تعرف على أهم مزايا نظام «آندرويد» الجديد

إصدار مطور لتعزيز تجربة الاستخدام ورفع مستويات الأمان... ودعم متقدم لتقنيات الواقع الافتراضي

هاتف غوغل بالنظام الجديد
هاتف غوغل بالنظام الجديد
TT

تعرف على أهم مزايا نظام «آندرويد» الجديد

هاتف غوغل بالنظام الجديد
هاتف غوغل بالنظام الجديد

بدأ نظام التشغيل «آندرويد نوغا 7.1.1» بالانتشار على الأجهزة المحمولة، وخصوصا مع إطلاق كبرى الشركات تحديثات برمجية لأجهزتها، تحتوي على هذا الإصدار، مع اقتراب إطلاقه خلال الأشهر القليلة المقبلة على مجموعة من الأجهزة الأخرى. وسنتعرف في هذا الموضوع على أهم المزايا التي يقدمها النظام، والتي ستجعل المستخدم يشعر براحة أكبر سواء على صعيد الاستخدام اليومي، وحماية الجهاز من الاختراقات الأمنية، ورفع مستويات الأداء، ودعم لتقنيات الواقع الافتراضي، وغيرها.
* تطوير تجربة الاستخدام
ويقدم النظام القدرة على تقسيم الشاشة وتشغيل عدة تطبيقات في آن واحد، كل في قسم، الأمر الذي كان موجودا في السابق على شكل اجتهادات للشركات المصنعة للهواتف الجوالة وبطرق مختلفة، ليصبح الآن قياسيا ومبنيا داخل نظام التشغيل. وتم تصغير حجم أيقونات قائمة التنبيهات لتتسع للمزيد منها، مع القدرة على عرض المزيد من التنبيهات و«تجميع» عدة تنبيهات لتطبيق واحد وعرضها سويا.
ويقدم الإصدار كذلك نمطا مطورا لتوفير الطاقة، بحيث يراقب ما إذا كان الجهاز متصلا بالكهرباء أم لا، وإذا كانت الشاشة مقفلة ولكن الجهاز يتحرك، ليتم خفض عمليات الاتصال بشبكة الإنترنت والحد من صلاحيات التطبيقات للعمل في الخلفية واستخدام الشبكة. وهناك نمط آخر يحد من عمليات تحميل البيانات في الخلفية ويقوم بتشغيل وظائف محددة في التطبيقات مصممة بهدف خفض استهلاك البيانات، مثل خفض جودة عرض الصورة في عروض البث عبر الإنترنت، وغيرها.
ويقدم الإصدار الجديد آلية مبتكرة لتحديث النظام، بحيث يقسم النظام السعة التخزينية المدمجة الخاصة به إلى قسمين؛ الأول لعمل النظام، والثاني كنسخة إضافية لا تعمل. ولدى تحميل التحديث البرمجي، يتم تحديث النسخة الإضافية في الخلفية دون التأثير على عمل النظام وتجربة الاستخدام. ولدى إعادة تشغيل الجهاز، سيتم العمل على القسم المُحدّث بشكل رئيسي، واعتبار القسم الأول نسخة احتياطية للتحديثات المقبلة. ونظرا لضرورة تقسيم السعة التخزينية بشكل مختلف لعمل هذه الميزة، فإنها لن تكون متوافرة إلا في الأجهزة التي يتم تثبيت إصدار «آندرويد 7.1.1» عليها من المصنع، وليس على شكل تحديث برمجي للأجهزة الحالية.
ونظرا لأن نظام التشغيل أصبح يستخدم امتدادات جديدة للغة البرمجة «جافا»، فلم يعد ضروريا الآن إعادة تجهيز التطبيقات المثبتة على جهاز المستخدم بعد تحديث النظام، كما كان الحال في السابق والذي كان يتطلب المزيد من الوقت في حال تثبيت مجموعة كبيرة من التطبيقات والألعاب. هذا، وأكد مهندسو «غوغل» أنهم استطاعوا خفض الفترة الزمنية لتفاعل النظام بعد ملامسة أصبع المستخدم للشاشة، وذلك بهدف تطوير تجربة الاستخدام والاستجابة ككل.
كما أصبح النظام يدعم امتدادات «فالكان» Vulkan البرمجية التي من شأنها تسريع معالجة الرسومات المتقدمة في حال كانت مواصفات الجهاز تدعم المعالجات المتقدمة، وبأداء مرتفع. ويقدم الإصدار الجديد القدرة على البحث عن وإرسال الصور إلى الآخرين عبر لوحة المفاتيح الرقمية في التطبيقات التي تدعم تبادل الصور دون مغادرة التطبيق، ودعما لتقنية «غوغل دايدريم في آر» Google Daydream VR للواقع الافتراضي. وأصبح النظام يدعم الآن خفض الوقت اللازم لمعالجة البيانات وعرضها على النظارة، وذلك بهدف تطوير تجربة الانغماس في الواقع الافتراضي، مع تطوير آلية التعرف على ميلان الجهاز في الهواء لدى ارتداء نظارات الواقع الافتراضي، وعرض التنبيهات داخل بيئة الواقع الافتراضي كذلك.
ويقدم النظام الجديد كذلك القدرة على الضغط على تطبيق ما بشكل متواصل للحصول على قوائم وظائفه الخاصة (لغاية 5 وظائف لكل تطبيق)، وبشكل يشابه ميزة «3 دي تاتش» 3D Touch الموجودة في الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس 9» أو أحدث. كما أصبح بمقدور النظام التعرف على الإيماءات وتشغيل وظائف محددة وفقا لذلك، مثل الضغط مرتين على زر تشغيل الجهاز لتشغيل تطبيق الكاميرا، أو تحريك رسغ يد المستخدم مرتين نحو جهة محددة لتغيير استخدام الكاميرا الخلفية أو الأمامية في تطبيق التصوير، أو رفع الجهاز إلى الأعلى بسرعة لعرض التنبيهات، وغيرها.
ويقدم النظام كذلك تطبيقا مطورا للكاميرا يقدم وظائف تصويرية متقدمة، مثل التقاط عدة صور في آن واحد واختيار الأفضل من بينها، آليا.
كما أصبح بمقدور النظام حذف نسخ احتياطية قديمة من صور وعروض الفيديو الخاصة بالمستخدم بهدف توفير السعة التخزينية، مع حفظها سحابيا في خدمة «فوتوز» Photos الخاصة بـ«غوغل». هذا، وأضافت الشركة أكثر من 100 صورة تعبيرية Emoji جديدة موافق عليها من لجنة الصور التعبيرية القياسية التي تشرف على الرسومات التعبيرية الرقمية، مع التركيز على الصور النسائية في هذا العام للمساواة بين الجنسين، وإضافة المزيد من الرسومات التي تعبر عن المهن المختلفة.
* مستويات الأمان
وتم رفع مستويات الأمان الرقمي بشكل كبير في هذا الإصدار، وعلى جميع الأصعدة. وكمثال على ذلك، فإن آلية استضافة ملفات الوسائط المتعددة والسماح لأي جهاز الاتصال بها وتشغيلها Multimedia Hosting & Streaming أصبحت أفضل من السابق، ذلك أن نظام التشغيل قام بتوزيع الأدوار إلى وظائف متعددة، كل منها يعمل بشكل متخصص وبصلاحيات محدودة، وذلك بهدف إزالة الأثر السلبي الناجم عن وجود ثغرة أمنية في جزء من آلية الاستضافة التي لديها صلاحيات كبيرة، الأمر الذي قد يسمح للقراصنة الوصول إلى البيانات الحساسة للمستخدم أو للنظام. وبهذه الطريقة، فإن حجم الضرر الناجم عن وجود ثغرة أمنية في قسم صغير محدود الصلاحيات من الآلية واختراقها سيكون صغيرا.
الأمر نفسه ينطبق على الجزء الخاص بعمل نظام التشغيل في الذاكرة Kernel Memory، حيث تم تقسيمها إلى وحدات مختلفة للنص البرمجي والبيانات، مع جعل بعض الأجزاء غير قابلة للتعديل وأخرى لا تسمح بعمل التطبيقات. وتجدر الإشارة إلى أنه لن يكون بمقدور أي نص برمجي موجود في الجزء الخاص بذاكرة نظام التشغيل الوصول إلى ملفات المستخدم، وذلك بهدف حمايتها. ولدى استشعار نظام التشغيل بتعديل جزء منه، فسيقوم بتشغيل الجهاز في نمط محدود الصلاحيات والوظائف، أو يرفض بدء العمل، وفقا لرغبة الشركة المصنعة للجهاز.
وتدعم الهواتف التالية نظام التشغيل الجديد: Google Nexus 6 وNexus 6P وNexus 5X وNexus 9 وPixel وPixel XL وNexus Player وPixel C وSony Xperia X، مع حصول الكثير من الهواتف الأخرى على هذا التحديث في شهري فبراير (شباط) ومارس من العام الجاري.
* آخر تحديث
وكشفت «غوغل» الأسبوع الماضي عن تحديث جديد للنظام يسمى «نوغا 7.1.2» الذي ستطلقه على هواتفها Pixel وPixel XL وNexus 5X وNexus Player وPixel C وNexus 6P خلال الأشهر المقبلة (لن تحصل أجهزة Nexus 6 وNexus 9 على هذا التحديث بسبب توقف دعمها)، بينما ستطلقه على الأجهزة الأخرى في وقت. ويركز التحديث الجديد على رفع مستويات الأداء وتصحيح الأخطاء. ويمكن تحميل على التحديث التجريبي (على الأجهزة التي تدعمه) بزيارة الموقع www.google.com / android / beta بعد التسجيل ببرنامج التحديثات التجريبية Android Beta Program الخاص بـ«غوغل»، ولكن ينصح توخي الحذر، ذلك أن هذا التحديث تجريبي، وقد يحتوي على أخطاء أو آثار جانبية قد تجعل تجربة الاستخدام غير سلسلة أو بطيئة أو توقف عمل بعض التطبيقات، وينصح بالانتظار إلى حيث طرح الإصدار الكامل. ويبلغ حجم التحديث التجريبي نحو 828 ميغابايت.



داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم، التي تعد الشريان الأساسي للتبادلات المصرفية عبر الإنترنت والتراسل وخدمات الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح القدرة على ضبط النفس شرطاً لا غنى عنه.

في سنغافورة، وتحديداً في مركز قيادة تابع لشركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية، التي تشغل مراكز بيانات حول العالم، يجلس المحللون محاطين بخرائط رقمية وشاشات لمراقبة المراكز الشبيهة بمستودعات تملؤها خوادم تصدر طنيناً مستمراً.

ولا تقتصر مهمة العاملين على الاستجابة للأعطال لدى وقوعها، بل رصد أي مؤشرات مبكرة مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، لتجنب أي توقف في الخدمات.

ويتلقى دانيال ناينغ (37 عاماً) وزملاؤه آلاف الإنذارات أسبوعياً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ظهرت عليّ علامات الخوف، فسيتملك الذعر أعضاء فريقي أيضاً. لذا، حتى لو كنت أشعر بالتوتر، فأنا أحرص على إخفاء ذلك».

ويتولى مركز القيادة هذا، إلى جانب مركزين آخرين في أوروبا والولايات المتحدة، مراقبة أكثر من 300 مركز بيانات تتوزع على قارات العالم الست على مدار الساعة.

دانيال ناينغ رئيس مركز القيادة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

وتقدم «ديجيتال ريالتي» خدمات لنحو 6 آلاف شركة كبيرة وصغيرة، فيما يعد انقطاع التيار الكهربائي والأعطال التي تصيب المعدات من المشاكل الأكثر شيوعاً. وللشركة أيضاً بروتوكولات تفصيلية للتعامل مع الزلازل والأعاصير، إذ إن رصد عاصفة على بعد آلاف الكيلومترات كافٍ لوضع الفريق بأكمله في حالة من التأهب.

ومع ازدياد الحاجة إلى إنشاء مزيد من مراكز البيانات، يزداد الجدل السياسي المحيط بها في العديد من مناطق العالم مع احتدام السباق على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي والذي يتطلب قدرات حوسبة هائلة.

وتقول سيرين ناه، المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» إنه من دون هذه المراكز «سيتوقف كل شيء عن العمل» في عالم أصبح يعتمد على التكنولوجيا الفائقة إلى حد كبير.

وحسب ناه، فإن مراكز البيانات أصبحت بمثابة بنية تحتية أساسية ومسألة «لا تقل أهمية ربما عن الأمن القومي»، مضيفة: «علينا أن نضمن على الدوام عدم توقف هذه المراكز عن العمل». وأشارت ناه إلى أن «هناك الكثير من سوء الفهم يحيط بعملنا» وسط معارضة من الرأي العام الذي يرى أن مراكز البيانات تتسبب في انبعاث «كميات كبيرة من الكربون والحرارة وتستهلك كثيراً من المياه».

صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

وتابعت: «وفي نفس الوقت، الجميع يتصفح هاتفه يومياً»، ومع كل مرة يضغطون فيها على الشاشة «لا بد للبيانات أن تذهب إلى مكان ما»، مشيرة إلى أن الشركة «تعطي الأولوية للطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأنظمة تبريد الخوادم المغلقة التي تعيد تدوير المياه بشكل مستمر».

إنذارات كاذبة

وعلى الرغم من اعتماد البشرية على مراكز البيانات، اتضح أن مخاطر عدة تحدق بهذا القطاع، لاسيما بعدما تعرضت مراكز بيانات يديرها الفرع المتخصص في تقديم خدمات الحوسبة التابع لشركة «أمازون» لضربات خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وحول العالم، تتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «مايكروسوفت» و«علي بابا» لبناء مراكز البيانات الخاصة بها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، في سباق عالمي تقدر تكاليفه بترليونات الدولارات.

ويتخذ مركز القيادة العالمي التابع ل«ديجيتال ريالتي» من سنغافورة مقرا له، وهو يقع داخل واحد من ثلاثة مراكز بيانات تديرها الشركة هناك.

شعار شركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية التي تشغل مراكز بيانات حول العالم (أ.ف.ب)

ويحظر الدخول إلى معظم أقسام مركز البيانات لأسباب أمنية. إلا أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية شاهدوا خلال جولة لهم في إحدى الغرف خزائن خوادم سوداء تحيط بممرات ضيقة طويلة وحزما من الكابلات الصفراء، وسط صوت هدير خفيف قادم من المراوح فائقة السرعة المستخدمة للتبريد.

سيرين ناه المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

ويسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع نمو مراكز البيانات وإدخال تقنيات معقدة على عملها. ومع ذلك، لا يزال من غير الممكن الاستغناء عن العنصر البشري في قيادة هذه المراكز، حسب تيرنس تانغ، مسؤول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مركز القيادة العالمي التابع لـ«ديجيتال ريالتي»، وأوضح تانغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زلنا بحاجة إلى تدخل بشري للتحقق من وجود خلل فعلي وما إذا كانت هذه الإنذارات حقيقية، لأن الأنظمة التي تعمل أوتوماتيكياً أو تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إنذارات كاذبة».


دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
TT

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)

رُفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت يوم الجمعة في محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما اتفقت على تنسيق جهود إبطاء وتيرة التطوير، وأن ذلك سيقلل من القيمة التي يحصل عليها المستهلكون مقابل اشتراكات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وتشير الدعوى إلى أن التنسيق جرى في معظمه في 12 سبتمبر (أيلول)، عندما نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، مقالاً يحث فيه على تعاون القطاع بأكمله في إبطاء وتيرة التطوير لصالح تعزيز إجراءات السلامة. وفي اليوم نفسه، رد كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند»، علناً على مقترحات أمودي مؤيدين لها.

مزاعم بأن التنسيق بدأ يتشكل منذ أشهر

غير أن الدعوى القضائية تزعم أيضاً أن هذا التنسيق بدأ يتشكل قبل ذلك بأشهر؛ إذ تشير إلى بيان صدر في يوليو (تموز) 2026 وقّعه موظفون رفيعو المستوى في العديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أقروا فيه بوجود «ضغط تنافسي شديد يحول دون إبطاء» وتيرة التطوير بشكل أحادي الجانب. وقد دعا ذلك البيان الحكومة إلى دعم جهود عالمية لإبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويجادل المدعون بأنه من الواضح أن التوصل إلى اتفاق بين المنافسين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي - يقضي بأن يكون تقدمهم «أبطأ مما كانت ستفرزه المنافسة الطبيعية» - ينطوي على أثر يحد من المنافسة ويضر بالمستهلكين.

ويتولى محامون يمثلون أربعة مدعين محددين - وهم مشتركون يدفعون مقابل خدمات «شات جي بي تي» أو «كلاود» أو «غروك» أو «جيميناي» - رفع هذه الدعوى نيابةً عن فئة مقترحة تشمل مشتركين آخرين في تلك الخدمات على مستوى البلاد.

ولا يعترض المدّعون على أن تقرر الشركات، كلٌّ على حدة، إبطاء وتيرة تقدمها لصالح تعزيز السلامة. لكنهم يجادلون في الدعوى بأن قوانين مكافحة الاحتكار تمنعها من اتخاذ هذا «الاختصار» المتمثل في الاتفاق على «استبدال المسؤولية الفردية بقيود جماعية». وتؤكد الدعوى أن وجود سوق تنافسية يتيح تحمّل المسؤولية وتحقيق تقدم حقيقي.

معايير مشتركة بين الشركات التقنية

وقال نيك رولي، المحامي الرئيسي للمدّعين: «سيفلت الذكاء الاصطناعي سريعاً من سيطرة البشر، وقد يقضي علينا جميعاً إذا سمحنا بأن تخضع سلامة الذكاء الاصطناعي وبروتوكولاته لاتفاقات خاصة تخدم مصالح أطرافها، تبرمها أقوى شركات التكنولوجيا الربحية في العالم».

وفي مقاله الأول الذي اقترح فيه إبطاء وتيرة التطوير، أقر أمودي بإمكانية ظهور تحديات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار، وكتب أنه سيكون من المفيد أن تتوسط الحكومة الأميركية في هذه المناقشات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، «أو على الأقل تتيحها». وأوضح أن الحكومة لن تحتاج إلى المشاركة فيها، لكنها ستحتاج إلى «إصدار إعفاء محدود لأنواع معينة من المناقشات المتعلقة بالسلامة».

ورد ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن «أوبن إيه آي ترحب بفكرة وجود إطار اتحادي يضع متطلبات موحدة للسلامة»، لكنه أضاف: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى انتظار الحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار أو صدور تشريع للبدء في العمل على توفير هذه الثقة».

وفي حين جاءت المناقشات الأخيرة بشأن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتزايد المخاوف من إفلاته من السيطرة البشرية، تحدث عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة عن وضع مجموعة مشتركة من المعايير، أو تنسيق الجهود بطرق أخرى، لضمان بقاء إجراءات السلامة على رأس الأولويات.

ويؤكد المدّعون في الدعوى أنهم لا يعارضون طلب شركات الذكاء الاصطناعي من الكونغرس أو البيت الأبيض أو أي جهة حكومية أخرى وضع لوائح لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما أنهم لا يعارضون طلب الشركات للحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار، لكن تحقيق هذا النوع من التعاون مع الحكومة الفيدرالية قد يكون مهمة شاقة.

رفض ترمب

ورفض الرئيس دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة». وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها، «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس». وقال ترمب، (السبت)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.

وكانت إدارة ترمب قد عبَّرت صراحة عن رغبتها في أن تتفوق مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نظيراتها الصينية وأن تحقق تقدماً أكبر منها. وفي حين دعا عدد من القادة والمرشحين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات واسعة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، اتخذ الجمهوريون إلى حدٍ كبير موقفاً مماثلاً لموقف ترمب.

وفي هذا الصدد، قال السيناتور جوش هاولي، «الجمهوري» عن ولاية ميزوري، خلال جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد عالم» يمكن أن يوافق فيه على منح «أقوى الشركات في تاريخ العالم» إعفاءً من قوانين مكافحة الاحتكار للتعاون فيما بينها، بحجة أن ذلك قد يتيح لها التواطؤ وخنق المنافسة.


ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لن نعرقل أو نكبح بأي حال من الأحوال نمو هذه الصناعة المذهلة؛ بل سنحتضنها وندعمها ونرعاها في أثناء نموها ومع ذلك، سنراقب أيضاً أي ممارسات سيئة، ويمكننا القيام بذلك بسهولة تامة من خلال نظام العدالة الجنائية والمدنية القائم لدينا بالفعل».

وتابع ترمب في مواجهة تزايد الشكوك العامة بشأن الذكاء الاصطناعي والتحذيرات الخطيرة المتعلقة بالسلامة الصادرة عن قادة في المجال، إن الليبراليين يريدون «القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره».

وأوضح أنه بصدد تشكيل فريق خاص بالذكاء الاصطناعي مهمته «رصد المساوئ»، وأنه سيعلن قريبا عن تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات ترمب عن الذكاء الاصطناعي رغم إظهار استطلاعات الرأي معارضة واسعة النطاق بين الأميركيين لإنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتُعد المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي.
يتبنى ترمب هذه التكنولوجيا بقوة، رغم التحذيرات الواسعة النطاق من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل مفرط، وأن هذه التقنية قد تهدد البشر قريبا مع تكرر حوادث خروج البرمجيات التي تزداد ذكاء عن سيطرة مصمميها.

واعتبر الرئيس الجمهوري أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين، مشددا على أن الضمانات الوحيدة اللازمة هي وجود «رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة وبوفرة هائلة!».

وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، تساءل ترمب عما إذا كان مصطلح «الذكاء الاصطناعي» دقيقا، وطرح ثلاثة بدائل في ما وصفه بأنه استطلاع للرأي، وطلب من الناس إبداء آرائهم.
كتب ترامب أن البدائل الثلاثة هي: الذكاء المتفوق، والذكاء الفائق، والذكاء الأسمى.

وأضاف «هذا استطلاع للرأي، وسأكون ممتنا لمشاركة الجميع في التصويت! ما هو الاسم الأفضل لهذه (الثورة) التي تتنامى باستمرار؟».

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم سيطرحون موضوع الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات مع الصين، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وتنظر كل من واشنطن وبكين إلى التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفها أمراً حاسماً لتنافسيتهما الاقتصادية والعسكرية، إلا أنهما لا تزالان على خلاف بشأن قضايا تشمل الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ومزاعم نسخ التكنولوجيا، وتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي.