السعودية: ما يحدث في حلب جرائم ضد الإنسانية

مجلس الوزراء يثمن مضامين خطاب الملك السنوي أمام «الشورى»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد خلال الجلسة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد خلال الجلسة (واس)
TT

السعودية: ما يحدث في حلب جرائم ضد الإنسانية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد خلال الجلسة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد خلال الجلسة (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي، على ما جاء في مضامين خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز السنوي لدى افتتاحه أعمال السنة الأولى من الدورة السابعة لمجلس الشورى، وما اشتمل عليه الخطاب، الذي وصفه المجلس بـ«القيّم»، من ثوابت تتعلق بسياسة البلاد الداخلية والخارجية، وتطلعاتها إلى مزيد من الاستقرار والرخاء وتنويع مصادر الدخل ورفع إنتاجية المجتمع لتحقيق التنمية، بما يلبي احتياجات الحاضر ويحفظ حق الأجيال القادمة، والأخذ بنهج التعاون مع المجتمع الدولي، لتحقيق السلام العالمي، وتعزيز التفاعل مع الشعوب، لترسيخ قيم التسامح والتعايش المشترك.
وأكد المجلس، أن توجيه خادم الحرمين الشريفين لمجلس الشورى بالحرص على مصالح الوطن والمواطنين، والتشاور مع المسؤولين في مختلف الجهات، وتعاون المسؤولين مع المجلس، «يجسد ما يوليه من اهتمام ورعاية لأبناء الوطن، وتقديرًا لما يقوم به المجلس من جهود متميزة، وما يعقد على أعماله من آمال كبيرة».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بمدينة الرياض، ظهر أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الذي أطلع المجلس على فحوى اتصاله بالشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، والاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وما عبر عنه من شكر للاتفاق الذي تم بين دول (أوبك) والدول الأخرى المنتجة من خارج المنظمة، ونتائج استقباله وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وقائد الجيش الباكستاني الفريق أول قمر جاويد باجوه.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس استعرض مختلف الجهود العربية والدولية بشأن تطورات الأحداث في المنطقة، خصوصًا المجازر البشعة التي ترتكب في مدينة حلب السورية «ما يعد جرائم حرب ضد الإنسانية»، مشيرًا في هذا السياق إلى الاتصالات الكثيرة التي قامت بها السعودية مؤخرًا مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة والدول الشقيقة والصديقة، تعبيرًا عن مواقفها وأهمية التحرك الفوري لإيقاف هذه المجازر.
وعبر المجلس عن الاستنكار الشديد لاستمرار القصف الوحشي لمدينة حلب، وما يتعرض له أبناؤها الأبرياء من قتل وحصار وتجويع وتهجير وانتهاك لحقوقهم الإنسانية، مشددًا على أهمية اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، وواجباته في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
وبيّن الوزير الطريفي، أن مجلس الوزراء أعرب عن إدانة بلاده واستنكارها العمل الإرهابي في مدينة عدن، والهجوم الذي شهدته محافظة الكرك الأردنية، والتفجير الذي وقع قرب جامعة أرجياس التركية، وما نتج عن تلك الأعمال الإرهابية من ضحايا وإصابات، مقدمًا العزاء إلى أسر الضحايا وحكومات وشعوب اليمن والأردن وتركيا، والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل، مجددًا المواقف الثابتة للمملكة في محاربة الإرهاب بصوره وأشكاله كافة.
وثمّن مجلس الوزراء أمر خادم الحرمين الشريفين باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاع أبناء الجمهورية اليمنية المقيمين في السعودية حاملي «هوية زائر»، مؤكدًا أن توجيه الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالتمديد ستة أشهر أخرى لحاملي «هوية زائر»، ابتداء من تاريخ انتهاء صلاحيتها والمحددة بتاريخ 20 - 3 - 1438هـ، يعد «امتدادًا للمواقف الأخوية الصادقة التي تقوم بها المملكة، واهتمامها البالغ بأبناء الشعب اليمني الشقيق في هذه الظروف الاستثنائية».
واستعرض مجلس الوزراء، عددًا من النشاطات العلمية والثقافية، مؤكدًا أن رعاية خادم الحرمين الشريفين حفل تكريم الفائزين بجائزة الملك خالد في دورتها السادسة وبفروعها الثلاثة «شركاء التنمية»، و«التميز للمنظمات غير الربحية»، و«التنافسية المسؤولة»، تعبير عن دعمه المستمر للجائزة، بما يحقق رسالتها الإنسانية والاجتماعية التنموية.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي، بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 60/144 وتاريخ 2 - 2 - 1438هـ، الموافقة على اتفاقية تعاون بين الحكومة السعودية وحكومة طاجيكستان في مجال مكافحة الجريمة، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 23 - 3 - 1437هـ، وأُعد بشأنها مرسوم ملكي.
كما قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 59/143 وتاريخ 1 - 2 - 1438هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم في مجال الحماية المدنية والدفاع المدني بين الحكومة السعودية، وحكومة الجمهورية التونسية، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 11 - 3 - 1437هـ، فيما أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 62/154 وتاريخ 8 - 2 - 1438هـ، الموافقة على اتفاقية تعاون بين الحكومة السعودية، والحكومة الجزائرية، في مجال النقل البحري، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 27 - 2 - 1437هـ، التي أعد بشأنها مرسوم ملكي.
ووافق مجلس الوزراء على إدخال تعديلات على تشكيل مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الوارد في المادة «العاشرة» من نظام التأمينات الاجتماعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: 33/م وتاريخ 3 - 9 - 1421هـ، وتعديل تشكيل مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد الوارد في المادة «الخامسة» من تنظيم المؤسسة العامة للتقاعد، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 3 وتاريخ 3 - 1 - 1425هـ، الموضحين تفصيلاً في القرار.
وفيما وافق مجلس الوزراء على تعيين صالح بن علي الغامدي عضوًا في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد لمدة ثلاث سنوات، قرر ترقية كل من: المهندس محمد بن حسن بن غيثان القرني على وظيفة «مهندس مستشار مدني» بالمرتبة الرابعة عشرة بالقوات البحرية بوزارة الدفاع، والمهندس عبد العزيز بن عبد الله بن عبد المحسن الحجي على وظيفة «مستشار للشؤون الفنية» بالمرتبة ذاتها بوزارة التعليم، والمهندس نبيل بن عبد السلام بن إبراهيم المدني على وظيفة «مدير عام مكتب الوزير» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها: التقرير السنوي لدارة الملك عبد العزيز عن عام مالي سابق، ونتائج الاجتماع السابع لمؤتمر «حوار بيترسبيرغ من أجل المناخ»، وأحاط المجلس علمًا بما جاء فيهما، ووجه حيالهما بما رآه.



شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، الأربعاء، مباشرة فرق الدفاع المدني حادثة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين في حي سكني بالمنطقة الشرقية، أحدهما قيد الإنشاء وغير مأهول.

وأوضح أن الحادث أسفر عن أضرار مادية محدودة، دون تسجيل أي إصابات، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

وتصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

TT

حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، اليوم الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادث».

ولاحقاً، قال الجيش الكويتي: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية»، بعدما أعلن الحرس الوطني الكويتي أنه نجح في إسقاط ست طائرات مُسيّرة.

ورداً على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، صعّدت إيران هجماتها، في الأسابيع الأخيرة، على قواعد عسكرية ومنشآت طاقة وبنى تحتية أخرى بدول الخليج. وتقول طهران إنها لا تستهدف سوى المصالح الأميركية بالمنطقة.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل والكويت والبحرين والأردن، وفقاً لما ذكره التلفزيون الرسمي.

اجتماع في الأمم المتحدة

ويعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، الأربعاء؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وقال السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام «المجلس»، الثلاثاء، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُواصل، منذ 28 فبراير (شباط) 2026، تنفيذ هجمات عسكرية غير مبرَّرة استهدفت أراضي عدد من الدول، مِن بينها مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية».

وأضاف أن «هذه الهجمات طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الأساسية لحياة المدنيين».

وقدّمت سبع دول في المنطقة (السعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت وسلطنة عُمان وقطر) مشروع قرار سيُعرض على أعضاء مجلس حقوق الإنسان، البالغ عددهم 47؛ للتصويت عليه.


«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.