قطاع التأمين السعودي... منصة جديدة للاستثمار ودعم الاقتصاد

رئيس «نمار لوساطة وإعادة التأمين»: حجم القطاع سيقفز إلى 26 مليار دولار

إياد الهيبي الرئيس التنفيذي لشركة «نمار لوساطة وإعادة التأمين» («الشرق الأوسط»)
إياد الهيبي الرئيس التنفيذي لشركة «نمار لوساطة وإعادة التأمين» («الشرق الأوسط»)
TT

قطاع التأمين السعودي... منصة جديدة للاستثمار ودعم الاقتصاد

إياد الهيبي الرئيس التنفيذي لشركة «نمار لوساطة وإعادة التأمين» («الشرق الأوسط»)
إياد الهيبي الرئيس التنفيذي لشركة «نمار لوساطة وإعادة التأمين» («الشرق الأوسط»)

بات قطاع التأمين السعودي اليوم واحدًا من أهم المرتكزات الاستثمارية التي يعوّل عليها المستثمرون في أسواق المال، حيث نجحت شركات هذا القطاع خلال العام الماضي 2016 في تسجيل أرباح صافية بلغت قيمتها نحو 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار).
وتعتبر الأرباح المحققة في قطاع التأمين السعودي هي الأعلى تاريخيًا على مستوى القطاع، حيث نجحت شركات التأمين المدرجة في سوق الأسهم السعودية في تسجيل نمو تبلغ نسبته نحو 157 في المائة خلال العام الماضي، مقارنة بمستوى الأرباح التي تم تحقيقها خلال عام 2015.
وفي الوقت الذي بدأ فيه الاقتصاد السعودي يسير نحو تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، نجح قطاع التأمين في أن يكون قوة جديدة تدعم حجم الأرباح التشغيلية التي حققتها الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية، حيث قللت الأرباح الكبيرة لشركات التأمين، من نسبة التراجع في ربحية بقية الشركات المدرجة، إذ سجلت الشركات المدرجة في تعاملات السوق انخفاضًا تبلغ نسبته 4.9 في المائة في ربحية العام الماضي.
وتعليقًا على هذه التطورات الكبيرة التي شهدتها ربحية شركات التأمين السعودية، قال إياد الهيبي الرئيس التنفيذي لشركة «نمار لوساطة وإعادة التأمين»: «يعتبر قطاع التأمين اليوم واحدًا من أكثر القطاعات الاقتصادية التي بدأت تتقدم نحو الأمام، ومن المتوقع أن يقفز حجم هذا القطاع خلال السنوات الأربع المقبلة إلى 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)».
ولفت الهيبي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، إلى أن هناك عدة أسباب جوهرية قادت أرباح شركات التأمين إلى النمو بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، مضيفًا: «أهم هذه الأسباب هو نضوج إدارات الشركات، ووجود حزمة من التشريعات المحفزة، بالإضافة إلى قوة ومتانة الاقتصاد السعودي».
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «نمار لوساطة وإعادة التأمين»، أن قطاع التأمين السعودي مرشح إلى تحقيق معدلات نمو جديدة في حجم الأرباح التشغيلية خلال العام الحالي، مضيفًا: «نعمل في شركات وساطة وإعادة التأمين على المساهمة بفاعلية في دعم القطاع، وتدريب الكفاءات الوطنية، وإيجاد سوق واعدة خالية من المشكلات أو التحديات».
وفي سياق ذي صلة، اختتم مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الأخير على تراجع بنحو 0.51 في المائة، أي ما يعادل 36 نقطة فقط، مغلقًا بذلك عند مستويات 7099 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 7135 نقطة.
وفي الإطار ذاته، سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي خسائر بنحو 1.5 في المائة، أي ما يعادل 108 نقاط، مغلقًا بذلك عند مستويات 7102 نقطة، مقارنة بإغلاقه شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي عند 7210 نقاط.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أعلنت فيه الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية عن صافي أرباح بلغ حجمها نحو 93.2 مليار ريال (24.8 مليار دولار) تم تحقيقها خلال العام الماضي 2016، بانخفاض تبلغ نسبته نحو 4.9 في المائة عن عام 2015، يأتي ذلك على الرغم من استمرار انخفاض أسعار النفط. ويعتبر حجم الأرباح الجيّدة التي تم تحقيقها من قبل الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية عن عام 2016، مؤشرًا على قدرة القطاع الخاص السعودي على المضي قدمًا في مشروعاته وخططه، بما يساهم في مواكبة «رؤية المملكة 2030»، وهي الرؤية التي ستنقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط.
وفي تفاصيل أكثر حول النتائج المالية للقطاعات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، يظهر تراجع أرباح قطاع البنوك بنسبة 5.4 في المائة، حيث حققت البنوك السعودية أرباحًا صافية تبلغ قيمتها نحو 41.3 مليار ريال (11 مليار دولار) خلال العام الماضي، تشكل ما نسبته 44.3 في المائة من أرباح شركات سوق الأسهم السعودية مجتمعة.
وفي الوقت ذاته حقق قطاع الصناعات البتروكيماوية نموًا تبلغ نسبته 8 في المائة في ربحية العام الماضي، ليسجل بذلك أرباحًا صافية تبلغ قيمتها نحو 22.9 مليار ريال (6.1 مليار دولار)، فيما سجل قطاع الإسمنت انخفاضًا حادًا في الأرباح بلغ حجمه نحو 23.1 في المائة، ليحقق بذلك أرباحًا صافية تبلغ قيمتها 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار).
وفي الإطار ذاته سجل قطاع التجزئة انخفاضًا تبلغ نسبته 14.7 في المائة في أرباح العام الماضي مقارنة بأرباح 2015، فيما سجل قطاع الطاقة والمرافق الخدمية نموًا تبلغ نسبته 33.9 في المائة، نتيجة للارتفاع الكبير في ربحية شركة الكهرباء السعودية، عقب تغيير تعرفة الطاقة مطلع عام 2016، حيث قفزت أرباح الشركة بنسبة 36.8 في المائة.
وسجل قطاع الزراعة والصناعات الغذائية انخفاضًا حادًا في الأرباح خلال العام الماضي، جاء ذلك بنسبة 48.2 في المائة، فيما قفزت أرباح قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 2.2 في المائة، في حين سجل قطاع التأمين نموًا هائلاً في أرباح العام الماضي بلغت نسبته نحو 157 في المائة.
وسجل قطاع الاستثمار المتعدد انخفاضًا حادًا في أرباح العام الماضي، بلغ حجمه نحو 61.6 في المائة، فيما سجل قطاع الاستثمار الصناعي انخفاضًا تبلغ نسبته 29.6 في المائة، مقابل انخفاض تبلغ نسبته 47.5 في المائة، في ربحية شركات قطاع التشييد والبناء.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».