هجوم مسلح يستهدف مسجدا بكندا يوقع 6 قتلى

رئيس الحكومة وصفه بـ«الإرهابي والجبان»

هجوم مسلح يستهدف مسجدا بكندا يوقع 6 قتلى
TT

هجوم مسلح يستهدف مسجدا بكندا يوقع 6 قتلى

هجوم مسلح يستهدف مسجدا بكندا يوقع 6 قتلى

أفاد المفتش بشرطة كيبك دوني توركوت، اليوم (الاثنين)، بأن أحد المشتبه بهما في عملية إطلاق النار داخل مسجد المدينة والتي أوقعت ستة قتلى وثمانية جرحى، اتصل بالشرطة لتسليم نفسه.
وعرفت وسائل الاعلام المحلية عن المشتبه بهما باسمي الكسندر بيسونيت ومحمد خضر، مشيرة إلى أن الثاني من أصل مغربي، غير أن الشرطة رفضت تأكيد هويتيهما مكتفية بالقول إنهما كنديان.
وتلقى رقم الطوارئ في الشرطة في الساعة 19:55 (0:55 ت غ الاثنين) أولى الاتصالات التي أفادت عن اطلاق نار في المركز الثقافي الاسلامي في كيبك، فوصلت الشرطة الى الموقع بعد دقائق وقبضت على مشتبه به أول بجوار المسجد.
وقال توركوت إنه قرابة الساعة 20:10 (1:10 ت غ الاثنين) اتصل المشتبه به الثاني برقم الطوارئ ذاته "ليتحدث عن عمله".
وأوضح الضابط في الدرك الكندي (الشرطة الفدرالية) مارتان بلانت "أنه ضالع في الحادث".
ولم توضح الشرطة ما إذا كان الشاب الذي يتراوح عمره بين 25 و30 عاما أبدى ندما على عمله أو كشف عن دوافعه.
وروى توركوت أن المشتبه به قال بسرعة للشرطيين إنه ركن سيارته على مسافة عشرين كلم وإن بوسعهم توقيفه.
وتم اعتقاله في الساعة 21:00.
وجرت عمليات دهم باكرا صباح اليوم في منزل قريب من المسجد على مقربة من جامعة لافال، على مسافة 10 كلم من قلب كيبك التاريخي.
وندد عميد الجامعة دوني برياربما سماها "الاأعمال المشينة، واللاإنسانية والإرهابية".
وبحسب وسائل الاعلام المحلية، فإن المشتبه بهما على علاقة بالجامعة حيث كان ألكسندر بيسونيت يدرس العلوم السياسية.
وقالت المتحدثة باسم مركز كيبك الاستشفائي جنفياف دوبوي إن خمسة من الجرحى الثمانية ما زالوا في حال حرجة.
وقُتل ستة أشخاص وأُصيب ثمانية آخرون، عندما فتح مسلحون النار في مسجد بكيبيك في كندا أثناء صلاة العشاء مساء يوم أمس (الأحد)؛ في اعتداء قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إنه "هجوم إرهابي على المسلمين".
وقالت الشرطة إنها اعتقلت اثنين من المشتبه بهم لكنها لم تقدم تفاصيل عن دوافع "الهجوم الإرهابي"، وقالت إن التحقيق لا يزال في بدايته.
من جانبه، قال أنتوني كوتيه أحد السكان المحليين إن المسلمين ممن يترددون على المسجد منسجمون بصورة جيدة مع سكان المدينة. مضيفا "يمكن أن أقول للجميع إنهم ينسجمون جيدا. وحتى فيما يتعلق بسكان كيبيك الذين أصادفهم لم أشعر أبدا بأي نوع من الكراهية أو العداء حيالهم. لذلك أنا مصدوم حقا من كل ذلك".
وفي بادئ الأمر قال إمام المسجد إن خمسة أشخاص قُتلوا في إطلاق النار وذكر شاهد أن ما يصل إلى ثلاثة مسلحين أطلقوا النار على نحو 40 شخصا داخل المركز الثقافي الإسلامي بمدينة كيبيك. فيما قالت الشرطة إن شخصين فقط ضالعان في الهجوم.
وعمليات إطلاق النار الجماعية نادرة الحدوث في كندا التي تطبق قوانين أكثر صرامة على امتلاك الأسلحة من الولايات المتحدة. وتسببت أنباء إطلاق النار في موجة صدمة في المساجد والمراكز الاجتماعية في أنحاء الإقليم الكندي الذي يتحدث أغلبية سكانه اللغة الفرنسية.
وعلى صفحته على "تويتر" وصف ترودو إطلاق النار بأنه "هجوم جبان" وأضاف "أتعاطف مع الضحايا وأسرهم".
وكانت إذاعة كندا قد نقلت في وقت سابق عن شهود قولهم إن رجلين مسلحين دخلا المسجد وأطلقا النار على المصلين.
من جانبه، قال فيليب كويار رئيس حكومة إقليم كيبيك في تغريدة على «تويتر» إن «كيبيك ترفض رفضًا باتًا هذا العنف الهمجي. نتضامن بالكامل مع أقارب الضحايا ومع الجرحى وعائلاتهم». مضيفا في تغريدة ثانية: «فلنتحد ضد العنف. فلنتضامن مع أبناء كيبيك من أتباع الديانة الإسلامية».
بدوره قال ترودو في تغريدة على «تويتر» إن «الكنديين يبكون ضحايا الهجوم الجبان على مسجد في كيبيك. أفكر بالضحايا وعائلاتهم»، مضيفًا: «تحادثت لتوي مع فيليب كويار، وكبار موظفينا يطلعوني باستمرار على الوضع. عرضنا كل المساعدة اللازمة».
واستهدف الهجوم «المركز الثقافي الإسلامي في كيبيك» المعروف أيضًا باسم مسجد كيبيك الكبير الذي تعرض في السابق لهجوم معادٍ للمسلمين ولكنه لم يوقع ضحايا بل اقتصر على تدنيس المسجد، إذ وضع مجهولون يومها رأس خنزير أمام أحد أبواب المسجد أثناء شهر رمضان.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.