مطار «آل مكتوم» في دبي يستوعب 130 مليون مسافر عام 2025

ينتظر أن يكون المطار الرئيسي للإمارة في الفترة نفسها

خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب
خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب
TT

مطار «آل مكتوم» في دبي يستوعب 130 مليون مسافر عام 2025

خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب
خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب

كشف خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب، أن مطار «آل مكتوم» سيكون المطار الرئيس لإمارة دبي بحلول عام 2025، حيث سيكون النموذج الأول من نوعه في العالم، بعد إنجاز مراحل مدينة الطيران كاملة، وستبلغ قوته الاستيعابية نحو 130 مليون مسافر في عام 2025.
وقال الزفين أمس إن شركة «فلاي دبي» - مشغل الطيران الثاني في دبي - ستنقل معظم عملياتها في نهاية عام 2017، موضحًا أن «دبي الجنوب» هي أول مدينة مطار متكاملة عالميًا توفر البيئة الاقتصادية الداعمة لجميع أنواع الأعمال والصناعات، وموضحًا أن المشروع يُعد قبلة جديدة للاستثمارات ضمن مساحة تصل إلى 145 كيلومترًا ستستضيف مليون نسمة، وتوفر 500 ألف فرصة عمل عند اكتمال بنائها.
ولفت الزفين في حديث لصحافيين، ضمن لقاء عقده المكتب الإعلامي لحكومة دبي، اكتمال المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم، وأن مبنى المسافرين في المطار سيكون جاهزًا لاستقبال 27 مليون مسافر في الربع الأول من عام 2018، وموضحًا أن «دبي الجنوب» حققت مبيعات تجاوزت المعروض بنسبة 200 في المائة في مشاريع عقارية طرحتها قبل مدة، ومشيرًا إلى طرح المزيد من المشاريع السكنية في يناير (كانون الثاني) من عام 2017.
وشدد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب، أن الموقع الجغرافي لمدينة دبي والذي يتوسط قارتي آسيا وأفريقيا، حيث يقع ثلثا سكان العالم على بعد 8 ساعات بالطائرة، سيمكن قطاع الطيران من القيام بدور استراتيجي في دعم رؤية دبي لتصبح عاصمة عالمية في صناعة الطيران، كما أن قطاع الطيران يسهم حاليًا بنحو 28 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة لتصبح 35 في المائة بحلول عام 2021.
وقال إن «أسس (دبي الجنوب) تنسجم مع رؤية دبي في التحول لاقتصاد متنوع ومستدام يُشكل صناعة الطيران والتجارة والسياحة أبرز مكوناته الرئيسية»، موضحًا أن انتقال أعمال «فلاي دبي» إلى مطار آل مكتوم سيبدأ بنهاية 2017؛ وذلك نظرًا للقوة الاستيعابية الهائلة لمطار آل مكتوم والمقدرة بـ27 مليون مسافر في عام 2018، و130 مليونًا في عام 2025، من خلال بنية تحتية تسهل حركة الشحن والسفر، وذلك من خلال مدرجين قادرين على استقبال طائرات من نوع إيرباص A380، ومبنى للمسافرين بإمكانية استيعاب 130 مليون مسافر سنويًا ومبنى للشحن بقدرة لاستيعاب 12 مليون طن سنويًا.
وكشف أن المدينة الجديدة ستوفر نحو 500 ألف فرصة عمل قابلة للزيادة يعمل شاغروها ضمن الشركات العاملة في المراحل المختلفة للمشروع من فنادق وشركات صيانة، وخدمات لوجيستية وصناعات داعمة لمجال الطيران وغيرها، وأكد أن «دبي الجنوب» تعتبر أول مدينة في العالم تم تصميمها ويتم تنفيذها بشكل متكامل ومتطور وذكي يختصر الوقت والجهد والمال، على حسب وصفه.
وزاد الزفين أن «المنطقة اللوجيستية بالمشروع ترتبط بميناء جبل علي ومطار آل مكتوم من خلال ممر دبي لوجيستي، يوفر ميزات للشركات العاملة في القطاع اللوجيستي، خاصة في ما يتعلق بسهولة الأعمال وقلة التكاليف والكفاءة الزمنية التي اختصرها المشروع من يومين إلى 4 ساعات»، مؤكدًا أنه تم تصميم المنطقة اللوجيستية في «دبي الجنوب» لتوفير المزيد من السرعة والكفاءة للأعمال التجارية والشركات، وخصوصًا التي تقدم خدمات القيمة المضافة مثل الصناعات الخفيفة والتجميع، وتبلغ مساحة المنطقة 18.5 كيلومتر مربع، وتربط المنطقة اللوجيستية بين أنظمة النقل البحري والبري والجوي في دبي، في إطار مساعيها الرامية إلى تعزيز مكانة الإمارة كأحد أبرز المراكز اللوجيستية العالمية.
وتشتمل «دبي الجنوب» على مناطق اقتصادية حرة لخدمة الشركات المحلية والإقليمية والدولية، من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الشركات متعددة الجنسيات. كما تضم أكاديمية لتعليم الطيران وتدريب الطيارين، والتي تعمل على تأهيل الفنيين العاملين في الصناعات المرتبطة بعالم الطيران من صيانة وصناعات مكملة وغيرها، وذلك من خلال معاهد وكليات.
وعن وضع الطيران الخاص، لفت الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب، إلى أن «دبي الجنوب» ستضيف لصناعة الطيران في دبي والمنطقة بُعدًا جديدًا من خلال مبنى الطيران الخاص، الذي يوفر للمسافر خدمات سريعة في إنجاز معاملات الجمارك والهجرة وإجراءات الصعود إلى الطائرة في دقائق معدودة من دخوله إلى المطار.
وحول ما قد تسببه الطائرات من دون طيار «درون» من تعطيل لحركة الملاحة الجوية على مستوى مطارات العالم، وبعض رحلات مطار دبي على وجه الخصوص، أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب، أن ظاهرة الطائرات من دون طيار «درون» هي ظاهرة عالمية بحاجة إلى قواعد تنظم استخدامها، وذلك من خلال إصدار بعض القوانين والتشريعات المنظمة لتداولها واستخدامها في أماكن مخصصة لا تشكل فيه خطورة على حركة وسلامة الطيران.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.