جزر الكناري... وجهة محبي الدفء في «عز الشتاء»

مناخ أفريقي وطبيعة بركانية وشواطئ خلابة

جزر الكناري... وجهة محبي الدفء في «عز الشتاء»
TT

جزر الكناري... وجهة محبي الدفء في «عز الشتاء»

جزر الكناري... وجهة محبي الدفء في «عز الشتاء»

تعتمد جزر الكناري، وهي 7 جزر رئيسية وعدد من الجزر الأصغر حجما، على السياحة في ثلث دخلها القومي. وهي تستقبل سنويا نحو 12 مليون سائح. أما بقية الاقتصاد، فيعتمد على صناعة البناء، وعلى الزراعة، خصوصا الموز والتبغ للتصدير، وهناك كثير من المحاصيل الأخرى للاستهلاك المحلي.
ويبلغ حجم اقتصاد جزر الكناري، وهي جزء من إسبانيا، نحو 25 مليار يورو. واستفادت الكناري من تدفق رأس المال الأجنبي خلال الثمانينات والتسعينات من أجل التنمية السياحة، مما أسفر عن نمو سنوي في اقتصادها لا يقل عن 5 في المائة. ويسمح الاتحاد الأوروبي لجزر الكناري بتقديم إعفاءات ضريبية للمستثمرين بوصفها مناطق استثمار خاصة.
وبداية من عام 2017 سوف تبدأ شركة «ريبسول» الإسبانية في التنقيب عن البترول في المياه الإقليمية للجزر بعد ثبوت وجود احتياطات يمكنها أن تنتج مائة ألف برميل يوميا تغطي 10 في المائة من الاحتياجات الإسبانية. ولكن الجزر تحتج على نشاط التنقيب الذي يمكن أن يؤثر على البيئة البحرية. وتنظر القضية حاليا في المحاكم الإسبانية.
وتتميز جزر الكناري بمناخها الدافئ شتاء الذي يجذب إليها ملايين السياح الأوروبيين هربا من صقيع الشتاء الأوروبي. وتجذب الجزر الإسبانية على وجه الخصوص السياح البريطانيين بنسبة الثلث من مجموع السياح الزائرين، يليهم السياح الإسبان بنسبة 22 في المائة، ثم الألمان بنسبة 21 في المائة. ومن بين جزر الكناري، تستقبل جزيرة تاناريف العدد الأكبر من السياح، تليها جزيرة غران كناريا، ثم لانزروتي.
ومن عوامل الجذب السياحي في تاناريف محمية تييدي التي تحوي أكبر جبل في إسبانيا، وثالث جبل بركاني في العالم. وهو يستقبل 2.8 مليون سائح سنويا. ويعد وجود هذه الجبال مع الشواطئ الهادئة وقرب الجزر من أوروبا من عوامل الجذب السياحي القوية. وتقع في الجزر بعض مواقع التليسكوب الموجهة للفضاء للاستفادة من نقاء الأجواء في الجزر.
ورغم أنها جزء من إسبانيا، فإنها تتبع التوقيت البريطاني لخط غرينيتش الذي يتقدم ساعة عن إسبانيا. ولخدمة السياحة في الجزر، توجد 8 مطارات، وشبكة طرق حديثة تربط أطراف كل جزيرة. كما ترتبط الجزر بعضها ببعض عن طريق شبكة بحرية تنقل المركبات والبضائع والسياح. وتقطع المعديات السريعة المسافة بين تاناريف ولابالما في ساعتين ونصف الساعة.
أما أكبر مطار في الجزر، فهو يقع في غران كناريا، وهو الخامس حجما في كل إسبانيا. أما ميناء لاس بالماس، فهو أكبر ميناء بحري ورابع أكبر ميناء تجاري في إسبانيا، وتعمل منه كبرى شركات النقل والحاويات في العالم. ويوجد في جزيرة تاناريف مطاران؛ أحدهما في شمالها، والآخر في جنوبها. وفي عام 2007 تم افتتاح خط ترام يربط بين مدينتي سانتا كروز وكريستوبال دولا لاغونا.
من الأخطاء الشائعة ربط اسم جزر الكناري بطيور الكناري، فالاسم مشتق من أصل لاتيني يعني «جزر الكلاب»، وقد أطلق عليها هذا الاسم في العصور القديمة ملك موريتانيا جوبا الثاني، لأنها كانت مليئة بالكلاب بأحجام ضخمة. كما أن هناك اعتقادا بأن سكان الجزر القدامى كانوا يعبدون الكلاب، ولهم علاقة بقدماء المصريين في عبادة أنوبيس. كما تشير مصادر أخرى إلى أن أصل الاسم يعود إلى قبائل بربرية تسكن جبال الأطلس في المغرب اسمها «كناري».
وتقع الجزر على مسافة مائة كيلومتر من الشاطئ المغربي، وهي الأبعد جنوبا ضمن مناطق الاتحاد الأوروبي، وتقع في 7 جزر، بالإضافة إلى عدد من الجزر الأصغر حجما. ومن الأكبر إلى الأصغر، يمكن ترتيب جزر الكناري كالتالي:
> تاناريف: وهي تمتد بمساحة ألفي كيلومتر مربع، ويسكنها نحو المليون نسمة، وهي الأكثر سكانا بين كل الجزر الإسبانية. وتضم الجزيرة أكبر مدينتين في جزر الكناري هما سانتا كروز وكريستوبال دولا لاغونا، والأخيرة مصنفة من اليونيسكو مدينة تراثية، وهي موقع لأقدم جامعة في جزر الكناري. وتضم الجزيرة أيضا أكبر جبل في إسبانيا بارتفاع 3.700 متر. وبها أيضا وقعت أكبر كارثة جوية عندما اصطدمت طائرتي «جامبو»، مما أدى إلى مصرع 583 شخصا في مارس (آذار) عام 1977.
> فويرتيفنتورا: ولا تزيد مساحة الجزيرة على 1660 كيلومتر مربع، وهي ثانية كبرى الجزر في مجموعة جزر الكناري من حيث المساحة. وأعلنت منظمة اليونيسكو أن هذه الجزيرة محمية طبيعية. ولا يزيد تعداد الجزيرة على مائة وعشرة آلاف نسمة، وهي من أقدم جزر المجموعة، وتظهر عليها عوامل التعرية التاريخية.
* غران كناريا: تضم الجزيرة نحو 850 ألف نسمة، وأكبر مدينة بها هي لاس بالماس، وتعدادها 378 ألف نسمة، وهي عاصمة جزر الكناري بالاشتراك مع سانتا كروز. وهي تمتد على مساحة 1560 كيلومترا مربعا، وتتمتع بطبيعة جبلية مع شواطئ رملية تجذب إليها السياح سنويا.
> لانزروتي: وهي الجزيرة الأكثر قربا من الشاطئ الأفريقي، ومن أقدم جزر الكناري، وبها آثار لنشاطات بركانية حديثة. وهي صغيرة نسبيا، فلا تتعدي مساحتها 845 كيلومتر مربعا، ويسكنها 140 ألف مواطن. أما عاصمتها فتسمى ارسيف.
> لابالما: الجزيرة بالكامل محمية طبيعية، وليست بها نشاطات بركانية حديثة، وتمتد مساحتها على 708 كيلومترات مربعة، ويسكنها 86.5 ألف نسمة. وكان آخر نشاط بركاني فيها عام 1971. وبالجزيرة ثاني أعلى جبال الكناري، بارتفاع 2423 مترا، وعاصمتها سانتا كروز.
> لاغوميرا: وهي من الجزر الصغيرة التي لا تتعدى مساحتها 369 كيلومترا مربعا، ويسكنها 23 ألف نسمة. وبها محميات طبيعية تجذب إليها بعض السياح. عاصمة الجزيرة تسمى سان سباستيان.
> الهيرو: وهي تقع في أقصى غرب جزر الكناري، وتغطي مساحة 268 كيلومترا مربعا، ولذا فهي أصغر جزر الكناري السبع، كما أنها الأقل تعدادا، بسكان لا يتجاوز عددهم 11 ألف نسمة. وتم إعلان الجزيرة محمية طبيعية في عام 2000. عاصمتها تسمى فالفيردي، وكان الاعتقاد السائد قديما أنها آخر مساحة أرضية غربا قبل اكتشاف الأميركتين.
جزر الكناري ذات مناخ قاري صحراوي، يخفف المحيط والارتفاع الجغرافي من درجة حرارته صيفا. ومن الناحية المناخية، تعد هذه الجزر قاحلة، وإن كان بها بعض الغابات والمناطق الرطبة. وهي دافئة معظم فترات العام مع درجات حرارة تتراوح بين 21 درجة في شهر يناير (كانون الثاني)، و29 درجة مئوية في شهر أغسطس (آب). وتبلغ ساعات سطوع الشمس فيها ذروتها في شهر يوليو (تموز) من كل عام بمتوسط يصل إلى 300 ساعة.
وعلى مر السنين، زار الجزيرة كثير من الأساطيل المستكشفة والغازية، كان أولها من الفينيقيين، ثم الإغريق، ثم أهل قرطاجنة، والرومان الذين أطلقوا عليها اسم جزر نيفاريا. وعندما بدأ الأوروبيون عصر الاستكشافات، وجدوا قبائل «الكناري» تعيش حياة بدائية وتتحدث لغة شبيهة بلغة البربر من شمال أفريقيا. ومنذ القرن الـ14 تناوب على الجزيرة مستعمرون من إسبانيا ومن البرتغال. وعقدت الدولتان اتفاقية تؤول بمقتضاها ملكية جزر الكناري إلى إسبانيا، بينما تحصل البرتغال على كل الجزر الجنوبية مثل جزر الأزور وماديرا وجزر الرأس الأخضر.
وقبل السياحة كانت جزر الكناري تعتمد على زراعة المحاصيل المدارية، مثل قصب السكر. وفي مرحلة لاحقة من القرن الثامن عشر شهدت الجزر هجرة جماعية إلى العالم الجديد في أميركا الجنوبية وجزر البحر الكاريبي وتكساس وكوبا. وما زالت حضارة وتقاليد أهل الكناري تسود في بعض الدول اللاتينية مثل بورتوريكو.
* ماذا تفعل في عطلة بجزر الكناري؟
* هناك كثير من الأنشطة السياحية التي يمكن القيام بها في جزر الكناري، حيث الرياح من المحيط الأطلسي تتيح فرصة مثالية للتزلج على الماء، من إمكانية التدرب في مراكز بحرية تعمل طوال العام.
يمكن أيضا القيام برحلات زوارق إلى جزيرة لوبوس حيث ينتشر الغوص على شواطئها الهادئة، كما تنطلق رحلات بحرية إلى عرض المحيط لمشاهدة الحيتان والدلافين. البعض يفضل الذهاب إلى القرى المنتشرة على جبال جزر الكناري للتمتع بمشاهد خلابة على مرمى البصر. كما يتوجه بعض السياح إلى فوينتفينتورا لمراقبة الأجرام السماوية ليلا في السماء الصافية، وينظم بعض المطاعم الجبلية هذه المناسبات مع خبراء لشرح الخريطة السماوية فوق الجزر.
وتقدم المطاعم المحلية كثيرا من الوجبات من إنتاج مزارع الجزر. وتسعى الفنادق إلى تقديم خدمات الإقامة والطعام للسياح وفق باقات سياحية شاملة. ويفضل بعض السياح التمتع بالطقس المشمس بجانب حمامات السباحة في الفنادق.
هذا العام يوجد إقبال غير عادي على جزر الكناري، لدرجة أن واحدا من كل خمسة سياح بريطانيين يبحث عن عطلة خلال فترة نهاية العام، يتوجه إلى جزر الكناري، نظرا لمناخها الدافئ، وقربها النسبي من بريطانيا. وأكد موقع «ترافيل سوبر ماركت» أن تاناريف حصلت على الموقع الأول في البحث عن عطلات نهاية العام، بينما جاءت نيويورك في المركز الثاني، وجاءت لانزروتي في المركز الرابع، وغران كناريا في المركز السادس بعد دبي.



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»