الوثبة.. أرض عالمية تعكس قيم اتحاد الإمارات ورسالتها الإنسانية

منطقة التاريخ والشعب تجمع الحضارات

الوثبة.. أرض عالمية تعكس قيم اتحاد الإمارات ورسالتها الإنسانية
TT

الوثبة.. أرض عالمية تعكس قيم اتحاد الإمارات ورسالتها الإنسانية

الوثبة.. أرض عالمية تعكس قيم اتحاد الإمارات ورسالتها الإنسانية

على بعد أكثر من ثلاثين كيلومترا، إلى الشرق من العاصمة الإماراتية أبوظبي، كنز حضاري يشرق، له من الأعوام سبعة عاشها حتى هذا العام بروزا كبيرا في أن تكون أرضا عالمية، تشهد كرنفالا يجمع عشرات الدول التي تمتزج بحضارتها وقيمها الإنسانية على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.
ظهرت بالأمس، منطقة الوثبة الإماراتية، بنبع تراثها، ضيفها الرئيس، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جاءت لتصنع ذاكرة خليجية لم تنفك عن امتداد مهرجاناتها التراثية وتجمعاتها الإنسانية، دمجت للسعوديين ما تعيشه ذاكرتهم بمهرجان الجنادرية العتيق الذي تجاوز ثلاثة عقود، ودمجت لأهل الخليج أصول حضارتهم التي تمتزج كعرس في صحاريها الممتدة.
أرض الوثبة العالمية، ينطلق منها أحد أكبر مهرجانات الإماراتيين الكبرى: «مهرجان الشيخ زايد التراثي» الذي يترافق افتتاحه مع بدء احتفالات الإماراتيين بعيدهم الوطني، ويستمر شهرا على شرفات كل عام ميلادي جديد، المهرجان الذي يصطف مع مهرجانات تراثية إماراتية عدة، منها مهرجان «الظفرة» ومهرجان «ليوا للرطب»، ومثله «الصداقة الدولي للبيزرة»، ومهرجان «الغربية للرياضات المائية»، ومهرجانات ثقافية تهتم بالشعر والحرف ورعاية الإبل والصقارة.
أرض عالمية تسعى إلى تكريم هذا الإرث الإنساني، تجمعه دولة الإمارات في عرض ثراء التقاليد والتراث والثقافة الإماراتية ومدى تنوّعها عبر طرق تثقيفية وتعليمية وترفيهية، ويحمل المهرجان، اسم باني الاتحاد الإماراتي، الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في إحدى أكبر التظاهرات التراثية على أرض الإمارات؛ اعترافا بدوره الذي لعبه في الحفاظ على الموروث الإماراتي بصفة خاصة، وتأكيدا على احترام التراث الإنساني وتقديره بصفة عامة.
الاتحاد الإماراتي، له حضوره في أرض الوثبة، ليس سياسيا فحسب؛ بل تصنعه مسيرة الاتحاد الشعبية، في مسيرة كبرى تضم الآلاف من أبناء القبائل من إمارات الدولة كافة، السبع، احتفالا باليوم الوطني ويجسد تواصل شعب الإمارات نحو قيادتهم التي يمتزجون معها بحب ووفاء أصبح جليا في مسيرة الدولة الأكثر تطورا، ترتبط فيها المسيرة بعدد وألوان من الأهازيج الوطنية والتراثية بما يعكس تنوع وثراء الموروث الثقافي والشعبي لأبناء الإمارات وبناتها.
من مقولات باني الكيان الاتحادي الفيدرالي الإماراتي، الشيخ زايد بن سلطان: «إن من ليس له ماض، ليس له حاضر ولا مستقبل» مقولة تناقلتها الركبان الشعبية، وأضحت المقولة محفزا لابتكار وتدشين المشروعات والمحافل الثقافية، وانتهجته الدولة الاتحادية إلى ضرورة الاعتناء بالتراث الإماراتي ووضعه في المكانة اللائقة به.
وجهة التراث الإنساني الجامع، الذي يجتمع في «الوثبة» فيه الكثير من القصص لتروى للزوار، حيث يتاح للشعراء إلقاء قصائدهم أمام الجمهور الذي يتفاعل بشكل لافت معها، كما تستقطب السوق النسائية الإماراتية في المهرجان مزيدًا من العائلات التي اطلعت على الحرف اليدوية الإماراتية التي تبدعها أنامل الإماراتيات، وحكايات ثلاثية الأبعاد تتيح للزائر مشاهدة الحياة القديمة على طبيعتها، ويشرح من خلالها القائمون على المحال العادات والتقاليد القديمة لأهالي الإمارات، إضافة إلى تفاصيل البيئة المحلية القديمة، وكل ما يتعلق من حرف تقليدية، وعادات، وتقاليد، وسلوكيات إنسانية واجتماعية، وقد شكلت مجسماتها حكاية لتاريخ الإمارات ميزت ركنها في المهرجان.
بالإضافة إلى أن التنوع في المشاركة الإماراتية التي أعطت للزائر صورة مصغرة تحاكي الحياة في الإمارات من بداياتها وحتى عهدها الحاضر جعلت من السياحة إلى الإمارات أولوية تخطط لها إمارة أبوظبي على وجه التحديد، بصياغة السياحة التراثية الثقافية، ليس فقط للحضارة الإماراتية، بل تشكل معها دول كثيرة تحمل الجديد كل عام، بتنظيمها للأحياء التراثية، بوحي من الطراز المعماري الأصيل لكل بلد، مع وضع منتجات تراثية تتنوع بين الزي التقليدي والصناعات الحرفية والمأكولات الشعبية، وغيرها الكثير لتقدم نظرة شاملة عن البلدان المشاركة بمختلف روافدها وتقاليد شعوبها.
كما يشكل تنظيم الإمارات لتعزيز مشاعر الفخر بالتراث المحلي وترويجه، والتعريف بجهود الإمارات في تسجيل عناصر التراث المعنوي ضمن قائمة اليونيسكو للتراث الإنساني غير المادي، حيث نجحت دولة الإمارات مؤخرا في تسجيل عناصر (الصقارة، والسدو، والتغرودة) بوصقه تراثا عالميا في منظمة اليونيسكو، علاوة على إبراز دور المرأة الإماراتية في مجال الصناعات الحرفية الخاصة بتراث الدولة باعتبارها بطاقة التعريف الأولى لوجهة الصناعات التقليدية للإمارات، وممثلا لتراث الدولة في مختلف المناسبات المحلية والدولية.
ويعد المهرجان أحد أكبر التظاهرات التراثية التي تجري على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أضحت قبلة لمختلف الجنسيات، حيث يجسد المهرجان كيف اهتم القادة فيها بالتراث الإماراتي والعالمي، وما يحمله من قيم ورسائل تسامح إلى الشعوب كافة.
وتشهد دورة العام الحالي الكثير من المشاركات والفعاليات والعروض التراثية العالمية من 17 دولة عربية، وأكثر من 1000 عرض على مدى شهر كامل، بمعارض ضخمة، و18 حيا تراثيا، بكل مكونات الحياة الشعبية في الدول الحاضرة والمشاركة، حيث تعرض المنتجات التقليدية من مختلف قارات العالم، ليجعل الحدث منصة وطنية لعرض التراث الإماراتي والعالمي.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.