«الفوسفات المغربي» يسعى لقرض محلي بـ500 مليون دولار

بهدف تمويل برامج استثمارية ضمن مخططه التنموي البالغ 20 مليار دولار

«الفوسفات المغربي» يسعى لقرض محلي بـ500 مليون دولار
TT

«الفوسفات المغربي» يسعى لقرض محلي بـ500 مليون دولار

«الفوسفات المغربي» يسعى لقرض محلي بـ500 مليون دولار

حصل المجمع الشريف للفوسفات المغربي أمس، على تأشيرة الهيئة المغربية لسوق الرساميل على المذكرة الأولية المتعلقة بإصدار إقراض بقيمة 5 مليارات درهم (500 مليون دولار)، بهدف تمويل برامج استثمارية ضمن مخططه التنموي 2008 - 2025 الذي تقدر تكلفته الاستثمارية بنحو 200 مليار درهم (20 مليار دولار).
وتشير المذكرة إلى أن القرض سيتم في شكل «سندات ثانوية دائمة»، مع التحديد المسبق لتاريخ إعادة شرائها، والتنصيص على الزيادة في منحة المجازفة عند حلول مواعيد إعادة الشراء. وتضيف المذكرة أن الجمعية العمومية رخصت للمجلس الإداري للقيام بهذه العملية، إما دفعة واحدة وإما على دفعات، وأن هذا الترخيص يسري لمدة سنة.
ويعتبر المجمع الشريف للفوسفات أكبر مجموعة صناعية معدنية في المغرب برأسمال يناهز 8.3 مليار درهم (830 مليون دولار). ويتخذ منذ سنة 2008 الشكل القانوني لشركة المساهمة، ويتوزع رأسماله بين الحكومة المغربية بنسبة 95 في المائة ومجموعة البنك الشعبي المركزي بنسبة 5 في المائة. وتضم محفظة مساهمات المجمع الشريف للفوسفات 37 فرعا، بينها 12 شركة صناعية و9 شركات دولية، بالإضافة إلى مجموعة من الشركات الخدماتية.
ودخل المجمع الشريف للفوسفات منذ تحويله إلى شركة مساهمة في 2008 في استثمارات ضخمة تستهدف تحويله إلى مجموعة صناعية وازنة عالميا في مجال صناعة المخصبات ومشتقات الفوسفات، وتثمين موقع المغرب كأكبر مخزون للفوسفات في العالم بنحو 75 في المائة من الاحتياطي العالمي للفوسفات.
وفي هذا السياق، قام المجمع الشريف للفوسفات بأربع عمليات إقراض مستندي في السنوات الأخيرة، ضمنها إصدار في السوق المالية المغربية بقيمة ملياري درهم (200 مليون دولار) في 2011، الذي سيحين أجل تسديده في 2018، وثلاثة إصدارات بالدولار في الأسواق المالية الدولية خلال سنتي 2014 و2015 بقيمة 2850 مليون دولار، لآجال تتراوح بين 10 سنوات و30 سنة.
وحصل المجمع الشريف للفوسفات على تصنيف ائتماني «BBB-» من وكالتي «ستاندرد آند بورز» و«فيتش»، وذلك على أساس أهمية احتياطي المغرب الهائل من الفوسفات، الذي يضمن له قرونا من الإنتاج، بالإضافة إلى النمو المتواصل المرتقب على المدى البعيد للطلب العالمي على المخصبات الزراعية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي. كما أشارت وكالات التصنيف إلى قدرة المجمع على الوفاء بالتزاماته المالية، غير أنها أبدت تحفظا حول إمكانية تأثير هذه القدرة جراء تقلبات الأسواق.
ويمتلك المغرب، حسب تقديرات الهيئة الأميركية للدراسات الجيولوجية في تقريرها لسنة 2016، احتياطيا ضخما من الفوسفات يصل إلى 50 مليار طن، ويمثل حصة الأسد من الاحتياطي العالمي للفوسفات الذي يقدر بنحو 69 مليار طن.
ويقدر حجم الإنتاج العالمي من الفوسفات بنحو 197 مليون طن في السنة. وتتصدر الصين الدول المنتجة بنحو 80 مليون طن، يليها المغرب بـ27 مليون طن، فأميركا 26 مليون طن، ثم روسيا 10 ملايين طن، والأردن 8 ملايين طن. غير أن الجزء الأكبر من الإنتاج يتم تصنيعه محليا، ولا يتم تداول سوى نحو 29 مليون طن من الفوسفات الخام في التجارة الدولية.
ويتصدر المغرب البلدان المصدرة للفوسفات بحصة 30 في المائة من المبادلات الدولية، ويليه الأردن بحصة 16 في المائة، ثم مصر بحصة 12 في المائة، فدولة بيرو بحصة 11 في المائة ثم روسيا بحصة 8 في المائة.
أما في سوق المشتقات الفوسفاتية، فيصل حجم التجارة الدولية للحامض الفسفوري 4 ملايين طن سنويا، حصة المغرب منها 50 في المائة، متبوعا بأميركا بحصة 10 في المائة، ثم تونس 9 في المائة، فالصين 8 في المائة، والأردن 6 في المائة.
وبخصوص المخصبات الزراعية فبلغ إنتاجها عالميا 30 مليون طن، وبلغت صادراتها 12.8 مليون طن. وتصدرت الصين الدول المصدرة للمخصبات الفوسفاتية بحصة 29 في المائة تليها أميركا بحصة 16 في المائة، ثم المغرب بحصة 16 في المائة، فروسيا بحصة 11 في المائة، والسعودية بحصة 9 في المائة.



استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.


النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.