تعرف على أهم مزايا نظام «آندرويد» الجديد

إصدار مطور لتعزيز تجربة الاستخدام ورفع مستويات الأمان... ودعم متقدم لتقنيات الواقع الافتراضي

هاتف غوغل بالنظام الجديد
هاتف غوغل بالنظام الجديد
TT

تعرف على أهم مزايا نظام «آندرويد» الجديد

هاتف غوغل بالنظام الجديد
هاتف غوغل بالنظام الجديد

بدأ نظام التشغيل «آندرويد نوغا 7.1.1» بالانتشار على الأجهزة المحمولة، وخصوصا مع إطلاق كبرى الشركات تحديثات برمجية لأجهزتها، تحتوي على هذا الإصدار، مع اقتراب إطلاقه خلال الأشهر القليلة المقبلة على مجموعة من الأجهزة الأخرى. وسنتعرف في هذا الموضوع على أهم المزايا التي يقدمها النظام، والتي ستجعل المستخدم يشعر براحة أكبر سواء على صعيد الاستخدام اليومي، وحماية الجهاز من الاختراقات الأمنية، ورفع مستويات الأداء، ودعم لتقنيات الواقع الافتراضي، وغيرها.
* تطوير تجربة الاستخدام
ويقدم النظام القدرة على تقسيم الشاشة وتشغيل عدة تطبيقات في آن واحد، كل في قسم، الأمر الذي كان موجودا في السابق على شكل اجتهادات للشركات المصنعة للهواتف الجوالة وبطرق مختلفة، ليصبح الآن قياسيا ومبنيا داخل نظام التشغيل. وتم تصغير حجم أيقونات قائمة التنبيهات لتتسع للمزيد منها، مع القدرة على عرض المزيد من التنبيهات و«تجميع» عدة تنبيهات لتطبيق واحد وعرضها سويا.
ويقدم الإصدار كذلك نمطا مطورا لتوفير الطاقة، بحيث يراقب ما إذا كان الجهاز متصلا بالكهرباء أم لا، وإذا كانت الشاشة مقفلة ولكن الجهاز يتحرك، ليتم خفض عمليات الاتصال بشبكة الإنترنت والحد من صلاحيات التطبيقات للعمل في الخلفية واستخدام الشبكة. وهناك نمط آخر يحد من عمليات تحميل البيانات في الخلفية ويقوم بتشغيل وظائف محددة في التطبيقات مصممة بهدف خفض استهلاك البيانات، مثل خفض جودة عرض الصورة في عروض البث عبر الإنترنت، وغيرها.
ويقدم الإصدار الجديد آلية مبتكرة لتحديث النظام، بحيث يقسم النظام السعة التخزينية المدمجة الخاصة به إلى قسمين؛ الأول لعمل النظام، والثاني كنسخة إضافية لا تعمل. ولدى تحميل التحديث البرمجي، يتم تحديث النسخة الإضافية في الخلفية دون التأثير على عمل النظام وتجربة الاستخدام. ولدى إعادة تشغيل الجهاز، سيتم العمل على القسم المُحدّث بشكل رئيسي، واعتبار القسم الأول نسخة احتياطية للتحديثات المقبلة. ونظرا لضرورة تقسيم السعة التخزينية بشكل مختلف لعمل هذه الميزة، فإنها لن تكون متوافرة إلا في الأجهزة التي يتم تثبيت إصدار «آندرويد 7.1.1» عليها من المصنع، وليس على شكل تحديث برمجي للأجهزة الحالية.
ونظرا لأن نظام التشغيل أصبح يستخدم امتدادات جديدة للغة البرمجة «جافا»، فلم يعد ضروريا الآن إعادة تجهيز التطبيقات المثبتة على جهاز المستخدم بعد تحديث النظام، كما كان الحال في السابق والذي كان يتطلب المزيد من الوقت في حال تثبيت مجموعة كبيرة من التطبيقات والألعاب. هذا، وأكد مهندسو «غوغل» أنهم استطاعوا خفض الفترة الزمنية لتفاعل النظام بعد ملامسة أصبع المستخدم للشاشة، وذلك بهدف تطوير تجربة الاستخدام والاستجابة ككل.
كما أصبح النظام يدعم امتدادات «فالكان» Vulkan البرمجية التي من شأنها تسريع معالجة الرسومات المتقدمة في حال كانت مواصفات الجهاز تدعم المعالجات المتقدمة، وبأداء مرتفع. ويقدم الإصدار الجديد القدرة على البحث عن وإرسال الصور إلى الآخرين عبر لوحة المفاتيح الرقمية في التطبيقات التي تدعم تبادل الصور دون مغادرة التطبيق، ودعما لتقنية «غوغل دايدريم في آر» Google Daydream VR للواقع الافتراضي. وأصبح النظام يدعم الآن خفض الوقت اللازم لمعالجة البيانات وعرضها على النظارة، وذلك بهدف تطوير تجربة الانغماس في الواقع الافتراضي، مع تطوير آلية التعرف على ميلان الجهاز في الهواء لدى ارتداء نظارات الواقع الافتراضي، وعرض التنبيهات داخل بيئة الواقع الافتراضي كذلك.
ويقدم النظام الجديد كذلك القدرة على الضغط على تطبيق ما بشكل متواصل للحصول على قوائم وظائفه الخاصة (لغاية 5 وظائف لكل تطبيق)، وبشكل يشابه ميزة «3 دي تاتش» 3D Touch الموجودة في الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس 9» أو أحدث. كما أصبح بمقدور النظام التعرف على الإيماءات وتشغيل وظائف محددة وفقا لذلك، مثل الضغط مرتين على زر تشغيل الجهاز لتشغيل تطبيق الكاميرا، أو تحريك رسغ يد المستخدم مرتين نحو جهة محددة لتغيير استخدام الكاميرا الخلفية أو الأمامية في تطبيق التصوير، أو رفع الجهاز إلى الأعلى بسرعة لعرض التنبيهات، وغيرها.
ويقدم النظام كذلك تطبيقا مطورا للكاميرا يقدم وظائف تصويرية متقدمة، مثل التقاط عدة صور في آن واحد واختيار الأفضل من بينها، آليا.
كما أصبح بمقدور النظام حذف نسخ احتياطية قديمة من صور وعروض الفيديو الخاصة بالمستخدم بهدف توفير السعة التخزينية، مع حفظها سحابيا في خدمة «فوتوز» Photos الخاصة بـ«غوغل». هذا، وأضافت الشركة أكثر من 100 صورة تعبيرية Emoji جديدة موافق عليها من لجنة الصور التعبيرية القياسية التي تشرف على الرسومات التعبيرية الرقمية، مع التركيز على الصور النسائية في هذا العام للمساواة بين الجنسين، وإضافة المزيد من الرسومات التي تعبر عن المهن المختلفة.
* مستويات الأمان
وتم رفع مستويات الأمان الرقمي بشكل كبير في هذا الإصدار، وعلى جميع الأصعدة. وكمثال على ذلك، فإن آلية استضافة ملفات الوسائط المتعددة والسماح لأي جهاز الاتصال بها وتشغيلها Multimedia Hosting & Streaming أصبحت أفضل من السابق، ذلك أن نظام التشغيل قام بتوزيع الأدوار إلى وظائف متعددة، كل منها يعمل بشكل متخصص وبصلاحيات محدودة، وذلك بهدف إزالة الأثر السلبي الناجم عن وجود ثغرة أمنية في جزء من آلية الاستضافة التي لديها صلاحيات كبيرة، الأمر الذي قد يسمح للقراصنة الوصول إلى البيانات الحساسة للمستخدم أو للنظام. وبهذه الطريقة، فإن حجم الضرر الناجم عن وجود ثغرة أمنية في قسم صغير محدود الصلاحيات من الآلية واختراقها سيكون صغيرا.
الأمر نفسه ينطبق على الجزء الخاص بعمل نظام التشغيل في الذاكرة Kernel Memory، حيث تم تقسيمها إلى وحدات مختلفة للنص البرمجي والبيانات، مع جعل بعض الأجزاء غير قابلة للتعديل وأخرى لا تسمح بعمل التطبيقات. وتجدر الإشارة إلى أنه لن يكون بمقدور أي نص برمجي موجود في الجزء الخاص بذاكرة نظام التشغيل الوصول إلى ملفات المستخدم، وذلك بهدف حمايتها. ولدى استشعار نظام التشغيل بتعديل جزء منه، فسيقوم بتشغيل الجهاز في نمط محدود الصلاحيات والوظائف، أو يرفض بدء العمل، وفقا لرغبة الشركة المصنعة للجهاز.
وتدعم الهواتف التالية نظام التشغيل الجديد: Google Nexus 6 وNexus 6P وNexus 5X وNexus 9 وPixel وPixel XL وNexus Player وPixel C وSony Xperia X، مع حصول الكثير من الهواتف الأخرى على هذا التحديث في شهري فبراير (شباط) ومارس من العام الجاري.
* آخر تحديث
وكشفت «غوغل» الأسبوع الماضي عن تحديث جديد للنظام يسمى «نوغا 7.1.2» الذي ستطلقه على هواتفها Pixel وPixel XL وNexus 5X وNexus Player وPixel C وNexus 6P خلال الأشهر المقبلة (لن تحصل أجهزة Nexus 6 وNexus 9 على هذا التحديث بسبب توقف دعمها)، بينما ستطلقه على الأجهزة الأخرى في وقت. ويركز التحديث الجديد على رفع مستويات الأداء وتصحيح الأخطاء. ويمكن تحميل على التحديث التجريبي (على الأجهزة التي تدعمه) بزيارة الموقع www.google.com / android / beta بعد التسجيل ببرنامج التحديثات التجريبية Android Beta Program الخاص بـ«غوغل»، ولكن ينصح توخي الحذر، ذلك أن هذا التحديث تجريبي، وقد يحتوي على أخطاء أو آثار جانبية قد تجعل تجربة الاستخدام غير سلسلة أو بطيئة أو توقف عمل بعض التطبيقات، وينصح بالانتظار إلى حيث طرح الإصدار الكامل. ويبلغ حجم التحديث التجريبي نحو 828 ميغابايت.



سوق العمل يفرض الذكاء الاصطناعي... كيف تتعلمه وتواكب التغيير؟

الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)
الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)
TT

سوق العمل يفرض الذكاء الاصطناعي... كيف تتعلمه وتواكب التغيير؟

الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)
الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)

أصبحت الكفاءة في مجال الذكاء الاصطناعي شرطاً شبه أساسي في سوق العمل الحديث، إذ بات أصحاب العمل في مختلف القطاعات يبحثون بشكل متزايد عن مرشحين يمتلكون فهماً عملياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرة على استخدامها.

وتُظهر دراسة أجرتها شركة Resume Genius أن 8 من كل 10 من مديري التوظيف يعتبرون مهارات الذكاء الاصطناعي أولوية عند التوظيف. وتشير بيانات أخرى إلى تحول لافت في معايير الاختيار، حيث يفضّل عدد متزايد من أصحاب العمل توظيف مرشح يمتلك مهارات في الذكاء الاصطناعي على آخر يملك سنوات إضافية من الخبرة العملية، وفقاً لموقع «سي بي إس نيوز».

ورغم إدراك كثير من الموظفين أهمية تطوير مهاراتهم في هذا المجال، فإن فرص التدريب التي توفرها الشركات لا تزال محدودة. وفي هذا السياق، تقول ليزا جيفيلبر، رئيسة مبادرة «غرو ويث غوغل» التابعة لشركة «غوغل»، وهي برنامج يقدّم تدريباً على المهارات الرقمية للعاملين والشركات، إن الفجوة لا تزال واضحة بين الطلب على هذه المهارات وتوفر التدريب.

وتوضح قائلةً: «نعلم أن الذكاء الاصطناعي مفيد للغاية، وأن مديري التوظيف يؤكدون أهمية إتقانه، لكن أصحاب العمل لا يلبّون هذه الحاجة بشكل كافٍ فيما يتعلق بتدريب الموظفين».

وفي الواقع، يرى خبراء أن أماكن العمل والمؤسسات الأكاديمية ليست دائماً البيئة الأنسب لاكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي بالوتيرة المطلوبة. ويقول سام كاوتشي، مؤسس شركة «1Huddle»، وهي شركة متخصصة في تطوير برامج تدريبية للموظفين بالتعاون مع المؤسسات، إن السبب يعود إلى بطء تحديث المناهج مقارنةً بسرعة تطور التكنولوجيا.

ويضيف: «الشركات والمؤسسات الأكاديمية غير مهيأة بالشكل الكافي، لأن عملية تطوير المناهج التعليمية بطيئة جداً»، في حين أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة متسارعة ومتجددة باستمرار.

عبارة: مرحباً بكم في «أوبن إيه آي» تظهر على الصفحة الرئيسية لـ«شات جي بي تي» (د.ب.أ)

كيف يمكن للعاملين تطوير مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي؟

في ظل هذا الواقع، يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن للأفراد تعلم الذكاء الاصطناعي بطريقة عملية تُحسّن فرصهم في الحصول على وظائف أو تطوير مساراتهم المهنية؟

حسب خبراء الذكاء الاصطناعي والتطوير المهني، فإن أفضل نقطة للانطلاق هي الاستخدام اليومي المباشر لأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للجميع.

ويقول كاوتشي: «يتعلم العاملون الذكاء الاصطناعي بشكل طبيعي من خلال استخدام المنصات مباشرةً، بهدف تحسين مهاراتهم في توظيفه. إنهم يتعلمون من خلال التفاعل مع أدوات مثل (شات جي بي تي) و(جيميناي) و(كلاود) وغيرها من النماذج والمنصات».

وتُعد العديد من هذه الأدوات مجانية الاستخدام، في حين توفر الاشتراكات المدفوعة ميزات إضافية متقدمة. كما تقدم بعض الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي دورات تدريبية مجانية للمستخدمين. فعلى سبيل المثال، توفر شركة «أوبن إيه آي»، مطورة «شات جي بي تي»، برامج تدريبية فيما تُعرف بـ«هندسة التوجيه»، والتي تُعرّف بأنها «فن التواصل مع نماذج الذكاء الاصطناعي للحصول على أفضل النتائج الممكنة».

وإلى جانب ذلك، يشير كاوتشي إلى توفر كمّ كبير من المحتوى التعليمي المجاني عبر الإنترنت، بما في ذلك منصات مثل «يوتيوب» و«تيك توك» و«إنستغرام»، التي يمكن أن تساعد المتعلمين على اكتساب أساسيات قوية في هذا المجال.

تعلّم الذكاء الاصطناعي باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه

من جهتها، تنصح كريستين كروزفيرغارا، نائبة رئيس قسم التعليم العالي ونجاح الطلاب في منصة «هاندشيك» للتوظيف، باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه أداةً تعليمية.

وتقول: «يمكنك حرفياً استخدام الذكاء الاصطناعي ليعلّمك الذكاء الاصطناعي. ادخل إلى (شات جي بي تي) أو (كلاود)، واطلب منهما شرح كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالك المهني، وسيقومان بمساعدتك على البدء».

وتضيف: «يمكنك أيضاً أن تطلب منهما إعداد خطة تدريبية لمدة أسبوعين أو شهر، وسيقدمان لك برنامجاً مفصلاً خطوة بخطوة لما عليك تعلّمه وتنفيذه».

ورغم وجود مؤشرات على أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة، تتوقع كروزفيرغارا أن يشهد المستقبل اتجاهاً مختلفاً، حيث ستلجأ الشركات بشكل أكبر إلى توظيف الشباب الذين نشأوا مع هذه التكنولوجيا واكتسبوا خبرة مبكرة في استخدامها.

وتختتم قائلةً: «أصحاب العمل ينظرون إلى هذا الجيل الجديد بوصفه الأكثر جاهزية، لأنه أول جيل يتعامل مع الذكاء الاصطناعي بشكل طبيعي، وقد بدأ بالفعل في تعلّمه وتوظيفه بشكل ذاتي».


تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات

تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات
TT

تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات

تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات

قد يبدو تخطيط الرحلات مهمة شاقة، مليئة بالمهام التي يُفترض أن تُسرّعها روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. كانت هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى قبل بضع سنوات، فهل أضحت الآن على قدر المسؤولية؟

بصفتي كاتب عمود تقني في صحيفة «نيويورك تايمز» ومسافراً دائماً، كنتُ متشوقاً لاختبار ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على تبسيط عملية التخطيط، التي تستغرق مني عادةً ساعات من قراءة أدلة السفر وتدوين المعلومات في دفاتر الملاحظات وجداول البيانات.

خيارات تخطيط السفر

كنتُ أُخطط لتفاصيل رحلة مدتها 14 يوماً إلى تايوان وهونغ كونغ مع زوجتي وابنتنا البالغة من العمر 20 شهراً، كما كنتُ أرغب في الحصول على مساعدة في تخطيط عطلة صيفية قادمة إلى هاواي.

وكان لديّ العديد من الخيارات، بما في ذلك تطبيقات جزئية تستخدم الذكاء الاصطناعي لحجز الرحلات الجوية، بالإضافة إلى روبوتات دردشة شهيرة مثل «تشات جي بي تي» و«كلود». ولأنني وجدتُ أن من الأسهل عادةً استخدام تطبيق واحد بدلاً من التنقل بين عدة تطبيقات، قررتُ التركيز على تطبيق واحد.

تطبيق «جيميناي»

اخترتُ تطبيق الدردشة الآلي «جيميناي» من «غوغل» لسببين: أولاً، على عكس تطبيقات الدردشة الآلية الأخرى، كان «جيميناي» متصلاً مسبقاً بموارد «غوغل» الواسعة للعثور على رحلات الطيران والمطاعم. وثانياً، لأنني أردتُ تجربته جنباً إلى جنب مع «اسأل الخرائط (Ask Maps)»، وهي ميزة ذكاء اصطناعي جديدة مُدمجة في تطبيق «خرائط غوغل».

* الخبر السار: شكّل تطبيق الدردشة الآلي «جيميناي»، الذي تم تحسينه أخيراً ليُقدّم ردوداً أكثر تخصيصاً بناءً على البيانات الشخصية، و«اسأل الخرائط» مزيجاً فعالاً وفّر عليّ الكثير من الوقت، خاصةً في البحث عن المطاعم والمعالم السياحية. لم أستغرق سوى نحو 30 دقيقة في التخطيط لأنشطتي في تايوان وهونغ كونغ.

* الخبر السيئ: ارتكب «جيميناي» بعض الأخطاء أحياناً - مثل نسيان إضافة الملابس الداخلية إلى قائمة أغراضي - مما اضطرني إلى القيام ببعض العمل اليدوي. وعلى الرغم من هذه العيوب، أنصح عموماً باستخدام «جيميناي» كوكيل سفر افتراضي للمساعدة في التخطيط لرحلتك القادمة.

نتائج الاختبارات

* روبوت محادثة ذو شبكة علاقات واسعة. يُعدّ أكثر كفاءةً من روبوتات المحادثة الأخرى التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في تخطيط الرحلات، وذلك بفضل وصوله المباشر إلى «رحلات غوغل الجوية (Google Flights)» و«فنادق غوغل (Google Hotels)» للبحث عن أسعار تذاكر الطيران والإقامة. وأصدرت «غوغل» مؤخراً ميزتين جديدتين للذكاء الاصطناعي تُفيدان في تخطيط الرحلات: «الذكاء الشخصي Personalized Intelligence»، وهو خيار يُمكن للمستخدمين تفعيله من إعدادات تطبيق «جيميناي»، و«اسأل الخرائط»، وهو زر بدأ بالظهور أخيراً في تطبيق «خرائط غوغل».

* استخلاص البيانات من خدمات «غوغل». بفضل «الذكاء الشخصي»، يستطيع «جيميناي» استخلاص البيانات من خدمات «غوغل» المتعددة، بما في ذلك «جي ميل» والتقويم وسجل البحث، لتقديم إجاباته. بعبارة أخرى، إذا سألت «جيميناي»: «رشّح لي بعض المطاعم القريبة من الفندق عند وصولي»، فسيعرف مكان إقامتك وموعد وصولك التقريبي بناءً على المعلومات الموجودة في بريدك الإلكتروني. لقد أعجبني سهولة وسرعة الحصول على المساعدة من «جيميناي» دون الحاجة إلى تذكيره بتفاصيل رحلتي.

إذا كنتَ، مثلي، قلقاً بشأن منح تطبيق «جيميناي» إمكانية الوصول إلى هذا الكمّ الهائل من البيانات الشخصية، فأنشئ حساب «جي ميل» مخصصاً للسفر فقط، وفعّل ميزة «الذكاء الشخصي» على هذا الحساب فقط.

في «خرائط غوغل»، يتيح لك زر «اسأل الخرائط» طرح أسئلة تفاعلية مثل «هل يمكنك شرح نظام قطارات طوكيو؟» أو «هل يوجد طريق مناسب لعربة الأطفال إلى متحف الفضاء؟» والحصول على إجابات مُخصصة من «جيميناي» بناءً على موقعك.

قوائم.. مع بعض المشاكل البسيطة

في رحلتي إلى تايوان وهونغ كونغ، استخدمتُ «جيميناي» بشكل أساسي للتحضير والبحث، بما في ذلك إنشاء قوائم تهيئة محتويات حقائب السفر وقوائم المهام.

كتبتُ: «أنشئ قائمة الملابس والمواد اللازمة للسفر ولطفلي البالغ من العمر 20 شهراً». (استخدمت زوجتي قائمتها الخاصة). قدّم روبوت الدردشة قائمة مفيدة تضمنت الحفاضات والأدوية وسماعات عازلة للضوضاء ومحول طاقة. مع ذلك، أغفل الروبوت إضافة الجوارب والملابس الداخلية إلى قائمة أغراضي.

طلبتُ أيضاً من «جيميناي» إنشاء قائمة بالمهام المهمة التي يجب إنجازها قبل الرحلة، فأنشأ ملخصاً مفيداً، تضمن التحقق من صلاحية جوازات سفر العائلة والبحث عن خيارات تغطية شبكة الهاتف المحمول في الخارج، وهي مهمة أخرى أوكلتها إلى الروبوت. وقد أوصى بباقة بيانات رخيصة تعمل في كلٍّ من تايوان وهونغ كونغ - ممتاز.

عندما أصبحتُ راضياً عن القوائم، طلبتُ من «جيميناي» نسخها إلى مفكرة لاستخدامها لاحقاً. ظهرت القوائم داخل تطبيق «كيب (Keep)» للملاحظات من «غوغل»، مع مربعات لوضع علامة عليها عند إتمام المهام.

مهارة في التخطيط

تألق تطبيق «جيميناي» في وضع خطط سفر تقريبية دون الحاجة إلى بذل جهد كبير. طلبتُ منه إنشاء خطة يومية للأنشطة، ولأنه كان لديه بالفعل إمكانية الوصول إلى حجوزات تذاكر الطيران والفنادق التي أرسلتها عبر البريد الإلكتروني، ولأنه كان على دراية بأنني أسافر برفقة طفل صغير، فقد وضع خطة لأنشطة مناسبة للعائلة لكل يوم. طلبتُ من «جيميناي» حفظ خطة الرحلة كملاحظة في تطبيق «كيب».

عندما اتبعنا أنا وعائلتي خطة الرحلة في تايوان وهونغ كونغ، قضينا وقتاً ممتعاً - حتى إنه راعى إرهاق السفر وأخذ فترات راحة قصيرة مع طفل صغير. على سبيل المثال، أوصى «جيميناي» بالاسترخاء في اليوم الأول في تايوان بالذهاب سيراً على الأقدام إلى متنزه غابة دآن وشارع يونغ كانغ، وهي منطقة قريبة تشتهر بمطاعمها. استمتعنا بنزهتنا وتناولنا وعاءً من حلوى المانجو المثلجة اللذيذة قبل العودة إلى الفندق.

نجاح متفاوت في الوقت الفعلي

بينما برع تطبيق «جيميناي» في البحث عن الأفكار مسبقاً، بدأ يواجه صعوبات عندما احتجتُ إلى المساعدة في الوقت الفعلي. على سبيل المثال، عندما وصلتُ إلى هونغ كونغ، طلبتُ منه ترشيح مطاعم قريبة من فندقي، لكنه عرض مطاعم قريبة من فندقي السابق في تايوان. أوضحت «غوغل» أن ميزة الذكاء الشخصي لا تزال قيد التطوير، وأن خلط الجداول الزمنية مشكلة معروفة تعمل على حلها.

لحسن الحظ، تعاملت ميزة «اسأل الخرائط» مع هذه الأنواع من الطلبات بكفاءة عالية. في يوم ممطر في هونغ كونغ، فتحتُ «خرائط غوغل»، وضغطتُ على زر «اسأل الخرائط»، وكتبتُ: «الجو ممطر. ابحث عن أنشطة يمكنك القيام بها مع طفل صغير في مكان قريب». اقترح التطبيق زيارة متحف العلوم، وأعطاني توجيهات للوصول إليه سيراً على الأقدام في غضون 10 دقائق.

رحلات طيران أذكى.. وأرخص

في تجاربي، وجدتُ أن استخدام تطبيق «جيميناي» للبحث عن خيارات الطيران والفنادق كان أكثر فاعلية من تصفح مواقع حجز السفر بالطريقة التقليدية. والسبب هو أن «جيميناي» لم يكتفِ بترتيب الأسعار حسب الأولوية، بل قدّم لي أفضل الخيارات بناءً على ظروفي الشخصية.

على سبيل المثال، لرحلتي القادمة إلى هاواي، طلبتُ من «جيميناي» البحث عن أفضل عروض الطيران في شهر يوليو (تموز). استخرج «جيميناي» معلومات من «رحلات غوغل الجوية» ليُظهر أرخص الخيارات القريبة جغرافياً.

وبالمثل، عندما كنتُ أبحث عن فندق، ساعدتني مشاركة تفاصيل وضعي في الحصول على نتائج مُخصصة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


«آبل» ستدفع 250 مليون دولار لبعض مستخدمي «آيفون» في أميركا لتسوية دعوى قضائية

امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)
امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)
TT

«آبل» ستدفع 250 مليون دولار لبعض مستخدمي «آيفون» في أميركا لتسوية دعوى قضائية

امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)
امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)

وافقت شركة «آبل» على دفع 250 مليون دولار لمجموعة من مستخدمي هواتف آيفون في الولايات المتحدة؛ وذلك لتسوية دعوى قضائية جماعية اتهمت الشركة بتضليل المستهلكين بشأن قدرات الذكاء الاصطناعي في أجهزتها الحديثة.

ووفق شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أوضحت وثائق التسوية المقدَّمة أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا، أن الشركة لم تعترف بارتكاب أي مخالفات، لكنها وافقت على إنهاء النزاع القضائي الذي رُفع العام الماضي.

وتشمل التعويضات مبالغ تتراوح بين 25 و95 دولاراً للمستخدمين الذين اشتروا هاتفيْ آيفون 15 آيفون 16، خلال الفترة بين يونيو (حزيران) 2024 ومارس (آذار) 2025.

واتهمت الدعوى «آبل» بالترويج لميزات ذكاء اصطناعي، ضمن ما أطلقت عليه «ذكاء آبل Apple Intelligence»، على أنها ابتكار ثوريّ، رغم عدم توفرها فعلياً، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير المُساعد الصوتي «سيري».

وفي تعليقها على القضية، قالت متحدثة باسم «آبل»: «تركزت الدعوى على توفر ميزتين إضافيتين ضِمن مجموعة كبيرة من الميزات التي أُطلقت»، مضيفة: «قمنا بتسوية هذه المسألة لنواصل التركيز على ما نجيده؛ وهو تقديم أكثر المنتجات والخدمات ابتكاراً لمستخدمينا».

شعار شركة «آبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

من جهتهم، أكد محامو المدّعين، في مذكرة معدَّلة، أن حملة التسويق التي قادتها الشركة «ترقى إلى إعلان مضلِّل»، موضحين: «روّجت لقدرات ذكاء اصطناعي لم تكن موجودة آنذاك، ولا تزال غير موجودة، ولن تكون موجودة لمدة عامين أو أكثر، إن وُجدت أصلاً، كل ذلك بينما سوّقتها على أنها ابتكار ثوري».

كما أشاروا إلى أن هذه الحملة جاءت في سياق سباق تقنيّ محتدم مع شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

وتضمنت الشكوى أيضاً انتقادات لوعود الشركة بتحويل المُساعد الصوتي «سيري» من واجهة صوتية محدودة إلى مساعد شخصي متكامل يعمل بالذكاء الاصطناعي، حيث جاء فيها أن الهواتف الجديدة «وصلت إلى المستهلكين دون ميزات الذكاء الاصطناعي الموعودة، ولم يظهر الإصدار المحسّن من المساعد الصوتي».

Your Premium trial has ended