يلين: خطط «الفيدرالي» لا تعتمد على سياسات ترمب «المحتملة»

أسهم رفع الفائدة خلال الشهر الحالي تزداد... والأسواق مستقرة والذهب يهبط

رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين بعد القاء كلمتها في نادي المديرين التنفيذيين في شيكاغو (غيتي)
رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين بعد القاء كلمتها في نادي المديرين التنفيذيين في شيكاغو (غيتي)
TT

يلين: خطط «الفيدرالي» لا تعتمد على سياسات ترمب «المحتملة»

رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين بعد القاء كلمتها في نادي المديرين التنفيذيين في شيكاغو (غيتي)
رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين بعد القاء كلمتها في نادي المديرين التنفيذيين في شيكاغو (غيتي)

في أقوى إشارة من نوعها، ألمحت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جانيت يلين مساء الجمعة، إلى احتمال الموافقة على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السوق المفتوح الفيدرالية المقرر في 14 مارس (آذار) الحالي؛ إذا ظلت بيانات الوظائف والبيانات الاقتصادية الأميركية الأخرى قوية. مؤكدة أن خطط الفيدرالي لا تعتمد على سياسيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب أو توجهاته الاقتصادية «المحتملة».
وقالت يلين في كلمتها أمام نادي المديرين التنفيذيين بمدينة شيكاغو الأميركية: «لا نزال نتوقع تطورات في الاقتصاد تبرر زيادات تدريجية في النطاق المستهدف لأسعار الفائدة الفيدرالية».
وأضافت يلين، أن تلك الزيادات ستحول دون دخول الاقتصاد في حالة الإنهاك، ومن ثم استدامة التوسع والحفاظ على استقرار الأسعار. كما أشارت إلى أن معدلات التوظيف والتضخم تقترب من الهدف الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي عند 2 في المائة.
وقالت رئيسة الاحتياطي، إن خطط المجلس الخاصة برفع أسعار الفائدة تتجاوب إلى حد كبير مع البيانات الاقتصادية الأميركية، ولا يتم تكييفها مع أي خطط قد تتبناها، أو لا تتبناها، إدارة الرئيس دونالد ترمب. موضحة أنه «عند هذه النقطة، هناك قدر كبير من الضبابية بشأن ما التغييرات التي ستحدث في السياسة... يجب أن نتحلى بالصبر حتى نرى ما سيحدث».
وقالت يلين، إن التصريحات التي تشير إلى زيادة في سعر الفائدة في مارس، والمزيد من الزيادات هذا العام، تعكس «التطور الملائم في السياسة النقدية؛ استنادا إلى الاتجاه الذي ترونه في اقتصادنا الآن... لن يكون هناك شيء يأتي استجابة لسياسة وشيكة» من الإدارة الأميركية.
وكانت احتمالات رفع الفائدة في مارس قد زادت بالفعل إلى نحو 80 في المائة قبل كلمة يلين، بعد تصريحات أخرى تصب في ذلك الاتجاه من ويليام دادلي، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي، في نيويورك، وجون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو.
وتأتي تصريحات يلين أقوى مؤشر حتى الآن على رفع الفيدرالي الفائدة في اجتماعه المقبل، وسبق أن قال دادلي، رئيس بنك نيويورك الاحتياطي الاتحادي وأحد المصوتين الدائمين في لجنة السوق المفتوحة بالمركزي الأميركي والحليف المقرب من رئيسة مجلس الاحتياطي جانيت يلين، مساء يوم الثلاثاء الماضي، إن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية «أصبحت أكثر إلحاحا»، بحسب «رويترز».
كما قال ويليامز، إن النظر في زيادة أسعار الفائدة كأحد الاحتمالات الواردة بات أمرا جديا في اجتماع مارس الحالي، في ظل التوظيف الكامل والتضخم المتسارع.
وفي مطلع الشهر الحالي، قال مجلس الاحتياطي، إن اقتصاد الولايات المتحدة نما بوتيرة ضعيفة إلى متوسطة من أوائل يناير (كانون الثاني) إلى منتصف فبراير (شباط)، وإن الشركات أقل تفاؤلا في ظل بعض الضبابية بشأن السياسات المالية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.
وقال الفيدرالي في تقرير عن الاقتصاد، إن «الشركات متفائلة بشكل عام بشأن الآفاق في الأجل القريب، لكن بدرجة أقل مما ورد في التقرير السابق».
وكان الفيدرالي قد رفع معدلات الفائدة للمرة الثانية خلال عامين في اجتماع لجنة السياسات النقدية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن من المتوقع أن يسرع وتيرة تشديد السياسة النقدية هذا العام مع هبوط معدل البطالة الذي يبلغ حاليا 4.8 في المائة وزيادة التضخم.
وعقب تصريحات يلين، أغلقت الأسهم الأميركية مستقرة مساء الجمعة. وارتفع المؤشر «داو جونز» الصناعي بمعدل 1.06 نقطة، أو بنسبة 0.01 في المائة، إلى 21004.03 نقطة. في حين صعد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 1.04 نقطة، أو 0.04 في المائة إلى 2382.96 نقطة. وزاد المؤشر «ناسداك» المجمع 9.53 نقطة، أو 0.16 في المائة إلى 5870.75 نقطة.
في المقابل، هبط الذهب واحدا في المائة يوم الجمعة، متجها لتكبد أكبر خسائره الأسبوعية في 2017، مع تزايد التكهنات بأن الفيدرالي سيمضي قدما في رفع الفائدة الأميركية هذا الشهر.
في نهاية الأسبوع الماضي، وقبل كلمة يلين، وقال: «كومرتس بنك» في مذكرة: «ستلقي رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي كلمة يوم الجمعة. وإذا أشارت تصريحاتها إلى رفع سعر الفائدة في المستقبل القريب؛ فسيدفع ذلك الدولار لمزيد من الصعود وسيؤثر على سعر الذهب».
وبحلول الساعة 1922 مساء الجمعة بتوقيت غرينتش، نزل الذهب 0.03 في المائة في المعاملات الفورية، إلى 1234.41 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما هبط واحدا في المائة إلى أدنى مستوى منذ 15 فبراير، عند 1222.51 دولار للأوقية.
وانخفض الذهب في تسوية العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة، إلى 1226.50 دولار للأوقية. ويتأثر الذهب كثيرا بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية؛ لأنه يزيد من تكلفة الفرص البديلة الضائعة على حائزي المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا، بينما يعزز الدولار المقوم به المعدن... بيد أن الدولار أخذ فرصة لالتقاط الأنفاس يوم الجمعة بعد ارتفاعه على مدار يومين.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.8 في المائة في المعاملات الفورية، إلى 17.89 دولار للأوقية، لكنها تتجه لاختتام الأسبوع على انخفاض للمرة الأولى في 2017. وارتفع البلاديوم 0.1 في المائة، إلى 768 دولارا للأوقية، في حين زاد البلاتين واحدا في المائة إلى 995.30 دولار للأوقية.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.