4 ملفات سيطرت على مباحثات مدير «سي آي إيه» في أنقرة

أبرزها تسليم غولن والمنطقة الآمنة في سوريا ومحاربة «داعش»

بومبيو أمام الكونغرس في يناير الماضي (أ.ب)
بومبيو أمام الكونغرس في يناير الماضي (أ.ب)
TT

4 ملفات سيطرت على مباحثات مدير «سي آي إيه» في أنقرة

بومبيو أمام الكونغرس في يناير الماضي (أ.ب)
بومبيو أمام الكونغرس في يناير الماضي (أ.ب)

سيطر عدد من الملفات التي تشكل حساسية خاصة في العلاقات بين أنقرة وواشنطن على مباحثات مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو في أنقرة.
والتقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بومبيو، الذي وصل أنقرة أمس (الخميس)، في أول جولة خارجية يقوم بها بعد تولي منصبه في إدارة الرئيس دونالد ترمب. وقالت مصادر بالرئاسية التركية إن إردوغان ناقش مع بومبيو، خلال اللقاء الذي حضره رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان، عددا من الملفات المهمة، في مقدمتها ملف تسليم فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999، الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في البلاد في منتصف يوليو (تموز) الماضي، فيما ينفي الداعية السبعيني أي علاقة بالأمر.
وشكل هذا الملف محورا للتوتر بين أنقرة وواشنطن في عهد الإدارة الأميركية السابقة برئاسة باراك أوباما، واعتبرت أنقرة أن واشنطن لا تراعي علاقات التحالف الاستراتيجي بينهما، فضلا عن وجود اتفاقية لتبادل المجرمين، في حين أعلنت إدارة أوباما أن هذه المسألة يحسمها القضاء، وأنها لا يمكن أن تتدخل في مجريات العملية القضائية.
واحتل ملفا سوريا ومكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيم داعش جانبا كبيرا من المباحثات بين بومبيو ونظيره التركي هاكان فيدان قبل لقاء إردوغان، ثم أعيد مناقشتهما مرة أخرى في اللقاء معه؛ إذ تم التأكيد من الجانب التركي على عدد من الأمور، أهمها رفض أي دعم أميركي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الكردية، ذراعه العسكرية؛ لأن أنقرة تعتبرهما امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف من جانبها ومن جانب واشنطن تنظيما إرهابيا.
كما جرى بحث تطورات عملية درع الفرات والمعارك الدائرة في مدينة الباب معقل «داعش» في ريف حلب الشرقي شمال سوريا، والتقدم الذي تحرزه قوات الجيش السوري الحر المدعومة من تركيا هناك، والدعم الذي تنتظره تركيا من التحالف الدولي للحرب على «داعش»، إضافة إلى خطة تحرير مدينة الرقة معقل «داعش» في سوريا، والخطة التي كشفت عنها أنقرة أول من أمس في هذا الصدد. إضافة إلى إقامة المنطقة الآمنة التي تشكل أولوية لتركيا في شمال سوريا على محور جرابلس اعزاز، التي تهدف إلى إبعاد «داعش» وقطع التواصل بين مناطق سيطرة الأكراد في شمال سوريا، ومنع احتمالات تشكيل كيان كردي على الحدود التركية الجنوبية.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن الحديث حول مكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيم داعش تطرق أيضا للتعاون التركي - الأميركي في العراق، حيث تدور المعارك في الموصل.
وجاءت زيارة بومبيو لتركيا بعد يوم واحد من اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين التركي والأميركي اللذين اتفقا على التعاون في سوريا. وخلال اتصاله مع ترمب بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، دعا إردوغان إلى الكف عن دعم القوات الكردية في سوريا، كما عبر عن أمله في أن تحسم إدارة ترمب ملف غولن، بحسب الرئاسة التركية.
وذكر البيت الأبيض في السياق نفسه، أن ترمب تطرق خلال الاتصال مع إردوغان إلى علاقة التقارب الطويلة بين الولايات المتحدة وتركيا، والتزامهما المشترك مكافحة الإرهاب بكل أشكاله. وأضاف أن ترمب جدد الدعم الأميركي لتركيا بوصفها شريكا استراتيجيا، وحليفا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وثمّن كل المساهمات في الحملة ضد تنظيم داعش.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.