تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل

حصتان صحيتان من «فئة الأحياء البحرية الأفضل» أسبوعيًا وتجنب الأنواع السيئة

تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل
TT

تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل

تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل

أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قبل بضعة أيام تحديثها للإرشادات المتعلقة بتناول الأطفال والحوامل والمُرضعات للأسماك والحيوانات البحرية الأخرى، وذلك في توجه أكثر جدية نحو إيجاد نوع من التوازن بين الجهود الطبية الرامية إلى تقليل المخاطر الصحية الناجمة عن تراكم معدن الزئبق في الجسم من جانب، ولرفع مستوى تناول الأسماك الغنية بالبروتينات ودهون أوميغا - 3 Omega - 3 Fatty Acids ذات الجدوى والفوائد الصحية العالية من جانب آخر.
ومع ارتفاع الإصابات بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة وغيره، تبقى لحوم الأسماك أحد أفضل الاختيارات الصحية في تزويد الجسم بالبروتينات والمعادن والفيتامينات وأنواع عالية الجودة من الدهون.
إرشادات جديدة
وأفادت الوكالة في إرشاداتها الحكومية الجديدة الصادرة في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي أن جميع أنواع الأسماك والحيوانات البحرية في الولايات المتحدة تم تقسيمها من ناحية مدى سلامتها للحوامل والأطفال والمُرضعات إلى ثلاث فئات، كما أفادت أن فئة «الاختيارات الأفضل» Best Choices ضمت 62 نوعًا من الأسماك والحيوانات البحرية، وهو ما يُمثّل تقريبًا 90 في المائة من أنواع الأسماك والحيوانات البحرية التي يتم تناولها عادة في الولايات المتحدة، وفق ما أفادت به إدارة الغذاء والدواء الأميركية ووكالة حماية البيئة الأميركية EPA.
وأضافت الإدارة أن إرشاداتها تضمنت على وجه الخصوص حث الناس بالعموم على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية من الأسماك والحيوانات البحرية من فئة «الاختيارات الأفضل» في كل أسبوع، وحثهم على تناول حصة غذائية واحدة من أنواع الأسماك التي تضمنتها فئة «الاختيارات الجيدة» Good Choices، وحثهم على عدم تناول أسماك فئة «أسماك يجب تجنبها».
وقالت وكالة الغذاء والدواء الأميركية إن خمسين في المائة من النساء الحوامل يتناولن حاليًا أقل من أونصتين (الأونصة 29 غرامًا) من السمك أسبوعيًا، وهي كمية أقل بكثير من الكمية التي يُنصحون طبيًا بتناولها، على الرغم من أن لحوم الأسماك تُوفر فوائد غذائية جمّة لضمان سلامة النمو والتطور خلال فترة الحمل للأجنة وللأطفال في بدايات مراحل الطفولة.
وتتضمن «إرشادات التغذية للأميركيين 2015 - 2020» 2015 - 2020 Dietary Guidelines for Americans، الحث على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية أسبوعيًا من الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى المحتوية على مستويات متدنية من الزئبق، أي ما يُعادل تقريبًا ما بين 8 إلى 12 أونصة. وكمية 12 أونصة هو أعلى حد مسموح للحوامل بتناوله من الأسماك، أي نحو 340 غرامًا من لحم السمك. وللتوضيح فإن «حصة غذائية» من الأسماك تُعادل أربع أونصات، أي نحو 115 غرامًا، من لحوم الأسماك النيئة قبل الطهي.
فئات الأسماك
وتتضمن قائمة أنواع الأسماك من فئة «الاختيارات الأفضل»، ذات المحتوى المتدني من معدن الزئبق، بعض الأنواع الشائعة مثل الجمبري وسمك السلمون والتونا الخفيفة المُعلبّة وأسماك القد وسمك البلطي وسمك السلور. وتتضمن قائمة الأسماك من «الاختيارات الجيدة» التي يُنصح الحوامل بتناول حصة غذائية واحدة منها في الأسبوع السمك الأزرق والهامور وسمك الهلبوت المفلطح وسمك الباكور للتونا البيضاء.
وأفادت الإرشادات الجديدة أن الحصة الغذائية للشخص البالغ هي أربع أونصات من لحم السمك النيئ، والحصة الغذائية للطفل تكون أصغر من وزن الحصة الغذائية للشخص البالغ وفق مقدار عمره واحتياج جسمه اليومي من السعرات الحرارية، ومع هذا ذكرت الإرشادات أن الأطفال يُمكنهم تناول أنواع شتى من الأسماك مرة أو مرتين أسبوعيًا.
وعلّق الدكتور ستيفن أوستروف، نائب مفوض إدارة الأغذية والعقاقير للأغذية والطب البيطري في إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بالقول: «الأسماك مصدر غذائي مهم للبروتينات وغيرها من المواد الغذائية، وهي مهمة للأطفال وللشباب والنساء المُقبلات على الحمل، والإرشادات الجديدة بتفاصيلها توضح أن هناك تنوعًا واسعًا في الأسماك التي يُمكن تناولها بشكل آمن وتوفر أداة ممتازة للاختيار عند شراء الأسماك». وأضاف أن جميع أنواع الأسماك تحتوي على معدن الزئبق بنسب متفاوتة، والزئبق يضر بالدماغ والجهاز العصبي إذا استهلك بكميات كبيرة ولفترة طويلة. ويجب على النساء تجنب تناول أنواع معينة من الأسماك، مثل سمك القرش وسمك أبوسيف وسمك الماكريل، كما يجدر تجنب تناول جلد السمك. هذا وتحتاج كثير من مناطق العالم إلى دراسات مماثلة في تصنيف أنواع الأسماك المحلية في البحار المختلفة وفق مدى احتوائها على معدن الزئبق كي يسهل على الحوامل والوالدين انتقاء أنواع الأسماك الصحية.
فوائد للقلب
وكانت رابطة القلب الأميركية AHA قد أصدرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 نشرتها الخاصة بالأسماك ودون «أوميغا - 3»، وقالت أن الأسماك هي مصدر غذائي جيد للبروتينات، وبخلاف اللحوم الأخرى، لا تحتوي لحوم الأسماك على كميات عالية من الدهون المشبعة Saturated Fat. والأسماك أيضًا مصدر جيد لدهون «أوميغا - 3»، وهي الدهون المفيدة للقلب لدى الناس الأصحاء وأيضًا لدى الناس الأعلى عُرضة للإصابة بأمراض القلب.
واضطرت البحوث والدراسات الطبية أن دهون «أوميغا - 3» تُقلل من احتمالات الإصابة بالأنواع عالية الخطورة من اضطرابات إيقاع نبض القلب Arrhythmias، وهي نوعية الاضطرابات التي قد تُؤدي إلى الوفاة المفاجئة. ودهون «أوميغا - 3» تُقلل من نسبة الدهون الثلاثية Triglyceride الضار ارتفاع نسبتها في الدم، وتقلل أيضًا دهون «أوميغا - 3» من تراكم الشحوم والكولسترول في تضييقات الشرايين Atherosclerotic Plaque التي تنشأ في حالات تصلب الشرايين، كما أن لدهون «أوميغا - 3» تأثيرًا إيجابيًا في خفض ارتفاع ضغط الدم.
وتحت عنوان «توجه للسمك»، قالت رابطة القلب الأميركية إنها تنصح بتناول أنواع الأسماك، وخصوصًا الأسماك الدهنية الغنية بدهون «أوميغا - 3»، مرتين على أقل تقدير في كل أسبوع. وفي كل وجبة يجدر تناول حصتين غذائيتين، والحصة الغذائية من السمك المطهو تُعادل نحو ثلاثة أونصات ونصف الأونصة، ومن أنواع الأسماك الدهنية سمك السلمون والسردين والبلطي وغيره. وهذا يُقدم للجسم كمية جيدة من دهون أوميغا - 3، ولكن في حالات طبية معينة، مثل ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم، قد يتطلب الأمر تناول كميات أعلى منها، ربما من خلال الكبسولات الدوائية لدهون «أوميغا - 3»، بكمية تكون أقل من 3 غرامات في اليوم.
وقالت الرابطة إن الزئبق يتراكم بشكل أعلى في أنواع الأسماك الكبيرة في العمر، والكبيرة في الحجم، وفي منطقة جلد السمكة، ولدى الأنواع الثديية من الأسماك. وهناك إرشادات طبية حول تناول الأطفال والحوامل والمرضعات للأسماك، كما تقدم، وذلك لوقايتهم من احتمالات الإصابة بتراكم الزئبق في الجسم، وأضافت أن متوسطي العمر من الرجال أو الرجال الأكبر سنًا أو النساء اللواتي بلغن سن اليأس من المحيض، فإن فوائد تناول الأسماك تفوق احتمالات الضرر لمخاطر ذلك وفق ما تتضمنه إرشادات التغذية الصحية، وتناول تشكيلة متنوعة من أنواع الأسماك المختلفة يُقلل من احتمالات الإصابة بتراكم المواد الضارة التي قد يتلوث بها لحم الأسماك، والتي منها الزئبق.

* استشارية في طب الباطنية

خفض التعرض للزئبق وقاية للجهاز العصبي

تشير الوكالة الأميركية لسجل المواد السامة والأمراضAgency for Toxic Substances and Disease Registry إلى أن الزئبق هو أحد العناصر التي توجد بأشكال عدة في الهواء والماء والتربة. والزئبق هو معدن سائل له شكل لامع، وذو لون فضي أبيض، وهو عديم الرائحة. وإذا ما تم تسخينه، فإنه يتحول إلى غاز عديم اللون والرائحة. ويُمكنه كمعدن أن يتشارك مع عناصر أخرى ليكون مسحوقًا أو على هيئة بلورات.
والزئبق يوجد ضمن مركبات كثير من المنتجات. وعلى سبيل المثال يستخدم الزئبق المعدني في ميزان الحرارة (المحرار) الزجاجي، وفي الحشوات الفضية اللون للأسنان الفضية، وفي البطاريات. كما يتم استخدام أملاح الزئبق في كريمات البشرة والمراهم، ويستخدم كذلك في كثير من الصناعات. والزئبق المتطاير في الهواء يستقر عادة في الماء، وبالتالي يمكن أن يمر عبر السلسلة الغذائية ليتراكم في أجسام الأسماك والمحار والحيوانات التي تأكل الأسماك. ومن الضروري ملاحظة أن الجهاز العصبي حساس جدًا وبشكل سلبي لجميع أشكال الزئبق. وتعرض الجسم لمستويات عالية من الزئبق يمكن أن يسبب تلفًا في المخ والكلى. ومن الضروري أيضًا ملاحظة أن النساء الحوامل يمكن أن ينقلن الزئبق الموجود في أجسامهن إلى جسم أطفالهن الأجنة.
ولذا من المهم العمل على حماية عائلتك من التعرض للزئبق وذلك عبر التعامل بعناية والتخلص من المنتجات التي تحتوي على الزئبق، والحد من استهلاك أنواع السمك التي تتراكم فيها مستويات عالية من الزئبق.



رغم فاعليتها… 5 أخطاء قد تُفسد نتائج أدوية إنقاص الوزن

أدوية «GLP-1» (رويترز)
أدوية «GLP-1» (رويترز)
TT

رغم فاعليتها… 5 أخطاء قد تُفسد نتائج أدوية إنقاص الوزن

أدوية «GLP-1» (رويترز)
أدوية «GLP-1» (رويترز)

شهدت أدوية «GLP-1» انتشاراً واسعاً في السنوات الأخيرة؛ إذ استُخدمت في البداية للسيطرة على مرض السكري، قبل أن تتحول إلى أدوات شائعة لإنقاص الوزن.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تشير أبحاث متزايدة إلى أن هذه الأدوية — ومنها «Semaglutide» و«Tirzepatide» — قد تحمل فوائد تتجاوز فقدان الوزن، مع أدلة أقوى على تأثيراتها الإيجابية في صحة القلب والكلى.

ومع ذلك، يحذّر الخبراء من أن هذه الأدوية ليست حلاً سحرياً، وأن استخدامها بطريقة غير صحيحة قد يُضعف نتائجها، بل قد يؤدي إلى مشكلات صحية جديدة.

وأكدت الاختصاصية في الطب الوظيفي الدكتورة مينا مالهوترا أنها لاحظت تحسناً صحياً ملحوظاً لدى العديد من المرضى الذين يتناولون أدوية «GLP-1»، خصوصاً المصابين بالسكري الذين كانوا «في حالات صحية متدهورة للغاية».

وأضافت أنها «لاحظت أن هذه الفئة من المرضى كانت تتحسن بشكل أفضل مقارنة بمرضى السكري الذين يتناولون أدوية أخرى للسكري»، مشيرةً إلى أنها رصدت تحسناً في صحة الدماغ والذاكرة، وصحة القلب، والدورة الدموية، ووظائف الكبد والكلى. وقالت: «أدركنا أن لهذه الأدوية فوائد تتجاوز مجرد التحكم في مستويات السكر وإنقاص الوزن».

وأوضحت مالهوترا أنها تعتقد أن كثيرين يمكنهم استخدام جرعات صغيرة من أدوية «GLP-1» بأمان، لكنها حذّرت من بعض الأخطاء الشائعة المرتبطة باستخدامها أبرزها:

1- تناول الأدوية قبل إجراء تغييرات في نمط الحياة

شدّدت مالهوترا على أن أي شخص يفكّر في استخدام أدوية «GLP-1» ينبغي أن يبدأ أولاً بتبنّي نمط حياة صحي، وهو رأي يتفق عليه على نطاق واسع أطباء الغدد الصماء والمتخصصون في طب السمنة.

وتعمل هذه الأدوية عبر إبطاء إفراغ المعدة، وتقليل الشهية، وتحسين إشارات الإنسولين. وقد يكون الأشخاص الذين يعانون مسبقاً من أعراض في الجهاز الهضمي أكثر عرضة للشعور بعدم الراحة أو عدم تحمّل الدواء، مع الإشارة إلى أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، ولا تزال الأدلة العلمية المتوفرة محدودة في هذا الجانب.

وقبل البدء باستخدام الدواء، توصي مالهوترا بتحسين العادات الغذائية الأساسية، مثل زيادة تناول الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة، والتركيز على البروتين والألياف لدعم الشعور بالشبع وصحة الأمعاء.

ويتفق الأطباء على أن حتى التغييرات البسيطة قد تؤدي إلى فقدان مبكر للوزن، وتقليل احتباس السوائل، وتحسين حساسية الإنسولين.

ومع بدء استخدام أدوية «GLP-1»، يمكن لهذه التعديلات في نمط الحياة أن تسهم في خفض الجرعة المطلوبة، وتقليل الآثار الجانبية، والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

2- البدء من دون تقييم طبي مناسب

حذّرت مالهوترا من أن الاتجاه المتزايد للحصول على أدوية «GLP-1» عبر الإنترنت من دون إشراف طبي قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية جدّية.

وقالت: «لا أحد يفحص المريض — يكتفي بملء نموذج، ثم يصل الدواء إلى باب منزله». وشدّدت الطبيبة على ضرورة مراجعة مختصّ صحي لإجراء فحص شامل وتحاليل مخبرية قبل البدء باستخدام هذه الأدوية.

وأضافت: «إذا كان هناك خلل ما، فيجب التعامل معه»، موضحةً أنه «سواء كان الأمر يتعلق بمشكلة في الغدة الدرقية، أو حالة قلبية، أو عامل آخر يبطئ عملية الأيض، فإن أي مشكلات كامنة ينبغي معالجتها أولاً».

وخلال فترة العلاج، توصي مالهوترا مرضاها بزيارة العيادة مرة شهرياً للتأكد من أنهم يفقدون الدهون لا الكتلة العضلية. وقالت: «هذا أمر مهم جداً؛ لأن فقدان الكتلة العضلية يعني أن الجسم لا يصبح أكثر صحة».

كما يساعد هذا الإشراف المستمر على التأكد من التزام المريض بنظام غذائي متوازن، والحصول على كمية كافية من البروتين، وممارسة تمارين القوة. وأضافت: «الأمر لا يقتصر على أخذ حقنة فقط».

3- عدم الحصول على كمية كافية من البروتين

تُعدّ قلة تناول البروتين من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الأشخاص أثناء استخدام أدوية «GLP-1»، حسب مالهوترا.

وقالت: «إذا خفّضت السعرات الحرارية من دون تحسين الأساس الغذائي، فستفقد الكتلة العضلية». وأضافت: «أما إذا اتبعت نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على كمية كافية من البروتين، مع ممارسة تمارين القوة واستخدام جرعة أقل من الدواء، فستحصل على نتائج أفضل ويتحسن وضعك الصحي».

4- زيادة الجرعات بسرعة مفرطة

تُعدّ استعجال النتائج وزيادة جرعات أدوية «GLP-1» بسرعة من الأخطاء الشائعة، وفقاً لمالهوترا.

وقالت: «قد تبدأ بملاحظة النتائج خلال الأسبوع الأول أو الشهر الأول، لكن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى جرعات أعلى مع مرور الوقت». وأضافت: «المفتاح هو التحلّي بالصبر وزيادة الجرعة تدريجياً — عادةً من شهر إلى آخر».

وأوضحت مالهوترا أن عدم ملاحظة نتائج بعد الحقنة الأولى لا يعني ضرورة مضاعفة الجرعة فوراً. وقالت: «هذه وصفة للمشكلات، بما في ذلك آثار جانبية مثل pancreatitis». وأضافت: «يحتاج الجسم إلى وقت للتكيّف والتأقلم».

وأضافت مالهوترا: «يمكن زيادة الجرعة إذا وصلت إلى مرحلة ثبات أو إذا لم تكن فعّالة، لكننا عادة ننتظر شهراً قبل رفعها».

وأشارت إلى أنه رغم توقّع كثيرين نتائج سريعة، فإن الصحة تقوم على التوازن، قائلة: «لن يستغرق الأمر 20 عاماً، لكن امنحه شهرين على الأقل، فهذا معقول».

وختمت بقاعدة عامة: «لا تبدأ مبكراً جداً، ولا تتوقف مبكراً جداً».

5- عدم التعامل مع الآثار الجانبية بشكل صحيح

يمكن في كثير من الأحيان الوقاية من الآثار الجانبية لأدوية «GLP-1» من خلال بناء أساس صحي قوي والحفاظ على التوازن، وفقاً لما ذكرته مالهوترا.

وقالت: «ومع ذلك، سيظل بعض الأشخاص يعانون من آثار جانبية، وهناك طرق للتعامل معها».

وتوصي مالهوترا بتناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلاً من حصص كبيرة — ويفضّل أن تكون بحجم قبضة اليد تقريباً.

كما شددت على أهمية خفض تناول الدهون، موضحةً أن أدوية «GLP-1» تُبطئ بالفعل إفراغ المعدة، وأن الدهون قد تزيد هذا البطء، ما قد يفاقم الشعور بالغثيان.


9 أطعمة لتعزيز صحة الدماغ والحد من خطر الخرف

البروكلي (أرشيفية - رويترز)
البروكلي (أرشيفية - رويترز)
TT

9 أطعمة لتعزيز صحة الدماغ والحد من خطر الخرف

البروكلي (أرشيفية - رويترز)
البروكلي (أرشيفية - رويترز)

غالباً ما يعرف الناس ما يجب الابتعاد عنه لحماية القلب، لكن نادراً ما يُطرح السؤال: كيف يؤثر ما نأكله يومياً في صحة الدماغ؟

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، لقد ثبت علمياً أن النظام الغذائي يمكن أن يؤثر في صحة الدماغ. وقال الباحث في علوم الدماغ الدكتور روبرت ميليلو: «يمثّل الدماغ نحو 2 في المائة من وزن الجسم، لكنه يستهلك نحو 20 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية. ويستخدم الدماغ سعرات حرارية أكثر من أي عضو آخر في الجسم؛ لذلك فإن ما نأكله يمكن أن يكون له تأثير كبير على دماغنا».

يُعدّ النظام الغذائي والتغذية عنصرين أساسيين للحفاظ على صحة الدماغ. وقال جرّاح الأعصاب الدكتور بريت أوزبورن: «التغذية السليمة هي الأساس الذي تقوم عليه حدّة الذهن والحيوية. وكما نعتني بأجسامنا من خلال التمارين واتباع نظام غذائي متوازن، فإن تغذية أدمغتنا بالأطعمة المناسبة أمر ضروري للحفاظ على عقل نشِط وشاب». فما هي الأطعمة الأكثر فائدة لصحة الدماغ؟

1- الأفوكادو

هل تحب تناول الغواكامولي أو هرس الأفوكادو على الخبز أو إضافته إلى السلطة أو أطباق الأرز؟ يحتوي الأفوكادو على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة. ووفقاً للباحث في علوم الأعصاب الدكتور دايل بردسن، فإن هذه الدهون «تساعد على تقليل أمراض الأوعية الدموية، وتوفّر طاقة ممتازة للدماغ من دون المشكلات المرتبطة بالكربوهيدرات البسيطة أو الدهون المشبعة».

2- البروكلي

سواء كنت تفضّل البروكلي مطهوّاً على البخار مع الجبن، أو ضمن أطباق القلي السريع، أو حتى إضافته إلى العصائر، فقد ترغب في إيجاد طرق أكثر لإدخاله في نظامك الغذائي. وقال الدكتور أوزبورن: «يُعدّ البروكلي من الخضراوات الصليبية التي تحتوي على مركّبات مثل السلفورافان، والتي ارتبطت بتقليل الالتهاب وتحسين صحة الدماغ». وأظهرت دراسة نُشرت عام 2019 في مجلة «Brain Circulation» أن السلفورافان يُعدّ مضاد أكسدة مهماً، وله خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في حماية الجهاز العصبي وتقليل عبء الأمراض المزمنة على الجسم.

3- التوت الأزرق

إذا كنت تضيف التوت الأزرق إلى الزبادي صباحاً، فسيشكرك دماغك على ذلك. تقول الدكتورة لين شايفر إن «التوت الأزرق يحتوي على مركبات الفلافونويد التي تحمي الخلايا العصبية، وقد ثبت أنها تعزز مرونة الدماغ وتدفق الدم إليه». كما أظهرت دراسة عشوائية مزدوجة التعمية نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutritional Neuroscience» أن كبار السن الذين تناولوا التوت الأزرق البري شهدوا تحسناً في سرعة المعالجة الذهنية، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي. ويحتوي هذا النوع من التوت أيضاً على مضادات أكسدة قوية، منها الأنثوسيانين، التي يقول أوزبورن إنها «قد تساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهاب». وهو يتناول التوت الأزرق يومياً، سواء في العصائر أو مضافاً إلى السلطة.

4- البيض

يُعرف البيض بأنه مصدر جيد للبروتين، خصوصاً لمن يتبعون نظاماً نباتياً أو يعتمدون على الأغذية النباتية. وهناك سبب آخر يجعله مهماً: صفار البيض يحتوي على الكولين، وهو عنصر غذائي أساسي مهم لإنتاج الأستيل كولين. وأوضح الدكتور ميليلو أن «الأستيل كولين ناقل عصبي مهم جداً للجهاز العصبي نظير الودي، وله دور أساسي في الذاكرة». ويوجد الكولين في عدة أطعمة، لكن أعلى تركيز له يوجد في صفار البيض.

5- الأسماك الدهنية

يُعدّ السلمون والسردين والماكريل من أبرز أمثلة الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا-3». وقال الدكتور أوزبورن: «هذه الدهون الأساسية ضرورية للحفاظ على صحة الدماغ، وقد ارتبطت بتحسين الذاكرة وتنظيم المزاج وتقليل خطر التدهور المعرفي».

كما تُعدّ أحماض «أوميغا-3» مهمة أيضاً لتكوين خلايا عصبية جديدة وحماية خلايا الدماغ من التلف.

6- الخضراوات الورقية

يشجّع الأطباء وخبراء التغذية على تناول المزيد من الخضراوات الورقية نظراً لغناها بالعناصر الغذائية. وقال الدكتور أوزبورن: «الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وتدعم وظائف الدماغ من خلال تقليل الالتهاب وتحسين الأداء المعرفي». كما يُعدّ المغنيسيوم من المعادن المهمة الموجودة فيها، ويشير الدكتور ميليلو إلى أنه يساعد على استرخاء الجسم وخفض ضغط الدم وتقليل تأثير التوتر.

7- التونة

تُعدّ التونة من الأسماك قليلة الدهون، وتحتوي على الحمض الأميني «التيروزين»، وهو عنصر أساسي في إنتاج النواقل العصبية في الدماغ. وأوضح ميليلو أن «التيروزين يُستخدم لإنتاج الدوبامين والنورإبينفرين، وهما من أبرز النواقل العصبية في الدماغ». كما تحتوي التونة على نسب مرتفعة من «الكرياتين»، الذي يساعد على إدخال الماء إلى خلايا الدماغ والعضلات، ما يقيها من الجفاف.

8- الكركم

لا تضيف التوابل نكهة مميزة فقط، بل تحتوي أيضاً على مركّبات مفيدة للجسم. ويُعدّ الكركم من المكونات الشائعة، سواء طازجاً أو مطحوناً في أطباق مثل الكاري. وقال الدكتور بردسن: «الكركم، الذي يحتوي على الكركمين، يتميّز بخصائص مضادة للالتهاب، كما يرتبط بكل من بروتيني الأميلويد وتاو المرتبطين بمرض ألزهايمر، ما يمنحه آليات متعددة لدعم صحة الدماغ».

9- الزنجبيل

يُعدّ الزنجبيل من التوابل المستخدمة سواء طازجاً أو مطحوناً. وقال الدكتور أوزبورن: «الزنجبيل عامل قوي مضاد للالتهاب، وقد ثبت أنه يعزّز الوظائف الإدراكية».وأضاف أن خصائصه المضادة للأكسدة «يُعتقد أنها تساعد في حماية الخلايا العصبية من الإجهاد التأكسدي، الذي يقف وراء أمراض تنكّسية عصبية مثل الباركنسون وألزهايمر».


دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية
TT

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

القهوة لا تقتصر على تنبيه الإنسان فقط؛ بل قد تترك أثراً واضحاً على صحة الجهاز الهضمي، حتى عند شربها منزوعة الكافيين.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، فقد وجد باحثون من «إيه بي سي ميكروبيوم - آيرلندا (APC Microbiome Ireland)» أن استهلاك القهوة بشكل منتظم يغيّر تريليونات الميكروبات التي تعيش في الجهاز الهضمي؛ مما يخلق حلقة تغذية راجعة كيميائية تؤثر بشكل مباشر على المزاج، ومستويات التوتر، وحدّة الإدراك.

تابعت الدراسة 62 مشاركاً لتحديد كيفية تفاعل القهوة مع الميكروبيوم. وشملت المجموعة 31 شخصاً يشربون القهوة، و31 شخصاً لا يشربونها، حيث خضعوا لسلسلة من الاختبارات النفسية واحتفظوا بسجلات مفصلة بشأن نظامهم الغذائي واستهلاكهم القهوة.

عرّف الباحثون شاربي القهوة بأنهم أولئك الذين يستهلكون ما بين 3 و5 أكواب يومياً، وهو نطاق تعدّه «الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (European Food Safety Authority)» آمناً ومعتدلاً.

ووفق بيان صحافي، فبعد توقّف المشاركين عن شرب القهوة لمدة أسبوعين ثم العودة إليها، تصرّفت البكتيريا في أجهزتهم الهضمية بشكل مختلف مقارنة بغير شاربي القهوة.

وقال جون سريان، الباحث الرئيسي في «APC Microbiome Ireland»، في بيان: «القهوة أكثر من مجرد كافيين»، مضيفاً: «إنها عنصر غذائي معقّد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء لدينا، ومع عملية الأيض، وحتى مع رفاهنا العاطفي».

كما تبيّن أن لدى شاربي القهوة مستويات أعلى من بعض البكتيريا المفيدة، مثل «إيغيرتيللا (Eggertella)» و«كريبتوبكتيريوم كورتوم (Cryptobacterium curtum)».

أشار الباحثون إلى أن هذه الميكروبات تؤدي دوراً حيوياً في إفراز الأحماض المعدية وتكوين العصارة الصفراوية، وأن كليهما يساعد الجسم على التخلص من البكتيريا الضارة وتنظيم الالتهاب.

وأفاد كلٌّ من شاربي القهوة المحتوية الكافيين ومنزوعة الكافيين بانخفاض مستويات التوتر المُدرك والاكتئاب والاندفاعية. ويشير ذلك إلى أن مكوّنات القهوة غير المرتبطة بالكافيين، مثل البوليفينولات ومضادات الأكسدة، قد تلعب الدور الأكبر في دعم الصحة النفسية.

ومع ذلك، يقدّم كل نوع من القهوة فوائد مختلفة؛ إذ ارتبطت القهوة المحتوية الكافيين تحديداً بانخفاض القلق وتحسّن التركيز، في حين أظهرت القهوة منزوعة الكافيين تحسّناً ملحوظاً في التعلّم والذاكرة العرضية.

تُعدّ نتائج الدراسة محدودة بسبب صِغر حجم العيّنة؛ مما قد لا يعكس بدقّة تنوّع أنماط الميكروبيوم لدى مختلف السكان حول العالم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة اعتمدت بشكل كبير على بيانات أبلغ بها المشاركون بأنفسهم بشأن عاداتهم في شرب القهوة ومستويات مزاجهم؛ مما يجعل النتائج عرضة لأخطاء التذكّر والانحيازات الذاتية.

كما لم تضبط الدراسة بشكل صارم متغيرات غذائية أخرى، مثل إضافة السكر أو مشتقات الألبان، التي قد تؤثر بدورها على صحة الأمعاء وتُربك تحديد الأثر الحقيقي لحبوب القهوة في حد ذاتها.