الأربعاء - 28 شعبان 1438 هـ - 24 مايو 2017 مـ - رقم العدد14057
نسخة اليوم
نسخة اليوم  25-05-2017
loading..

إيران تصف تصريحات ترمب ونتنياهو حول {النووي} بـ«الفارغة»

إيران تصف تصريحات ترمب ونتنياهو حول {النووي} بـ«الفارغة»

قاسمي: لا مكان للسلاح الذري في عقيدتنا العسكرية
الجمعة - 21 جمادى الأولى 1438 هـ - 17 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13961]
نسخة للطباعة Send by email
لندن: «الشرق الأوسط»
رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أمس، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول مساعي إيران لحيازة أسلحة نووية، وقال إنها «ادعاءات فارغة»، مؤكدا أن إيران ستواصل برنامجها النووي بـ«جدية في إطار الاتفاق النووي».
وقال قاسمي إن الترسانة النووية الإسرائيلية تشكل أكبر تهديد على السلام والأمن الإقليمي والعالمي، لافتا إلى أن إسرائيل تملك المئات من الصواريخ في المفاعلات النووية، واصفا تصريحات ترمب ونتياهو حول البرنامج النووي الإيراني بالادعاءات الفارغة.
وكان ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو أول من أمس، قال إنه لن يسمح مطلقا لإيران بامتلاك سلاح نووي. وكرر ترمب تصريحات سابقة حول إبرام إدارة الرئيس السابق أوباما الاتفاق النووي مع إيران واصفا إياه بـ«الكارثي»، وأضاف أنه فرض عقوبات على إيران متوعدا بالقيام «بكل ما يلزم لمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية».
وبدوره أثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي على موقف ترمب المتشدد ضد إيران، وقال إن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل ملتزمتان بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وتابع أنه يتفق مع ترمب بشأن «التصدي لانتهاكات إيران وقيامها بتجارب باليستية».
وقال نتنياهو إنه «لو تعاونت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى في المنطقة أيضا، فإننا نستطيع دفع الخطر الإيراني... وهذا مهم لإسرائيل وأيضا للدول العربية، لأن إيران ترغب في الحصول على ترسانة نووية وليس قنبلة نووية واحدة فقط».
في بداية ديسمبر (كانون الأول) قال نتنياهو إنه سيناقش مع دونالد ترامب الاتفاق النووي «السيئ» الذي وقعه الغرب مع إيران بعد دخول الرئيس الأميركي المنتخب البيت الأبيض.
وروجت إدارة أوباما للاتفاق وسيلةً لتعليق مسعى إيران المشتبه فيه لتطوير أسلحة نووية. وفي المقابل وافق أوباما، وهو ديمقراطي، على رفع معظم العقوبات المفروضة على إيران. ونفت إيران أن تكون فكرت على الإطلاق في إنتاج أسلحة نووية.
وخلال حملة الانتخابات الأميركية وصف ترمب، وهو جمهوري، الاتفاق النووي الذي وقع العام الماضي بأنه «كارثة وأسوأ اتفاق تفاوضي على الإطلاق».
وفي احتجاجه على تلك التصريحات، قال قاسمي إنها جاءت «في حين أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عدة تقارير التزام إيران بالاتفاق النووي». مضيفا أنها «حقيقة مريرة أن تصدر تلك المزاعم من نظام لا يعير اهتماما للقوانين الدولية ويملك مئات القنابل في ترسانته النووية».
وذكر قاسمي أمس أن السلاح النووي «لا يملك موقعا في العقيدة العسكرية الإيرانية»، مضيفا أن إيران تتابع برنامجها النووي بجدية في «إطار الاتفاق النووي الذي يحظى بتأييد مجلس الأمن».
في ديسمبر الماضي، هدد وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان بإطلاق حرب عالمية إذا فرضت الحرب على بلاده. وقال خامنئي إنه سيحرق الاتفاق النووي إن مزقه الرئيس الأميركي.
وتترقب إيران أولى خطوات قد تتخذها الإدارة الأميركية الجديدة حول الاتفاق النووي، خصوصا بعدما وعد ترمب بإعادة النظر في الاتفاق النووي.
وشهد الأسبوعان الأخيران توترا كبيرا بين طهران وواشنطن بسبب اختبار صاروخ باليستي إيراني جرى سرا في مدينة سمنان، وأدى ذلك لفرض عقوبات جديدة على كيانات تتهمها الخزانة الأميركية بالوقوف وراء الصناعة الصاروخية، كما أصدر دونالد ترمب تحذيرات رسمية متوعدا طهران بجميع الخيارات على الطاولة.
وتصر إيران على أن البرنامج الصاروخي دفاعي ولا يخرق قيودا يفرضها القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بشأن تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، قد كشفت على هامش لقائها بترمب قبل نحو أسبوع، عن أنها تلقت تأكيدات من البيت الأبيض بالتزام الولايات المتحدة بتنفيذ كامل للاتفاق النووي، موضحة أن زيارتها إلى واشنطن بغرض مناقشة مصير الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الست الكبرى في يوليو (تموز) 2015.
بداية هذا الشهر قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في حوار مع قناة «إيه بي سي نيوز» إن الإدارة تجري «تقييمًا» للاتفاق النووي مع إيران. مشددا على أن «الرئيس سيتخذ قراره (في شأن الاتفاق) خلال أيام، ولفت إلى أن ترمب يجري مشاورات حاليا مع جميع مستشاريه، وقال مخاطبا الإيرانيين: «يجب أن تعلموا أن هذا الرئيس حازم جدًا لدرجة تحتم على إيران التفكير مرتين في شأن مواصلة أعمالها العدائية».