ماي: أرغب في شراكة حقيقية مع دول المنطقة.. وندرك المخاوف في أنحاء الخليج من نهج إيران

رئيسة وزراء بريطانيا تجيب عن تساؤلات قبيل حضورها القمة الخليجية

رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي
رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي
TT

ماي: أرغب في شراكة حقيقية مع دول المنطقة.. وندرك المخاوف في أنحاء الخليج من نهج إيران

رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي
رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي

حرصت «الشرق الأوسط» على إجراء جولة أفق مع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، بمناسبة حضورها لأول مرة قمة دول مجلس التعاون الخليجي، تناولت عددًا من القضايا التي تهم العالمين العربي والإسلامي، وبالأخص المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون.
حول العلاقات الثنائية، أكدت ماي الأهمية الاقتصادية لأسواق الشرق الأوسط والخليج لبريطانيا التي تعود لزمن بعيد، والحرص على التعاون.. واستثماريًا، أبدت ثقتها بعلاقات تجارية واقتصادية نشطة. وفيما يتعلق بملفات إيران والأمن والإرهاب، شددت رئيسة الحكومة البريطانية على العمل مع دول الخليج للمساعدة في حماية أمنها، وعلى إدراك لندن المخاوف في أنحاء الخليج بشأن أفعال إيران التي تزعزع استقرار المنطقة، مشددة على دعم دول الخليج بثبات. وفي جانب مكافحة الإرهاب، أكدت الزعيمة البريطانية على احترام حق التعبير السلمي، وثمنت التعاون الثنائي بين دول الخليج وبريطانيا في مكافحة الإرهاب. كما أعربت عن رفضها جرائم الكراهية وإدانتها الاعتداءات المشينة والبغيضة ضد مجتمعات أو أديان أو أعراق بعينها. وعن العلاقة مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، قالت الزعيمة البريطانية إنها اتصلت مرتين به، وإنهما ملتزمان التزامًا تامًا بمواصلة العلاقات المتينة فيما بينهما، وخصوصًا في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب.
وفيما يلي نص الحوار مع السيدة ماي:
* السيدة رئيسة الوزراء، تحضرين قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للمرة الأولى، وتأتي زيارتك هذه في مرحلة حساسة جدًا. كيف تنظرين إلى هذه الزيارة وإلى العلاقات البريطانية - الخليجية مستقبلا؟
- يشرفني جدًا أنني أول رئيس وزراء بريطاني يحضر قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وآمل أن تكون زيارتي هذه بداية لفصل جديد من العلاقات بين المملكة المتحدة والخليج. نحتفي في هذه السنة بمرور مائتي سنة من العلاقات بين المملكة المتحدة والبحرين، وروابط ممتدة لقرن من الزمن مع المملكة العربية السعودية، لكن العلاقات بيننا في السنوات الأخيرة لم تبدُ – ظاهريا - قوية بقدر امتدادها الطويل. وأنا أرغب في تغيير ذلك. هناك الكثير مما يمكننا عمله معا؛ سواء مساعدة بعضنا البعض لمنع وقوع اعتداءات إرهابية، أو الاستثمار في ازدهار بعضنا البعض، أو مساعدة دول الخليج في تحقيق رؤيتها بشأن الإصلاح على الأمد الطويل. وبالتالي فإنني أرغب في بناء شراكة استراتيجية حقيقية تتيح لنا معا انتهاز الفرص التي أمامنا وضمان تحقيق الأمن والازدهار لشعوبنا.
* بالنظر إلى العلاقات الممتدة منذ وقت طويل بين المملكة المتحدة ودول الخليج، هل تشعرين بوجود حاجة لبذل مزيد من الجهود لكبح نهج سياسات إيران الصارخة في المنطقة بشأن التدخل في سوريا ولبنان والعراق والبحرين واليمن؟
- إننا ملتزمون تماما بالعمل مع شركائنا في دول الخليج للمساعدة في حماية أمنها. ونحن ندرك المخاوف في أنحاء الخليج بشأن نهج إيران من حيث أفعالها التي تزعزع استقرار المنطقة، وندعم دول الخليج بثبات وضد أي تدخل إيراني في شؤونها الداخلية. ونأمل في النهاية أن يؤدي الاتفاق النووي مع إيران إلى إحداث تغيير كبير في علاقات إيران مع المجتمع الدولي، الأمر الذي يمهد السبيل لنا لأن نبحث معها بشكل مباشر أكثر المسائل، مثل دور إيران في المنطقة.
* أثناء وبعد الحملات بشأن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، شددت الحكومة البريطانية على أهمية الأسواق العالمية بالنسبة لرفاه المملكة المتحدة. أليس من الصواب افتراض أن دول الخليج ستكون شريكا يجدر التعامل معه وطمأنته بشأن التعاون مستقبلا؟
- دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر بالفعل شريكا حيويا بالنسبة للمملكة المتحدة، وأعتقد أن هناك الكثير مما يمكننا أن نحققه معا فيما يتعلق بأمننا وازدهارنا. كما أن الخليج بالفعل ثاني أكبر سوق لصادرات المملكة المتحدة خارج الاتحاد الأوروبي، وأكبر مستثمر في بلدنا، وأعتقد أن هناك إمكانية كبيرة للتوسع في هذه العلاقات في السنوات المقبلة. أرغب في أن أرى الشركات البريطانية تتبادل خبراتها مع منطقة الخليج، للمساعدة في تحقيق الرؤية الطموحة بشأن الإصلاح في المنطقة، وهناك فرص هائلة في مجالات الطاقة والتعليم والبنية التحتية والرعاية الصحية. وإنني أرحب بالاستثمارات الخليجية في المملكة المتحدة التي تساعد في تنشيط المدن في كافة أرجاء بلدنا. وبالتطلع إلى المستقبل، أرغب في بناء علاقات تجارية أقوى وتعزيز التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول الخليج. وإنني آمل خلال زيارتي هذه أن أتوصل لاتفاق لبحث إمكانيات الترتيبات التجارية المستقبلية بيننا، بمجرد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي؛ حيث إن تذليل العقبات أمام التجارة يمكن أن يُحدث نقلة كبيرة في علاقات العمل، ويحفز النمو الاقتصادي، ويعزز الازدهار للأجيال القادمة.
* كيف تنظرين إلى دور حكومات دول مجلس التعاون الخليجي – وخصوصا المملكة العربية السعودية – في تشجيع الاعتدال والحوار ومكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وفي أنحاء العالم؟
- لطالما أكدنا، في أنحاء المنطقة، على أهمية احترام حق الاحتجاج السلمي، وحرية التعبير عن الرأي واستخدام الإنترنت، وحرية التجمع، وسيادة القانون. ونعتقد أن من شأن الإصلاحات، بما فيها تلبية تطلعات المواطنين بأن يكون لهم دور أكبر، أن تكون بمثابة ضمان للاستقرار والنجاح الاقتصادي على المدى الطويل في المنطقة. وتربطنا بالفعل روابط قوية مع حلفائنا في الخليج بمجال مكافحة الإرهاب، وإنني أرغب في توطيد هذه الروابط. كما آمل أن نتمكن، خلال زيارتي هذه، من زيادة التعاون بيننا بشأن أمن الحدود وأمن الطيران، إلى جانب اتخاذ مزيد من التدابير لمكافحة تمويل الإرهاب وحماية البنية التحتية الوطنية الحيوية.
* هل تتوقعين أي انتكاسات في العلاقات بين العرب/ المسلمين وأوروبا، نتيجة صعود الانعزاليين واليمين المتطرف في أوروبا.. وهل صحيح وقوع أحداث فردية تتعلق بكراهية الأجانب في المملكة المتحدة، كما حدث في أماكن أخرى مؤخرًا؟
- إنني على ثقة بأن علاقاتنا المتينة مع حلفائنا في الخليج سوف تزداد قوة مع مرور الوقت. وأعتقد بضرورة بذل مزيد من الجهود، في أنحاء العالم، لضمان استفادة عدد أكبر من الناس من مزايا العولمة، ولمعالجة مخاوف الكثيرين بأنهم منسيّون. وهذا ما يستدعي كوني عازمة تمامًا على بناء بلد واقتصاد يعم بفوائده جميع المواطنين. بعد الاستفتاء مباشرة، شهدنا زيادة في جرائم الكراهية. وإنني أدين الاعتداءات المشينة والبغيضة ضد مجتمعات بعينها، وقد اتخذنا إجراءات صارمة لمعالجة هذه المسألة الهامة. فلا مكان أبدًا في المجتمع البريطاني لجرائم الكراهية بشتى أشكالها المرتكبة ضد أي من المجتمعات أو الأديان أو الأعراق.
* ما الذي تتوقعين أن يفعله الرئيس الأميركي المقبل دونالد ترامب في تعامله مع مشاكل صعبة لها أثر على أوروبا والشرق الأوسط، من قبيل السياسات العدائية الجديدة لروسيا، والتهديد الذي تشكله إيران، والحالة المستعصية بين إسرائيل والفلسطينيين؟
- هناك مجموعة كبيرة من التحديات؛ تحتاج الدول من أنحاء العالم إلى التعاون مع بعضها البعض لمعالجتها، سواء كان ذلك لمكافحة الإرهاب، أو مواجهة الهجرة الجماعية، أو إيجاد حلول للصراعات الممتدة طويلا. وقد تحدثت مرتين مع الرئيس الأميركي المنتخب، وكلانا ملتزم التزامًا تامًا بمواصلة العلاقات المتينة فيما بيننا، وخصوصا في مجالات الدفاع والأمن، واستمرار العمل معًا في المسائل المشتركة ومعالجة التحديات المشتركة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.