حداد عام في روسيا إثر تحطم طائرة حربية ومقتل ركابها الـ92

عشرات السفن تشارك في البحث و5 ملايين روبل تعويض لكل عائلة من عائلات الضحايا

رجل يضع ورودًا عند مدخل مسرح «جوقة الجيش الأحمر» بموسكو التي لقي 60 من أعضائها حتفهم أمس في تحطم الطائرة (أ.ف.ب)
رجل يضع ورودًا عند مدخل مسرح «جوقة الجيش الأحمر» بموسكو التي لقي 60 من أعضائها حتفهم أمس في تحطم الطائرة (أ.ف.ب)
TT

حداد عام في روسيا إثر تحطم طائرة حربية ومقتل ركابها الـ92

رجل يضع ورودًا عند مدخل مسرح «جوقة الجيش الأحمر» بموسكو التي لقي 60 من أعضائها حتفهم أمس في تحطم الطائرة (أ.ف.ب)
رجل يضع ورودًا عند مدخل مسرح «جوقة الجيش الأحمر» بموسكو التي لقي 60 من أعضائها حتفهم أمس في تحطم الطائرة (أ.ف.ب)

قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إعلان اليوم الاثنين، يوم حداد عام في البلاد، على خلفية كارثة تحطم طائرة ركاب تابعة لوزارة الدفاع الروسية في البحر الأسود، ومصرع 92 شخصا كانوا على متنها. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت صباح أمس أن طائرة الركاب من طراز (تو 154) قد اختفت عن الرادارات عند الساعة الخامسة و40 دقيقة صباحا بتوقيت موسكو، بعد دقيقتين من إقلاعها من مطار آدلر، في سوتشي، وكانت تقل على متنها 84 راكبا، و8 أعضاء الطاقم. وحتى ساعات متأخرة من مساء أمس لم يعثر على أي ناج من ركاب الطائرة، إلا أن السلطات الروسية تتريث في تأكيد مقتل كل من كانوا على متن الطائرة.
وكانت الطائرة متجهة من روسيا إلى مطار حميميم في اللاذقية، وعلى متنها أنطون غوبكانوف مدير إدارة الثقافة في وزارة الدفاع الروسية، والناشطة الاجتماعية الروسية إليزابيث غلينكا الشهيرة المعروفة باسم «الطبيبة ليزا»، ومعهم 64 موسيقيا من فرقة «ألكساندروف» للجيش والقوات المسلحة، بمن فيهم مدير الفرقة فاليري خليلوف، فضلا عن 9 صحافيين من ثلاث قنوات تلفزيونية روسية هي القناة الأولى العامة، وقناة «إن تي في» وقناة «زفيزدا» التابعة لوزارة الدفاع الروسية. وكانت الفرقة الموسيقية تنوي تقديم عرض مساء يوم أمس الأحد، أمام العسكريين الروس في قاعدة حميميم، احتفالا بعيد رأس السنة. وكان الرئيس الروسي قد تلقى الأنباء حول كارثة الطائرة بينما كان يجري محادثات في مدينة بطرسبورغ، مع نظيره الكازاخي نور سلطان نزار بايف، ووجه عبر شاشات التلفزة تعازيه للشعب الروسي وعائلات الضحايا، وأعلن عن الحداد في البلاد يوم الاثنين 26 ديسمبر (كانون الأول)، وكلف رئيس الحكومة الروسية تشكيل ورئاسة لجنة تحقيق حكومية للكشف عن ملابسات تحطم الطائرة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عمليات البحث جارية في البحر الأسود، حيث تم العثور على قطع من حطام الطائرة على بعد 1.5 كيلومتر من شاطئ مدينة سوتشي، في مياه عمقها من 50 إلى 70 مترًا. ويشارك في تلك العمليات، وفق ما قالت وزارة الدفاع الروسية، 32 سفينة وزورقًا، و80 غواصًا، وخمس مروحيات، فضلا عن عدد من طائرات الدرون، وأجهزة غوص خاصة يجري التحكم بها عن بعد ومزودة بكاميرات. وبعض السفن تابعة لأسطول البحر الأسود ومزودة بمعدات خاصة لعمليات الإنقاذ، فضلا عن معدات تسمح بتنفيذ عمليات معقدة على عمق 400 متر تحت الماء.
وعثر خلال عمليات البحث على 11 جثة من ضحايا الكارثة، وفق آخر حصيلة مساء أمس. كما قررت وزارة الدفاع الروسية أن يتم نقل جثامين جميع ضحايا الطائرة إلى موسكو لتُجرى عملية التعرف على هوياتهم، بمساعدة خبراء مركز الطب الشرعي - الجنائي التابع للوزارة.
في غضون ذلك، أعلنت لجنة التحقيق الحكومية أنها لا تملك أي معلومات حول بقاء ركاب كانوا على متن الطائرة على قيد الحياة. وأكد مكسيم سوكولوف، وزير النقل الروسي، رئيس اللجنة الحكومية الخاصة بكارثة الطائرة، أنه تم تنظيم عمليات البحث بالتعاون مع قوات وزارة الطوارئ الروسية وأسطول البحر الأسود والمؤسسة العامة للطيران، ووزارة الدفاع الروسية، موضحا أن هذه العمليات ستستمر بإشراف وتنسيق من جانب وزارة الطوارئ الروسية.
وقال سوكولوف لدى وصوله مساء إلى سوتشي إنه «سيتم درس كل الأسباب المحتملة» للحادث، عادّا أنه «من السابق لأوانه» الحديث عن أي احتمال، خصوصا ارتباط الحادث باعتداء إرهابي. وأوضح أنه «لم يتم العثور على الصندوقين الأسودين».
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، إيغور كوناشينكوف، إن روسيا ستدفع تعويضات تقدر بـ5 ملايين روبل (81 ألف و739 دولار أميركي) لكل عائلة من عائلات الضحايا.
وتشير المعلومات المتوفرة عن الطائرة التي سقطت أنها خضعت لعملية صيانة شاملة عام 2014، هي عملية الصيانة الثالثة والأخيرة من نوعها التي خضعت لها تلك الطائرة. وخلال العامين الماضيين، لم تتقدم بأي طلب لإجراء إصلاحات. أما فيما يخص طاقم الطائرة، فقد أكّدت وزارة الدفاع الروسية أن الكابتن رومان فولكوف، قائد الطائرة، هو طيار من الفئة الأولى، يتمتع بخبرة واسعة، وفي سجله أكثر من 3 آلاف ساعة تحليق. وحسب معلومات صحيفة «إزفستيا» الروسية، فإن «فولكوف وطاقمه قاموا أكثر من مرة برحلات إلى سوريا على متن الطائرة ذاتها التي سقطت».
وبينما تتريث السلطات الرسمية في الإعلان عن أسباب الكارثة بانتظار استكمال التحقيقات والكشف عن معطيات الصندوقين الأسودين، يبقى احتمال أن الطائرة سقطت نتيجة خلل فني أو خطأ تقني من جانب الطاقم مهيمنًا على التصريحات الرسمية. وعلى مستوى الخبراء، يرجح أناتولي تسيغانوك رئيس مركز التوقعات العسكرية، أن الحادثة لم تكن نتيجة عمل إرهابي، معربا عن قناعته بأن ما جرى هو إما نتيجة حمل زائد على الطائرة، أو أن الوقود غير صالح. كما يميل أليكسي زاخاروف، الخبير المستقل في مجال الطيران، إلى الجانب الفني ويقول إن الطائرة تخضع عادة لعملية تحقق من سلامة كل معداتها قبل الإقلاع، موضحا أن الطائرة في مطار سوتشي كانت في محطة توقف، وربما لم تجر عملية التأكد من عمل وسلامة كل المعدات والأجهزة كما يجب.
أما فيتالي أندرييف، العامل سابقا في مجال المراقبة الجوية (الملاحة)، فقد أكد في حديث لصحيفة «كوميرسانت» أن الطائرات من هذا النوع لا تسقط بهذا الشكل حتى لو توقفت ثلاث محركات عن العمل، ولذلك لا يستبعد احتمال أن الكارثة وقعت نتيجة تعرض الطاقم لتأثير عوامل ما خارجية أو داخلية. إلا أن أندريه كراسنوبيروف، الضابط في القوات الجوية، قال لراديو «كوميرسانت إف إم»، إن «الطائرة تحطمت وتفتتت، هذا يعني أنها تفجرت في مكان ما. أعطوا لأحد ما حقيبة، نظرا لأن الرحلة كانت نحو سوريا، وكانت متجهة إلى هناك فرقة موسيقية، ربما تم نقل شيء ما مع الأدوات الموسيقية»، في إشارة منه إلى أن ما جرى قد يكون نتيجة عمل إرهابي.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».