غرفة «المدينة المنورة» تطلق شراكات متعددة لبناء تكتلات اقتصادية

توقعات بتدفق 200 مليار دولار استثمارات متنوعة.. ومدينة صناعية جديدة

رئيس غرفة تجارة «المدينة المنورة» أثناء توقيع الاتفاقية.. ويبدو د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي («الشرق الأوسط»)
رئيس غرفة تجارة «المدينة المنورة» أثناء توقيع الاتفاقية.. ويبدو د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي («الشرق الأوسط»)
TT

غرفة «المدينة المنورة» تطلق شراكات متعددة لبناء تكتلات اقتصادية

رئيس غرفة تجارة «المدينة المنورة» أثناء توقيع الاتفاقية.. ويبدو د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي («الشرق الأوسط»)
رئيس غرفة تجارة «المدينة المنورة» أثناء توقيع الاتفاقية.. ويبدو د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي («الشرق الأوسط»)

أطلقت غرفة التجارة والصناعة في المدينة المنورة، شراكات متعددة لبناء تكتلات اقتصادية، مع إبرام عدد من الاتفاقيات الخارجية لتنمية قطاع الصناعة، تنفيذا لاستراتيجيتها المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».
ووقَّعت الغرفة اتفاقا مع شركات تركية، لإقامة مدينة صناعية بمواصفات عالمية في المدينة المنورة برأسمال مشترك سعودي - تركي تقدر قيمته بنحو 50 مليون دولار.
وتعد هذه الاتفاقية، التي وقِّعت على هامش قمة البسفور في مدينة إسطنبول في تركيا، ضمن الاستراتيجيات التي تبنتها غرفة المدينة الصناعية، في جلب الاستثمارات المحلية والأجنبية وإنشاء كثير من المشروعات الصناعية والسياحية والتجارية.
وتوقع مختصون في الشأن الاقتصادي أن المدينة المنورة مقبلة على طفرة اقتصادية جديدة تتوافق مع «رؤية المملكة 2030» وأن هناك عشرات من الفرص الاستثمارية التي تقدر قيمتها بأكثر من 200 مليار دولار.
وشهدت المدينة المنورة نقلة نوعية وتطويرا في كل المرافق والقطاعات، مع ازدياد في أعداد السكان، وزائري المسجد النبوي، إذ تشير توقعات النمو ومصادر الطلب المستقبلية إلى زيادة عدد السكان في عام 2040 إلى قرابة 2.62 مليون شخص، وزيادة عدد الزوار إلى قرابة 12.2 مليون زائر في العام الواحد.
وقال منير ناصر، رئيس غرفة المدينة المنورة، لـ«الشرق الأوسط»، إن بنود الاتفاقية بين الغرفة ونظيرتها غرفة «جبزي» التركية تتمحور على مدّ المدينة الصناعية الجديدة بكل الخبرات، والمتمثلة في التخطيط وتنظيم البنية التحتية المكملة للبنية الفوقية والاستشارات الإدارية، واستقطاب الشركات التركية للاستثمارات ودعم الدورات التدريبية.
ووفق منير، عقدت اتفاقية أخرى لإنشاء شركة في المدينة المنورة مغلقة، لتعزيز الصناعات التحويلية، والتعدينية، وإنشاء مدينة صناعية متكاملة وبمواصفات عالمية تستقطب المستثمرين الأجانب للدخول في السوق المحلية.
وقال منير، إن الغرفة أنشأت شركات متعددة ومتنوعة، لتعزيز الفكر الاستثماري والتكتلات الاقتصادية المطلوبة في المرحلة المقبلة، بالقطاع السياحي وإنشاء الفنادق والمنتجعات، يتبعها صناعات أخرى منها الأغذية والأثاث، والتي سيزداد عليها الطلب.
وتدخل المدينة المنورة مرحلة نمو متزايد في المناحي كافة، ومن ذلك الإقامة في المدينة، إذ تشير تقديرات هيئة تطوير المدينة المنورة إلى أن توافد الزوار والإقامة لليلة واحدة في عام 2040 سيصل إلى أكثر من 500 ألف نسمة، فيما سيبلغ معدل الليلة (وقت الذروة) خلال موسم الحج نحو 440 ألفا لنفس الفترة، وهذه الزيادة ترتكز على طلب الخدمات والمرافق والسكان والفراغات بالقرب من المسجد النبوي.



عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزَّز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، وبالتالي دعم التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.

وجاءت هذه التحركات بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها تقليص صادرات النفط الإيرانية، وذلك إثر فشل المفاوضات المكثفة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 3.07 في المائة، بعد أن كان قد سجل 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011. كما صعدت عوائد السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة - بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.629 في المائة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية تحوّلاً ملحوظاً في توقعات المستثمرين، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل (نيسان) إلى نحو 50 في المائة، مقارنةً بنحو 25 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي. كما باتت التوقعات تشير إلى بلوغ سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي مستوى 2.69 في المائة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 2 في المائة حالياً، مقابل تقديرات سابقة كانت ترجّح وصوله إلى 2.6 في المائة.


«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.