تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل

حصتان صحيتان من «فئة الأحياء البحرية الأفضل» أسبوعيًا وتجنب الأنواع السيئة

تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل
TT

تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل

تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل

أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قبل بضعة أيام تحديثها للإرشادات المتعلقة بتناول الأطفال والحوامل والمُرضعات للأسماك والحيوانات البحرية الأخرى، وذلك في توجه أكثر جدية نحو إيجاد نوع من التوازن بين الجهود الطبية الرامية إلى تقليل المخاطر الصحية الناجمة عن تراكم معدن الزئبق في الجسم من جانب، ولرفع مستوى تناول الأسماك الغنية بالبروتينات ودهون أوميغا - 3 Omega - 3 Fatty Acids ذات الجدوى والفوائد الصحية العالية من جانب آخر.
ومع ارتفاع الإصابات بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة وغيره، تبقى لحوم الأسماك أحد أفضل الاختيارات الصحية في تزويد الجسم بالبروتينات والمعادن والفيتامينات وأنواع عالية الجودة من الدهون.
إرشادات جديدة
وأفادت الوكالة في إرشاداتها الحكومية الجديدة الصادرة في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي أن جميع أنواع الأسماك والحيوانات البحرية في الولايات المتحدة تم تقسيمها من ناحية مدى سلامتها للحوامل والأطفال والمُرضعات إلى ثلاث فئات، كما أفادت أن فئة «الاختيارات الأفضل» Best Choices ضمت 62 نوعًا من الأسماك والحيوانات البحرية، وهو ما يُمثّل تقريبًا 90 في المائة من أنواع الأسماك والحيوانات البحرية التي يتم تناولها عادة في الولايات المتحدة، وفق ما أفادت به إدارة الغذاء والدواء الأميركية ووكالة حماية البيئة الأميركية EPA.
وأضافت الإدارة أن إرشاداتها تضمنت على وجه الخصوص حث الناس بالعموم على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية من الأسماك والحيوانات البحرية من فئة «الاختيارات الأفضل» في كل أسبوع، وحثهم على تناول حصة غذائية واحدة من أنواع الأسماك التي تضمنتها فئة «الاختيارات الجيدة» Good Choices، وحثهم على عدم تناول أسماك فئة «أسماك يجب تجنبها».
وقالت وكالة الغذاء والدواء الأميركية إن خمسين في المائة من النساء الحوامل يتناولن حاليًا أقل من أونصتين (الأونصة 29 غرامًا) من السمك أسبوعيًا، وهي كمية أقل بكثير من الكمية التي يُنصحون طبيًا بتناولها، على الرغم من أن لحوم الأسماك تُوفر فوائد غذائية جمّة لضمان سلامة النمو والتطور خلال فترة الحمل للأجنة وللأطفال في بدايات مراحل الطفولة.
وتتضمن «إرشادات التغذية للأميركيين 2015 - 2020» 2015 - 2020 Dietary Guidelines for Americans، الحث على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية أسبوعيًا من الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى المحتوية على مستويات متدنية من الزئبق، أي ما يُعادل تقريبًا ما بين 8 إلى 12 أونصة. وكمية 12 أونصة هو أعلى حد مسموح للحوامل بتناوله من الأسماك، أي نحو 340 غرامًا من لحم السمك. وللتوضيح فإن «حصة غذائية» من الأسماك تُعادل أربع أونصات، أي نحو 115 غرامًا، من لحوم الأسماك النيئة قبل الطهي.
فئات الأسماك
وتتضمن قائمة أنواع الأسماك من فئة «الاختيارات الأفضل»، ذات المحتوى المتدني من معدن الزئبق، بعض الأنواع الشائعة مثل الجمبري وسمك السلمون والتونا الخفيفة المُعلبّة وأسماك القد وسمك البلطي وسمك السلور. وتتضمن قائمة الأسماك من «الاختيارات الجيدة» التي يُنصح الحوامل بتناول حصة غذائية واحدة منها في الأسبوع السمك الأزرق والهامور وسمك الهلبوت المفلطح وسمك الباكور للتونا البيضاء.
وأفادت الإرشادات الجديدة أن الحصة الغذائية للشخص البالغ هي أربع أونصات من لحم السمك النيئ، والحصة الغذائية للطفل تكون أصغر من وزن الحصة الغذائية للشخص البالغ وفق مقدار عمره واحتياج جسمه اليومي من السعرات الحرارية، ومع هذا ذكرت الإرشادات أن الأطفال يُمكنهم تناول أنواع شتى من الأسماك مرة أو مرتين أسبوعيًا.
وعلّق الدكتور ستيفن أوستروف، نائب مفوض إدارة الأغذية والعقاقير للأغذية والطب البيطري في إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بالقول: «الأسماك مصدر غذائي مهم للبروتينات وغيرها من المواد الغذائية، وهي مهمة للأطفال وللشباب والنساء المُقبلات على الحمل، والإرشادات الجديدة بتفاصيلها توضح أن هناك تنوعًا واسعًا في الأسماك التي يُمكن تناولها بشكل آمن وتوفر أداة ممتازة للاختيار عند شراء الأسماك». وأضاف أن جميع أنواع الأسماك تحتوي على معدن الزئبق بنسب متفاوتة، والزئبق يضر بالدماغ والجهاز العصبي إذا استهلك بكميات كبيرة ولفترة طويلة. ويجب على النساء تجنب تناول أنواع معينة من الأسماك، مثل سمك القرش وسمك أبوسيف وسمك الماكريل، كما يجدر تجنب تناول جلد السمك. هذا وتحتاج كثير من مناطق العالم إلى دراسات مماثلة في تصنيف أنواع الأسماك المحلية في البحار المختلفة وفق مدى احتوائها على معدن الزئبق كي يسهل على الحوامل والوالدين انتقاء أنواع الأسماك الصحية.
فوائد للقلب
وكانت رابطة القلب الأميركية AHA قد أصدرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 نشرتها الخاصة بالأسماك ودون «أوميغا - 3»، وقالت أن الأسماك هي مصدر غذائي جيد للبروتينات، وبخلاف اللحوم الأخرى، لا تحتوي لحوم الأسماك على كميات عالية من الدهون المشبعة Saturated Fat. والأسماك أيضًا مصدر جيد لدهون «أوميغا - 3»، وهي الدهون المفيدة للقلب لدى الناس الأصحاء وأيضًا لدى الناس الأعلى عُرضة للإصابة بأمراض القلب.
واضطرت البحوث والدراسات الطبية أن دهون «أوميغا - 3» تُقلل من احتمالات الإصابة بالأنواع عالية الخطورة من اضطرابات إيقاع نبض القلب Arrhythmias، وهي نوعية الاضطرابات التي قد تُؤدي إلى الوفاة المفاجئة. ودهون «أوميغا - 3» تُقلل من نسبة الدهون الثلاثية Triglyceride الضار ارتفاع نسبتها في الدم، وتقلل أيضًا دهون «أوميغا - 3» من تراكم الشحوم والكولسترول في تضييقات الشرايين Atherosclerotic Plaque التي تنشأ في حالات تصلب الشرايين، كما أن لدهون «أوميغا - 3» تأثيرًا إيجابيًا في خفض ارتفاع ضغط الدم.
وتحت عنوان «توجه للسمك»، قالت رابطة القلب الأميركية إنها تنصح بتناول أنواع الأسماك، وخصوصًا الأسماك الدهنية الغنية بدهون «أوميغا - 3»، مرتين على أقل تقدير في كل أسبوع. وفي كل وجبة يجدر تناول حصتين غذائيتين، والحصة الغذائية من السمك المطهو تُعادل نحو ثلاثة أونصات ونصف الأونصة، ومن أنواع الأسماك الدهنية سمك السلمون والسردين والبلطي وغيره. وهذا يُقدم للجسم كمية جيدة من دهون أوميغا - 3، ولكن في حالات طبية معينة، مثل ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم، قد يتطلب الأمر تناول كميات أعلى منها، ربما من خلال الكبسولات الدوائية لدهون «أوميغا - 3»، بكمية تكون أقل من 3 غرامات في اليوم.
وقالت الرابطة إن الزئبق يتراكم بشكل أعلى في أنواع الأسماك الكبيرة في العمر، والكبيرة في الحجم، وفي منطقة جلد السمكة، ولدى الأنواع الثديية من الأسماك. وهناك إرشادات طبية حول تناول الأطفال والحوامل والمرضعات للأسماك، كما تقدم، وذلك لوقايتهم من احتمالات الإصابة بتراكم الزئبق في الجسم، وأضافت أن متوسطي العمر من الرجال أو الرجال الأكبر سنًا أو النساء اللواتي بلغن سن اليأس من المحيض، فإن فوائد تناول الأسماك تفوق احتمالات الضرر لمخاطر ذلك وفق ما تتضمنه إرشادات التغذية الصحية، وتناول تشكيلة متنوعة من أنواع الأسماك المختلفة يُقلل من احتمالات الإصابة بتراكم المواد الضارة التي قد يتلوث بها لحم الأسماك، والتي منها الزئبق.

* استشارية في طب الباطنية

خفض التعرض للزئبق وقاية للجهاز العصبي

تشير الوكالة الأميركية لسجل المواد السامة والأمراضAgency for Toxic Substances and Disease Registry إلى أن الزئبق هو أحد العناصر التي توجد بأشكال عدة في الهواء والماء والتربة. والزئبق هو معدن سائل له شكل لامع، وذو لون فضي أبيض، وهو عديم الرائحة. وإذا ما تم تسخينه، فإنه يتحول إلى غاز عديم اللون والرائحة. ويُمكنه كمعدن أن يتشارك مع عناصر أخرى ليكون مسحوقًا أو على هيئة بلورات.
والزئبق يوجد ضمن مركبات كثير من المنتجات. وعلى سبيل المثال يستخدم الزئبق المعدني في ميزان الحرارة (المحرار) الزجاجي، وفي الحشوات الفضية اللون للأسنان الفضية، وفي البطاريات. كما يتم استخدام أملاح الزئبق في كريمات البشرة والمراهم، ويستخدم كذلك في كثير من الصناعات. والزئبق المتطاير في الهواء يستقر عادة في الماء، وبالتالي يمكن أن يمر عبر السلسلة الغذائية ليتراكم في أجسام الأسماك والمحار والحيوانات التي تأكل الأسماك. ومن الضروري ملاحظة أن الجهاز العصبي حساس جدًا وبشكل سلبي لجميع أشكال الزئبق. وتعرض الجسم لمستويات عالية من الزئبق يمكن أن يسبب تلفًا في المخ والكلى. ومن الضروري أيضًا ملاحظة أن النساء الحوامل يمكن أن ينقلن الزئبق الموجود في أجسامهن إلى جسم أطفالهن الأجنة.
ولذا من المهم العمل على حماية عائلتك من التعرض للزئبق وذلك عبر التعامل بعناية والتخلص من المنتجات التي تحتوي على الزئبق، والحد من استهلاك أنواع السمك التي تتراكم فيها مستويات عالية من الزئبق.



ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
TT

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)

تمتاز الحمضيات بأنها غنية بفيتامين «سي»، وهو عنصر أساسي لتعزيز مناعة الجسم، ودعم إنتاج الكولاجين، وتسريع التئام الجروح. وقد يؤدي طهي الطعام، إلى جانب التعرض المطوّل للضوء، إلى تقليل محتوى فيتامين «سي» في المواد الغذائية؛ لذا يُنصح بتناول الحمضيات طازجة، للحصول على أقصى استفادة من هذا الفيتامين.

كما يساعد اختيار التوقيت المناسب لتناول الحمضيات في تحقيق أكبر قدر من فوائدها. ويبرز تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» أفضل هذه التوقيتات، وانعكاسها على تعزيز مناعة الجسم، ودعم صحته.

وأوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات في الصباح، أو الظهر، أو المساء، غير أن تناولها في الصباح قد يكون الخيار الأفضل لجني فوائدها المعزِّزة للمناعة، مع تقليل أي آثار سلبية محتملة. فالحمضيات، مثل البرتقال، والغريب فروت، والليمون، تتميز بحموضتها العالية، وقد يؤدي تناولها قبل النوم مباشرة إلى تحفيز ارتجاع المريء. وبما أن الشخص يكون في وضعية الوقوف وأكثر نشاطاً خلال النهار، فإن تناولها صباحاً قد يساعد في تقليل هذا الارتجاع.

تناول الحمضيات في الصباح يساعد على تجنب ارتجاع المريء (بيكسلز)

وأضاف التقرير أن فيتامين «سي» الموجود في الحمضيات قابل للذوبان في الماء، ولا يحتاج إلى دهون لامتصاصه من قِبل الجسم. لذلك فإن تناول الحمضيات في الصباح على معدة فارغة قد يُحسِّن امتصاص هذا الفيتامين، ويُسرّع الاستفادة منه.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن حموضة الحمضيات قد تُسبب صعوبة لدى من يعانون من الارتجاع المعدي المريئي في حال تناولها على معدة فارغة، إذ قد تؤدي الأطعمة الحمضية إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسمح بارتداد حمض المعدة إلى المريء، مسبباً تهيّج بطانته، والشعور بحرقة المعدة. لذا يُفضَّل لهؤلاء تناول الحمضيات بعد الوجبات لتقليل تهيّج المعدة، علماً بأن امتصاص فيتامين «سي» يظل فعالاً حتى في هذه الحالة.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» يُعزّز امتصاص المعادن الأخرى، خصوصاً الحديد، من المصادر النباتية، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبقوليات. لذلك يُنصح بتناول ثمرة برتقال كحلوى بعد وجبة غنية بالحديد، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقصه، وهو أمر مفيد بشكل خاص لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

كما يوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الحلو، والكرنب، والفراولة، لما يوفره ذلك من تنوع غذائي، وكمية مناسبة من هذا الفيتامين لدعم المناعة.


طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
TT

طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن استهداف الشعور المفقود بالمتعة يُسهم في تخفيف الاكتئاب الحاد والقلق، بدرجة أكبر وبفاعلية أعلى، مقارنة بتقنيات العلاج التقليدية المستخدمة حالياً.

وخلص الباحثون إلى أن تعزيز المشاعر الإيجابية بشكل مباشر يُعد نهجاً علاجياً مبتكراً، ثبتت فاعليته في الحد من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالاكتئاب والقلق، بما في ذلك الميول الانتحارية والانتكاس.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في دورية «جاما أوبن نتورك»، يُمثل هذا البحث تتويجاً لأكثر من عَقد من التجارب السريرية التي تناولت علاج التأثير الإيجابي PAT))، وهو برنامج علاجي نفسي يتألف من 15 جلسة، صُمم لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح، والهدف، والدافعية، والمكافأة.

وأشار الفريق البحثي -بقيادة علماء النفس: أليسيا إي. ميوريت، وتوماس ريتز من جامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس، وميشيل جي. كراسك من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس- إلى أن معظم الناس يُعرِّفون الاكتئاب بوصفه اضطراباً يُسبب الحزن. غير أن ما يُعيق ملايين المرضى في الواقع هو أمر مختلف تماماً، يتمثل في انخفاض القدرة على اختبار المشاعر الإيجابية أو انعدامها.

وتوضح ميوريت، رئيسة مركز بحوث القلق والاكتئاب في جامعة ساوثرن ميثوديست، قائلة: «هناك فرق بين الشعور بالعجز والشعور باليأس؛ فعندما يشعر المرء بالعجز، يظل لديه دافع وإرادة لتغيير الأمور، أما عندما يشعر باليأس فإنه يفقد الأمل في إمكانية حدوث أي تغيير. هذا هو جوهر فقدان المتعة، وإزالة المشاعر السلبية وحدها لا تحل المشكلة».

انعدام التلذذ

يسعى العلاج لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح والمتعة (ميديكال إكسبريس)

يُصيب فقدان الشعور بالمتعة -أو ما يُعرف بـ«انعدام التلذذ»- نحو 90 في المائة من المصابين بالاكتئاب الحاد. ويُنبئ هذا العرض بمسار أطول وأكثر حدَّة للمرض، كما يُعيق التعافي، ويُعد مؤشراً قوياً على السلوك الانتحاري. ولا يقتصر ظهوره على الاكتئاب؛ بل يمتد ليشمل اضطرابات القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، واضطرابات تعاطي المخدرات، والفصام. ومع ذلك، فإن معظم العلاجات التقليدية لا تستهدفه بشكل مباشر.

ولعقود طويلة، ركَّزت العلاجات النفسية بشكل شبه كامل على تقليل المشاعر السلبية، تاركة فقدان التلذذ دون معالجة تُذكر. وحسب الباحثين، يرى المرضى أنفسهم أن استعادة المشاعر الإيجابية تمثل هدفهم الأساسي؛ بل تتقدم أحياناً على تقليل الأعراض السلبية.

لذلك، طُوِّر علاج التحفيز الإيجابي (PAT) لاستهداف نظام المكافأة في الدماغ بشكل مباشر، وهو النظام المسؤول عن كيفية توقُّع الأفراد للأحداث الإيجابية، وتجربتها، والتعلم منها.

ووفق نتائج الدراسة، يعمل هذا العلاج على إعادة تدريب ما يُسميه الباحثون «النظام الإيجابي» في الدماغ، من خلال تمارين تُعيد إشراك المرضى في أنشطة مُجزية، وتوجِّه انتباههم نحو التجارب الإيجابية، وتُنمِّي ممارسات مثل: الامتنان، والاستمتاع، واللطف.

وعلى عكس العلاجات التقليدية التي تُعالج المشاعر السلبية مباشرة، يُركِّز علاج التحفيز الإيجابي (PAT) على تعزيز المشاعر الإيجابية، وهو ما يفسِّر نتائجه اللافتة؛ إذ أظهر المرضى تحسناً في مقاييس المشاعر الإيجابية والسلبية معاً، رغم أن العلاج لم يستهدف السلبية بشكل مباشر.

كما سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب والقلق.

وفي هذا السياق، علَّقت ميوريت بقولها: «لا تكفي إزالة السلبيات؛ بل ينبغي للمعالجين أن يسألوا المرضى: هل لهذا النشاط معنى بالنسبة لك؟ هل سيمنحك السعادة أو الشعور بالإنجاز؟ وهل يعزز تواصلك مع الآخرين؟».


ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
TT

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم. لكن الأبحاث الحديثة تُظهر أن الصورة أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، إذ يمكن لبعض منتجات الألبان أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب، بل وقد تُسهم في تحسين المؤشرات الصحية عند اختيارها بعناية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

وتوضح لورين تويغ، اختصاصية التغذية المسجلة، أن «منتجات الألبان، مثل الحليب، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي للقلب. فرغم احتواء الحليب على نسبة من الدهون المشبعة، فإنه غني أيضاً بفيتامينات ب، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم، وهي عناصر تدعم صحة القلب».

كما تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الكوليسترول الغذائي الموجود في الطعام لا يؤثر دائماً بشكل مباشر في مستويات الكوليسترول في الدم، كما كان يُعتقد سابقاً. وتضيف تويغ: «أصبحنا ندرك اليوم أن إجمالي الدهون المشبعة المتناولة هو العامل الأكثر تأثيراً في مستويات الكوليسترول، وليس الكوليسترول الغذائي بحد ذاته».

لماذا يُعد الحليب قليل الدسم الخيار الأفضل؟

تشير البيانات إلى أن استهلاك منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل الحليب قليل الدسم، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك. ويتميّز هذا النوع من الحليب بعدة فوائد تجعله خياراً مناسباً لمن يسعون إلى خفض الكوليسترول:

خالٍ من السكريات المضافة

إلى جانب الدهون المشبعة، يُعد السكر المضاف من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) وانخفاض الكوليسترول النافع (HDL). وقد أظهرت دراسات حديثة أن زيادة استهلاك السكريات المضافة، خصوصاً من المشروبات مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب. ورغم أن الحليب يحتوي على سكر طبيعي يُعرف باللاكتوز، فإن الحليب غير المنكّه لا يحتوي على سكريات مضافة، ما يجعله خياراً مناسباً وصحياً مقارنة بالمشروبات الأخرى.

غني بالعناصر الغذائية الداعمة للقلب

بصرف النظر عن نوع الحليب (كامل الدسم، أو قليل الدسم، أو منزوع الدسم)، يحتوي كل كوب منه على نحو 8 غرامات من البروتين، إضافة إلى 13 نوعاً من الفيتامينات، والمعادن الأساسية. ومن أبرز هذه العناصر:

- فيتامين «د».

- الكالسيوم.

- البوتاسيوم.

- المغنيسيوم.

وتشير تويغ إلى أن هذه العناصر تجعل منتجات الألبان جزءاً أساسياً من حمية «داش»، وهي نظام غذائي يُوصى به لخفض ضغط الدم، ودعم صحة القلب.

سهل الدمج مع أطعمة صحية أخرى

يُعد الحليب مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي، كما يتناسب مع العديد من الأطعمة الغنية بالألياف، وهي عنصر مهم في خفض مستويات الكوليسترول.

توضح تويغ أن دمج الحليب مع مصادر الألياف يمكن أن يجعل النظام الغذائي أكثر توازناً، وفائدة. فعلى سبيل المثال، يمكن تحضير عصائر الفواكه، أو مخفوقات البروتين باستخدام الحليب قليل الدسم مع مكونات نباتية، للحصول على وجبة خفيفة، ومغذية، وتدعم صحة القلب.

في المحصلة، لا يعني خفض الكوليسترول بالضرورة تجنب منتجات الألبان، بل يعتمد الأمر على اختيار الأنواع المناسبة، ودمجها ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب على المدى الطويل.