السعودية: «حادثة الفرقاطة» تؤثر على إيصال المساعدات لليمنيين... ولن تثني «التحالف» عن دعم الشرعية

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يوافق على اتفاقية بين الرياض وواشنطن لتنفيذ قانون الامتثال الضريبي

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس... ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس... ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد (واس)
TT

السعودية: «حادثة الفرقاطة» تؤثر على إيصال المساعدات لليمنيين... ولن تثني «التحالف» عن دعم الشرعية

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس... ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس... ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي على أن تعرُّض الفرقاطة السعودية أثناء قيامها بدورية مراقبة غرب ميناء الحديدة لهجوم إرهابي من قبل زوارق انتحارية تابعة للميليشيات الحوثية، لن يثني قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن عن مواصلة عملياتها العسكرية حتى تحقيق هدفها الرئيسي بمساعدة الشعب اليمني والحكومة الشرعية في استعادة الدولة وحماية مقدراتها من الميليشيات الانقلابية.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بمدينة الرياض، بعد ظهر أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس في مستهل الجلسة على مضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
ووصف المجلس الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له الفرقاطة السعودية من قبل زوارق انتحارية تابعة للميليشيات الحوثية، و«استشهاد» اثنين وإصابة ثلاثة من أفراد طاقمها، بالتطور الخطير الذي يهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ويؤثر على تدفق المساعدات الإنسانية والطبية للميناء والمواطنين اليمنيين، مقدمًا التعازي إلى ذوي «الشهيدين»، وخالص التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، منوهًا بشجاعة طاقم الفرقاطة.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام السعودي، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء رفع الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين على رعايته حفل افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية31) بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وكبار المسؤولين ممثلي الدول الشقيقة والصديقة ضيوف المهرجان.
وثمّن المجلس اهتمام الملك سلمان بن عبد العزيز بكل ما من شأنه خدمة الثقافة الإسلامية، وتشجيعه للعلماء والمفكرين والأدباء والمثقفين والإعلاميين، مشددًا على مضامين كلمته لدى استقباله ضيوف المهرجان من المفكرين والأدباء ورجال الإعلام من الدول الشقيقة والصديقة، وما أكده من أن الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والتراث والثقافة والأصالة من أوجب الواجبات، وأن مكانة كل أمة تقاس بمقدار اعتزازها بقيمها وهويتها.
ونوه المجلس بجهود وزارة الحرس الوطني في تنظيم المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية، وما اشتمل عليه من تنوع في التراث والفنون من مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى استقباله في برنامجه الثقافي مئات الأدباء والمفكرين الذين يشاركون مفكري المملكة وأدباءها، إثراء للساحة الثقافية والأدبية.
وبين وزير الثقافة والإعلام أن مجلس الوزراء استمع إلى عدد من التقارير عن مجريات الأحداث ومستجداتها على الساحات العربية والإقليمية والدولية.
وعبر المجلس عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لحادث التفجير الذي وقع في شارع البديع بمملكة البحرين، وللهجومين اللذين استهدفا مصلين في مسجد بمدينة كيبيك شمال شرقي كندا، ودورية أمنية عند مدخل متحف اللوفر في باريس، مجددًا موقف السعودية الثابت الرافض للإرهاب والتطرف، ودعواتها لتضافر الجهود الدولية لمكافحتهما والقضاء عليهما.
وأفاد الدكتور الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق مجلس الوزراء على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة لتحسين الامتثال الضريبي الدولي، وتنفيذ قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية (فاتكا)، وملحقيها (الأول والثاني)، ومذكرة تفاهم تتعلق بالاتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة الولايات المتحدة لتحسين الامتثال الضريبي الدولي وتنفيذ قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية (فاتكا)، الموقع عليهما في مدينة الرياض بتاريخ 15 - 2 - 1438هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (10/17) وتاريخ 25 - 4 - 1438هـ.
كما وافق المجلس بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (64/168) وتاريخ 28 - 2 - 1438هـ، على مذكرة تفاهم بين دارة الملك عبد العزيز في السعودية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية (إدارة المعلومات والتوثيق والترجمة)، الموقعة في مدينة القاهرة بتاريخ 15 - 1 - 1437هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وفوض المجلس وزير النقل رئيس الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة وحكومة البحرين في مجال خدمات النقل الجوي، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير النقل رئيس الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة وحكومة تركيا في مجال خدمات النقل الجوي، والتوقيع عليها، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (64/165) وتاريخ 28 - 2 - 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة وحكومة الولايات المتحدة المكسيكية في مجال خدمات النقل الجوي، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 7 - 4 - 1437هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة المياه الوطنية لمدة ثلاث سنوات، برئاسة وزير البيئة والمياه والزراعة، وعضوية ممثلين عن: وزارة المالية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، وصندوق الاستثمارات العامة، وعضوية ممثلين عن القطاع الخاص، وهم: المهندس علي بن صالح البراك، والمهندس عبد الله بن عبد الرحمن العبيكان، والمهندس عمر بن نبيل الخضيري.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزير البيئة والمياه والزراعة، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (7 - 38/18/د) وتاريخ 30 - 3 - 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على دعم الجمعيات التعاونية الزراعية بخبرات بعض منسوبي وزارة البيئة والمياه والزراعة من ذوي الاختصاص في المجال الزراعي والمنتج التسويقي، عن طريق الإعارة، مع استمرار الوزارة في صرف راتب الموظف المعار، وذلك وفق الضوابط الموضحة تفصيلاً في القرار.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم (35/67) وتاريخ 15 - 7 - 1436هـ، ورقم (58/140) وتاريخ 30 - 1 - 1438هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل المادة «الثانية والستين» من نظام التأمينات الاجتماعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 33) وتاريخ 3 - 9 - 1421هـ، وقد تضمنت المادة المشار إليها بعد تعديلها ما يلي:
1 - مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر، يعاقب كل من يخالف أي حكم من أحكام هذا النظام ولوائحه - بما في ذلك تقديم أي بيانات غير صحيحة أو الامتناع عن تقديم البيانات التي تطلبها المؤسسة - بغرامة لا تزيد على 10 آلاف ريال، ويضاعف هذا الحد في حالة التكرار، وتتعدد الغرامة بتعدد العمال المشتركين الذين ارتكب صاحب العمل بصددهم مخالفة أو أكثر، كما تتعدد بتعدد البيانات المقدمة أو الممتنع عن تقديمها.
2 - يعاقب صاحب العمل الذي يسجل شخصًا يثبت لدى المؤسسة أنه لا يعمل لمصلحته، بغرامة وفق أحكام الفقرة «1» من هذه المادة، أو بما لا يتجاوز ضعف إجمالي قيمة الاشتراكات عن المدة التي سجلت للشخص أيهما أكثر، وتتعدد الغرامات بتعدد الأشخاص المسجلين بالمخالفة. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية (تداول) لمدة ثلاث سنوات، وذلك على النحو الآتي: عبد العزيز بن صالح الفريح ممثلاً لمؤسسة النقد العربي السعودي، وعبد الرحمن بن محمد المفضي ممثلاً لوزارة المالية، وسهيل بن محمد أبانمي ممثلاً لوزارة التجارة والاستثمار، وسارة بنت جماز السحيمي، وطارق بن زياد السديري، وعلي بن عبد الرحمن القويز، وعبد العزيز بن عبد المحسن بن حسن (ممثلين لشركات الوساطة المرخص لها)، والدكتور خالد بن حسين بياري، وريان بن محمد فايز (ممثلين لشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية السعودية).
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، وشملت ترقية عبد العزيز بن عبد الرحمن السحيباني على وظيفة «خبير نظامي - أ» بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الخبراء في مجلس الوزراء، وترقية سعد بن عبد الله الشمراني على وظيفة «مدير عام الاستشارات» بمعهد الإدارة العامة، وذلك بالمرتبة الخامسة عشرة لكليهما.
إلى جانب ترقية كل من: الدكتور عيسى بن عبد الرحمن العيسى على وظيفة «مدير عام الشؤون القانونية» بوزارة الداخلية، وفهد بن خالد الضويان على وظيفة «مستشار إداري» بوزارة الداخلية، وعبد الله بن ناصر النشمي على وظيفة «مدير عام المركز الوطني للمعلومات المالية والاقتصادية» بوزارة المالية، وصالح بن حماد الحماد على وظيفة «مدير عام فرع الهيئة العامة للزكاة والدخل بالدمام» بالهيئة العامة للزكاة والدخل. وعبد الواحد بن علي الحطاب على وظيفة «مستشار إداري» بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وبندر بن بدر بن عريعر على وظيفة «خبير نظامي - ب» بهيئة الخبراء في مجلس الوزراء، وجميعهم على المرتبة الرابعة عشرة.
في نفس السياق، اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والتقرير السنوي لصندوق تنمية الموارد البشرية عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيهما ووجه حيالهما بما رآه.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».