«بنك التسليف» يتجه إلى استحداث منتجات «ادخار»

حجم التمويل فاق 1.6 مليار ريال في الأشهر الأربعة الماضية

نشر ثقافة الادخار في قطاع الأعمال إحدى أبرز مهام البنك السعودي للادخار خلال الفترة المقبلة («الشرق الأوسط»)
نشر ثقافة الادخار في قطاع الأعمال إحدى أبرز مهام البنك السعودي للادخار خلال الفترة المقبلة («الشرق الأوسط»)
TT

«بنك التسليف» يتجه إلى استحداث منتجات «ادخار»

نشر ثقافة الادخار في قطاع الأعمال إحدى أبرز مهام البنك السعودي للادخار خلال الفترة المقبلة («الشرق الأوسط»)
نشر ثقافة الادخار في قطاع الأعمال إحدى أبرز مهام البنك السعودي للادخار خلال الفترة المقبلة («الشرق الأوسط»)

لم يقف البنك السعودي للتسليف والادخار على تطوير برامجه التمويلية فقط، وإنما عد عدته للخروج ببرامج ومنتجات ادخارية تصب في صالح جميع الأطراف، سواء صاحب التمويل أو البنك نفسه، وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص، ضامنا بذلك ألا يكون نشاط البنك حول الأساليب التمويلية فقط، وإنما التوسع في البرامج والمنتجات الادخارية التي من شأنها النهوض بقطاع الأعمال الناشئة في السعودية على وجه التحديد.
وكشف الدكتور إبراهيم الحنيشل، مدير عام البنك السعودي للتسليف والادخار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن تحركات جادة يعمل عليها جهازه هذه الفترة؛ بغرض استحداث عدد من المنتجات الادخارية، بصفته جهة ادخارية أيضا وليست تمويلية وحسب، مؤكدا في الوقت نفسه أن العمل جار على وضع خطط تشغيلية لتطوير عملية ادخار القطاع الخاص داخل البنك بالمنتجات التي يجري ترشحها من البنك نفسه، وعد الخطوة مهمة بشكل كبير لنشر ثقافة الادخار في قطاع الأعمال، وذلك عبر طرح عدد من البرامج والمنتجات الادخارية حسب حاجة البلد من تلك المنتجات التي تعود لصالح جميع الأطراف.
في الوقت نفسه، وبحسب تعبير مدير عام البنك السعودي للتسليف والادخار، فإن جهازه حرص «على تقديم أساليب الوقاية من الخسائر، من خلال التدريب والاستشارة أثناء إعداد دراسة الجدوى لأي مشروع يطرح من قبل المستفيد النهائي»، مفيدا بأن توجه البنك الحالي هو أن تكون هناك إدارة خاصة بالوقاية من الخسائر.
ولفت الحنيشل إلى تركيز البنك على إنشاء هيئة للمنشآت الصغيرة، باعتبار أن الحاجة الملحة لوجود هيئة تكون مظلة لحماية المشروعات المتوسطة والصغيرة، وذلك بعد دراسته من لجان مختصة من الدولة، وهي تجري في مسارها الصحيح، وسيتم الإعلان عنها في القريب العاجل.
وفيما يتعلق للقروض الاجتماعية، أفصح البنك أمس الأحد إحصاءاته لعام 2014 لتلك القروض، مؤكدا ارتفاع نسبة القروض الخاصة ببرنامج القروض الاجتماعية في البنك السعودي للتسليف والادخار بنسبة 8.9 في المائة خلال الربع الأول للعام الحالي، قياسا بالربع المماثل من العام الماضي، بقيمة بلغت أكثر من 1.6 مليار ريال.
وبين البنك أنه جرى صرف 38.6 ألف قرض اجتماعي بقيمة إجمالية بلغت 1.6 مليار ريال، موضحا أن نصيب قروض الزواج منها 13.6 ألف قرض بقيمة 611.2 مليون، فيما بلغ عدد قروض الأسرة 23474 قرضا، قيمتها 980 مليون ريال، حيث بلغت قروض الترميم 1515 قرضا بقيمة 61.2 مليون ريال، كما بلغ مجموع القروض الإنتاجية المصروفة 168 مليون ريال لـ605 مشاريع، مقابل 439 مشروعا خلال الربع الأول من عام 2013 بنسبة ارتفاع 37.8 في المائة.
بدوره، أكد أحمد الجبرين المتحدث الرسمي للبنك السعودي للتسليف والادخار، أن المشاريع الناشئة أتت على رأس قائمة القروض الإنتاجية بواقع 413 مشروعا، بقيمة بلغت 92.1 مليون ريال، بنسبة نمو بلغت 7.6 في المائة عن الربع الأول لعام 2013، مشيرا إلى أن نصيب مشاريع سيارات الأجرة والنقل بلغ 146 قرضا، بصافي قيمة بلغ 12.9 مليون ريال، وارتفاع وصل إلى 356.3 في المائة، في الوقت الذي بلغ نصيب مشاريع التميز 38 مشروعا، بقيمة 60.4 مليون ريال، وبنسبة نمو بلغت 65.2 في المائة في عدد المشاريع مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي.
وأوعز المتحدث باسم البنك السعودي للتسليف والادخار ارتفاع أعداد المستفيدين إلى 200 في المائة إلى نتيجة تعديل لائحة القروض الاجتماعية الجديدة التي ستمكن شريحة أكبر من المستفيدين من الحصول على قروض البنك، مبينا حرص البنك من خلال اللائحة على مراعاة الفئات الأقل دخلا، وسعيه إلى الموازنة بين العدالة والموضوعية في التعامل مع الفوارق بين المقترضين من ناحية الدخل وعدد أفراد الأسرة دون أي تمييز، مشيرا إلى قيام البنك عبر مركزه الوطني لرعاية المنشآت الصغيرة والناشئة بعدد من الخدمات غير المالية خلال الربع الأول لعام 2014. من خلال تنظيم وترتيب عدد من الزيارات والمحاضرات التابعة لبرنامج نشر ثقافة العمل الحر؛ بهدف تعزيز أهمية العمل الحر في النشء، وتوعية الشباب وحثهم على التوجه نحو عالم الأعمال، بالإضافة إلى إقامة الورشة التدريبية الأولى لبرنامج «إمبريتك» العالمي تحت مسمى «إمبريتك السعودية» لرواد الأعمال، والتي استمرت أسبوعا، واستفاد منها 25 رياديا، وهو برنامج تابع لمنظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لبناء وتنمية المؤشرات السلوكية الريادية التي يحتاجها أصحاب الأعمال في المؤسسات الناشئة والصغيرة ومتوسطة الحجم في جميع المناطق.
وأفاد البنك بخصوص تطوير الخدمات المقدمة للعملاء، اعتماده خلال الربع الأول مبدأ «عميل البنك»، بعد أن كان في السابق عميل الفرع، وأصبح من حق العملاء مراجعة أيمن فروع البنك الـ26 المنتشرة في كافة المناطق؛ للحصول على خدمات البنك المتعددة دون الحاجة إلى مراجعة الإدارة العامة أو الفرع المقترض منه الذي يقع في منطقته؛ حيث أسس البنك خلال الربع الأول مركز لخدمة العملاء في مقر إدارته العامة بالرياض؛ بهدف زيادة وتعزيز رضا عملائه على جميع ما يقدمه من خدمات، سواء في تقديمه البرامج التمويلية الخاصة بقطاع المنشآت الصغيرة والناشئة أو على صعيد القروض الاجتماعية.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.