الصين تنجح في انتشال 12 مليوناً من «خط الفقر»

البطالة عند المستهدف... وبكين تستعد لإعادة تسكين 500 ألف عامل

صينية تقود دراجتها حاملة قريباً لها في إحدى ضواحي العاصمة بكين (أ.ف.ب)
صينية تقود دراجتها حاملة قريباً لها في إحدى ضواحي العاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تنجح في انتشال 12 مليوناً من «خط الفقر»

صينية تقود دراجتها حاملة قريباً لها في إحدى ضواحي العاصمة بكين (أ.ف.ب)
صينية تقود دراجتها حاملة قريباً لها في إحدى ضواحي العاصمة بكين (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، نقلا عن إحصاءات رسمية أن نحو 12.4 مليون شخص في الصين تجاوزوا خط الفقر في عام 2016، وهو ما يرجع في جانب منه إلى تخصيص أكثر من 230 مليار يوان (33.5 مليون دولار) للمساعدة في مكافحة الفقر.
وقالت بكين إنها تهدف إلى تقليص عدد المواطنين الذين يعيشون في فقر بما لا يقل عن عشرة ملايين شخص سنويا، والقضاء على الفقر بحلول عام 2020. وتُعرف الصين الفقير بأنه من يقل دخله السنوي عن 2300 يوان (335 دولارا).
ووصف الرئيس الصيني تشي جينبينغ مكافحة الفقر بأنه «الشاغل الأهم» للحزب الشيوعي الحاكم والدولة. وقالت شينخوا إن المؤسسات الاقتصادية في الصين قدمت قروضا بقيمة 818.1 مليار يوان للإسهام في مكافحة الفقر، فيما بلغت قيمة القروض غير المسددة حاليا نحو 2.49 تريليون يوان. وأتيحت قروض متناهية الصغر لنحو 8.01 مليون أسرة بقيمة إجمالية 283.3 مليار يوان.
ونقلت شينخوا عن سو قوه شيا، من مكتب المجموعة الرائدة للتنمية والحد من الفقر بمجلس الدولة، قوله إنه ستتم إضافة المزيد من الموارد المالية هذا العام. بينما قالت صحيفة «تشاينا ديلي» أمس إنه لا يزال هناك 43.35 مليون شخص يعيشون بدخل سنوي أقل من 2300 يوان.
وأوضح قوه شيا، إن الصين نجحت في تجاوز هدفها السنوي فيما يتعلق بتقليل عدد الفقراء، مشيرا إلى أن هذا التقدم يعود بشكل كبير إلى الموارد المالية الضخمة التي بلغت أكثر من 230 مليار يوان، والتي تم تخصيصها لجهود مكافحة الفقر من الميزانية المركزية والميزانيات المحلية في العام الماضي.
وقال إن ما يزيد على 30 مليون فقير استفادوا من هذه الموارد. وإن الصين تعهدت بالقضاء على الفقر في البلاد بحلول 2020 حتى تحقق طموحها بخلق مجتمع يتمتع بالرخاء والازدهار، ولتحقيق هذا الهدف فإنها ستحرص على المضي في خطتها لإخراج 10 ملايين شخص من دائرة الفقر كل عام في الفترة من 2016 إلى 2020. ولفت إلى أنه بينما تقوم الصين بالسعي بكل جدية للقضاء على الفقر، فإنها تهتم في الوقت نفسه بمجال التعليم، الذي تعتبر تقدمه أمرا لا غنى عنه لتحقيق حلمها في نهضة وازدهار المجتمع.
ووفقا لبيانات رسمية نشرتها وكالة الأنباء الصينية شينخوا، حصل أكثر من 90 مليون طالب صيني على الدعم المالي من الحكومة خلال العام الماضي، بزيادة 7.6 في المائة على أساس سنوي.
وأظهر تقرير صدر أمس عن وزارة التربية والتعليم الصينية أن الصين أنفقت أكثر من 168 مليار يوان (نحو 24.4 مليار دولار) خلال عام 2016 بزيادة 12.85 مليار يوان عن العام السابق، من أجل مساعدة الطلاب على المستويات كافة من مرحلة ما قبل المدرسة حتى الجامعة.
مواجهة البطالة
من جهة أخرى، أظهرت بيانات اقتصادية رسمية أمس وصول معدل البطالة في المناطق الحضرية الصينية خلال العام الماضي إلى 4.02 في المائة، وهو ما يتفق مع المستويات المستهدفة بالنسبة للحكومة.
وبحسب يين ويمين، وزير الموارد البشرية والتأمين الاجتماعي الصيني، فإن الصين وفرت خلال العام الماضي 13.14 مليون وظيفة لسكان المناطق الحضرية. ورغم تباطؤ وتيرة نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال العام الماضي، نجح الاقتصاد الصيني في تحقيق معدلات توظيف جيدة خلال السنوات الأخيرة من خلال توفير أكثر من 13 مليون وظيفة سنويا في المناطق الحضرية.
وأكد يين أن هذه الأرقام الخاصة بالبطالة دقيقة، حيث جاءت نتائج المسح الذي أجراه مكتب الإحصاء الوطني الصيني على عينة ممثلة مشابهة لهذه الأرقام. وأضاف أن الحكومة المركزية الصينية أنفقت أكثر من 30 مليار يوان (4.36 مليار دولار) خلال العام الماضي لإعادة تسكين نحو 726 ألف عامل تضرروا من إجراءات خفض الطاقات الإنتاجية الزائدة لبعض القطاعات في الصين.
تسكين عمالة والحد من الفحم
وبحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، فإن الصين ستعيد تسكين نحو 500 ألف عامل خلال العام الحالي في إطار جهود خفض الطاقات الإنتاجية الزائدة، والتي تتسبب في إغراق الأسواق وتراجع الأسعار. وأوضح الوزير أن هذه القطاعات هي الصلب والفحم والإسمنت والألومنيوم والزجاج، وعدد آخر من الصناعات الثقيلة. مشيرا إلى أن خطط الحكومة تستهدف مساعدة هؤلاء العمال على التحول إلى وظائف أخرى، أو بدء أعمالهم الخاصة، أو التقاعد.
وتتزامن تلك التحركات مع ما أشارت إليه «رويترز» أمس من ظهور وثيقة أن الصين أمرت منتجي الصلب والألومنيوم في 28 مدينة بخفض الإنتاج خلال الشتاء، وأوضحت خططا للحد من استخدام الفحم في العاصمة، وألزمت باستخدام السكك الحديدية لنقله في الشمال؛ مع تكثيف بكين حربها على الضباب الدخاني.
ولا تتضمن الوثيقة الواقعة في 26 صفحة، والصادرة بتاريخ 17 فبراير (شباط)، بعض الخطوات الصارمة التي شملتها مسودة سابقة، مثل تقليص إنتاج السماد وحظر مناولة الفحم في تيانجين، أحد أكثر الموانئ ازدحاما في الصين.
وحثت الحكومة منتجي الصلب على تقليص الإنتاج إلى النصف في أربعة أقاليم شمالية هي خبي وشانشي وشاندونغ وخنان، إلى جانب مدينتي بكين وتيانجين خلال ذروة أشهر التدفئة الشتوية من أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أواخر فبراير. وسيتوقف حجم الخفض على مستوى تقليص الانبعاثات بالمناطق.
ويجب على مصاهر الصلب في خبي، أكبر إقليم منتج للصلب في الصين تحقيق أهداف تقليص الطاقة الإنتاجية الزائدة هذا العام، أي قبل الجدول الزمني الموضوع. وقال البيان إنه ينبغي إعطاء أولوية قصوى لخفض إنتاج المصاهر بمدينتي لانغ فانغ وباودينغ.
وعلى المنتجين أيضا خفض طاقة إنتاج الألومنيوم أكثر من 30 في المائة، وطاقة الألومينا - المادة المستخدمة في تصنيع المعدن - أكثر من 30 في المائة في المدن الثماني والعشرين.
وبتنفيذ تلك التخفيضات على مدى ثلاثة أشهر تقلص الإجراءات إجمالي إنتاج الصلب الصيني ثمانية في المائة سنويا، وإنتاج الألومنيوم 17 في المائة، وفقا لحسابات أجرتها «رويترز».
وسيُمنع نقل الفحم بالشاحنات في خبي وتيانجين من نهاية سبتمبر (أيلول)، مما سيجبر المستهلكين وشركات التعدين والتجار على استخدام السكك الحديدية بحسب البيان.
وصدر البيان المشترك عن وزارة الحماية البيئية ووزارة المالية واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح والمكتب الوطني للطاقة والحكومات الإقليمية. وأكد مسؤول من وزارة الحماية البيئية صحة الوثيقة. ولم ترد الجهات الحكومية الأخرى على طلبات «رويترز» للتعليق.
نمو بالصناعات التحويلية
وعلى صعيد متصل، أظهر مسح رسمي نشرت نتائجه أمس الأربعاء أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية الصيني نما بوتيرة أسرع من المتوقع في فبراير.
وارتفع المؤشر الرسمي لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، عند 51.6 نقطة في فبراير، من 51.3 في شهر يناير (كانون الثاني) السابق. وتتجاوز القراءة مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش على أساس شهري.
كان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا وصول قراءة المؤشر إلى 51.1 نقطة، بما يشير إلى نمو محدود مع استمرار استفادة الشركات الصناعية الصينية من ارتفاع أسعار المبيعات وانتعاش الطلب بدعم من طفرة في قطاع البناء.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.