أجانب. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن «روسيا مستعدة للبقاء على اتصال مع ممثلي كل القوى السياسية، سواء كانوا رؤساء دول أثناء توليهم مهامهم أو ممثلين عن المعارضة، إنها ممارسة عادية». وأضاف: «من المهم جداً التباحث مع القوى (السياسية) الداعية إلى ضرورة الحفاظ على حوار ثنائي» مع روسيا.
وقالت لوبان: «إنني أؤيد تنمية العلاقات مع روسيا في إطار هذا التاريخ الطويل الذي يربط بين بلدينا. دافعت في كل المحافل عن التعاون بين بلدينا في مكافحة الإرهاب»، مشددة على دور روسيا في سوريا حيث تدعم نظام الرئيس بشار الأسد، ودور فرنسا في منطقة الساحل في أفريقيا.
ومن جانب آخر، اتهم المرشح اليميني الفرنسي في الانتخابات الرئاسية فرنسوا فيون الرئيس الحالي فرنسوا هولاند بترؤس «مكتب أسود» ينظم التسريبات إلى وسائل الإعلام.
ويواجه فيون صعوبات جمة في حملته الانتخابية على رأسها ملاحقة من القضاء بسبب وظائف وهمية سجلها لزوجته، وباتت استطلاعات الرأي تضعه في مرتبة متأخرة بين المرشحين.
وصدر بيان عن الرئاسة الفرنسية ندد فيه هولاند «بحزم بالادعاءات الكاذبة لفرنسوا فيون»، مؤكداً أن السلطة التنفيذية لم تتدخل منذ انتخاب هولاند في 2012، «بتاتاً في أي مسالة قضائية، ولطالما التزمت باحترام استقلالية القضاء». وتابع البيان: «أما بالنسبة للقضايا الخطيرة المتعلقة بفيون، (...) فإن رئيس الجمهورية لم يعلم بها إلا من الإعلام».
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن فيون سيخسر السباق الرئاسي من الدورة الأولى. ورد فيون على هولاند عبر برنامج تلفزيوني استضافه مساء الخميس على محطة «فرانس 2». وقال رداً على سؤال لصحافي حول موقفه من المال: «منذ شهرين، تغرقني الصحافة بسيل من الوحول». وأضاف أن «هذا يذكرني غالباً ببيار بيريغوفوا»، رئيس الوزراء السابق في عهد فرنسوا ميتران الذي انتحر في 1993 بعدما كشف عن تورطه في قضية مالية.
ثم اتهم هولاند بترؤس «مكتب أسود». وأشار إلى كتاب سيصدر قريباً قال إنه اطلع على جزء منه، وفيه أن هولاند «يطلب كل التسجيلات القضائية التي تهمه إلى مكتبه، وهو أمر غير قانوني تماماً».
وطالب بفتح تحقيق «حول الادعاءات الموجودة في الكتاب، لأنها تشكل فضيحة دولة».وكان فيون يعتبر من بين الأوفر حظاً للفوز بالرئاسة بعد حصوله على تفويض اليمين في نهاية 2016، لكن الصحف بدأت تتداول أخباراً عن وظائف وهمية حصلت عليها زوجته بينيلوبي.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».