البرلمان التركي يفتح الباب للنظام الرئاسي... وإردوغان يبدأ ماراثون الاستفتاء

المعارضة العلمانية تراهن على رفض الشعب للتعديلات التي توسع صلاحيات الرئيس

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء إلقائه خطاباً في حشد من المواطنين بإسطنبول أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء إلقائه خطاباً في حشد من المواطنين بإسطنبول أمس (أ.ب)
TT

البرلمان التركي يفتح الباب للنظام الرئاسي... وإردوغان يبدأ ماراثون الاستفتاء

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء إلقائه خطاباً في حشد من المواطنين بإسطنبول أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء إلقائه خطاباً في حشد من المواطنين بإسطنبول أمس (أ.ب)

حث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الشعب على التصويت بكثافة لصالح حزمة من التعديلات الدستورية أقرها البرلمان فجر أمس، تتيح الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي الذي يعطي صلاحيات تنفيذية واسعة لرئيس الجمهورية.
وقال إردوغان خلال تدشينه أمس خطًا جديدًا لمترو الأنفاق في الشطر الآسيوي لمدينة إسطنبول، بحضور حشد كبير من المواطنين، إن البلاد مقبلة حاليًا على عملية استفتاء حول الدستور الجديد، معربًا عن تمنياته بأن تتوج العملية بنتيجة تحظى بموافقة الغالبية العظمى من الشعب. وقال إردوغان: «الرد على من يرغب بخلق حالة من عدم الاستقرار في تركيا بواسطة الإرهاب والألاعيب وبث النفاق يكون عبر مواصلة العمل والبناء... الأمة التركية وضعت كل ما تملك من أجل مواصلة مسيرتها، والعمليات الإرهابية لن تثنيها عن مواصلة دربها، درب العمران والتطوير». وتابع: «نحن نسير بتركيا نحو حرب استقلال جديدة، ضد الذين يعتقدون أنهم سيحصرون تركيا في الزاوية، عبر المنظمات الإرهابية، والهجمات الاقتصادية، والإملاءات الدولية»... ودعا الجميع إلى أن يكونوا على ثقة من أن «الشعب سينجح في هذا النضال».
وجدد الريس التركي تأكيده أنه سيوافق على عودة عقوبة الإعدام إذا وافق عليها البرلمان... قائلاً: «إذا وافق البرلمان على طلبكم وتم تقديم ذلك الطلب إلي تأكدوا أني سوف أصادق عليه. ولن يهمني أبدًا ما يقوله جورج أو هانز أو فلان. لا يهمني إلا ما يقوله شعبي». وأقر البرلمان التركي فجر أمس حزمة تعديلات دستورية تمهد الطريق بعد موافقة الرئيس والشعب عبر الاستفتاء، للانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي. وحظي مقترح التعديلات، الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية الحاكم، بموافقة 339 نائبًا، بينما عارضه 142، فيما صوت 5 بورقة بيضاء، في حين ألغي صوتان اثنان.
ومن المخطط أن يعرض المقترح على إردوغان غدًا الاثنين أو بعد غد الثلاثاء للمصادقة عليه في مدة أقصاه 15 يومًا، ثم عرضه على استفتاء شعبي خلال 60 يومًا، اعتبارا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن الرئيس رجب طيب إردوغان سيؤدي دورًا فاعلاً خلال المرحلة المقبلة لشرح الدستور الجديد والنظام الرئاسي أمام الشعب التركي. وأضاف كالين أن رئيس الجمهورية واحد من أكثر الشخصيات التي تبنّت الدستور الجديد والنظام الرئاسي؛ ولذلك سيكون له دور في شرحهما أمام الشعب.
وقال المتحدث إن النظام الجديد سيعود على تركيا بالفائدة الكبيرة، مذكرًا بقول إردوغان في هذا السياق: «لا نريد أن نرى خلال عام 2023 تركيا تسير على خطى بطيئة، وإنما نريد تركيا ذات إدارة فاعلة، وصاحبة قرارات في الوقت نفسه، نريد أن نرى دولة تسير نحو التطور بخطى سريعة».
ومن شأن التعديلات الجديدة أن تفتح الباب أمام الرئيس رجب طيب إردوغان للبقاء في منصبه حتى عام ،2029 حيث إنه بموجبها ستجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في توقيت واحد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وستنتهي في الوقت نفسه فترة الرئاسة الحالية لإردوغان وسيكون من حقه الترشح بموجب التعديلات الجديدة لفترتين رئاسيتين كل منهما 5 سنوات. وبموجب التعديلات الجديدة أيضًا سيتم رفع عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600، وخفض سن الترشح للانتخابات من 25 إلى 18 عامًا، وسيعين الرئيس الوزراء إلى جانب نائب أو نائبين له ولن تنقطع صلته بحزبه كما هو الآن، وسيكون له الحق في إصدار مراسيم بقوانين وإعلان الطوارئ وتعيين نسبة من قضاة المحاكم العليا، وتلغي التعديلات الجديدة منصب رئيس الوزراء.
من جانبه، توقع رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو الذي يمتلك حزبه 133 من مقاعد البرلمان، والذي فض التعديلات أن يصوّت الشعب، ضد التعديلات الدستورية، بينما قال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن القرار النهائي بات بيد الشعب في ما يتعلق بتغيير نظام الحكم في تركيا من برلماني إلى رئاسي، مؤكّدًا احترامه للقرار الشعبي. وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري إينجن ألتاي إن حزبه لا يخاف من التوجّه إلى الشعب لاستفتائه حول مقترح التعديل الدستوري الجديد. وانتقد حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية موقف حزب الشعب الجمهوري من مقترح التعديل الدستوري.
وعبر يلدريم عن شكره لنواب البرلمان بعد إنجاز التعديل في قراءة ثانية عقب إقرار مشروع قانون التعديل. وقال إن تغيير الدستور في البلاد بيد الشعب التركي. نحن كنواب قمنا بمهمتنا الموكلة إلينا في البرلمان، ونحيل الأمر بعد اليوم إلى صاحبه الحقيقي أي الشعب، مشيدًا بدور شعبه في اتخاذ القرارات الصائبة. وأضاف أن الشعب سيتوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بصوته بشكل واعٍ وصادق، وأنه سيختار الأفضل لأجل تركيا، وأكد احترامه للقرار الشعبي. ومن أجل إقرار التعديلات الدستورية ينبغي أن يكون عدد المصوتين في الاستفتاء الشعبي بـ«نعم» أكثر من 50 في المائة من الأصوات «50+1».
وتولى إردوغان الرئاسة - وهو منصب شرفي إلى حد كبير - في عام 2014 بعد أكثر من عقد من توليه منصب رئيس الوزراء مع حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي كان أحد مؤسسيه. ومنذ ذلك الوقت يهيمن على السياسة في البلاد بفضل شعبيته رغم انفصال عن الحزب «نظريًا» بحكم الدستور. وسيمكن إقرار الإصلاحات الرئيس من الاحتفاظ بصلات بحزب سياسي وهو ما يمكن أن يسمح لإردوغان برئاسة حزبه العدالة والتنمية من جديد في خطوة تقول المعارضة إنها ستقضي على أي حياد لمنصب الرئيس. ويسخر إردوغان من اتهامات منتقديه له بالاستبداد بسبب اعتقال وإقالة عشرات الآلاف من القضاة ورجال الشرطة وضباط الجيش والصحافيين والأكاديميين منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي. ويقول إردوغان والحكومة إن «حملة التطهير» مبررة بسبب طبيعة التهديد الذي تواجهه البلاد منذ 15 يوليو عندما قامت مجموعة في الجيش بدباباتها ومقاتلاتها بمحاولة عنيفة لانتزاع السلطة. وشهدت تركيا في الثمانية عشر شهرًا الأخيرة سلسلة تفجيرات وهجمات بالأسلحة النارية نفذها مقاتلون من تنظيم داعش ومسلحون أكراد.

أبرز مواد تعديل الدستور التركي
* يتغير النظام من برلماني الى رئاسي
* إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا في يوم واحد كل 5 سنوات.
* في حال لم يحصل أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية على الأصوات المطلوبة تجرى جولة ثانية.
* يكون سن المرشح لرئاسة الجمهورية 40 عاماً، ويكون المرشح من المواطنين الأتراك الحائزين على درجة في التعليم العالي.
* يتم انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب التركي، لمدة 5 أعوام، ولدورتين فقط.
* إلغاء القانون الذي يقضي بقطع صلة رئيس الجمهورية المنتخب عن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه.
* يلغى مجلس الوزراء، ويتولى الرئيس مهام وصلاحيات السلطة التنفيذية، بما يتناسب مع الدستور.
* يتمكن الرئيس من تعيين أكثر من نائب له، وتعيين نوابه والوزراء ويمكنه إقالتهم.
* يتمكن الرئيس من إصدار المراسيم بقوانين وإعلان الطوارئ.
* رئيس الدولة يتولى صلاحيات تنفيذية وقيادة الجيش.
* رئيس الدولة يعرض الميزانية العامة على البرلمان.
* يعرض الرئيس القوانين المتعلقة بتغيير الدستور على استفتاء شعبي في حال رآها ضرورية.
* تجرى الانتخابات العامة والرئاسية المقبلة في 3 نوفمبر الثاني 2019.
* زيادة إجمالي عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب.
* خفض سن الترشح للبرلمان من 25 إلى 18 عاماً ويستثنى الذين على صلة بالخدمة العسكرية.
* تستخدم صلاحية القضاء في البلاد من قبل محاكم «مستقلة وحيادية»، بدلا من قبل محاكم مستقلة باسم الشعب التركي.
* يحظر إنشاء محاكم عسكرية في البلاد باستثناء المحاكم التأديبية.
* يستخدم البرلمان صلاحيته في الرقابة والتفتيش والحصول على معلومات عبر «تقصّ برلماني».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035