الإرهاب يضرب تركيا بقوة... قتلى ومصابون في تفجيرات واشتباكات في إزمير

خبراء رجحوا لـ «الشرق الأوسط» ضلوع «العمال الكردستاني» وأكدوا وجود معلومات مسبقة

منظر عام للتفجير خارج محكمة إزمير في تركيا أمس الذي قتل فيه المهاجمان ورجل شرطة ومدني في هجوم بسيارة مفخخة (إ.ب.أ)
منظر عام للتفجير خارج محكمة إزمير في تركيا أمس الذي قتل فيه المهاجمان ورجل شرطة ومدني في هجوم بسيارة مفخخة (إ.ب.أ)
TT

الإرهاب يضرب تركيا بقوة... قتلى ومصابون في تفجيرات واشتباكات في إزمير

منظر عام للتفجير خارج محكمة إزمير في تركيا أمس الذي قتل فيه المهاجمان ورجل شرطة ومدني في هجوم بسيارة مفخخة (إ.ب.أ)
منظر عام للتفجير خارج محكمة إزمير في تركيا أمس الذي قتل فيه المهاجمان ورجل شرطة ومدني في هجوم بسيارة مفخخة (إ.ب.أ)

قبل انقضاء الأسبوع الأول من العام الجديد، وجدت تركيا نفسها للمرة الثانية وجها لوجه مع عملية إرهابية ضربت هذه المرة مدينة إزمير شمال غربي تركيا، قتل فيها أحد رجال الشرطة وأحد العاملين في محكمة إزمير التي استهدفت بتفجير سيارة مفخخة. كما قتل إرهابيان من أصل ثلاثة شاركوا في العملية الإرهابية، فيما تطارد قوات الأمن إرهابيا ثالثا، وأصيب 7 أشخاص في حصيلة أولية.
وقال والي إزمير، آي يلديز، إن الإرهابيين فجروا سيارة مفخخة، فيما استطاع خبراء المتفجرات في سحب سيارة مفخخة ثانية وتفجيرها قبل أن تنفجر قرب محكمة إزمير التي انفجرت السيارة الأولى في محيطها.
وأضاف أن الإرهابيين استخدموا بندقيتين كلاشنيكوف و8 قنابل يدوية في الهجوم أيضا. وأشار بأصابع الاتهام إلى حزب العمال الكردستاني في الهجوم.
وقالت مصادر أمنية، إن التفجير وقع بين الساعة الرابعة والخامسة (1:00 و2:00 تغ)، و«استشهد» شرطي ومدني تركيان، لافتة إلى أن قوات الشرطة التي تشارك في تأمين محيط محكمة إزمير لاحظت السيارة والإرهابيين بداخلها واشتبكت معهم فتمكنوا من تفجير إحدى السيارتين، بينما تعامل الخبراء مع السيارة الثانية، فيما اشتبك إرهابيان بالسلاح مع رجال الشرطة فقتلوهما، فيما قتل أحد رجل الشرطة وأحد العاملين بالمحكمة.
وأحدث الهجوم حالة من الهلع بين الموظفين في القصر العدلي (محكمة إزمير)، وعرضت قنوات التلفزيون التركية مشاهد لهروب الموظفين من داخل المبنى، بعد أن دخله الإرهابي الثالث الهارب.
من جانبه، قال حسين هوجا بايك، نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم عن مدينة إزمير، قال إن الهدف من العملية الإرهابية التأكيد على إحداث حالة من الانقسام، وإعطاء رسالة بأن هناك استهدافا لنمط الحياة في تركيا، بعد الجدل الذي أثير حول احتفالات رأس السنة الميلادية والهجوم الإرهابي على نادي «رينا» في إسطنبول في ليلة رأس السنة الجديدة. ورجح عبد الله آغار، الخبير في شؤون مكافحة الإرهاب لـ«الشرق الأوسط»، أن التفجير يحمل بصمات حزب العمال الكردستاني أو منظمة صقور حرية كردستان المرتبطة به، مشيرا إلى احتمال وجود تنسيق وتبادل أدوار بين المنظمات الإرهابية التي تعمل على زعزعة الاستقرار في تركيا، فمع مطلع العام كان هناك هجوم مسلح على نادي «رينا» تبناه «داعش» ثم اليوم (أمس) هجوم آخر في إزمير.
أما الخبير السياسي كرم كيزيل تاش، المحلل السياسي، فقال إن تركيا تحارب «داعش» وحدها وأوروبا تتعامل مع الإرهاب بوجهين، ولذلك فإن على الجميع في تركيا التضامن في مواجهة الإرهاب الذي يسعى لبث بذور التفرقة بين الشعب، لأن ما يحدث الآن هو محاولة استهداف لنمط الحياة والتفريق بين الشعب التركي، وهناك من يخدم هذا الهدف عبر الترويج على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن التنظيمات الإرهابية تعمل بشكل منسق من أجل إخضاع تركيا وتحظى على دعم من خارج تركيا.
وأشار إلى أن سلطات الأمن في إزمير تلقت معلومات عن الهجوم الأسبوع الماضي، وكثفت من الوجود الأمني حول المحكمة، وقامت بأعمال تفتيش دقيقة في محيط الميدان الذي تقع فيه. وقبل هجوم إزمير بأقل من ساعة، قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن على بلاده ملاحقة المنظمات الإرهابية التي تهدد أمنها وسلامتها، وضربها في منابعها.
وأضاف، في كلمة ألقاها لدى مشاركته في حفل افتتاح خط مترو جديد بالعاصمة أنقرة، أنّ «الجهات (لم يسمها) التي لا تتمكّن من مواجهة تركيا بشكل علني، تستخدم المنظمات الإرهابية لسفك الدماء والطعن من الخلف».
وتابع أن «نزول تركيا إلى الساحة أفسد ألاعيب الذين يدعمون تنظيمًا إرهابيًا آخر، بحجة محاربته تنظيم داعش الإرهابي (قاصدا الدعم الأميركي لأكراد سوريا)، واتضح أنّ هؤلاء لا يهتمون بتطهير المنطقة من (داعش) والمنظمات الإرهابية الأخرى، بل على العكس تمامًا فإنهم يهدفون إلى تحويل المنطقة لبحر من الدماء والنيران».
وأكّد إردوغان أنّ بلاده ستواصل مكافحة المنظمات الإرهابية، رغم مطالبة بعض الجهات لها بالتريث وتحذيرها بعدم الاقتراب أكثر من معاقل «داعش». وقال إردوغان: «علينا إنهاء جميع التهديدات الموجهة نحو بلادنا في منابعها، وألا ننسى أبدا بأنّ أمن تركيا لا يبدأ من غازي عنتاب إنما من حلب، ولا يبدأ من هطاي إنما من إدلب».
ولفت إردوغان، إلى أنّ الجهات المعادية لتركيا لم تترك وسيلة إلا ولجأت إليها، من أجل زرع بذور الفتنة والفساد بين أطياف وشرائح المجتمع التركي، مشددا على أنها لم تفلح في ذلك على مر السنين ولن تفلح في المستقبل.
وكان إردوغان قد استبعد في خطاب له الأربعاء الماضي وجود خطة ممنهجة لتغيير نمط الحياة في تركيا، مؤكدا أنهم لن يسمحوا بذلك.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.