قاتل كارلوف كان حارساً سابقا لإردوغان والسفارة الروسية في أنقرة

واشنطن وطهران تعلقان بعثاتهما الديبلوماسية

قاتل كارلوف كان حارساً سابقا لإردوغان والسفارة الروسية في أنقرة
TT

قاتل كارلوف كان حارساً سابقا لإردوغان والسفارة الروسية في أنقرة

قاتل كارلوف كان حارساً سابقا لإردوغان والسفارة الروسية في أنقرة

كشفت مصادر التحقيقات الجارية في حادث اغتيال السفير الروسي في أنقرة، أندريه كارلوف، أن الضابط التركي مولود ميرات التن طاش، منفذ عملية الاغتيال تولى مهمة تأمين مقر السفارة الروسية أثناء مظاهرات أمامها بداية الأسبوع الجاري احتجاجا على القصف الروسي ودعم موسكو للنظام السوري في حلب. كما أن التن طاش، الذي أطلق النار على الدبلوماسي الروسي مساء الاثنين في مركز الفن الحديث في بلدية تشانكايا بالعاصمة أنقرة، خرج أكثر من مرة في مهام تأمين الرئيس رجب طيب إردوغان في تحركاته بعدد من المحافظات التركية.
وبعد أن أطلق النار على الدبلوماسي الروسي، ردد الشرطي التركي منفذ الهجوم عبارات بلغة عربية ركيكة، قبل أن يكمل بالتركية «لا تنسوا حلب، لا تنسوا سوريا»، مضيفا: «لن تذوقوا طعم الأمن ما دام أشقاؤنا لا يتمتعون به». وذكّرت هذه العبارة بأدبيات تنظيم القاعدة، الذي كان زعيمها السابق أسامة بن لادن يردد أن «أميركا لن تحلم بالأمن قبل أن نعيشه واقعا في فلسطين». كما أفاد الكاتب الصحافي التركي المقرب من الحكومة، عبد القادر سليفي، أن القاتل التن طاش، ردد عند اغتياله السفير الروسي بعض أناشيد تنظيم القاعدة الإرهابي وجبهة النصرة.
وقالت المصادر أمس الثلاثاء إن التن طاش قتل في اشتباك مع الشرطة بعد تنفيذ جريمته، وكان ضمن مجموعة التعزيزات الأمنية التي أرسلتها الشرطة لحراسة السفارة الروسية بالعاصمة التركية، عندما خرجت أمامها مظاهرة حاشدة احتجاجا على العملية العسكرية في حلب.
وبحسب مصادر إعلامية نقلت عن مطلعين على التحقيق، فقد حصل التن طاش، البالغ من العمر 23 عاما والذي كان يخدم في قوات الانتشار السريع التابع للشرطة، على يوم إجازة من العمل عشية تنفيذه الهجوم على السفير، وحجز غرفة في فندق قريب من مكان الجريمة التي خطط لها.
ومساءً، توجه إلى مركز الفن الحديث الذي أقيم فيه معرض الصور، ودخل القاعة بعد أن عرض على الحراس بطاقة الشرطة التي كان يحملها. وفي داخل القاعة، وقف القاتل، الذي كان يرتدي بدلة سوداء ورابطة عنق وراء السفير الروسي، واعتبره الحاضرون حارسا شخصيا للسفير كارلوف، حتى أطلق النار على ظهر السفير.
وقالت صحيفة «حريت» إن التن طاش تصرف بطريقة مشابهة أثناء محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو (تموز) الماضي، عندما كان يخدم في شرطة دياربكر جنوب شرقي تركيا، وحصل على إجازة لمدة يومين قبل يوم من المحاولة الانقلابية في 15 يوليو وتوجه إلى أنقرة، حيث أقام في فندق. وتم اعتقال قائد الشرطة، الذي سمح له آنذاك بأخذ الإجازة، للاشتباه بالتورط في محاولة تحركات الجيش، كما تم إبعاد التن طاش عن العمل مؤقتا، لكنه عاد لمهامه في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في مديرية أمن أنقرة.
كما كشفت مصادر إعلامية عن أن القاتل عمل في فترات مختلفة ضمن فرق الحماية الخاصة بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان. ورافقه في بعض المناسبات عند زيارته لبعض المدن التركية، وكان ضمن قوات التدخل السريع. وشارك التن طاش في جولات إردوغان في مدينة كونيا في ديسمبر (كانون الأول) 2014، ثم في بورصة في 1 فبراير (شباط) 2015، ونشرت له بعض الصور بالقرب من إردوغان وهو يصافحه أو يقف خلفه في مناسبات.
من ناحية أخرى، أعلنت السفارة الأميركية في تركيا أمس الثلاثاء إغلاق البعثات الدبلوماسية في أنقرة وإسطنبول وأضنة، بعد إطلاق نار أمام سفارتها في أنقرة الليلة قبل الماضية، وبعد ساعات من اغتيال السفير الروسي في أنقرة، أندريه كارلوف، أثناء افتتاح معرض فني.
وتقع السفارة الأميركية في أنقرة على الجانب الآخر من الشارع الذي يقع فيه مركز الفنون التابع لبلدية تشانكايا، حيث جرى إطلاق النار على السفير الروسي. وكانت الولايات المتحدة حذرت تكرارا رعاياها من مخاطر أمنية في تركيا، بعد سلسلة هجمات نسبت إلى الأكراد و«داعش» خلال العام الحالي. وقال البيان إن «السفارة الأميركية تذكر الرعايا الأميركيين بالحفاظ على أقصى درجات اليقظة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمنهم الشخصي».
من جهته، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أمس إغلاق السفارة الإيرانية وقنصلياتها في إسطنبول وطرابزون وأرضروم بشكل مؤقت، وأن السفارة ستستأنف نشاطها مع اتخاذ الطاقم الدبلوماسي الاحتياطات المطلوبة. واعتبر قاسمي وجود عناصر الأمن التركية في محيط السفارة الإيرانية خلال اليومين الماضيين أمرا طبيعيا، وفق وكالة «إيسنا». كما وجهت الخارجية الإيرانية تحذيرا للمواطنين من السفر إلى تركيا هذه الأيام.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.