«وستمينستر» قلب الديمقراطية والحكم في مهب الإرهاب

برمنغهام {خرّجت} منفذ هجوم البرلمان وآخرين

إجراءات أمنية أمام مقر وزارة الدفاع البريطانية أمس (تصوير: جيمس حنا)
إجراءات أمنية أمام مقر وزارة الدفاع البريطانية أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

«وستمينستر» قلب الديمقراطية والحكم في مهب الإرهاب

إجراءات أمنية أمام مقر وزارة الدفاع البريطانية أمس (تصوير: جيمس حنا)
إجراءات أمنية أمام مقر وزارة الدفاع البريطانية أمس (تصوير: جيمس حنا)

أثار الهجوم الأخير على مقر قلب الديمقراطية والحكم في العاصمة البريطانية لندن تساؤلات عدة بشأن قيمة ورمزية المكان، وسبب اختياره هدفا لأحدث هجوم اعتداء إرهابي شهدته لندن، رغم ما يتمتع به محيطه من إجراءات أمنية مشددة على مدار الساعة.
وقال جوناثان راسل رئيس السياسات في منظمة كويليام لمكافحة التطرف إن «هناك ثلاثة أسباب رئيسية لاستهداف البرلمان، الأول هو مكانة ويستمنستر كقلب لندن والقوة البريطانية ويعتبر هذا الاعتداء هجوما على الديمقراطية وكما نعرف أن التطرف هو عدو الديمقراطية». وأضاف في مكالمة هاتفية مع «الشرق الأوسط» أمس: «أما السبب الثاني هو أن الإرهابيين يعون أنهم عندما ينفذون عملية في مقر بأهمية البرلمان ستكون هناك تغطية إعلامية ضخمة»، واستطرد: «أما السبب الثالث فهو نشر الذعر بين سكان بريطانيا وحول العالم». إلا أن راسل أكد أن الاعتداء «لا يمثل تهديدا لأمن المملكة المتحدة القومي، لكن كان له أثر رمزي».
ومن جانبه، يقول المستشار في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، أوليفير غيتا، إن العملية تأتي رمزية كونها تستهدف البرلمان البريطاني، ورئيسة الوزراء، تيريزا ماي داخله، مما يشكل رسالة قوية للحكومة البريطانية.
وأشار إلى أن اللافت للنظر أن الإرهابيين يهاجمون دوما أهدافا سهلة لا تشهد كثافة أمنية، إلا أن هذه المرة استهدفوا منطقة ذات كثافة أمنية مشددة، حيث يحاولون نشر الفوضى في مدينة كبيرة مثل لندن.
ولم يأتِ الهجوم كصدمة لجوناثان راسل، إذ يقول إن «جميع من يعمل في مجال مكافحة التطرف ورصد تحركات المتطرفين، كانوا يتوقعون اعتداء في لندن وتأهبوا له. لكن في حالة هذا الهجوم البدائي الذي نفذ بوساطة مركبة وسكين، فإنه من الصعب إحباطه». وأضاف: «لكن ما يميز بريطانيا عن غيرها في أوروبا ويجعلها أكثر أمانا القبضة الأمنية في البلاد التي تردع المتطرفين على اختيارها كوجهة لتنفيذ الهجمات، نظرا لأنهم دائما يلجأون لاختيار دول أضعف أمنيا».
ويذكر أن الأجهزة البريطانية تقوم بإحباط الكثير من الهجمات الإرهابية الأكثر تعقيدا من تفجيرات إلى هجمات مسلحة كل أسبوع. إلا أن الوسائل التي تم استعمالها في هجوم أمس تحمل بصمات «داعش»، كون المتحدث السابق باسم «داعش» محمد العدناني وجه عملاءه في وقت سابق لاستخدام هذه الوسائل في هجماتهم الإرهابية.
وكشفت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن منفذ الهجوم خالد «تأثر بآيديولوجية داعش». حيث يذكر هذا الاعتداء باعتداء نيس، الذي أوقع 84 قتيلا وبرلين الذي خلف 12 قتيلا عام 2016.
ومسعود الذي قتلته الشرطة أول من أمس كان يعيش في منطقة ويست ميدلاندز التي تضم مدينة برمنغهام التي نفذت فيها الشرطة المسلحة عملية مداهمة ليل الأربعاء الخميس.
وجدير بالذكر أن صحيفة «الغارديان» البريطانية كانت قد نشرت على موقعها أول من أمس قبل سويعات على الهجوم على البرلمان أنباء عن محاكمة ثلاث متطرفين من برمنغهام، المدينة ذاتها، خططوا لتنفيذ هجمات إرهابية في بريطانيا مشابهة لهجوم مسعود.
وقالت إن المدعوين موهبور رحمن وخوبيب حسين وناويد على تواصل على موقع «تلغرام» للتواصل الاجتماعي في غرفة «الفرسان الثلاثة» وخططوا لتنفيذ هجمات إرهابية وعند تفتيش مركباتهم وبيوتهم جرى العثور على سكاكين وأسلحة حادة كتب عليها «كافر».
وأعلنت محكمة «أولد بايلي» عن بدء المحاكمة وأن بعض الجلسات ستكون سرية. وحول تزامن الخبرين قال راسل لـ«الشرق الأوسط»: «لا نستطيع الجزم في الوقت الحالي أن برمنغهام هي بؤرة أو قلب للإرهاب في البلاد، وأرجح أن التواصل حاليا يتم على شبكة الإنترنت وليس في مراكز ومساجد».
ورجح أن منفذ هجوم البرلمان هو ذئب منفرد بقوله: «من المرجح أن يكون المنفذ ذئبا منفردا لكن نرى الكثير من السيناريوهات التي يعمل بها المتطرفون كثنائي أي يعمل شخصان للتخطيط». واستطرد: «حتى لو المحاكمون ليسوا على دراية بمنفذ هجوم البرلمان، إلا أن العوامل مشتركة في استلهام الهجوم وقد يكونون تعرضوا للتجنيد في ذات المكان».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».