من الصين إلى لندن... أطول رحلات قطارات الشحن في العالم

الخدمة تدعم مبادرة «الحزام والطريق» الصينية

من الصين إلى لندن... أطول رحلات قطارات الشحن في العالم
TT

من الصين إلى لندن... أطول رحلات قطارات الشحن في العالم

من الصين إلى لندن... أطول رحلات قطارات الشحن في العالم

أطلقت الصين مطلع هذا الأسبوع أول قطار شحن إلى لندن، في إحدى أطول رحلات القطارات في العالم، وتُعد لندن المدينة الـ15 في أوروبا التي يتم إضافتها لخدمات قطارات الشحن بين الصين وأوروبا.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية، عن شركة السكك الحديدية الصينية، قولها إن القطار سيغادر محطة السكك الحديدية الغربية في أيوو بمقاطعة تشيجيانغ شرقي الصين ليقطع مسافة تزيد عن 12 ألف كيلومتر لمدة نحو 18 يوما للوصول إلى بريطانيا، وإن هذه الخدمة ستحسن العلاقات التجارية بين الصين وبريطانيا وتعزز التواصل مع غرب أوروبا، وستخدم بشكل أفضل مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، والتي تتكون من شبكة بنية أساسية وتجارة تربط آسيا مع أوروبا وأفريقيا على طول الطرق التجارية القديمة.
وتشتهر مدينة أيوو الصينية التي ينطلق منها القطار بأنها من أكبر المراكز التجارية على مستوى العالم، ويأتيها الناس من جميع أنحاء العالم لشراء السلع لإعادة بيعها، وأطلق عليها أيضا اسم وشعار الاقتصاد الصيني لوجود الكثير من أصناف السلع وبسعر رخيص مقارنة بالأسواق الأخرى، وأصبحت سوق أيوو بمثابة الجنة لكل محبي التسوق.
وسيمر القطار عبر كازاخستان وروسيا وبيلاروسيا وبولندا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا قبل وصوله إلى لندن، حاملا بضائع رئيسية من بينها مستلزمات منزلية وملابس وأقمشة وحقائب.
وفي وقت سابق، وفي خطاب ألقته الملكة البريطانية إليزابيث الثانية في مأدبة وطنية لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في قصر بكنغهام خلال زيارته إلى بريطانيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، قالت: إن المملكة المتحدة والصين لديهما «حقا شراكة عالمية، وإن البلدين حققا نجاحا لم يقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، بل أيضا في التصدي معا للتحديات الدولية الملحة»، مضيفة أن البلدين الآن على استعداد للارتقاء بالعلاقات الثنائية نحو «مستويات جديدة طموحة».
ومن جانبه قال شي جينبينغ، إن الصين وبريطانيا، مع حضارتيهما المتميزتين، أثرتا على بعضهما البعض لعدة قرون على الرغم من أنهما متباعدتان عن بعضهما البعض جغرافيا، وبوصفهما عضوين مؤسسين للأمم المتحدة ومن بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن للأمم المتحدة، يتقاسمان التزاما «مقدسا» إزاء تعزيز السلام والتنمية في العالم.
وشهدت الصين وبريطانيا علاقات اقتصادية أوثق في السنوات الأخيرة. وكانت بريطانيا أول دولة غربية تنضم إلى بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية، كما استثمرت الشركات الصينية بشكل كبير في سوق العقارات البريطانية، وفي عام 2015 استقرت تجارة السلع الثنائية عند 78.54 مليار دولار أميركي وأصبح تعزيز العلاقات التجارية بعد نتيجة استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يشكل إحدى أولويات الحكومة البريطانية الجديدة.
وقال الاقتصادي العالمي جيم أونيل، في مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة الأنباء الصينية في نهاية عام 2016. إن العلاقات بين الصين والمملكة المتحدة تحتاج أن تكون ذهبية حقا، وأن بزوغ عصر المستهلك الصيني هو أهم شيء في العالم، مضيفا: «أعتقد أن المرحلة المقبلة للصين ستكون حقا أكثر نفعا لدولة مثل المملكة المتحدة مقارنة بالسنوات الـ20 الماضية لأن الصين تدفع سلسلة القيمة».
وتوقع أونيل أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة تتراوح ما بين 6 و7 في المائة في بقية هذا العقد، وهذا «شيء جيد جدا» لاقتصاد حجمه 11 تريليون دولار، وواصل «من السذاجة أن تتوقع أن تنمو الصين بمعدل يتجاوز 10 في المائة للأبد».
وشهد الناتج الصيني نموا سريعا تجاوز معدل 10 في المائة في العقد الأول من القرن الحالي، وهو في الطريق إلى معدل نمو أكثر قابلية للإدارة بينما تحول الصين نمطها الاقتصادي. ونما إجمالي الناتج المحلي للصين بنسبة 6.7 في المائة على أساس سنوي في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) عام 2016، ليصل إلى نحو 7.7 تريليون دولار، وفقا لبيانات المكتب الوطني الصيني للإحصاء في أكتوبر.
ويدخل الرقم الأخير ضمن هدف الصين السنوي للنمو الذي يتراوح ما بين 6.5 و7 في المائة، وتبلغ حصة الصين من الواردات العالمية نحو 12 في المائة والاتحاد الأوروبي نحو 14 في المائة والولايات المتحدة نحو 15.5 في المائة.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.