البشير يبحث مع شركاء الحوار ترتيبات تكوين حكومة وفاق وطني

البشير يبحث مع شركاء الحوار ترتيبات تكوين حكومة وفاق وطني
TT

البشير يبحث مع شركاء الحوار ترتيبات تكوين حكومة وفاق وطني

البشير يبحث مع شركاء الحوار ترتيبات تكوين حكومة وفاق وطني

يترأس الرئيس السوداني عمر البشير اليوم اجتماعًا للآلية العليا للحوار الوطني لبحث ترتيبات إشراك القوى المتحاورة في حكومة الوفاق الوطني المزمع إعلانها بداية العام المقبل.
وفي خطوة عدّها مراقبون تصالحية، وتمهيدًا لتكوين الحكومة الجديدة، أفرج جهاز الأمن عن رئيس حزب المؤتمر الوطني المعارض ونائبه وثلاثة آخرين، وقبلها أطلق سراح 16 من قادة الحزب، بعد احتجاز قارب الشهرين. لكن الجهاز نفسه واصل مصادرة الصحف حيث صادر صحيفتين مستقلتين بعد طباعتهما دون إبداء أسباب.
وقال إبراهيم محمود حامد، نائب البشير في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، في تصريحات إن الرئيس سيعقد اليوم اجتماعًا مع الآلية العليا لمتابعة الحوار الوطني للاتفاق على برامج المرحلة المقبلة، وترتيبات إشراك القوى السياسية في المؤسسات التشريعية تمهيدًا لمشاركتها في حكومة الوفاق الوطني.
وأوضح محمود أنه من المتوقع أن تبدأ المشاورات على شكل الحكومة المقبل عقب اجتماع الآلية العليا للحوار الوطني اليوم، ويبحث ترتيبات ضم قوى الحوار للمؤسسات التشريعية لتبدأ التشريع والقانون ونقاش آليات الدستور الجديد، من خلال لجنة مختصة تمهيدًا للنقاش في المشاركة في حكومة الوفاق الوطني، وأضاف موضحًا أن أجندة الآلية العليا «تتعلق بجانب المضي قدمًا في إنفاذ مخرجات الحوار، بتحديد الأنصبة والأعداد التي تشارك بها القوى السياسية في أجهزة الحكومة المقبلة».
ووفقًا لتصريحات سابقة لنائب البشير، فإن الحكومة الجديدة، والتي استحدث فيها منصب رئيس وزراء يتوقع إعلانها بداية العام الجديد، إنفاذًا لتوصيات الحوار بين مجموعة أحزاب سياسية والحزب الحاكم، بعد أن أجاز البرلمان بأغلبية كبيرة تعديلات دستورية تمهد لتكوين الحكومة المزمعة.
ومن المنتظر أن تتولى حكومة الوفاق الوطني، حسب التوصيات المتفق عليها، تحقيق «انتقال ديمقراطي سلس يفضي إلى تأسيس دولة راشدة، يتم تبادل السلطة فيها عن طريق الانتخاب»، وأن تقود الحكومة المتوقع إعلانها البلاد حتى الانتخابات المقبلة عام 2020. لكن قوى المعارضة الرئيسية والحركات المسلحة لم تشارك في هذا الحوار، واعتبرته مجرد محاولة لكسب المزيد من الوقت، وتزعم أن الأحزاب التي شاركت فيه، إما إنها مشاركة في الحكومة أصلاً، أو حليفة لها، أو أحزاب بلا وزن أو قاعدة جماهيرية.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الحزب محمد حسن عربي في تصريحات إن السلطات الأمنية أطلقت سراح رئيس الحزب عمر الدقير، ونائبه خالد عمر يوسف، وثلاثة من أعضاء الحزب، هم أمين العلاقات الخارجية جلال مصطفى، وعضوا الحزب عماد عبد الله وإبراهيم الحاج، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، وذلك بعد اعتقال قارب الشهرين دون توجيه تهمة أو إبداء أسباب للحجز.
وأطلق الأمن السوداني الأحد سراح 20 قياديًا من الحزب ذاته وحركة قوى تحالف المستقبل للتغيير، التي يقودها القيادي الإسلامي المنشق غازي صلاح الدين العتباني، فيما تواصل اعتقال عدد آخر من المعارضين، بينهم قادة تحالف قوى الإجماع الوطني، أبرزهم صديق يوسف ومحمد ضياء الدين.
ووصف عربي، وهو محامٍ، اعتقال قادة وعضوية الحزب بأنه انتهاك ممنهج لحقوق الإنسان، واستخفاف بالدستور السوداني، واستهتار بقدرة الشعب على الدفاع عن حريته وحقوقه.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.