تعذيب «سي آي إيه» يترك آثاراً نفسية على معتقلي غوانتانامو تمتد لسنوات

النشيري مفجر «كول» يعاني من آثار وكوابيس تذكره بتقييده بالسلاسل الحديدية

أسوار معسكر غوانتانامو حيث احتجز عبد الرحيم النشيري مفجر المدمرة كول عام 2000 (نيويورك تايمز) - عبد الرحيم النشيري - المدمرة كول التي تعرضت لهجوم عام 2000 قتل فيه 17 بحاراً أميركياً (نيويورك تايمز)
أسوار معسكر غوانتانامو حيث احتجز عبد الرحيم النشيري مفجر المدمرة كول عام 2000 (نيويورك تايمز) - عبد الرحيم النشيري - المدمرة كول التي تعرضت لهجوم عام 2000 قتل فيه 17 بحاراً أميركياً (نيويورك تايمز)
TT

تعذيب «سي آي إيه» يترك آثاراً نفسية على معتقلي غوانتانامو تمتد لسنوات

أسوار معسكر غوانتانامو حيث احتجز عبد الرحيم النشيري مفجر المدمرة كول عام 2000 (نيويورك تايمز) - عبد الرحيم النشيري - المدمرة كول التي تعرضت لهجوم عام 2000 قتل فيه 17 بحاراً أميركياً (نيويورك تايمز)
أسوار معسكر غوانتانامو حيث احتجز عبد الرحيم النشيري مفجر المدمرة كول عام 2000 (نيويورك تايمز) - عبد الرحيم النشيري - المدمرة كول التي تعرضت لهجوم عام 2000 قتل فيه 17 بحاراً أميركياً (نيويورك تايمز)

بعد مرور ما يقرب من 10 سنوات على تعذيب محققي الاستخبارات الأميركية لمواطن سعودي مشتبه في تورطه في حادثة نسف المدمرة الأميركية كول بواسطة تنظيم القاعدة في عام 2000، لا يزال السجين يعاني من الآثار النفسية المستمرة للاستجواب، بما في ذلك الكوابيس التي تذكره بتقييده بالسلاسل الحديدية، وتركه بلا ملابس لفترات طويلة، والإيهام بالغرق، على نحو ما كشفت الوثائق التي رفعت عنها السرية مؤخراً.
ويواجه المعتقل، الذي يدعى عبد الرحيم النشيري، عقوبة الإعدام بشأن الاتهامات المنسوبة إليه أمام اللجنة العسكرية في سجن خليج غوانتانامو، ولأنه ساعد في التآمر لشن الهجوم على المدمرة الأميركية «كول» - الحادثة التي أسفرت عن مصرع 17 من البحارة الأميركيين - إلى جانب الهجوم على ناقلة النفط التي ترفع العلم الفرنسي في عام 2002 وأسفرت عن مصرع مواطن بلجيكي وقتها. وتأتي الوثائق المفرج عنها مؤخراً كجزء من الالتماس المرفوع في قضية ذات صلة رفعها محامو المعتقل إلى المحكمة العليا الأميركية.
وتضيف التفاصيل الجديدة المزيد من الزخم لفهم الرأي العام لما فعله المسؤولون الأميركيون، الذين كانوا يحاولون بكل جهد وجدية لانتزاع المعلومات من عبد الرحيم النشيري التي كانوا يأملون في أن تساعد في منع وقوع المزيد من الهجمات الإرهابية في المستقبل. كما أظهرت تلك التفاصيل كيف أن تلك المعاملة خلفت عواقب على المدى الطويل. وعندما فوض المحامون التابعون لإدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش ما يعرف باسم أساليب الاستجواب المعززة في عام 2002، كان أحد مجالات العمل لديهم هو أن ذلك البرنامج سوف يؤدي لإلحاق الأضرار بالمعتقلين.
وكان من المعروف منذ فترة طويلة أن الاستخبارات الأميركية عرّضت عبد الرحيم النشيري لبعض من أكثر أساليب التعذيب قسوة من أي معتقل آخر محتجز لدى الوكالة بعد الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) لعام 2001. واشتمل ذلك على الحرمان من النوم لفترات طويلة، وأسلوب الاختناق المعروفة باسم الإيهام بالغرق، وكلا الأسلوبين اعتبرته وزارة العدل الأميركية من أساليب الاستجواب غير المشروعة. كما اشتملت أيضاً على عملية الإعدام الوهمية من جانب المستجوب الذي يشد أجزاء المسدس كما لو كان سيطلق النار ثم يشغل المثقاب الكهربائي بالقرب من رأس المشتبه به، وهو الأمر الذي يتجاوز حدود البرنامج المعتمد من جانب إدارة بوش في ذلك الوقت.
ولكن على الرغم من أن بعضاً مما قامت به الحكومة حيال عبد الرحيم النشيري قد أصبح معروفاً في المجال العام، من خلال الرفع الجزئي للسرية عن تقرير المفتش العام لوكالة الاستخبارات الأميركية في عام 2004، والذي تم الإفراج عنه في عام 2014 عبر الموجز التنفيذي لتقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي بشأن برنامج الاستجواب، إلا أن الكثير من التفاصيل لا تزال قيد السرية.
ومن بين التفاصيل التي تم الإفراج عنها مؤخراً، أظهرت الدعوى المرفوعة أمام المحكمة أن «النشيري» كان محتجزاً داخل صندوق يشبه التابوت لعدة أيام. وفي حين أنه من المعروف أن الحبس في أماكن ضيقة هو من أساليب التعذيب التي حصلت الاستخبارات الأميركية على الموافقة لاستخدامها في الاستجواب في السجون السرية التابعة لها، فإن أنه لم يكن من المعروف فيما سبق أن عبد الرحيم النشيري كان من بين أولئك الذين تعرضوا لهذا النوع من أساليب التعذيب.
وكشفت الدعوى القضائية الأخيرة أيضاً عن وجود صور لعمليات الإيهام بالغرق التي استخدمتها الاستخبارات الأميركية مع النشيري ومع اثنين آخرين من المعتقلين على الأقل، على الرغم من أن تلك الصور لم يتم الإفراج عنها.
وتركت الرقابة الحكومية بعض التفاصيل غير المنقحة للفحص النفسي السري للنشيري والذي أجري في عام 2012 كجزء من قضية اللجنة العسكرية ضده. وأظهر الفحص أن الانهيار العقلي الذي يعاني منه يرجع إلى آثار التعذيب لفترات طويلة الذي تعرض له، بما في ذلك استمرار الكوابيس المفزعة، وغير ذلك من آثار إجهاد ما بعد الصدمات.
وذكرت الدعوى، نقلاً عن الفحص النفسي: «إنه يعاني من رهاب الماء، وعند الاستحمام يحافظ على أقل تدفق ممكن للمياه، وذلك لمدة عام كامل تقريبا بعد نقله العلني من أحد المواقع السرية التابعة للاستخبارات الأميركية إلى سجن خليج غوانتانامو في عام 2006، حيث تجنب مغادرة زنزانته تماماً».
ورفع محامو النشيري دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية يطالبون القضاة من خلالها بمنع الحكومة من مقاضاته أمام اللجنة العسكرية، بدلاً من المحاكم المدنية. وتتمحور حجتهم حول فكرة أن نسف المدمرة كول وناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ لم يحدث في سياق زمن الحرب، وأنه من الملائم استخدام محكمة جرائم الحرب للتعامل مع هذه الاتهامات.
وفي أغسطس (آب) الماضي، رفضت لجنة من ثلاثة قضاة من محكمة الاستئناف الأميركية في دائرة مقاطعة كولومبيا الدعوى القضائية المرفوعة من عبد الرحيم النشيري بمعدل صوتين مقابل صوت واحد، مع حكم الأغلبية الذي يقضي بأن تستمر الإجراءات المعلقة للجنة العسكرية في مسارها أولاً، ثم يمكن لعبد الرحيم النشيري رفع المسألة إلى الاستئناف، على افتراض أنه مدان في القضية. ويستأنف محاموه القضية أمام المحكمة العليا الأميركية، مطالبين أيضاً بإصدار الأمر بمنع محاكمته أمام اللجنة العسكرية.
ويشتمل الالتماس والملحق المرفق به كمية معتبرة من المعلومات حول ما حدث إلى عبد الرحيم النشيري، وهي معلومات مستمدة من الملخصات السرية التي وصلت إلى فريقه الدفاعي في قضية اللجنة العسكرية. وهناك قدر كبير من هذه المعلومات لا يزال غير منقح حتى الآن.
وأظهرت الأجزاء التي تم الكشف عنها أن الفريق الدفاعي لعبد الرحيم النشيري استمد الكثير من المعلومات من كتاب بعنوان «الاستجواب المعزز: داخل عقول ودوافع الإرهابيين الإسلاميين الذين يحاولون تدمير الولايات المتحدة»، من تأليف جيمس ميتشل، وهو أحد علماء النفس الذين عينتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لتصميم برنامج الاستجواب.
ويدافع كتاب السيد ميتشل عن برنامج الاستجواب؛ حيث أشرف هو وعالم النفس بروس جيسون على تصميمه، ويصور الاستخبارات الأميركية بممارسة قدر طفيف من الانحراف في بعض الأحيان عن البرنامج المثير للجدل - وعن الحدود التي وضعتها وزارة العدل الأميركية - لإلحاق الإيذاء الجسدي الأكثر قسوة وعنفاً على المعتقلين، الأمر الذي لم يؤيده علماء النفس في البرنامج.
* خدمة «نيويورك تايمز»



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035