الأمن الألماني يصنف 43 ألفًا في خانة التشدد

نزعات إرهابية لدى 11 ألفًا منهم

جنود من الشرطة الألمانية في العاصمة برلين بعد حادث الدهس الذي أدى إلى سقوط 12 قتيلاً الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
جنود من الشرطة الألمانية في العاصمة برلين بعد حادث الدهس الذي أدى إلى سقوط 12 قتيلاً الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن الألماني يصنف 43 ألفًا في خانة التشدد

جنود من الشرطة الألمانية في العاصمة برلين بعد حادث الدهس الذي أدى إلى سقوط 12 قتيلاً الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
جنود من الشرطة الألمانية في العاصمة برلين بعد حادث الدهس الذي أدى إلى سقوط 12 قتيلاً الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)

صنفت دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) في تقريرها حول التشدد 2016 أكثر من 43 ألفًا من المسلمين المقيمين في ألمانية في خانة «المشهد المتشدد». وجاء في التقرير الذي نشر يوم أمس أن لدى 11 ألفًا من هؤلاء «نزعات إرهابية».
ويبدو من مقارنة هذا الرقم بالأرقام نفسها التي طرحتها الدائرة في سنة 2014 أن تقييم هذا المشهد لم يتغير كثيرًا من الناحية العددية، إلا أن «التطرف» بين هذه الفئة من المتشددين زاد بشكل واضح؛ إذ قدر تقرير دائرة حماية الدستور قبل سنتين «المشهد المتشدد» على نحو أكثر دقة بـ43890 شخصًا، وسجل هذا الرقم 37270 سنة 2010، وهذه قفزة كبيرة عن سنة 2006 التي صنفت فيها دائرة حماية الدستور 32150 شخصًا ضمن «المشهد المتشدد».
وهناك زيادة حادة بشكل خاص في عدد المتشددين المحافظين الذين ما انفكوا يزدادون راديكالية منذ عدة سنوات بفعل الصعود المدوي لتنظيم داعش في العراق وسوريا. وصنفت الدائرة نحو 8650 شخصا بوصفهم جزءا من الحركة المحافظة المتشددة في البلاد.
ومن بين المتطرفين في ألمانيا، ينظر إلى نحو 11 ألفا منهم بأن لديهم نزعات إرهابية، طبقًا لدائرة حماية الدستور وهيئات أمنية أخرى. ومن بين هؤلاء، يعتقد أن 548 قادرون على ارتكاب عمل إرهابي ومستعدون لذلك، ويعتقد أن أكثر من نصف هذا العدد موجود حاليًا في ألمانيا، ومن بينهم 80 معتقلاً.
وهناك 360 من «الأشخاص المعنيين» الآخرين، ينظر إليهم بوصفهم يرغبون في أن يساعدوا أو يدعموا بشكل لوجيستي جريمة ذات دوافع سياسية ذات أهمية خطيرة.
وسافر أكثر من 800 من المتشددين من ألمانيا إلى مناطق القتال في سوريا والعراق، حيث انضم كثيرون إلى «داعش»، وعاد نحو ثلثهم منذ ذلك الحين، ومن بينهم سبعون حصلوا على خبرة في القتال، بينما كانوا في الخارج.
الملاحظ أيضًا على تقرير الدائرة لسنة 2016 هو استخدام السلطات الألمانية لتسميات أكثر تشددًا في تصنيف المتطرفين. ودافع وزير الداخلية قبل أيام بشدة عن استخدام تعبير «شبه الإرهابيين» الذي استخدمته دائرته في وصف من تصنفهم في خانة المستعدين لممارسة أعمال العنف، وتنطبق هذه الحال على التصنيف الحالي لنحو 10 آلاف متشدد لديهم «نزعات إرهابية». وكانت الدائرة قدرت المتشددين في ألمانيا ممن يبدون استعدادًا لممارسة العنف بنحو 1300 في سنة 2015، وواضح أن الرقم قفز إلى 11 ألفًا بفعل تغير التسميات والتقديرات.
وربما يمكن تفسير إعادة النظر في التسميات إلى العمليات الإرهابية المتكررة التي شهدتها ألمانيا في السنة الماضية، التي ختمت بعملية دهس 12 ألمانيًا في سوق أعياد الميلاد في العاصمة برلين يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ويكشف تحليل المعطيات التي طرحتها دائرة حماية الدستور أن الأتراك يشكلون الجزء الأكبر من «المشهد الإسلامي»، وقفز عددهم من 27250 سنة 2006 إلى 32270 سنة 2011 وإلى أكثر من 35 ألفًا في السنة الماضية. وقفز في الوقت نفسه عدد العرب المصنفين ضمن المشهد المتطرف من 3350 سنة 2006 إلى 3950 سنة 2011 ومن ثم إلى 4300 سنة 2016؛ علما أن دائرة الإحصاء المركزية تقدر عدد المسلمين في ألمانيا بين 4 – 4.5 مليون.
وبحسب تصريحات هانز - جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور فإن 380 شخصًا، ممن تصنفهم الدائرة ضمن المستعدين لممارسة العنف، أعلنوا على الملأ استعدادهم لممارسة أعمال إرهابية في ألمانيا. ويكشف التوزيع الجغرافي عن أن المتشددين يعيشون بنسبة 90 في المائة في الولايات الغربية، وخصوصًا في ولايات الراين الشمالي فيستفاليا وبافاريا وبادن فورتمبيرغ، ويتجنبون الولايات الشرقية التي ينشط فيها اليمين المتطرف. ويسكن 70 في المائة من المتشددين في المدن الألمانية الكبيرة التي يزيد عدد نفوسها على مائة ألف نسمة، وهذه حالة استدعت انتباه مدير الأمن العام ماسن، الذي أشار إلى أن 31 في المائة من الألمان فقط يعيشون في هذه المدن.
أما الهوية الوطنية الأصلية للمتشددين المستعدين لممارسة العنف فهي كالآتي: 20 في المائة من تركيا، 10 في المائة من المغرب، 8 في المائة من العراق، 8 في المائة من لبنان، 7 في المائة من الجزائر، 6 في المائة من روسيا، 5 في المائة من مصر، 5 في المائة من تونس، إضافة إلى جنسيات أخرى. وشكل الألمان الذين اعتنقوا الإسلام مؤخرًا 17 في المائة من مشهد المصنفين في خانة «الخطرين» المستعدين لممارسة العنف بشكل يهدد أمن الدولة.
وترتفع نسبة اللاجئين الذين بلغوا ألمانيا بأوراق ثبوتية مزيفة، أو غير صالحة، إلى 70 في المائة من مجموع اللاجئين، بحسب تقدير مدير دائرة الأمن الداخلي ماسن. وسبق لدائرة حماية الدستور أن عممت تعليمات داخلية تحذر سلطات الهجرة من حملة الجوازات الذين قدموا من مناطق يحتلها «داعش» في العراق وسوريا؛ فتزوير الجوازات أصبح أحد موارد التنظيم المالية، وخير طريقة لنشر التنظيم في أوروبا.
وأمس (الجمعة) دعا زيغمار غابريل، نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى التصدي بحسم لخطباء الكراهية الإسلاميين في ألمانيا. وقال غابريل، الذي يتزعم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم، في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية أمس: «ليس لدي أدنى تسامح في هذه القضية».
وذكر غابريل، وهو أيضًا وزير الاقتصاد في حكومة ميركل، أن من يقوم بالدعوة إلى الكراهية لن يتمتع بحماية حرية العقيدة، وقال: «يتعين حظر المساجد التي يرتادها المتطرفون، وحل طوائفها وطرد خطباء (الكراهية) في أقرب وقت ممكن».
وفي المقابل، رفض غابريل مقترحات وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير، الداعية إلى تعزيز صلاحيات الحكومة الاتحادية في مجال الأمن الداخلي، وقال: «الرد على التحديات الراهنة بإثارة نقاش حول الفيدرالية الألمانية سيكون مجرد سياسة رمزية»، موضحًا أن إجراء تعديلات في الجهاز الأمني على المستوى الاتحادي والولايات حاليًا سيجعل السلطات الأمنية تنشغل بنفسها لسنوات مقبلة.
على صعيد السياسة الخارجية، أدان وزير الخارجية الألماني، فرانك والتر شتاينماير، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة إزمير التركية، أمس الجمعة، مؤكدًا وقوف بلاده إلى جانب تركيا في مكافحتها للإرهاب.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الألمانية تم توزيعه على وسائل الإعلام، أمس، وعبر الوزير فيه عن صدمته لدى معرفته بخبر الهجوم الإرهابي في إزمير (غرب)، الذي يأتي بعد عدة أيام من الهجوم الإرهابي الذي شهدته إسطنبول، فجر الأحد الماضي.
وأشار شتاينماير إلى أن قوات الأمن التركية حالت دون أن يسفر الهجوم عن أضرار أكبر، وأعرب عن تعازيه لعائلات الضحايا. واستهدف انفجار صغير نقطة تفتيش للشرطة أمام القصر العدلي في إزمير تبعه اشتباكات بين الشرطة والمهاجمين أسفر عن مقتل اثنين من المهاجمين و«استشهاد» شرطي، وموظف في القصر العدلي (مقر المحاكم بالمدينة). وتواصل قوات الأمن التركية البحث عن إرهابي ثالث فار.
وقال والي إزمير، أرول آي يلدز، لـ«الأناضول»، إن المؤشرات الأولية تدل على أن حزب العمال الكردستاني «بي كا كا»، يقف وراء الهجوم الإرهابي. وفجر الأحد الماضي، تعرض ناد في منطقة «أورطة كوي» بإسطنبول، لهجوم إرهابي، أسفر عن مقتل 39 شخصًا، وإصابة 65 آخرين، بحسب أرقام رسمية.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس يوم الجمعة يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو غدا الأربعاء قبل اجتماع القادة.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».