اللاجئون ينعشون الاقتصاد الألماني

طفرة في إنشاء الشركات الصغيرة على يد المهاجرين

اللاجئون ينعشون الاقتصاد الألماني
TT

اللاجئون ينعشون الاقتصاد الألماني

اللاجئون ينعشون الاقتصاد الألماني

بات من المؤكد أن الاقتصاد الألماني تأثر على نحو إيجابي بوصول 1.1 مليون لاجئ إلى البلاد في 2015 و2016.
الأرقام الصادرة عن المعهد الفيدرالي الألماني للإحصاءات تشير إلى نمو اقتصادي بنسبة 1.9 في المائة العام الماضي أي بمعدل أعلى من متوسط السنوات السابقة البالغ 1.4 في المائة، واستفاد النمو من جانبين: ارتفاع الإنفاق الحكومي وصعود الاستهلاك.
في الجانب الأول، أنفقت الحكومة الألمانية في 2016 نحو 20 مليار يورو (21.3 مليار دولار) لاستقبال اللاجئين وإيوائهم والعناية بهم. وبهذا المبلغ يكون إجمالي المصروفات العامة قد ارتفع بنسبة 4.2 في المائة أي بأعلى معدل منذ 1992 وهي السنة التي تلت إعادة توحيد ألمانيا.
في الجانب الثاني ارتفع الاستهلاك 2.5 في المائة مدفوعًا بزيادة الإنفاق الأسري ما أعطى دفعة للنمو الاقتصادي أيضا.
على الصعيد الاستثماري كان لإسكان اللاجئين نصيب من حركة بناء المساكن الجديدة التي سجلت صعودا بنسبة 4.3 في المائة مقابل 2.5 في المائة فقط لإجمالي الإنفاق الاستثماري. ويؤكد معهد برلين الاقتصادي وغرف التجارة والصناعة «أن الأثر الأكبر للاجئين في نمو الاقتصاد سيكون في 2017 والسنوات اللاحقة، إذ من المتوقع في المدى القصير خلق 500 ألف وظيفة جديدة في قطاعات الصحة والتعليم والتدريب والتجارة والأغذية».
على صعيد متصل، هبطت نسبة المواطنين الألمان الذين يعملون لحسابهم الشخصي خلال الفترة بين عامي 2005 و2015، فعندما يتعلق الأمر بتأسيس مشروع تجاري جديد، يعد الألمان أقل إقدامًا مقارنة بالشعب الأميركي أو السويدي أو حتى الفرنسي.
لكن مؤخرًا وبفضل الهجرة، اجتاحت البلاد موجة من تأسيس الشركات الصغيرة في قطاعات المشاريع والمبادرات الحرة.
ففي عام 2015، بلغت نسبة نمو الشركات المسجلة حديثًا في ألمانيا على يد مهاجرين يحملون جوازات أجنبية 44 في المائة مقارنة بنسبة 13 في المائة فقط في 2003، وبحسب «إيكونوميست» البريطانية، فإن نحو خُمْس الذين يمارسون أعمالاً حرة في ألمانيا مولدون بالخارج. ومن المرجح أن تزداد هذه النسبة نموًا بعد وصول أكثر من مليون لاجئ في العامين الماضيين، بعدما كان ارتفع عدد الذين يعملون لحسابهم الشخصي ممن ينتمون لبلدان شرق أوسطية بمعدل الثلثين تقريبًا بين عامي 2005 و2014، بحسب اثنين من الباحثين في جامعة مانهايم.
ويقول مصدر من مؤسسة اتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة: «هناك زيادة ملحوظة في تأسيس أنشطة تجارية من السوريين والعراقيين والأفغان، بعض اللاجئين جاءوا وهم يحلمون بتأسيس أعمال خاصة».
رغبة تأسيس عمل حر ناتجة من الصعوبة التي تواجه اللاجئ عندما يحاول الالتحاق بمنشآت القطاعين العام والخاص، فاللاجئون الجدد يستفيدون من تجارب القدامى، لأن الكثير من الشركات الصغيرة التي تأسست خلال العقد الماضي في ألمانيا تعود إلى مواطنين من أوروبا الشرقية، وتحديدا من بلدان شعوبها لم تنعم بحقوق العمل الكاملة في دول الاتحاد الأوروبي. لهذا يوفر العمل الخاص آفاقًا وفرص نجاح كبيرة للمهاجرين الطموحين.
وتؤكد تقارير اتحاد الشركات الصغيرة والمتوسطة «أن الدخل الذي يحصل عليه المهاجر من العمل الحر ينمو بمعدل أسرع مما لو كان يعمل لحساب آخرين، فضلا عن أن هذه الفئة تفضل القيام بأعمال تنسجم مع مؤهلاتها، وفي العمل الحر لا يواجه المهاجرون مشكلة كبيرة في التمييز العنصري، فبعضهم ممن يحمل أسماء أجنبية يجدون صعوبة في الحصول على وظيفة عند إجراء مقابلة عمل مع شركات ألمانية». وتشير دراسة صادرة عن بنك التنمية الألماني KfW إلى أن «ثلث أصحاب الأعمال الحرة من المهاجرين لم يجدوا سبيلاً آخر للعيش سوى العمل لحسابهم الشخصي».
لا بد أيضا من الإشارة إلى أن الأعمال الحرة في ألمانيا ليست أمرًا سهلاً. إذ بحسب البنك الدولي، تصنف ألمانيا في مرتبة متأخرة أوروبيا من حيث سهولة البدء بنشاط تجاري، أما البيروقراطية الألمانية فهي حكاية أخرى تواجه المهاجرين الذين يجدون صعوبة في تخطيها، وغالبًا ما تُوجِّه برامج الاندماج في مراكز المهاجرين نحو بنود تعلم اللغة والتوظيف المنظم بدلاً من تحفيزهم على المبادرة بأعمال حرة خاصة بهم لتجنيبهم المخاطر، ومع ذلك فإن نسبة لا بأس بها منهم تخوض غمار الأعمال.
اللافت في قصة رواد الأعمال المهاجرين في ألمانيا أنه من بين الأسباب الوجيهة التي تجعلهم يتجهون بحماس نحو تأسيس أنشطة تجارية خاصة بهم هي طبيعتهم المجازفة. فالكثيرون هربوا من حروب أهلية دمرت بلادهم، وعبروا البحر المتوسط بمجازفة بالغة جدا، ثم اجتازوا الكثير من الدول الأوروبية مشيًا على الأقدام، لهذا يجيدون التعامل مع صعاب تأسيس الأعمال... بسهولة!



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.