خادم الحرمين يثمن جهود اللجنة السعودية ـ الصينية في تعزيز علاقات البلدين

عقد جلسة مباحثات مع كيتشيانغ والتقى رئيس اللجنة الدائمة لمجلس النواب الصيني... ودشن مقر مكتبة المؤسس بجامعة بكين

خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع رئيس اللجنة الدائمة لمجلس النواب الصيني في بكين أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع رئيس اللجنة الدائمة لمجلس النواب الصيني في بكين أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يثمن جهود اللجنة السعودية ـ الصينية في تعزيز علاقات البلدين

خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع رئيس اللجنة الدائمة لمجلس النواب الصيني في بكين أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع رئيس اللجنة الدائمة لمجلس النواب الصيني في بكين أمس (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن التحولات الاقتصادية المهمة التي تمر بها بلاده والصين أتاحت فرصاً كبيرة لتعزيز الروابط الوثيقة بينهما، مشيداً بما تقوم به اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين البلدين من جهود لتعزيز العلاقات وتطويرها.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين، في كلمته التي ألقاها خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع لي كيتشيانغ، رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين، يوم أمس، عن اعتزازه بمستوى العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين.
وأبدى الملك سلمان، في الكلمة، تطلعه إلى أن يسهم التعاون الاستراتيجي بين بلاده والصين في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة التطرف والإرهاب باعتبارهما خطراً عالمياً، وفي تحقيق الأمن والسلم الدوليين، وأن تنقل هذه المباحثات علاقات البلدين إلى مجالات وآفاق أرحب، وبخاصة في المجالات الاقتصادية. وفيما يلي نص الكلمة:
«دولة رئيس مجلس الدولة... أعرب عن اعتزازنا بمستوى العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين بلدينا الصديقين... وأشير إلى ما تمر به المملكة والصين من تحولات اقتصادية هامة أتاحت فرصاً كبيرة لتعزيز الروابط الوثيقة بينهما»، مشيداً بما تقوم به اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين البلدين من جهود لتعزيز العلاقات وتطويرها، مضيفا «نأمل أن يسهم التعاون الاستراتيجي بين المملكة والصين في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة التطرف والإرهاب باعتبارهما خطراً عالمياً، وفي تحقيق الأمن والسلم الدوليين. وفي الختام أتطلع أن تنقل هذه المباحثات علاقاتنا إلى مجالات وآفاق أرحب، وبخاصة في المجالات الاقتصادية».
من جهته، رحب لي كيتشيانغ، رئيس مجلس الدولة الصيني، بضيف بلاده الكبير خادم الحرمين الشريفين، في زيارته الحالية للصين، مشيدا بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين. مؤكداً أن زيارة الملك سلمان لبلاده شكلت دافعاً كبيراً للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وكانت جلسة المباحثات التي عقدها الملك سلمان مع لي كيتشيانغ تناولت بحث آفاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، في شتى المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
كما عقد خادم الحرمين الشريفين جلسة مباحثات في وقت لاحق أمس مع تشانغ ديجيانغ، رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين.
وأعرب الملك سلمان في كلمة ألقاها خلال جلسة المباحثات عن بالغ تقديره لحكومة وشعب الصين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيراً إلى أن زيارته للصين تأتي في إطار الجهود المبذولة من البلدين لتجسيد الرغبة المشتركة لبناء علاقة شراكة استراتيجية تحقق النمو في علاقات البلدين في جميع المجالات.
وأبدى الملك سلمان، في كلمته، تقديره لمواقف الصين الإيجابية تجاه قضايا السلام، وعلى وجه الخصوص تجاه القضية الفلسطينية، مشيداً بنجاح الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر نواب الشعب الصيني، الذي تم من خلاله تأكيد مكانة الرئيس الصيني وقيادته الحكيمة لبلاده.
كما أعرب خادم الحرمين الشريفين عن تقديره لدور مجلس نواب الشعب الصيني في تعزيز العلاقات بين البلدين، مبدياً تطلعه إلى مزيد من التعاون بين مجلس الشعب الصيني ومجلس الشورى السعودي بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين، وفيما يلي نص الكلمة:
«معالي الرئيس... أعبّر عن بالغ تقديرنا لحكومة وشعب الصين الصديق على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة... تأتي زيارتنا لجمهورية الصين الشعبية في إطار الجهود المبذولة من بلدينا لتجسيد الرغبة المشتركة لبناء علاقة شراكة استراتيجية تحقق النمو في علاقات البلدين في جميع المجالات.
إننا نقدر عالياً مواقف الصين الإيجابية تجاه قضايا السلام، وعلى وجه الخصوص تجاه القضية الفلسطينية... أود الإشادة بنجاح الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر نواب الشعب الصيني، والذي تم من خلاله تأكيد مكانة فخامة الرئيس الصيني وقيادته الحكيمة لبلاده... أقدر دور مجلس نواب الشعب الصيني في تعزيز العلاقات بين بلدينا، ونتطلع إلى مزيد من التعاون بين مجلس الشعب الصيني ومجلس الشورى السعودي، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين».
من جانبه، نوّه رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، بزيارة خادم الحرمين الشريفين لبلاده، وما نتج خلالها من تعاون واتفاقيات تؤكد حرص البلدين على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وأبرز تشانغ ديجيانغ ما يحظى به خادم الحرمين الشريفين من مكانة وتقدير دولي وإسلامي وعربي نظير جهوده على مختلف الصعد.
من جهة أخرى، دشن خادم الحرمين الشريفين لاحقاً يوم أمس، مكتبة الملك عبد العزيز العامة في جامعة بكين، بينما تسلم شهادة درجة الدكتوراه الفخرية التي مُنحت له من الجامعة.
وأكد الملك سلمان في كلمة ألقاها بهذه المناسبة خلال حفل افتتاح المكتبة، على اهتمام بلاده بالعلم والمعرفة؛ لكون العلم هو أساس نهضة الأمم وتقدمها، داعياً إلى مزيد من التعاون بين السعودية والصين في مختلف مجالات البحث العلمي بما يعود بالخير والمنفعة على البلدين الصديقين.
وأشار خادم الحرمين الشريفين في مستهل كلمته إلى سروره بوجوده في رحاب جامعة بكين، التي وصفها بالصرح العلمي المرموق، معرباً عن شكره وتقديره لمنحه هذه الدرجة العلمية. وفيما يلي نص الكلمة:
«إنه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم اليوم في رحاب جامعة بكين، هذا الصرح العلمي المرموق، معرباً عن شكري وتقديري منحي هذه الدرجة العلمية... وأغتنم هذه المناسبة للتأكيد على اهتمام المملكة العربية السعودية بالعلم والمعرفة؛ فالعلم هو أساس نهضة الأمم وتقدمها... ويسعدني أن تقام هذه المناسبة في جامعتكم العريقة في مقر مكتبة الملك عبد العزيز- رحمه الله - التي تمثل أحد جسور التواصل الثقافي بين المملكة والصين».
وأضاف الملك سلمان في كلمته «أيها الأصدقاء: إننا ندعو من منبر هذه الجامعة إلى مزيد من التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في مختلف مجالات البحث العلمي بما يعود بالخير والمنفعة على بلدينا الصديقين... أكرر شكري لكم، آملا أن تساهم هذه المناسبة في تعزيز العلاقات بين بلدينا في المجالات كافة، خاصة العلمية والثقافية».
وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى مقر مكتبة الملك عبد العزيز العامة بجامعة بكين، تشن باوشنغ، وزير التعليم الصيني، وفيصل بن معمر، المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، وهاو بنغ، رئيس مجلس إدارة جامعة بكين، وعدد من المسؤولين.
وبعد وصوله إلى مقر الحفل، أزاح الملك سلمان، الستار عن لوحة تدشين مكتبة الملك عبد العزيز العامة في جامعة بكين. وبعد أخذ مكانه في المنصة الرئيسية للحفل الذي أقيم بهذه المناسبة، ألقى هاو بنغ، كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين في جامعة بكين، وتشريفه حفل افتتاح مكتبة الملك عبد العزيز العامة في الجامعة.
وأضاف رئيس مجلس إدارة جامعة بكين «إن افتتاح هذه المكتبة يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وخصوصا في المجال الثقافي، وهي خطوة كبيرة وشاهد على عمق تطور علاقاتنا الثنائية، ووسيلة مثلى لنشر العلم والمعرفة، خصوصاً باللغة العربية، وأحد جسور وروابط التبادل الثقافي بين البلدين، شاكراً جهود المملكة العربية السعودية في تأسيس المكتبة ذات الطابع العالمي».
ثم شاهد خادم الحرمين الشريفين والجميع، فيلماً وثائقياً عن مكتبة الملك عبد العزيز العامة ودورها في نشر العلم والثقافة والعلوم والمعارف بشتى لغات العالم، وفي تعزيز العلاقات الثقافية بين المملكة والصين.
واستعرض الفيلم إنشاء مكتبة الملك عبد العزيز العامة في جامعة بكين منذ أن كانت فكرة إلى أن تحققت على أرض الواقع، تهدف إلى التعريف بجهود المملكة في العلم والثقافة، ولتأسيس طريق جديد للمعرفة بين الحضارتين العربية والصينية.
بعد ذلك، ألقى فيصل بن معمر، المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين لتشريفه تدشين المكتبة، مشيراً إلى أن المكتبة بصفتها مركزاً ثقافياً وحضارياً ستكون حاضنة لثقافتين عريقتين، هما الحضارة العربية الإسلامية والحضارة الصينية.
وأضاف ابن معمر «من هذا المنطلق يأتي تأسيس هذه المكتبة والمركز الثقافي الذي يشرف بحمل اسم مؤسس المملكة العربية السعودية ليؤكد التواصل والحوار والمعرفة بين الثقافتين العربية والصينية ودورهما في إثراء التجربة الإنسانية».
وأكد المشرف العام على المكتبة، أن افتتاح خادم الحرمين الشريفين للمكتبة هو أحد إنجازات الخير والعطاء التي تضمنتها رحلته الميمونة لعدد من دول آسيا التي تحقق فيها الكثير من الإنجازات العظيمة، ومنها تأسيس مركز الملك سلمان للسلام العالمي الذي سيكون منارة من منارات السلام العالمي.
وقال ابن معمر «إن فرع مكتبة الملك عبد العزيز العامة في بكين هو غرس من غراس الخير للسعودية، وقد أنشئ باتفاق بين الحكومتين السعودية والصينية، واستغرق إنشاؤها 20 شهراً، وأقيم على مساحة 13 ألف متر مربع، ليستوعب المبنى في قسميه العربي والصيني ثلاثة ملايين كتاب ومخطوط، ليكتمل عقد مكتبات الملك عبد العزيز العامة التي أسسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله - في الرياض، وفي الدار البيضاء بالمملكة المغربية، وفي بكين، وإنه ليحدونا الأمل بإنشاء هذه المكتبة في الإسهام في تعميق العلاقات الثقافية بين المملكة والصين، لتكون رمزاً لما تحقق من إنجازات خلال العقود الماضية وترسيخاً لتطلعاتكم لعالم يسوده السلام والوئام والتسامح بين البشر بمختلف أديانهم وثقافاتهم».
وجرى إهداء مكتبة الملك عبد العزيز العامة في جامعة بكين، كتابين قيّمين، أحدهما من المملكة يعد من أهم المصادر النادرة التي تهتم بأصول الخيل العربية الأصيلة في الجزيرة العربية ويعود تاريخه إلى 1848م، والكتاب الآخر من الجانب الصيني، يتضمن مجموعة من الوثائق والمخطوطات النادرة لأحداث وحقب زمنية قديمة.
ولاحقاً، استقبل الملك سلمان بن عبد العزيز في مقر إقامته في العاصمة الصينية بكين أمس، مجموعة من الطلبة السعوديين المبتعثين في الصين، فيما أصدر أمراً يقضي بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين حالياً على حسابهم الخاص بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، ممن بدأوا الدراسة الأكاديمية في جامعات موصى بها، وفي تخصصات الابتعاث المعتمدة، أو ممن أنهوا الساعات المطلوبة في التخصصات الأخرى.
ووجّه الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال الاستقبال لهم كلمة، قال فيها «أنا سعيد هذا اليوم بأن أرى أبناءنا وبناتنا ينهلون من العلم، وإن شاء الله موفقون وترجعون من دراستكم وتخدمون بلدكم بلد الحرمين الشريفين. لا شك أن الدولة منذ نشأتها تعتني بأبنائها في كل المجالات، وأنتم جنود ونحن جميعاً جنود في خدمة ديننا ووطننا، وطننا يستحق منا الخدمة، بلد الحرمين الشريفين، قبلة المسلمين فيه مكة المكرمة؛ لذلك أنتم - إن شاء الله - أبناءنا وبناتنا ترجعون لبلدكم وتخدمون دينكم قبل كل شيء ثم بلادكم وشعبكم. والحمد لله أنا أرى في كل مكان من العالم من أبنائنا من يدرس ويتعلم، وفي الماضي إذا جاء أحدهم خطاب ذهب يبحث عن إمام مسجد حتى يقرأ له الخطاب، الآن الحمد لله يحمل أبناؤنا وبناتنا أعلى الشهادات، ونحن والحمد لله في أمن واستقرار، وأسأل الله - عز وجل - أن يرزقنا شكر نعمته، وأنتم موفقون إن شاء الله، وأنا سعيد اليوم بهذا اللقاء».
كما ألقى الدكتور فهد الشريف، الملحق الثقافي بسفارة خادم الحرمين الشريفين في الصين، كلمة أعرب فيها عن سعادته وسعادة الطلبة السعوديين المبتعثين بزيارة خادم الحرمين الشريفين للصين، التي تنظر إليها حكومة بكين بكل ترحيب واعتزاز وتقدير «لما يتمتع به مقامكم الكريم من حكمة وحنكة سياسية ومعالجة للأمور بكل حزم وعدل».
وقال الشريف «أبشّركم بأن أبناءك وبناتك المبتعثين بالصين قد رفعوا لواء بلادهم خفاقاً في سماء العلم، محققين أعلى الدرجات وحائزين الكثير من براءات الاختراع وجوائز التميز العلمي والبحثي في مختلف التخصصات والدرجات العلمية».
وفي نهاية الاستقبال تشرف الطلبة بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
حضر حفل تدشين المكتبة واستقبال الطلبة السعوديين المبتعثين كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، مستشار وزير الداخلية، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء أعضاء الوفد الرسمي، وعدد من المسؤولين.
وحضر جلستي المباحثات التي عقدها الملك سلمان، أمس، الدكتور إبراهيم العساف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، وسليمان الحمدان، وزير النقل، والدكتور علي الغفيص، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والدكتور نزار مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وتميم السالم، مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وتركي الماضي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الصين.
كما حضر من الجانب الصيني جلسة المباحثات التي عقدها الملك سلمان مع لي كيتشيانغ، وانغ يي، وزير الخارجية، وخي ليفنغ، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وتشونغ شان، وزير التجارة، ولي هواشين، سفير الصين لدى المملكة.
وحضر جلسة المباحثات التي عقدت مع تشانغ ديجيانغ من الجانب الصيني، وانغ تشن، نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، وشين تشونينغ، نائبة السكرتير العام للجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، وتشياو شياويانغ، رئيس اللجنة القانونية في المجلس، وفو ينغ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، وسفير الصين لدى المملكة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.