تراجع التضخم يرفع قيمة الأجور في ألمانيا 1.8 %

دراسة تطالب بزيادة الاستثمارات الداخلية لدعم النمو

ارتفاع الأجور عزز القوة الشرائية للموظفين وساهم في تنشيط الاستهلاك (إ.ب.أ)
ارتفاع الأجور عزز القوة الشرائية للموظفين وساهم في تنشيط الاستهلاك (إ.ب.أ)
TT

تراجع التضخم يرفع قيمة الأجور في ألمانيا 1.8 %

ارتفاع الأجور عزز القوة الشرائية للموظفين وساهم في تنشيط الاستهلاك (إ.ب.أ)
ارتفاع الأجور عزز القوة الشرائية للموظفين وساهم في تنشيط الاستهلاك (إ.ب.أ)

أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، أن تراجع معدلات التضخم جعل تأثير زيادة الأجور ملحوظا بقوة في دخول الألمان خلال العام الماضي.
وبحسب البيانات الأولية للمكتب، ارتفعت الأجور اسميا بنسبة 2.3 في المائة العام الماضي مقارنة بعام 2015. وبطرح معدل التضخم الذي بلغ 0.5 في المائة، ارتفعت الأجور الحقيقية بنسبة 1.8 في المائة، مما يعزز القوة الشرائية للموظفين، ويساهم في تنشيط الاستهلاك.
ووفقًا للبيانات، فإن هذه ثالث أعلى زيادة في الأجور الحقيقية يتم تسجيلها في ألمانيا منذ بدء الإحصاء عام 2008.
وكانت الأجور الحقيقية ارتفعت عام 2015 بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بعام 2014. وعزا المكتب زيادة الأجور الحقيقية العام الماضي في المقام الأول إلى تراجع التضخم وليس إلى ارتفاع الأجور.
وذكر المكتب أن التضخم الذي سجل العام الماضي نسبة 0.5 في المائة كان وقعه أضعف بصورة واضحة من متوسط معدل التضخم خلال السنوات الخمس الماضية الذي بلغت نسبته 1 في المائة.
وبحسب البيانات، كان لانخفاض أسعار الطاقة الفضل الأكبر في الحد من التضخم العام الماضي، حيث أدى ذلك إلى تراجع إنفاق المستهلكين على وقود السيارات والتدفئة.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات أمس الثلاثاء أن انخفاض الإنتاج في قطاعي الصناعات التحويلية والبناء قاد أكبر هبوط شهري للإنتاج الصناعي الألماني في نحو ثماني سنوات خلال شهر ديسمبر (كانون الأول).
وأظهرت البيانات التي أصدرتها وزارة الاقتصاد أن الناتج الصناعي هبط ثلاثة في المائة في ديسمبر (كانون الأول) على أساس شهري في أكبر هبوط من نوعه منذ يناير (كانون الثاني) 2009. وجاء الهبوط نتيجة لانخفاض إنتاج قطاع الصناعات التحويلية 3.4 في المائة وتقلص إنتاج قطاع البناء 1.7 في المائة.
وجرى تعديل قراءة نوفمبر (تشرين الثاني) بالرفع إلى زيادة نسبتها 0.5 في المائة مقارنة مع ارتفاع نسبته 0.4 في المائة في التقديرات السابقة، مما أسهم في انخفاض الإنتاج الفصلي بواقع 0.1 في المائة فقط.
وقالت وزارة الاقتصاد: «الطلبيات في قطاعي الصناعات التحويلية والبناء وأيضًا مؤشرات المعنويات في القطاعين يعطيان إشارات على عودة نمو الإنتاج في الأشهر المقبلة».
وسجلت الطلبيات الخارجية على صناعة الآلات الألمانية تراجعا ملحوظا خلال العام الماضي.
وأعلن المكتب الاتحادي الألماني للإحصاء تراجع الإنتاج في قطاع الصناعات التحويلية في ألمانيا بشكل مفاجئ في نهاية عام 2016.
وأوضح المكتب أمس الثلاثاء في مدينة فيسبادن أن إجمالي الإنتاج في هذا القطاع تراجع بنسبة 3.0 في المائة في شهر ديسمبر الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه.
وكان خبراء الاقتصاد قد توقعوا على العكس من ذلك حدوث زيادة في الإنتاج بنسبة 0.3 في المائة. يذكر أن الإنتاج في هذا القطاع ارتفع بنسبة منقحة تبلغ 0.5 في المائة في شهر نوفمبر الماضي.
وتراجع الإنتاج الصناعي الأضيق نطاقا بنسبة 3.4 في المائة خلال شهر ديسمبر الماضي مقارنة بالشهر الذي يسبقه، فيما تراجع الإنتاج بشكل ملحوظ في السلع الرأسمالية والاستهلاكية.
وبخلاف الصناعة، تراجع أيضًا إنتاج الطاقة خلال شهر ديسمبر الماضي بنسبة 0.9 في المائة عن الشهر الذي يسبقه.
وأعلن اتحاد قطاع صناعة الآلات الألماني (في دي إم إيه) الاثنين في مدينة فرانكفورت أن الطلب الخارجي تراجع في ديسمبر الماضي بنسبة 22 في المائة مقارنة بالشهر نفسه عام 2015.
ولم يتمكن زيادة الطلب الداخلي بنسبة 7 في المائة من تعويض القطاع عن التراجع في الطلبات الخارجية.
وبوجه عام تراجعت طلبيات قطاع صناعة الآلات الألماني نهاية العام الماضي بنسبة 15 في المائة، وبنسبة 2 في المائة على مدار عام 2016 بأكمله.
وقال رالف فيشرز، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى اتحاد (في دي إم إيه): «لم يكن من الممكن انتظار المزيد في ظل تزايد الاضطرابات السياسية في العالم».
يأتي هذا في الوقت الذي أكدت دراسة حديثة فيه أن المطالب بزيادة استثمارات الدولة الألمانية في الطرق والمدارس ورياض الأطفال لن تتعارض مع مساعي الدولة للحد من الديون.
وأظهرت الدراسة التي أجرتها مؤسسة «بيرتلسمان» الألمانية ونشرت نتائجها يوم الاثنين، في مدينة جوترسلوه، أنه إذا تركت ألمانيا مستوى استثماراتها الداخلية دون تغيير فإن معدلات النمو الاقتصادي ستظل عند 1.4 في المائة حتى عام 2025.
وتوقعت الدراسة أن يزيد معدل النمو في ألمانيا إلى 1.6 في المائة حال إنفاق البلاد سنويا 3.3 في المائة بدلاً من 2.2 في المائة من النتاج المحلي الإجمالي على الاستثمارات الداخلية على غرار دول أخرى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
واستند الخبراء في دراستهم إلى خمسة نماذج حسابية توضح التأثيرات المختلفة لزيادة الاستثمارات على النمو الاقتصادي والدين العام في ألمانيا.
وأظهرت بيانات أن ارتفا



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.