التنمية والطاقة المتجددة أبرز محاور النقاش في أسبوع أبوظبي للاستدامة

مباحثات سعودية ـ إماراتية حول الأهداف المشتركة

الوزير السعودي خالد الفالح والإماراتي سلطان الجابر خلال لقائهما أمس الأول على هامش زيارة لمدينة مصدر في أبوظبي  ({الشرق الأوسط})
الوزير السعودي خالد الفالح والإماراتي سلطان الجابر خلال لقائهما أمس الأول على هامش زيارة لمدينة مصدر في أبوظبي ({الشرق الأوسط})
TT

التنمية والطاقة المتجددة أبرز محاور النقاش في أسبوع أبوظبي للاستدامة

الوزير السعودي خالد الفالح والإماراتي سلطان الجابر خلال لقائهما أمس الأول على هامش زيارة لمدينة مصدر في أبوظبي  ({الشرق الأوسط})
الوزير السعودي خالد الفالح والإماراتي سلطان الجابر خلال لقائهما أمس الأول على هامش زيارة لمدينة مصدر في أبوظبي ({الشرق الأوسط})

يبحث تجمع دولي اليوم في العاصمة الإماراتية أبوظبي، فرص وتحديات التنمية المستدامة والطاقة المتجددة والأمن المائي المترابطة، عبر الاعتماد على تعزيز الأعمال ونشر التوعية والبحوث الأكاديمية، والذي يتوقع أن يحضره نحو 38 ألف مشارك من 175 دولة، بمن فيهم 5 رؤساء دول، وأكثر من 80 وزيرًا حكوميًا، و880 شركة عارضة من 40 دولة.
ويقام أعمال أسبوع أبوظبي للاستدامة تحت عنوان «خطوات عملية نحو مستقبل مستدام» برعاية الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، وهو الذي بدأ بحدثين رئيسيين يتناولان سياسات الطاقة، هما منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في 12 - 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، والذي عُقد بالتعاون مع وزارة الطاقة الإماراتية؛ والاجتماع الخامس للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» الذي عقد على مدى اليومين الماضيين.
ويعقب حفل الافتتاح اليوم توزيع جوائز زايد لطاقة المستقبل في نسختها التاسعة، ويُكرَّس برنامج ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية، وهو تجمع رفيع المستوى يهدف إلى تحويل أهداف اتفاقية باريس للمناخ وأجندة عام 2030 للتنمية المستدامة إلى حلول عملية ومبتكرة في ما يتعلق بالسياسات والاستثمار والتكنولوجيا والشراكات، مع التركيز على الخطوات التي ينبغي اتخاذها من قبل كلٍّ من الحكومات والشركات.
ويتضمن حفل الافتتاح مشاركة نور سلطان نزار باييف، الرئيس الكازاخستاني، كلمة رئيسية خلال حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة، كما سيقدم كل من لويس غييرمو سوليس ريفيرا، رئيس كوستاريكا؛ وبوشبا كال داهال، رئيس وزراء نيبال؛ وفيليب فوجانوفيتش، رئيس الجبل الأسود؛ كلمات رئيسية عقب افتتاح ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية، بحضور هوارسيو كارتيس، رئيس البارغواي؛ ومايثريبالا سيريسينا رئيس سريلانكا، كما سيلقي كلمة الملتقى الافتتاحية الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي.
وقال محمد الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: «يعد أسبوع أبوظبي للاستدامة لعام 2017 واحدًا من أولى المنصات العالمية التي تهدف إلى مناقشة نتائج مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 22) الذي انعقد في مراكش، كما يهدف إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لاعتماد الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والتنمية المستدامة بعد التصديق على اتفاقية باريس للمناخ، كما يمثل الحدث بوابة الفرص لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تعد اليوم إحدى أسرع المناطق نموًا وأكثر الأسواق تنافسية من حيث التكلفة للحصول على الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة».
ويستضيف أسبوع أبوظبي للاستدامة القمة العالمية لطاقة المستقبل، والتي يصادف هذا العام الذكرى السنوية العاشرة لانطلاقها؛ والمؤتمر الخامس للقمة العالمية للمياه؛ إضافة إلى معرض «إيكوويست».
وتشارك الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل نحو نصف الشركات العارضة، وهي تمثل دولاً متطورة في التكنولوجيا النظيفة، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، ما يؤكد على الديناميكية التجارية والنضج المتزايد في هذا القطاع.
وأضاف الرمحي: «سيسلط أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 الضوء على الخطوات العملية اللازمة لفتح آفاق التوسع في قطاعي الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، وتقديم الحلول المستدامة في مجال المياه والنفايات».
واستقبلت مدينة مصدر أمس المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ورئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والذي شارك ضمن وفد في جلسة حوار تهدف إلى دعم التعاون في مجال الطاقة، بحضور الدكتور سلطان الجابر وزير دولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر» وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية في الشركة.
وقال الفالح: «لدينا قدر كبير من الإعجاب بما قامت به أبوظبي لنشر الطاقة المتجددة وتطبيق التقنيات النظيفة، ومن خلال هذا الحوار نستطيع تحقيق منافع متبادلة من حيث عملية الابتكار للوصول معًا إلى الهدف النهائي المتمثل في تعزيز حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة».
وأضاف أن «السعودية على أعتاب إطلاق الجولة الأولى من العطاءات المتعلقة ببرنامجها الوطني للطاقة المتجددة، ونحن على ثقة بأن هذا اللقاء يمثل فرصة مثالية ويأتي في الوقت المناسب تمامًا، حيث ستتاح لنا الفرصة للاطلاع والاستفادة من تجارب الإمارات وخبراتها في مجال الطاقة المتجددة».
من جانبه قال الدكتور سلطان الجابر: «ترتبط الإمارات والسعودية بعلاقات أخوية وتاريخية طويلة رسخت قواعدها القيادة في البلدين، وشملت كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ونتشارك مع المملكة الطموح الرامي إلى تأمين مزيج متنوع من مصادر الطاقة الذي يشكل أحد أبرز العوامل التجارية المعززة للنمو الاقتصادي».
وأضاف: «شكل لقاؤنا مع المسؤولين السعوديين، وذلك بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة، فرصة ثمينة بالنسبة لنا لمناقشة أهدافنا المشتركة وتبادل الأفكار، والبحث في أطر التعاون التي ستمكننا من تحقيق الأهداف التي نصبو إليها».
وخلال الجلسة النقاشية استعرض المشاركون الأهداف المرحلية لإدخال الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، والذي يعد جزءًا من «رؤية السعودية 2030»، كما ناقش الجانب الإماراتي خلال الجلسة بعض جوانب استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي أعلن عنها مؤخرًا في البلاد.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.