استقالة وزير الإعلام الكويتي لتفادي صدام بين الحكومة والبرلمان

السيطرة على حريق في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي

أعمدة الدخان تتصاعد من أحد مباني مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي إثر حريق شب فيه أمس (أ.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد من أحد مباني مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي إثر حريق شب فيه أمس (أ.ب)
TT

استقالة وزير الإعلام الكويتي لتفادي صدام بين الحكومة والبرلمان

أعمدة الدخان تتصاعد من أحد مباني مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي إثر حريق شب فيه أمس (أ.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد من أحد مباني مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي إثر حريق شب فيه أمس (أ.ب)

قدم وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي الشيخ سلمان الحمود الصباح، استقالته أمس لرئيس الحكومة أثناء اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، تفاديا لانزلاق البلاد لأزمة سياسية بين الحكومة ومجلس الأمة.
وجاءت استقالة الحمود، بعد أن تقدم 10 نواب في البرلمان الكويتي بطلب لحجب الثقة عن الوزير بعد استجواب استمر ليوم كامل اتهموه خلاله بالتسبب بإيقاف النشاط الرياضي الكويتي الدولي.
كما حمل النواب المعارضون وزير الإعلام والشباب مسؤولية الإيقاف الرياضي الدولي المفروض منذ 15 شهرا، والتعرض للحريات العامة.
وأعلنت الحكومة الكويتية أمس بعد اجتماعها أن جلسة مجلس الأمة التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي وتم فيها استجواب وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح وما أعقبه من تقدم عشرة أعضاء بطلب طرح الثقة بالوزير «شابها الكثير من المثالب».
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، بعد اجتماع الحكومة، إن مجلس الوزراء يؤكد «على ما شاب هذا الاستجواب من مثالب ومخالفات وما صاحبه من مظاهر انحرفت عن المسار الدستوري والقانوني وخرجت عن إطار الغايات السامية التي استهدفها الدستور».
وقال إن المجلس أشاد «بما قدمه وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب من ردود مقنعة وبيانات دامغة وحقائق راسخة لكافة المحاور التي تضمنها الاستجواب والتي لا تخفى على كل منصف ينشد الحق والعدالة والإنصاف».
وكان رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم، قد ذكر في ختام جلسة مجلس الأمة العادية إثر انتهاء مناقشة الاستجواب المقدم من النواب الدكتور وليد الطبطبائي وعبد الوهاب البابطين والحميدي السبيعي للشيخ سلمان الحمود أنه سينظر في هذا الطلب في جلسة خاصة يوم الأربعاء 8 فبراير (شباط) الجاري.
وذكر أنه وفقا للمادة (101) من الدستور الكويتي والمادة (144) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة «لا يجوز للمجلس أن يصدر قراره بشأن هذا الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه».
وأوضح الغانم أن مقدمي الطلب هم النواب ثامر الظفيري وشعيب المويزري وخالد العتيبي ومبارك الحجرف وعبد الله فهاد العنزي ومرزوق الخليفة والدكتور عبد الكريم الكندري ونايف المرداس والدكتور وليد الطبطبائي ومحمد المطير.
وتضمن الاستجواب المشار إليه أربعة محاور: الأول، عن «إيقاف النشاط الرياضة في دولة الكويت» فيما نص الثاني على ما أسماه النواب «التفريط بالأموال العامة وهدرها ووجود شبهة تنفيع بشكل يخالف نصوص الدستور والقوانين المنظمة لأوجه الصرف للمال العام بوزارة الشباب والهيئات التابعة لها».
وجاء المحور الثالث في الاستجواب حول «التجاوزات المالية والإدارية التي وقعت تحت مسؤولية الوزير المستجوب في وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب التي ما زالت قائمة ومستمرة حتى الآن دون اتخاذ أي إجراء بحقها أو إعادة الأموال العامة التي تم الاعتداء عليها» وفق المستجوبين.
وتطرق المحور الرابع من الاستجواب إلى ما اعتبره المستجوبون «تجاوز الوزير على حرية الصحافة وملاحقة المغردين والناشرين عبر السعي إلى إصدار قرارات وتشريعات مقيدة لحرية الرأي والنشر».
وتنص المادة (101) من الدستور على أن «كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته وإذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فورا ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناء على رغبته أو طلب موقع من عشرة أعضاء إثر مناقشة استجواب موجه إليه، ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة».
في حين تقضي المادة (144) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة بأن «يكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة ولو كانوا من أعضاء المجلس المنتخبين ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه».
وكان الوزير قد نفى حينها أي مسؤولية له في هذا الملف الذي يعود إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2015، متهما شخصيات كويتية نافذة في الرياضة الدولية، بالتسبب بقيام هيئات رياضية أبرزها اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بفرض عقوبة الإيقاف، الذي اتخذته الهيئات الدولية على خلفية ما اعتبرته تدخلا حكوميا في الشأن الرياضي، داعية الكويت لتعديل قوانينها الرياضية.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للرياضة الكويتية قد طلبت في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2015، من الهيئات الدولية، تعليق الإيقاف، متعهدة بتعديل القوانين الرياضية المحلية التي أثارت الانتقاد الدولي وأدت إلى اتخاذ قرار الإيقاف، وهو الطلب الذي رفضته اللجنة الأولمبية الدولية، داعية الكويت إلى تعديل القوانين الرياضية موضع الانتقاد، وإعادة العمل بالهيئات الرياضية المحلية المنحلة، وسحب الإجراءات القانونية بحق الهيئات الدولية.
وبسبب هذا الإيقاف تم حرمان الكويت من المشاركة رسميا في أولمبياد ريو 2016، إلا أن عددا من رياضييها شاركوا تحت الراية الأولمبية، واتخذ الاتحاد الآسيوي في شهر يناير (كانون الثاني) 2017 إجراء مماثلاً بحرمان الكويت من المشاركة في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2018 لكرة القدم، في روسيا.
من جهة أخرى، تمكنت فرق الإطفاء التابعة للإدارة العامة للإطفاء من السيطرة على الحريق الذي اندلع في أحد مباني مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي المطل على شاطئ الشويخ وسط العاصمة الكويت صباح أمس الاثنين دون وقوع إصابات بشرية.
وكانت خمسة مراكز تابعة للإدارة العامة للإطفاء قد هرعت إلى مكان الحريق فور اندلاعه في المبنى وتولت عمليات إخماده حتى السيطرة عليه وقد اقتصرت أضراره على الماديات.
وصرح رئيس الشؤون المالية والإدارية بالديوان الأميري ورئيس اللجنة التنفيذية لإنشاء وإدارة المراكز الثقافية التابعة للديوان الأميري عبد العزيز سعود إسحق أنه تمت السيطرة على الحريق الجزئي الذي اندلع صباح (أمس)، في سطح مبنى المؤتمرات التابع لمركز جابر الأحمد الثقافي. حيث وصلت فرق الإطفاء مباشرة إلى موقع الحريق لحظة البلاغ وتمت السيطرة الكاملة عليه خلال فترة بسيطة، وكان الحريق قد نتج بسبب أعمال الصيانة والتركيبات الخارجية للمبنى من قبل العمال المكلفين بتلك المهام.
وتم اتباع خطة الإخلاء الخاصة بالطوارئ، حيث تم إخلاء المبنى بالكامل من جميع الموجودين وبالسرعة القصوى ولم يكن هناك أي خسائر بشرية أو إصابات، حيث اقتصرت فقط على بعض الأضرار المادية المحدودة.
وقد ساهمت الكسوة الخارجية للمبنى والمصنوعة من مادة التيتانيوم وبشكل كبير في الحد من انتشار الحريق الخارجي وحصره بمنطقة صغيرة فوق سطح المبنى.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.