نمو غير متوقع للاستثمارات الخاصة في مصر

قطاع الاتصالات الأكثر نموًا خلال الربع الأول من2016 - 2017

نمو ملحوظ في المشروعات الضخمة التي تقوم الحكومة المصرية بتوكيل تنفيذها للقطاع الخاص (رويترز)
نمو ملحوظ في المشروعات الضخمة التي تقوم الحكومة المصرية بتوكيل تنفيذها للقطاع الخاص (رويترز)
TT

نمو غير متوقع للاستثمارات الخاصة في مصر

نمو ملحوظ في المشروعات الضخمة التي تقوم الحكومة المصرية بتوكيل تنفيذها للقطاع الخاص (رويترز)
نمو ملحوظ في المشروعات الضخمة التي تقوم الحكومة المصرية بتوكيل تنفيذها للقطاع الخاص (رويترز)

قال أشرف العربي، وزير التخطيط، المصري أمس الأحد، إن البلاد شهدت «نموا غير متوقع في الاستثمارات الخاصة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي 2016- 2017».
وأشار إلى أن الاستثمارات الخاصة «استحوذت على 69 في المائة من إجمالي الاستثمارات (في الربع الأول)، بينما كان مخططا لها 51 في المائة فقط»، معتبرًا أن ذلك «يعني نجاح النموذج الذي تتبعه الحكومة بتخطيط مشروعات كبيرة وتوكيل تنفيذها للقطاع الخاص».
وأضاف العربي، خلال مؤتمر صحافي، أن مساهمة الاستثمار في النمو خلال الربع الأول من العام المالي الحالي بلغت 1.8 في المائة، مقابل 1 في المائة خلال الربع المناظر، ليصبح «النمو في الربع الأول مصدره الاستثمار على عكس المعتاد». بينما انخفضت مساهمة الاستهلاك في النمو خلال الربع الأول إلى 2 في المائة، مقارنة بنحو 6.2 في المائة في الربع ذاته من العام المالي الماضي.
كان العربي قد أعلن، منذ 10 أيام، أن معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بلغ خلال الربع الأول من 2016- 2017 نحو 3.4 في المائة، مقارنة بنحو 5.1 في المائة في نفس الربع من العام الماضي 2015- 2016. وارتفعت قيمة الاستثمارات الكلية بنسبة 27 في المائة من 80.1 مليار جنيه (4.3 مليار دولار) في الربع الأول من 2015- 2016، إلى 101.7 مليار جنيه (5.4 مليار دولار) في الربع الأول من العام المالي الحالي 2016- 2017.
وأشار العربي، إلى أن أكبر قطاع استحوذ على الاستثمارات في الربع الأول هو التشييد والبناء، بنسبة 23.6 في المائة، من قيمة الاستثمارات، تلاه قطاع استخراجات البترول والغاز الذي استحوذ على 15.4 في المائة من الاستثمارات المُنفذة خلال أول 3 أشهر من العام المالي، وجاء بعد ذلك قطاع الخدمات الاجتماعية (تعليم وصحة وغيرهما) بنسبة 12.4 في المائة، يليه قطاع التخزين بنحو 10.3 في المائة، بينما بلغت حصة استثمارات قطاع الصناعات التحويلية 10 في المائة.
وبحسب بيان سابق لمجلس الوزراء، ارتفع معدل الاستثمار (قيمة الاستثمارات إلى الناتج المحلي الإجمالي) خلال الربع الأول من العام المالي الحالي إلى 12.1 في المائة مقارنة بنحو 11.3 في المائة، خلال الفترة المناظرة من العام السابق. وأضاف العربي أن ذلك الربع شهد «نموا ملحوظًا في المشروعات الضخمة التي تقوم الدولة بتنفيذها، إلى جانب تحسن ملحوظ في بيئة الأعمال، الأمر الذي انعكس على زيادة مساهمة الاستثمار في النمو الاقتصادي، ونمو الصادرات والتجارة الخارجية».
وواصل قطاع السياحة انكماشه في الربع الأول من العام المالي الجاري، بينما حقق قطاع الاتصالات أعلى نمو إيجابي، بحسب ما أظهرته مؤشرات الأداء الاقتصادي والاجتماعي التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها.
وانكمش قطاع السياحة بنسبة 37.5 في المائة، متصدرا القطاعات الأربعة التي حققت نموا سالبا في الربع الأول من العام المالي الجاري.
كان قطاع السياحة قد انكمش بنحو 59.7 في المائة في الربع الأخير من العام المالي الماضي، وبلغت نسبة الانكماش خلال العام المالي الماضي كله 28.7 في المائة.
ويعاني قطاع السياحة من تراجع شديد في عدد السياح القادمين لمصر، بعدما علقت موسكو رحلاتها الجوية إلى مصر عقب مقتل 224 شخصا معظمهم روس، إثر تحطم طائرة روسية فوق سيناء نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2015.
وحققت قطاعات الاستخراجات نموا سالبا بنسبة 3.4 في المائة في الربع الأول، وقناة السويس 1.8 في المائة، والصناعات التحويلية 1.6 في المائة. وحقق قطاع الاتصالات أكبر نسبة نمو إيجابي خلال الربع الأول بنحو 11.2 في المائة، يليه قطاع التشييد والبناء بنسبة 8.2 في المائة.
من ناحية أخرى أغلق المؤشر الرئيسي للبورصة على تراجع بنسبة 0.66 في المائة إلى مستوى 12722 نقطة في نهاية تعاملات أمس الأحد، وارتفع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة 0.45 في المائة، وكذلك مؤشر EGX100 الأوسع نطاقا 0.37 في المائة، وسجلت تعاملات المصريين صافي بيع، بينما اتجهت تعاملات العرب والأجانب إلى الشراء.
كان المؤشر الرئيسي للبورصة قد تراجع بنسبة 3.15 في المائة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بعد ظهور أنباء عن اتجاه الحكومة لإعادة ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة.
واستقر سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات الأمس، دون تغيير عن أسعار أول من أمس. وسجل سعر الدولار في بنوك «الأهلي المصري» و«مصر» و«القاهرة» (البنوك الحكومية الكبرى) 18.70 جنيه للبيع، و18.60 جنيه للشراء، واستقر سعر الدولار في البنك التجاري الدولي (أكبر بنك تجاري خاص) عند 18.75 جنيه للبيع و18.65 جنيه للشراء.
وحررت مصر سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأعطت للبنوك حرية تحديد سعر الصرف وفقا لآليات العرض والطلب.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».