محافظ «المركزي» المصري: تجاوزنا الصدمة التضخمية لتحرير سعر الصرف

محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر يتحدث في مؤتمر صحافي بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي (رويترز)
محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر يتحدث في مؤتمر صحافي بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

محافظ «المركزي» المصري: تجاوزنا الصدمة التضخمية لتحرير سعر الصرف

محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر يتحدث في مؤتمر صحافي بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي (رويترز)
محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر يتحدث في مؤتمر صحافي بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي (رويترز)

قال طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري إن بلاده تجاوزت الصدمة التضخمية بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مؤكدًا أن مصر ستسدد هذا العام 1.5 مليار دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية، وأن البنوك بدأت بالفعل في تحويل توزيعات الأرباح المحتجزة منذ سنوات للشركات الأجنبية العاملة في البلاد.
وتابع عامر في مقابلة تلفزيونية، مساء أمس (الجمعة)، إن مصر ستحصل في مارس (آذار) على مليار دولار من البنك الدولي تمثل الشريحة الثانية من قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار، يهدف لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الحكومي.
وفي مواجهة عجز موازنة متفاقم بدأت مصر سلسلة إصلاحات اقتصادية مؤلمة وأخذت خطوات لإصلاح سياستها النقدية وإنهاء دعم الطاقة وتخفيف القيود الرأسمالية.
وحرر البنك المركزي سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي، في مسعى لجذب رأس المال الأجنبي، مما شجع صندوق النقد الدولي على الموافقة في وقت لاحق من ذلك الشهر على اتفاق تمويل مدته ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار.
وكان رئيس الوزراء شريف إسماعيل قال في وقت سابق من هذا الشهر إن مصر تعمل على وضع آلية جادة لخفض بقية مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد.
وانخفضت مستحقات شركات النفط العاملة في مصر بنهاية ديسمبر (كانون الأول) إلى 3.5 مليار دولار من 3.6 مليار دولار بنهاية سبتمبر (أيلول).
وعن الآثار الإيجابية لتحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي قال عامر: «البنوك تلقت 13.5 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر معظمها من المصريين».
وقفز معدل التضخم الأساسي بمصر إلى أعلى مستوى في أكثر من عشر سنوات عند 30.86 في المائة في يناير (كانون الثاني) مع تأثر الاقتصاد بتداعيات تعويم العملة وإجراءات التقشف التي أقرها صندوق النقد.
وأدى التعويم إلى هبوط سعر صرف العملة المحلية من 8.8 جنيه للدولار إلى نحو 20 جنيهًا في ديسمبر قبل أن يسترد الجنيه بعض عافيته أخيرًا ليصل إلى نحو 15.85 جنيه للدولار.
وسعى عامر لطمأنة المصريين قائلاً: «الصدمة التضخمية حدثت بالفعل ولن يكون لتحرير سعر الصرف تأثير على التضخم مرة أخرى».
وأضاف: «حصيلة النقد الأجنبي في القطاع المصرفي زادت 10 أضعاف منذ تحرير سعر الصرف... وقمنا بعمليات استيرادية بقيمة 15 مليار دولار منذ نوفمبر ونتوقع انخفاض الواردات بنحو 20 في المائة هذا العام».
وقال إن مصر وفرت منذ العام الماضي 71 مليار دولار للقطاعات الاقتصادية.
وأعرب المحافظ عن توقعه بوصول نسبة الدين الخارجي إلى 30 في المائة من الناتج القومي الإجمالي بحلول يونيو (حزيران) المقبل، توازي 60 مليار دولار تقريبًا.
وأكد أن نسبة الاقتراض للناتج القومي «آمنة».
وقال إن الموازنة بدأت تصبح تحت السيطرة، وهناك الآن انضباط مالي.
وعن القفزة الكبيرة في الأسعار التي أعقبت تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي قال عامر: «الآثار السلبية لتحرير سعر الصرف جاءت أفضل مما توقعت».
وتابع: «أحدثنا تغييرا في هيكل النمو فخفضنا النمو الاستهلاكي إلى 40 في المائة، ورفعنا النمو الاستثماري لنسب أعلى بكثير».
وأشار إلى أن مصر تستورد وقودًا بنحو مليار دولار شهريًا. وزادت التدفقات الدولارية على البنوك مع بدء عودة المستثمرين الأجانب الذين أخافتهم قلاقل ما بعد انتفاضة 2011، وارتفعت أيضًا تحويلات المصريين العاملين في الخارج ارتفاعًا قويًا.
وقال عامر: «تحويلات المصريين في الخارج وصلت إلى 19 - 20 مليار دولار الآن من 9 مليارات قبل الثورة (في يناير 2011)».
ونفى المحافظ أن يكون هناك تدخل من البنك المركزي في أسعار صرف العملة في البنوك.
وقال: «لا توجد تعليمات للبنوك بشأن سعر الصرف لكن طالبناها بمنع التصرفات العشوائية».
وأوضح أن البنك المركزي انتهى من إعداد قانون جديد للبنوك وسيعرضه قريبًا على مجلس الوزراء ثم مجلس النواب لإقراره وسيتضمن القانون قواعد الحوكمة لتحفيز البنوك على الرقابة.
ورغم تحسن الحصيلة الدولارية لدى البنوك لا تزال هناك قيود على شراء المصريين للعملة الصعبة. لكن عامر قال: «بنهاية العام الحالي سيستطيع المواطن شراء الدولار من البنوك بحرية».



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.