وزير السياحة السوداني: متحف {اللوفر} سينظم معرضاً لآثارنا قريباً

قال لـ «الشرق الأوسط» إن بلاده تملك قطعًا أثرية يعود تاريخها لأكثر من مليون عام وستلاحق المنهوب منها بالقانون والدبلوماسية

محمد أبو زيد
محمد أبو زيد
TT

وزير السياحة السوداني: متحف {اللوفر} سينظم معرضاً لآثارنا قريباً

محمد أبو زيد
محمد أبو زيد

قال وزير السياحة والآثار والحياة البرية السوداني محمد أبو زيد مصطفى إن حكومته ستلاحق الآثار السودانية المنهوبة والمسروقة في متاحف العالم، وستعمل على استردادها عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية، وإن السودان سيتقدم بشكوى لمديرة «اليونيسكو» التي ستزور البلاد، الأسبوع المقبل.
وأعلن الوزير وهو يتحدث إلى «الشرق الأوسط» في مكتبه بالخرطوم أن متحف اللوفر في باريس سينظم العام المقبل معرضًا مخصصًا للآثار السودانية بالتركيز على مقتنيات الملك السوداني تهارقا، الذي حكم من السودان حتى فلسطين، قبل أكثر من 3 آلاف سنة، وأن السودان سينتهز المناسبة لتجديد مطالبه باسترداد آثاره. وتوقع أبو زيد زيادة إيرادات السياحة والأعداد في العام المقبل، وأن يبلغ عدد السياح مليون سائح بعد أن كان عددهم في العام الماضي 800 ألف سائح أنفقوا في السودان أكثر من مليار دولار، كما توقع حصول السودان على نسبة مقدرة حصيلة صادرات السياحية الصينية بعد توقيع وزارته لاتفاقية للتبادل السياحي مع الصين.
وقال المسؤول الأول إن السودان استعاد عضويته في منظمة السياحة العالمية، بعد أن ظلت مُعلَّقة لأكثر من 30 عامًا، وإنه مرشح للحصول على عضوية مكتبها التنفيذي ليلعب دوره في السياحة العالمية. وأعلن عن تمتع السودان بميزات تفضيلية سياحية تجعل منه بلدًا سياحيًا بارزًا، تتمثل في تنوعه الجغرافي والأحيائي وآثار حضاراته التي يزيد عمرها عن مليون سنة، وتعهد بجعل السياحة أحد مصادر الدخل واقتصاد البلاد.
* هل يتمتع السودان في نظركم بميزات تفضيلية سياحة، ما هي؟
- يتمتع السودان بميزة سياحية فريدة، هي التنوع، وتميزه عن غالب دول العالم في مجالات السياحة، ويملك آثارًا من مراحل ما قبل الميلاد وما بعده، وما قبل الإسلام، فضلاً عن العهد الإسلامي. وترجع الآثار السودانية لحضارات قديمة جدًا عمرها أكثر من 7 إلى 10 آلاف سنة قبل الميلاد. بل يملك قطعًا حجرية يرجع تاريخها لأكثر من مليون عام، وهي غير موجودة في أي مكان آخر في العالم، وبسببها يرجع باحثون وآثاريون غربيون أصل البشرية إلى هذه البلاد.
* ما عناصر الجذب السياحي الأخرى بخلاف الآثار؟
- يملك السودان ساحلاً طوله 750 كيلومترًا على البحر الأحمر ما زالت مياهه نقية، وأكثر من 20 جزيرة خلابة بها شعب مرجانية بديعة، أشهرها جزيرة سنقنيب، وخليج دونقناب، المسجلتان منذ العام الماضي في منظمة «اليونيسكو» باعتبارهما من التراث الطبيعي العالمي، وأكسبهما التسجيل ميزة سياحية نسبية على مستوى العالم. يصلح هذا الساحل لسياحة الغطس التي تجذب أعدادًا كبيرة من هواة الغطس في العالم. وستزور مديرة «اليونيسكو» البلاد في السادس من شهر فبراير (شباط) الحالي، وستزور آثار جبل البركل وجزيرة سنقنيب. وكما أن موقعي جبل البركل والبجراوية الآثاريين مسجلان أيضًا لدى اليونيسكو باعتبارهما من التراث الثقافي الإنساني.
* كثيرون يقولون إن السودان غير مستفيد سياحيًا من هبة الطبيعة (نهر النيل).
- نعم، فملتقى النيلين عند الخرطوم (يُعرف بالمقرن، حيث يلتقي النيل الأبيض والنيل الأزرق في الخرطوم) في مشهد خلاب لا نظير له في العالم، ومنه تبدأ رحلة النيل فيشق السودان ومصر، هذه حكاية سياحية عالمية. والمقرن معروض الآن للتسجيل ضمن التراث الطبيعي العالمي، ومعه مواقع أخرى كثيرة.
* قلت إن التنوع ميزة السودان السياحية التفضيلية؟
- لدى السودان 9 محميات طبيعية تضم غابات وحيوانات نادرة الوجود، ويملك عددًا كبيرًا من الحيوانات وأنواعًا من الحياة الطبيعية لا توجد في كثير من بلدان العالم. ومحمية الدندر أشهر المحميات الطبيعية مساحتها 10 آلاف كيلومتر مربع، وتعادل مساحة لبنان، وتقارب مساحة دولة البحرين، وتتاخم ولايتين وتحادّ إثيوبيا، مما وفر مشتركات سياحية حتمت التعاون في مجالات التفويج السياحي، فوقعنا مذكرة وجددنا البرنامج التنفيذي المشترك مع إثيوبيا في الفترة الماضية. وتتيح مجموعة الأودية والأنهر وضفافها بمناظرها الطبيعية الجميلة فرصًا لإنشاء منتجعات وفنادق وقرى سياحية، إلى جانب سياحة الصحراء. وبسبب التنوع المناخي، فإن لكل ولاية سودانية ميزات فصلية تختلف عن الأخرى، فالبحر الأحمر جاذب سياحيًا في الشتاء، وولاية كردفان في الخريف بأرضها الرملية الساحرة، وقال لي أحدهم إنها قد تكون أجمل من سويسرا خريفًا.
* ما حجم التدفق السياحي وعائدات السياحة على البلاد؟
- تجاوز عدد السياح 800 ألف سائح العام الماضي، ونتوقع بلوغ الرقم أكثر من مليون بحلول العام المقبل. وبلغت عائدات السياحة مليارًا وخمسة ملايين دولار هذا العام. لكن الجديد أننا وقَّعنا اتفاقية لتفويج سياح صينيين للسودان لأول مرة، بعد جهد استمر 14 سنة، فالصين ليست مثل بقية البلدان، ولا بد أن تعتمد الدولة وجهة السياح الصينيين وفق شروط تحددها. وبما أن الصين أكبر مصدر للسياح في العالم (صدرت العام الماضي 134 مليون سائح للعالم، أنفقوا 245 مليار دولار)، فإن هذا عدد كبير ومبلغ هائل سيكون لنا فيه نصيب. اعتمدنا 3231 وكالة صينية و38 إلى 55 وكالة سودانية، فإذا جاء السائح الصيني فسيتضاعف عدد السياح بالبلاد وبالتالي العائد.
* اختارك المركز العربي للإعلام السياحي شخصية السياحة العربية لعام 2017 ما دلالة ذلك؟
- أشكر من منحوني أصواتهم في العالم العربي، وأعتبر اختياري قلادة شرف لي ولوطني. أبلغني مدير المركز بأن اختياري جاء بسبب الإنجازات التي قمتُ بها، وتتمثل في استعادة عضوية السودان في منظمة السياحة العالمية، ورفع عائدات السياحة وزيادة عدد السياح، وتحسين صورة السودان الخارجية عن طريق السياحة. زارنا الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، وأقمنا أول ورشة إقليمية سياحية، وانضممنا كأعضاء مؤسسين لمنظمة السياحة لمكافحة الفقر مع 14 دولة ومقرها في كوريا الجنوبية، وأجرينا لأول مرة مسحًا سياحيًا. واستطعنا خلال عام ونصف العام (مدة عملي في الوزارة) كسر القيود وجعلنا للسياحة موقعًا في الاقتصاد وصوتًا في الخارج. وأكثر من هذا ترشحنا للمكتب التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية، ونتوقع قبولنا لنسهم في قيادة السياحة في العالم. أيضًا شاركنا في ثمانية معارض دولية كبيرة (أهمها معرض لندن، وإسبانيا، وبرلين، وموسكو، وبكين، واليابان).
* الأهرامات علامة بارزة من علامات الحضارة السودانية، كم عدد الأهرامات الموجودة في البلاد تقريبًا؟
- لا يمكنني تحديد رقم دقيق للأهرامات في السودان، لكني أقول إننا نملك أكبر موقع للأهرامات في العالم في منطقة واحدة؛ 120 هرمًا في البجراوية، وهو من الميزات النسبية التي أسهمت في تسجيل الموقع ضمن التراث الثقافي العالمي.
* تعرضت الآثار السودانية على مدار التاريخ للنهب والتخريب من قبل لصوص ومغامرين، ما الخطوات التي تجري للحفاظ عليها؟
- يجري المشروع القطري عمليات صيانة وترميم لبعض الأهرامات التي حدثت لها اعتداءات؛ قُطِعَت رؤوس بعضها في ولايتي النيل والشمالية. أما في جانب حماية الآثار من السرقات، فإن شرطة حماية الآثار والسياحة تقوم بدورها، رغم أن مساحة السودان الشاسعة قد تجعل ذلك غير كافٍ، لكننا نزيد حجمها وتدريبها وتزويدها بالأجهزة الحديثة باطراد، وقد نجحنا في منع عدد كبير من محاولات التعدي على الآثار.
* هل تطالبون باسترداد الآثار السودانية المهربة والمسروقة، ما الخطط؟
- نبذل مجهودات لاستعادة الآثار التي هُرِّبت إلى خارج السودان أو سُرِقت، وسنناقش الأمر مع مديرة «اليونيسكو» لدى زيارتها البلاد، وسنقدم مذكرة تطالب الدول التي أخذت آثارنا بإرجاعها لنا.
* هل أنتم متفائلون بقدرتكم على استعادة هذه الآثار المنهوبة، خصوصًا أن بعضها نُهِب منذ أيام الاستعمار؟
- سنظل نطالب بحقنا، ولأن هناك قانونًا وقضاء دوليين، فسنلجأ لكل الوسائل المتاحة، فإذا لم يتم الأمر بالطرق الدبلوماسية فسنتجه نحو الإجراءات القانونية.
* هناك مخاوف من تأثير الحركة الكثيفة للتنقيب عن الذهب في مناطق الآثار، هل تبذلون جهودًا لحمايتها؟
- لا نستطيع التحكم في التنقيب العشوائي عن الذهب من خلال الشرطة الخاصة، وهو ما يخيفنا، أما التنقيب المنظم فاتفقنا مع وزارة المعادن على عدم التصديق إلا بعد إذن من وزارة السياحة، والهيئة العامة للآثار تشهد أن الموقع خالٍ من الآثار. أحيانًا يحصل جماعات التنقيب العشوائي على بعض الآثار وبعضهم يخفيها، والآخر يعرضها علينا، فندفع لهم عنها سعرًا مجزيًا.
* في أي من متاحف العالم توجد كميات كبيرة من آثار السودان؟
- سيُقام في متحف اللوفر بباريس عام 2018 معرض مخصَّص للآثار السودانية بما فيها المهربة والمسروقة باعتبارها آثارًا سودانية. وسيركز المعرض على مقتنيات الملك تهارقا، الذي حكم المنطقة كلها إلى فلسطين وورد اسمه في التوراة، هي معروضات عن مملكته وتاريخه. لكن هذا لا يعني أن نتخلى عن حقوقنا، سنطالب بها ونخاطب كل الدول لترد لنا آثارنا.
* تأثرت الحياة البرية بالحروب والمتغيرات المناخية، ما حجم التنوع الإحيائي الباقي؟
- هناك أنواع من الطيور المهاجرة والمقيمة والمجموعات الحيوانية والعابرة والمتحركة الموجودة والمنقرضة أو النادرة، أو التي هربت بسبب الحروب في الجنوب والنيل الأزرق. ربما هو من الأشياء الإيجابية أن الحرب في جنوب السودان أعادت لنا أعدادًا كبيرة من الحيوانات هربت بسبب الحرب بين الشمال والجنوب. نعترف بأن هناك أعدادًا كبيرة من الحيوانات النادرة في طريقها للانقراض بسبب التغير المناخي والحروب. لكن تعويضها سهل بعمليات إكثار وتكثيف الغطاء النباتي والشجري، وتفعيل قانون تحريم قطع الأشجار وحماية البرية من الصيد الجائر. مطلوب اتخاذ إجراءات حمائية وقانونية قوية، وفرض عقوبات لمنع التعديات البيئية. نحن نضيف كل فترة عددًا من المحميات الجديدة، ونحن بانتظار قرارات جمهورية بإعلان مناطق جديدة محميات.
* هل تمنح وزارتكم تصريحات صيد سياحي؟
- تمنح مثل هذه التصديقات خلال الموسم الذي يمتد ثلاثة أو أربعة أشهر، لكن ليس في المحميات، كما أن هناك مواقع يُمنع الصيد فيها الصيد. للأسف الشديد تحدث أنواع من الصيد الجائر، مما يجعلنا بحاجة لزيادة حجم الشرطة المختصة وتزويدها بسيارات دفع رباعي ووسائل اتصال حديثة لمحاصرة السلوك البشري غير السوي.
* من أين يأتي السياح الصيادون؟
- أهل الخليج العربي بصفة أساسية، أما الشعوب الأخرى ممن ليست لديهم هواية صيد، يصطادون الطيور والأرانب الغزلان في نهر النيل في الشمالية؛ شمال كردفان والبطانة والقضارف.



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended