هل يصبح ليستر أول حامل للقب يهبط إلى الدرجة الثانية؟!

تشيلسي يواصل انتفاضته بقيادة كونتي... وفريق رانييري ينحدر بقوة

شمايكل حارس ليستر فشل في التصدي لكرة ميراليس لاعب إيفرتون ليتلقى فريقه هزيمة جديدة (رويترز) -  خطط كونتي نجحت  مع تشيلسي (أ.ب)
شمايكل حارس ليستر فشل في التصدي لكرة ميراليس لاعب إيفرتون ليتلقى فريقه هزيمة جديدة (رويترز) - خطط كونتي نجحت مع تشيلسي (أ.ب)
TT

هل يصبح ليستر أول حامل للقب يهبط إلى الدرجة الثانية؟!

شمايكل حارس ليستر فشل في التصدي لكرة ميراليس لاعب إيفرتون ليتلقى فريقه هزيمة جديدة (رويترز) -  خطط كونتي نجحت  مع تشيلسي (أ.ب)
شمايكل حارس ليستر فشل في التصدي لكرة ميراليس لاعب إيفرتون ليتلقى فريقه هزيمة جديدة (رويترز) - خطط كونتي نجحت مع تشيلسي (أ.ب)

بعد أن صنع ليستر سيتي انقلابًا حقيقيًا بقيادة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري، بإحرازه اللقب الإنجليزي للمرة الأولى في تاريخه، بات الفريق مقبلاً على إنجاز آخر ولكن سلبيًا؛ بأن يكون أول حامل للقب يهبط للدرجة الثانية، وذلك إثر النتائج المتراجعة، حيث باتت تفصله 3 نقاط فقط عن مواقع الخطر.
وفي الوقت الذي ينهار فيه ليستر، حقق تشيلسي بقيادة مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي انتفاضة غير مسبوقة، وحقق رقمًا قياسيًا بالانتصار في 12 مباراة على التوالي، ليعزز صدارته لجدول الترتيب بفارق سبع نقاط أمام أقرب منافسيه.
واعترف رانييري مدرب ليستر بأن فريقه أصبح مهددًا بالهبوط بخسارته الأخيرة 2 - صفر أمام إيفرتون، وقال: «الأمور لا تسير بالشكل الصحيح. يتعين أن نواصل العمل بكل جد وأن نعتني بكل التفاصيل الصغيرة. التفاصيل الصغيرة هي التي ستبعدنا أو تقربنا من مراكز الهبوط. يتعين أن نرد في أسرع وقت ممكن». وتابع: «يا له من عام. كل شيء كان يسير بشكل صحيح في أول ستة أشهر وانقلبت بعدها الأشياء في الاتجاه الخاطئ. يتعين أن نقاتل».
وبعد 18 مباراة الموسم الماضي كان ليستر يملك 38 نقطة. والآن سيدخل الفريق العام الجديد برصيد 17 نقطة، ولا يمكن استبعاد هبوطه في آخر الموسم. وقال رانييري: «يتعين أن نعمل ونكافح وهذا هو الحل الوحيد. سنحاول أن نبذل قصارى جهدنا. يتعين أن نتماسك كفريق».
وجلس رياض محرز أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي على مقاعد البدلاء أمام إيفرتون، وفي غياب فاردي الموقوف افتقد ليستر اللمسة الأخيرة.
وردًا على سؤال عن عدم إشراك محرز أساسيًا، قال رانييري بعد المباراة: «لأنه ليس حالة جيدة حاليا وأردت أن أحفزه... لم أشاهده يؤدي بشكل جيد في الحصص التدريبية، ويجب عليه تقديم المزيد للفريق. أريد المزيد».
وتألق محرز، 25 عامًا، بشكل لافت الموسم الماضي، وسجل 17 هدفا واختير أفضل لاعب في الدوري الممتاز، وأسهم مع المهاجم جيمي فاردي في إحراز النادي لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه.
إلا أن مستوى اللاعبين تراجع هذا الموسم، ما انعكس سلبا على أداء النادي الذي تلقى خسارته التاسعة، وأصبح على بعد ثلاث نقاط فقط عن سندرلاند الذي يحتل أول مراكز الهبوط. وتهبط الفرق الثلاثة الأخيرة إلى دوري الدرجة الأولى.
ويتنافس محرز مع الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني والسنغالي ساديا مانيه نجم ليفربول الإنجليزي على جائزة أفضل لاعب أفريقي لسنة 2016 التي يعلنها الاتحاد الأفريقي في الخامس من يناير (كانون الثاني) في العاصمة النيجيرية أبوجا.
ويلتقي ليستر سيتي السبت مع وستهام يونايتد الذي تقدم تدريجيا في المراحل الأخيرة ليصل إلى المركز الحادي عشر برصيد 22 نقطة.
وأوضح رانييري أنه كان توقع في سبتمبر (أيلول) أن يواجه ليستر صعوبات كبيرة هذا الموسم، مؤكدًا أنه «يريد التركيز على التفاصيل الصغيرة... التفاصيل الصغيرة هي كالهدف الأول والرد مبكرًا».
وأكد رانييري أنه لا يخشى إقالته من منصبه بعد أن أصبح الفريق في المركز 16 بفارق 24 نقطة عن المتصدر تشيلسي، إلا أن تأهل ليستر إلى الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا يشفع له.
وقال رانييري: «مالك النادي يدعمنا دائما وهو يسأل باستمرار عن كيفية مساعدتنا ويتحلى بالإيجابية دائما. بطبيعة الحال، لست سعيدًا بالنتائج، والأمر ينطبق على الجميع في النادي».
وأضاف: «عندما نفوز، نفوز سويًا، وعندما نخسر الأمر مماثل أيضا. من المهم جدا أن نحافظ على هدوئنا ونتحلى بالإيجابية، وأن نثق بقدرات اللاعبين، وبذل قصارى جهودنا من أجل مصلحة الفريق».
في المقابل، ورغم أن البرتغالي جوزيه مورينيو هو المدرب الذي خلد اسمه في وجدان مشجعي تشيلسي، إلا أن الإيطالي كونتي بدأ ينتزع هذا الحب في ظل الحنكة الخططية التي يقود بها الفريق نحو الفوز بلقب الدوري.
والفوز 3 / صفر على بورنموث أول من أمس هو الانتصار 12 على التوالي في الدوري، وهو رقم قياسي للفريق عزز به صدارته لجدول الترتيب بفارق سبع نقاط أمام أقرب منافسيه.
وفي 24 سبتمبر الماضي لم يتوقع الكثيرون أن تسود تلك السعادة ملعب ستامفورد بريدج في عطلات عيد الميلاد عندما كان تشيلسي متأخرا 3 - صفر أمام أرسنال بعد الشوط الأول باستاد الإمارات، وربما بدأت الجماهير تشكك في قدرة كونتي على المنافسة على اللقب الذي حققه مورينيو في 2015. لكن المدرب الإيطالي تعلم من تلك المباراة وأجرى تغييرا جذريا باللعب بطريقة 3 - 4 - 3، واعتمد على الوافد الجديد ماركوس ألونسو على الجانب الأيسر. وبتأقلم اللاعبين سريعا على طريقة اللعب الجديدة فاز بكل مباراة منذ ذلك الحين حتى حقق رقما قياسيا بتحقيق الانتصار الـ12 على التوالي.
واعتبر كونتي، أنه يفضل إحراز اللقب على الأرقام القياسية، وقال: «أفضل الفوز باللقب أكثر من الرقم القياسي».
ورأى كونتي الذي تولى سابقًا تدريب المنتخب الإيطالي ونادي يوفنتوس، أن «الأرقام القياسية مهمة، ولكنها ليست كل شيء، فمن المهم كتابة التاريخ عند التتويج فقط».
وأضاف: «أن نكون في تاريخ هذا النادي ونفوز في 12 مباراة تواليا يعد أمرًا رائعًا، ولكننا نريد مواصلة ذلك».
وحقق أرسنال الرقم القياسي في الانتصارات المتتالية (13 فوزًا في 2001 - 2002، وفوز في افتتاح موسم 2002 - 2003)، ويليه تشيلسي ومانشستر يونايتد الذي حقق 12 فوزًا في موسم 1999 - 2000.
وتسعى الفرق التي تواجه تشيلسي، إلى تعديل خططها لتتلاءم مع التغيير الذي أحدثه كونتي. واعتمد بورنموث مثلاً على ثلاثة لاعبين في الدفاع، إلا أن ذلك لم يمنع الفريق اللندني من هز الشباك ثلاث مرات.
ويدرك كونتي أن كل فريق سيواجه تشيلسي سيعمل على تغيير تشكيلته، وقال: «لقد حدث ذلك أيضا عندما كنت مدربا ليوفنتوس، يجب أن نكون مستعدين للتغييرات في تشكيلات أي فريق منافس. أعتقد أن ذلك يعني احترامًا كبيرًا لنا».
وبغياب دييغو كوستا ونغولو كانتي عن مباراة بورنموث للإيقاف كان من المتوقع أن يلعب ميتشي باتشواي - الذي تعاقد معه النادي مقابل 33 مليون جنيه إسترليني (40.54 مليون دولار) - في التشكيلة الأساسية في خط الهجوم. ولكن المدرب فاجأ الجميع باللعب من دون رأس حربة صريح، وكانت النتيجة أداء هجوميًا رائعًا من الإسباني بيدرو الذي سجل هدفين، والبلجيكي إدين هازارد - الذي هز الشباك من ركلة جزاء - والبرازيلي ويليان.
وقال كونتي: «هذه المرة الأولى التي نلعب من دون رأس حربة صريح... حاولنا القيام بهذا الأمر في التدريبات، وأعتقد أنه الحل الأفضل في الوقت الحالي، لا أنسى ميتشي لأنه لاعب شاب موهوب. إنه يتأقلم على هذا الدوري... سندفع به في المستقبل».
وأكد كونتي: «لا يمكننا الركون إلى ترتيبنا في الجدول، وإنما الحفاظ على هذه العقلية».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!