خادم الحرمين: العالم يواجه تحديات في مقدمتها الإرهاب تحتم على الجميع تعميق الحوار

اختتم زيارة ناجحة لماليزيا... وشهد التوقيع في جاكرتا على جملة برامج ومذكرات تفاهم وإعلان مشترك

الرئيس الاندونيسي مستقبلاً الملك سلمان في العاصمة الاندونيسية جاكرتا (تصوير: بندر الجلعود)
الرئيس الاندونيسي مستقبلاً الملك سلمان في العاصمة الاندونيسية جاكرتا (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين: العالم يواجه تحديات في مقدمتها الإرهاب تحتم على الجميع تعميق الحوار

الرئيس الاندونيسي مستقبلاً الملك سلمان في العاصمة الاندونيسية جاكرتا (تصوير: بندر الجلعود)
الرئيس الاندونيسي مستقبلاً الملك سلمان في العاصمة الاندونيسية جاكرتا (تصوير: بندر الجلعود)

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إن التحديات التي تواجه العالم، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب، تحتم على الجميع تعميق الحوار وتكثيف الجهود لمواجهة هذه التحديات.
وشدد الملك سلمان في كلمة ألقاها خلال مباحثاته التي أجراها مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، في العاصمة جاكرتا، يوم أمس، على أن تطوير علاقة بلاده مع إندونيسيا على أسس راسخة ومتينة سيسهم إيجاباً في معالجة الأزمات والقضايا الإقليمية والدولية، ويعزز التعاون بين الدول الإسلامية القائم على مبادئ حسن الجوار، متطلعاً أن تسهم زيارته «في تطوير علاقاتنا إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالحنا المشتركة».
وأكد الملك سلمان، الذي وصل إلى جاكرتا في وقت سابق أمس، في زيارة رسمية مقررة، تقديره موقف إندونيسيا في دعم التضامن الإسلامي، ودعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وسعي إندونيسيا إلى تقريب المواقف بين الدول الإسلامية. وفيما يلي نص الكلمة: «بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.. فخامة الرئيس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعرب لفخامتكم عن سروري لزيارة بلدنا الثاني الجمهورية الإندونيسية الشقيقة، مشيداً بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، متطلعاً أن تسهم هذه الزيارة في تطوير علاقاتنا إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالحنا المشتركة.
وأستذكر بالتقدير زيارة فخامتكم إلى المملكة العربية السعودية في عام 2015م التي فتحت آفاقاً جديدة في العلاقات بين بلدينا الشقيقين في جميع المجالات، وما تبعها من زيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين، وانطلاقاً من القواسم المشتركة التي تجمع بين بلدينا، وبحكم عضويتهما في منظمة التعاون الإسلامي، وهيئة الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين، فإن الحاجة تدعو لتوثيق أواصر التعاون بينهما في جميع المجالات.
فخامة الرئيس: إن التحديات التي تواجه العالم، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب، تحتم علينا جميعاً تعميق الحوار وتكثيف الجهود لمواجهة هذه التحديات، مقدرين موقف إندونيسيا في دعم التضامن الإسلامي، ودعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وسعي إندونيسيا لتقريب المواقف بين الدول الإسلامية.
إن تطوير علاقاتنا على أسس راسخة ومتينة سوف يسهم إيجاباً في معالجة الأزمات والقضايا الإقليمية والدولية، ويعزز التعاون بين الدول الإسلامية القائم على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحل النزاعات بالطرق السلمية وفقاً لميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جانبه، ألقى الرئيس جوكو ويدودو كلمة خلال جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت في قصر إستانه الرئاسي بجاكرتا، جدد فيها الترحيب بخادم الحرمين الشريفين في بلاده، واصفاً هذه الزيارة بـ«التاريخية».
وأكد الرئيس ويدودو عمق العلاقات القائمة بين السعودية وإندونيسيا، وحرص بلاده على تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين، وأشار إلى استعداد بلاده بأن تكون شريكاً استراتيجياً للمملكة في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030».
وكان الملك سلمان والرئيس الإندونيسي عقدا في وقت لاحق اجتماع عمل ثنائياً، تناول استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون في شتى المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث على الساحتين الإسلامية والدولية.
وتوجت اللقاءات بالتوقيع على إعلان مشترك، ومذكرات تفاهم وبرامج تعاون بين حكومتي البلدين، وذلك بحضور الملك سلمان والرئيس الإندونيسي. ويهدف الإعلان المشترك إلى رفع مستوى الرئاسة للجنة المشتركة، الذي وقعه من الجانب السعودي الدكتور نزار عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومن الجانب الإندونيسي وزيرة الخارجية ريتنو مارسودي، ومذكرة تفاهم بشأن مساهمة الصندوق السعودي للتنمية في تمويل مشروعات إنمائية، وقعها من الجانب السعودي المهندس يوسف بن إبراهيم البسام، نائب الرئيس العضو المنتدب، ومن الجانب الإندونيسي وزيرة المالية سري مولياني، ومذكرة تفاهم للتعاون الثقافي، وقعها من الجانب السعودي الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام، ومن الجانب الإندونيسي وزير التعليم والثقافة الدكتور مهاجر أفندي، وبرنامج التعاون في مجال قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وقعه من الجانب السعودي الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، ومن الجانب الإندونيسي وزير التعاونيات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة «أ. أ. غ. ن بوسبا يوغا»، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، وقّعها من الجانب السعودي سليمان بن عبد الله الحمدان، وزير النقل، ومن الجانب الإندونيسي وزيرة الصحة نيلا ملوك، والتوقيع على مذكرة تفاهم لإطار تشغيلي للنقل الجوي، وقعها من الجانب السعودي وزير النقل سليمان بن عبد الله الحمدان، ومن الجانب الإندونيسي وزير النقل بودي كارايا سومادي، وبرنامج تعاون علمي وتعليمي وقعه من الجانب السعودي الدكتور أحمد بن محمد العيسى، وزير التعليم، ومن الجانب الإندونيسي وزير البحوث والتكنولوجيا والتعليم العالي محمد ناصر، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشؤون الإسلامية، وقعها من الجانب السعودي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومن الجانب الإندونيسي وزير الشؤون الدينية لقمان حكيم سيف الدين، ومذكرة تفاهم في مجال المصائد البحرية والثروة السمكية وقعها من الجانب السعودي الوزير عادل بن زيد الطريفي، ومن الجانب الإندونيسي وزيرة الشؤون البحرية والسمكية سوسي بودجي استوتي.
كما تم التوقيع على برنامج للتعاون في المجال التجاري، وقّعه من الجانب السعودي الوزير الدكتور إبراهيم العساف، ومن الجانب الإندونيسي وزير التجارة إنفرتيستو لوكينتا، واتفاق تعاون في مجال مكافحة الجريمة، وقّعها من الجانب السعودي الفريق عثمان بن ناصر المحرج، مدير الأمن العام، ومن الجانب الإندونيسي رئيس شرطة إندونيسيا الفريق تيتو كار نافيان.
وعقب مراسم التوقيع، قلد الرئيس الإندونيسي، خادم الحرمين الشريفين وسام «نجمة الجمهورية الإندونيسية»، الذي يعد أعلى أوسمة البلاد؛ تقديراً لجهود الملك سلمان في مختلف المجالات.
حضر مراسم التوقيع وتقليد الوسام، الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز.
وحضر جلسة المباحثات، الشيخ صالح آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والدكتور إبراهيم العساف، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام، والدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم، وسليمان بن عبد الله الحمدان، وزير النقل، والدكتور نزار بن عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وأسامة الشعيبي، سفير السعودية لدى إندونيسيا.
وحضرها من الجانب الإندونيسي، وزير الشؤون السياسية والقانونية والأمنية ويرانتو، ووزير الشؤون الاقتصادية دارمين ناسوتيون، ووزيرة شؤون التنمية البشرية والثقافية بوان مهارني، ووزير شؤون البحار لوهوت بانسر، ووزير الدولة براتكنو، ووزيرة الخارجية ريتنو مارسودي، ووزير مجلس الوزراء برامونو انونغ، ووزير التعليم والثقافة مهاجر أفندي، ووزير الشؤون الدينية لقمان حكيم سيف الدين، ووزيرة الصحة نيلا ملوك، ووزير الطاقة والثروة المعدنية اقنا تسيو، وعدد من المسؤولين.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، بدأ يوم أمس، زيارة رسمية إلى إندونيسيا، حيث وصل إلى جاكرتا في وقت لاحق قادماً من العاصمة الماليزية كوالالمبور، وتقدم مستقبليه في مطار حليم الدولي، الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، ووزيرة الخارجية ريتنو مارسودي، ووزير الشؤون الدينية لقمان حكيم سيف الدين، وسفير إندونيسيا لدى السعودية أغوس مفتوح أبي جبريل، وحاكم جاكرتا باسوكي تجاهجا، وعدد من كبار المسؤولين في إندونيسيا، والسفير أسامة الشعيبي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إندونيسيا، وأعضاء السفارة السعودية بجاكرتا.
وأجريت لخادم الحرمين الشريفين، مراسم استقبال رسمية بالقصر الرئاسي وسط ترحيب شعبي كبير بمقدمه، وأطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبا به، وعزف السلامان الملكي السعودي والوطني الإندونيسي، وصافح خادم الحرمين الشريفين كبار المسؤولين الإندونيسيين، بينما صافح الرئيس الإندونيسي الأمراء، وأعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين.
ووقّع الملك سلمان في سجل الزيارات كلمة، قال فيها: «يطيب لي بمناسبة زيارتنا إلى الجمهورية الإندونيسية أن نشكر فخامة الأخ الرئيس جوكو ويدودو، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، متمنين لفخامته موفور الصحة والسعادة، وللشعب الإندونيسي الشقيق المزيد من التقدم والازدهار، راجين أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز علاقاتنا الثنائية وتحقيق آمال وتطلعات شعبينا الشقيقين».
وكان خادم الحرمين الشريفين، اختتم في وقت سابق من أمس، زيارة لماليزيا، وكان في وداعه بمطار كوالالمبور الدولي، رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبد الرزاق، ووزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين، ووزير الخارجية حنيفة أمان، وعدد من المسؤولين الماليزيين، والسفير فهد الرشيد سفير السعودية لدى ماليزيا، وأعضاء السفارة بكوالالمبور.
من جانب آخر، أمر الملك سلمان بن عبد العزيز، بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين حاليًّا على حسابهم الخاص في ماليزيا بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، ممن بدأوا الدراسة الأكاديمية في جامعات موصى بها، وفي تخصصات الابتعاث المعتمدة، أو من أنهى الساعات المطلوبة في التخصصات الأخرى، ويأتي ذلك حرصاً من خادم الحرمين الشريفين على تلمّس احتياجات المواطنين والمواطنات، والاهتمام بقضاياهم.
وبعد مغادرته العاصمة الماليزية، أبرق خادم الحرمين الشريفين إلى العاهل الماليزي السلطان محمد الخامس، ضمّنها شكره وتقديره، وقال: «يسعدنا ونحن نغادر بلدكم الشقيق أن نبعث لجلالتكم بالغ الشكر والتقدير على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي لقيناها والوفد المرافق أثناء زيارتنا لماليزيا».
وأضاف: «إن هذه الزيارة وما جرى خلالها من مباحثات قد أسهمت في تقوية العلاقات الثنائية في المجالات كافة، وتعزيز التفاهم المشترك بين البلدين بما يعود بإذن الله بالخير لبلدينا وشعبينا الشقيقين بما يخدم الأمن والسلم الدوليين».
كما بعث الملك سلمان بن عبد العزيز ببرقية شكر وتقدير إلى رئيس الوزراء محمد نجيب عبد الرزاق، وقال: «أتاحت لنا هذه الزيارة فرصة بحث سُبل تعزيز علاقاتنا الثنائية في المجالات كافة، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالحنا، ويُحقق تطلعات شعبينا الشقيقين والأمن والسلم الدوليين».



سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي، علماً أن الكويت ودولاً خليجية عدة اشتكت في الأسابيع الماضية من هجمات استهدفتها انطلاقاً من العراق.

وشدد مجلس الوزراء السعودي في 14 أبريل (نيسان) الجاري على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


زيلينسكي يصل إلى جدة

TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.