الأمير مقرن بن عبد العزيز: المواطن السعودي أغلى ثروات الوطن

ولي ولي العهد أكد أن خادم الحرمين يوجه دائما أمراء المناطق بحل مشكلات المواطنين وبحث مظالمهم والاقتراب منهم

الأمير مقرن بن عبد العزيز
الأمير مقرن بن عبد العزيز
TT

الأمير مقرن بن عبد العزيز: المواطن السعودي أغلى ثروات الوطن

الأمير مقرن بن عبد العزيز
الأمير مقرن بن عبد العزيز

أكد الأمير مقرن بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يوجه دائما أمراء المناطق بحل مشكلات المواطنين وبحث مظالمهم والاقتراب منهم، مشيرا إلى أن مواطني المملكة في جميع المناطق سواسية لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.
جاء ذلك في حوار خاص أجرته وكالة الأنباء السعودية (واس) مع الأمير مقرن بن عبد العزيز في ما يلي نصه:

* صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء.. نقدم التهنئة لسموكم بالثقة الملكية الكريمة بتعيينكم وليا لولي العهد.. ماذا تريدون أن تقولوا بهذه المناسبة؟
- أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع (حفظهما الله) على هذه الثقة الغالية الكريمة، وأشكر إخواني على ثقتهم، كما أشكر أعضاء هيئة البيعة، وأشكر الشعب السعودي الكريم على مبايعته لي، وأعد الجميع بأن المواطن وما يطمح إليه من تأمين احتياجاته في شتى المجالات سيكون في مقدمة أولوياتي واهتماماتي لأنه أغلى ثروات الوطن، إلى جانب كونه محور خطط التنمية والاستراتيجيات التي تضعها الدولة بغية توفير الخدمات، وتلبية الاحتياجات اللازمة له لتحقيق رفاهيته وأمنه وحقه في الحياة الكريمة.

* التنمية الشاملة

* كما تفضلتم فإن المواطن في مقدمة أولوياتكم واهتماماتكم، فما هي رؤية سموكم لتحقيق هذه الأولويات؟
- لقد اتخذ سيدي خادم الحرمين الشريفين (أيده الله) وسمو سيدي ولي عهده الأمين عدة مبادرات مهمة لتحسين مستوى معيشة المواطن، ورفع كفاءة جميع القطاعات الحكومية التي يتعامل معها المواطن السعودي في شتى المجالات وعلى مستوى كل القطاعات الحكومية في جميع مناطق المملكة، لذلك سأضع تنفيذ ومتابعة هذه المبادرات في مقدمة اهتماماتي حتى تتم ترجمة وتنفيذ رغبة سيدي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، والتأكد من الالتزام بالمراحل الزمنية الموضوعة لتنفيذ هذه المبادرات دون تأخير أو إبطاء، وكذلك إنفاق الاعتمادات المالية في الأوجه المخصصة لها لتنفيذ هذه المبادرات، بما يضمن سرعة التنفيذ ودقة الأداء التي يوصي بها سيدي خادم الحرمين الشريفين طبقا للأولويات، وفقا لقاعدة الأهم فالمهم، والعاجل ثم الآجل، لتحقيق المردود الذي ينعكس على المواطن، علما بأن جميع مبادرات سيدي خادم الحرمين الشريفين مهمة جدا ومدروسة بعناية وغير قابلة للتأجيل أو التأخير في التنفيذ.
* عند الحديث عن الاهتمام بالمواطن يأتي الحديث عن تنمية المناطق وتوفير الخدمات والمرافق في جميع مناطق المملكة.. كيف تنظرون إلى تنمية المناطق وإلى علاقة المواطن بإمارات المناطق، وكيف يمكن تطويرها؟
- أمراء المناطق يمثلون سيدي خادم الحرمين الشريفين في المناطق، ويسهرون على تنفيذ توجيهاته وأوامره (حفظه الله) وكذلك تنفيذ المشروعات وتطويرها ومتابعتها وفقا للخطط التي تضعها الحكومة والمدرجة على بنود ومخصصات الموازنة العامة للدولة، ويظل دور أمراء المناطق جزءا مهما في منظومة الحكم الرشيد للمملكة. وبالفعل هناك تجاوب كبير من أمراء المناطق في الاقتراب من المواطنين، ويعملون على حل مشكلاتهم، وكذلك فإن أمراء المناطق معنيون بمتابعة تنفيذ خطط التنمية في مناطقهم، وفي هذا السياق أود أن أؤكد لكم أن مواطني المملكة في جميع المناطق سواسية، فكلهم أبناء الوطن ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وإذا كانت هناك مناطق قطعت شوطا في التنمية أكثر من غيرها فسوف يتم تدارك ذلك مستقبلا حتى تلحق المناطق كافة بركب التنمية الشاملة والمستدامة.

* استراتيجيات بعيدة المدى

* كيف يرى سموكم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، وكيف يمكن مواجهتها للمحافظة على المكتسبات التي حققها اقتصاد المملكة وكذلك تأمينه من الهزات التي تتعرض لها الاقتصادات العالمية؟
- الاقتصاد الوطني السعودي بخير، وهو الأقوى في المنطقة بتوفيق وكرم من الله عز وجل، وما منّ به على بلادنا من خيرات وفيرة، ثم بفضل الإدارة الحكيمة التي تعتمد على التخطيط السليم والرقابة الدقيقة، مما جعل المداخيل العامة للدولة تزداد سنة بعد أخرى وتحقق الميزانية العامة فوائض كبيرة، ويوجه سيدي خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) بتحويلها إلى القطاعات الأكثر احتياجا لإيجاد التوازن في التنمية الشاملة بما يخدم المواطن في جميع المناطق. ومع ذلك تعمل حكومة المملكة على وضع الاستراتيجيات بعيدة المدى لتحقيق الرفاهية للأجيال المقبلة، وهذا دور الحكم الرشيد. ولذلك هناك عدة أولويات على بساط البحث والمناقشة، وهي:
1) تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية، فما زال النفط ومشتقاته يمثل المصدر الرئيس للموازنة العامة للدولة، ولذلك من الضروري إيجاد بدائل مساندة حتى لا تتأثر الموازنة العامة، أو المشروعات التنموية العملاقة التي تشهدها المملكة في حال تعرض أسعار النفط ومشتقاته للتذبذب جراء أحداث سياسية أو اقتصادية أو أي سبب آخر، وهذا ما يجعل تنويع مصادر الدخل ضرورة استراتيجية.
2) تخفيض استهلاك الطاقة الأحفورية (النفط والغاز)، حيث إن معدل استهلاك المملكة من هذه الطاقة مرتفع جدا مقارنة بالاستهلاك العالمي، مما يؤثر على الصادرات السعودية مستقبلا، لذلك لا بد من العمل على إيجاد مصادر طاقة بديلة خاصة من الطاقة الجديدة والمتجددة، أو ما يعرف بالطاقة النظيفة التي تعتمد على توليد الوقود من الطاقة الشمسية، أو الرياح، أو المفاعلات النووية ذات الاستخدامات السلمية.
3) التوسع في إيجاد فرص عمل للشباب لاستيعاب الخريجين والخريجات الذين يدخلون سوق العمل سنويا، وهم في حالة ازدياد سنة بعد أخرى، وهذا يرجع للتوسع في قطاع التعليم وافتتاح المدارس والجامعات الجديدة، بالإضافة للنمو السكاني الكبير حيث تعد المملكة من بين الدول الأكثر نموا في عدد السكان، مما استوجب التوسع في المشروعات الخدمية، والصناعية كثيفة العمالة التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتستوعب الكثير من الأيدي الوطنية.
4) مشاركة أوسع بين الحكومة والقطاع الخاص من أجل الاستفادة من هذا القطاع المهم والمؤثر في الاقتصاد الوطني، كما يجب أن يستفيد هذا القطاع من دعم الحكومة له، وهذا ما يحدث بالفعل، حيث تقدم حكومة خادم الحرمين الشريفين كل الدعم والتسهيلات للقطاع الخاص، وذلك من أجل تفعيل الشراكة لخدمة الاقتصاد الوطني.
5) العمل على زيادة الاستثمارات المحلية والخليجية والخارجية خاصة في المدن الصناعية العملاقة في مختلف المناطق، وهذه الاستثمارات مفيدة في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتتيح المزيد من الفرص الوظيفية، وتعمل على تنمية المناطق خاصة تلك المناطق التي لم تحظ باستثمارات كبيرة، لا سيما أن لكل منطقة من مناطق المملكة ميزة نسبية، كالزراعة، والصناعات الغذائية والدوائية، والسياحة، وغيرها من المجالات، لذلك من الضروري الاستفادة من هذه المزايا النسبية في الاستثمارات لتحقيق التوازن المأمول في الاستثمارات والتنمية.

* نبذ الإرهاب

* لقد نجحت المملكة العربية السعودية في إفشال المخططات الإرهابية الآثمة التي حاولت أن تعبث بأمن المملكة ومنشآتها، كما نجحت الأجهزة الأمنية في توجيه ضربات استباقية للجماعات الإرهابية، وتجفيف منابع تمويل هذه الجماعات.. كيف يرى سموكم الأوضاع الأمنية في المملكة والمنطقة على ضوء ذلك؟
- لقد نجحت المملكة العربية السعودية في هزيمة الإرهاب الذي استهدف بلادنا خلال العقدين الماضيين، والذي استهدف الكثير من دول العالم أيضا، وذلك بتوفيق من الله، ثم بتوجيهات القيادة الرشيدة وجهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، وعزمه على مواصلة مكافحة الإرهاب ومعالجة أسبابه وحشد كل الجهود والإمكانيات، وبفضل السياسات الحكيمة التي تطبقها الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية والتي ينفذها رجال الأمن البواسل، وتآزر المواطنين ونبذهم للإرهاب، وسلامة المجتمع السعودي المسلم الذي يتسم بالوعي والإحساس بالمسؤولية والاعتدال والوسطية. كل ذلك كان من أهم المرتكزات التي اعتمدت عليها المملكة في هزيمة الإرهاب، إضافة إلى دور لجان المناصحة بوزارة الداخلية التي نجحت في تصحيح المفاهيم للشباب السعودي الذي أرادت بعض التنظيمات أن تغرر به.
كما أن أجهزة الأمن في المملكة تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن المملكة، ولن تتهاون أبدا في تثبيت أركان ودعائم الأمن الذي هو أساس الاستقرار والتنمية والرفاهية، وهذا ما ينطبق على أمن الحدود، والأمن الاجتماعي، والاقتصادي، فأجهزة الأمن تشدد الرقابة على حدود ومنافذ المملكة لمنع التهريب بمختلف أنواعه، والاتجار بالمخدرات، والجريمة العابرة للحدود أيا كانت. وعموما أمن المملكة لا يقبل المساومة أو التهاون بأي شكل من الأشكال.

دور المرأة

* كيف يرى سموكم دخول المرأة إلى مجلس الشورى عضوا كامل العضوية بناء على الأمر السامي الكريم من خادم الحرمين الشريفين.. وما الذي يمكن أن تضيفه المرأة للمجلس؟
- خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) يولي المرأة اهتماما كبيرا، وقد أكد (أيده الله) في أكثر من مناسبة على دورها كمواطنة، فهي الأم، والأخت، والابنة، والزوجة، ودورها مهم للغاية في مسيرة تطوير هذا الوطن ونموه، ولذلك فهي موجودة في كل المواقع في إطار تعاليم ديننا الحنيف، وبما ينسجم مع تقاليد مجتمعنا، وبالتأكيد فإن دخولها مجلس الشورى سوف يثري عمل المجلس ويضيف إليه الكثير خاصة في ما يتعلق بشؤون المرأة، لا سيما أن العضوات لهن تاريخ حافل بالعطاء في مواقع وظيفية مرموقة تولينها من قبل.

* الاتحاد الخليجي

* خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كان سباقا ومدركا للتحديات التي تتعرض لها المنطقة، فدعا (حفظه الله) إلى قيام الاتحاد الخليجي بدلا من مجلس التعاون.. ما هي الفوائد التي يراها سموكم من هذا الاتحاد لدول الخليج، ومتى يمكن أن يتجسد كحقيقة على الأرض؟
- دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز (حفظه الله) لتأسيس الاتحاد الخليجي تنبثق من حنكته السياسية وشعوره بالمسؤولية تجاه وطنه وتجاه منطقة الخليج، ومعرفته (أيده الله) بحقيقة التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه دول الخليج العربية التي تجمعها أسس ومبادئ العقيدة الإسلامية السمحة، وترتبط بمصير واحد ومستقبل مشترك، فالتحديات التي تواجه دول الخليج واحدة، والاتحاد مطلب وحاجة لمواطني دول المجلس قبل أن يكون مطلبا للحكومات، بالإضافة إلى أن العالم اليوم يمر بمرحلة الكيانات الكبيرة والتجمعات الإقليمية ذات التأثير الاقتصادي، كالاتحاد الأوروبي، وتجمع دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان)، وكذلك التجمعات الاقتصادية في أميركا اللاتينية، والتجمعات المماثلة في غرب وشرق أفريقيا.
فقيام الاتحاد الخليجي ضرورة داخلية وإقليمية، كما أنه ضرورة أمنية واقتصادية، وسيكون عنصرا لاستقرار المنطقة، فهو ليس ضد أحد ولا يعادي أي دولة إقليمية أو عالمية، وليست له سياسة توسعية أو أطماع خارجية، كما أنه يحفظ لكل دولة خليجية سيادتها ونظامها، ولن تحقق أي دولة من الدول الأعضاء أي مكاسب على حساب أي دولة أخرى من دول المنظومة الخليجية، وستعود الفائدة على الجميع وفي المقدمة المواطن الخليجي الذي من أجله تم إنشاء مجلس التعاون الخليجي، والذي من أجله أيضا سيكون الاتحاد الخليجي، وما أنجزه «التعاون» سيكون الأساس الذي ينطلق منه الاتحاد المأمول بعد الإنجازات الكبيرة التي تحققت على مدار أكثر من ثلاثة عقود مضت على تأسيسه.
أما عن موعد إعلان انتقال المجلس إلى مرحلة الاتحاد فسوف يكون ذلك في حينه وعند انتهاء وضع الصيغة الملائمة، والذي أتمنى أن يكون في القريب العاجل إن شاء الله تعالى.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.