تراجع صادرات النفط الإيرانية للمرة الأولى في خمسة أشهر

برنت هبط بعدما سجل أعلى مستوى في ستة أسابيع

تراجع صادرات النفط الإيرانية للمرة الأولى في خمسة أشهر
TT

تراجع صادرات النفط الإيرانية للمرة الأولى في خمسة أشهر

تراجع صادرات النفط الإيرانية للمرة الأولى في خمسة أشهر

تراجعت صادرات إيران من النفط الخام للمرة الأولى في خمسة أشهر في مارس (آذار)، ومن المتوقع أن تنخفض مجددا في (نيسان) لتقترب من المستويات المنصوص عليها في اتفاق نووي مؤقت أبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) وخفف بعض العقوبات المفروضة على طهران.
وبموجب الاتفاق المبرم في جنيف تظل صادرات النفط الإيرانية عند مليون برميل يوميا في المتوسط للأشهر الستة المنتهية في 20 يوليو (تموز) لكن منذ التوقيع في العام الماضي فاقت الشحنات المتجهة إلى آسيا ذلك المستوى.
وبحسب بيانات لتحميل السفن اطلعت عليها «رويترز» تراجعت صادرات الخام إلى ما يزيد قليلا على مليون برميل يوميا في مارس وإلى 953 ألف برميل يوميا في ، وهو ما يخفف الضغوط على طهران قبيل محادثات الشهر القادم لإنهاء النزاع النووي المستمر منذ عشر سنوات.
وبحسب بيانات الناقلات يرجع الانخفاض بالأساس إلى عدم تسلم اليابان أي شحنات في مارس ومن المقرر ألا تتسلم كوريا الجنوبية أي شحنات في .
وقال فيكتور شوم استشاري قطاع النفط في «آي إتش إس»: «عندما زادت الصادرات الإيرانية لاحظت السوق ذلك لذا لست مندهشا من محاولتهم خفض الكميات في الفترة المقبلة». وأضاف: «في ما يخص الصين، المشتريات أعلى بعض الشيء لكنها متذبذبة لذا ستظل الصين في المتوسط من دون المستهدف للعام بأكمله».
والصين أكبر مشتر للنفط الإيراني وستزيد تحميلاتها هذا الشهر إلى 552 ألف برميل يوميا بارتفاع نحو الثلث عنها قبل عام بعد تراجعها في مارس إلى 458 ألف برميل يوميا.
وسيستحوذ المشترون الصينيون على نحو 60 في المائة من النفط المنقول على ظهر الناقلات من إيران في .
وزادت إمدادات الخام المتجهة إلى الهند ثاني أكبر مشتر من طهران نحو 43 في المائة في الربع الأول من 2014 مما جلب عليها تحذيرا من الولايات المتحدة بضرورة الاقتراب بحجم الشحنات من مستويات نهاية 2013 البالغة 195 ألف برميل يوميا.
ومن المقرر أن تحمل الهند في نحو 145 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني انخفاضا من واردات قدرها 412 ألف برميل يوميا في يناير (كانون الثاني).
ولم يتضح على الفور إن كان خفض واردات اليابان والهند وكوريا الجنوبية رضوخا لضغوط للامتثال إلى شروط الاتفاق النووي المؤقت أو ما إذا كان يرتبط بتراجع موسمي بسبب أعمال الصيانة في مصافي التكرير.
وتنفي طهران أن يكون برنامجها للطاقة النووية ستارا لتصنيع أسلحة وتقول إنها تريد تخصيب اليورانيوم لتوليد الكهرباء.
وفي النصف الثاني من العقد المنصرم كانت إيران تضخ نحو أربعة ملايين برميل يوميا لكن عقوبات دولية مشددة في العامين الأخيرين قلصت إنتاج البلاد وصادراتها من النفط.
وأدى الاتفاق المؤقت بين إيران والقوى العالمية الذي دخل حيز التنفيذ في 20 يناير إلى فك تجميد 2.‏4 مليار دولار من أموال النفط المستحقة لطهران في مقابل كبح برنامجها النووي.
ويبدأ مفاوضون من إيران والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا الجولة التالية من المحادثات في العاصمة النمساوية في 13 مايو (أيار). وقال شوم إن خطط الصيانة الموسمية قد تفسر سبب تراجع واردات اليابان وكوريا الجنوبية من النفط الإيراني. وتابع: «قد يظل الربع الأول جزءا من موسم الشتاء وهناك طفرة في الطلب لكن في الربع الثاني يبدأ الطلب على الخام في التراجع بالتزامن مع أعمال الصيانة لفصل الربيع».
وربما أحجم المشترون اليابانيون عن التحميل وسط عدم تيقن بشأن ما إذا كانت طوكيو ستمدد العمل ببرنامج تأمين سيادي لتغطية شحنات النفط بعد امتثال شركات التأمين التجارية لحظر يفرضه الاتحاد الأوروبي على تغطية النفط الإيراني.
وبلغ إجمالي صادرات النفط الإيرانية شاملة المكثفات 25.‏1 مليون برميل يوميا في مارس بانخفاض 19 في المائة من 55.‏1 مليون برميل يوميا في فبراير (شباط). ومن المنتظر وفقا لبيانات التحميل أن تنخفض نحو خمسة في المائة في أبريل لتصل إلى 19.‏1 مليون برميل يوميا.
وفي وقت سابق هذا الشهر قالت وكالة الطاقة الدولية إن شحنات الخام الإيراني في فبراير بلغت 65.‏1 مليون برميل يوميا شاملة المكثفات وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2012.
وكان نائب وزير النفط الإيراني لشؤون التجارة الدولية قال يوم الاثنين إن صادرات طهران من الخام بلغت نحو مليون برميل يوميا في الأشهر الستة الأخيرة.
وبحسب بيانات الناقلات التي حصلت عليها «رويترز»، بلغت تحميلات كوريا الجنوبية 129 ألف برميل يوميا الشهر الماضي مقارنة مع 217 ألف برميل يوميا في فبراير لكنها لن تشتري أي كميات من الخام الإيراني في أبريل.
ولم تشتر اليابان - وهي أيضا من أكبر أربعة مشترين للنفط الإيراني - أي كميات من الخام من طهران في مارس لكن من المقرر أن تحمل الناقلات اليابانية 146 ألف برميل يوميا هذا الشهر مقارنة مع 119 ألف برميل يوميا في فبراير.
وتركيا وجهة رئيسة أخرى لتحميلات مارس وأبريل. ومنذ فرض العقوبات في 2012 والتي قلصت مبيعات النفط الإيرانية أكثر من النصف اشترت الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وتركيا جميع صادرات طهران من الخام تقريبا.
وعلى صعيد متصل، هبطت أسعار خام برنت متجهة صوب 109 دولارات للبرميل أمس بعدما سجلت أعلى مستوى في ستة أسابيع في الجلسة السابقة حيث عكف المتعاملون على تقييم احتمالات تعطل الإمدادات الروسية مع تنامي التوتر في أوكرانيا.
وتتضاءل فرص نزع فتيل الأزمة خلال محادثات في جنيف وسط حشد للقوات الروسية على الحدود مع أوكرانيا ومقتل ثلاثة انفصاليين الليلة الماضية في شرق أوكرانيا.
وانخفض سعر خام برنت تسليم يونيو 43 سنتا إلى 17.‏109 دولار للبرميل بعدما سجل 36.‏110 دولار أمس وهو أعلى سعر منذ الرابع من مارس.
وفي حين أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم يصلا إلى حد فرض عقوبات على صادرات النفط والغاز الروسية فقد أبقت التوترات بين الغرب وروسيا ثاني أكبر مصدر للخام في العالم أسواق الطاقة في حالة قلق.
ونزل الخام الأميركي تسليم مايو 10 سنتات إلى 66.‏103 دولار للبرميل. ولامس العقد أعلى مستوى في ستة أسابيع عندما بلغ 99.‏104 دولار في الجلسة السابقة.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات نمو الإنتاج الصناعي للولايات المتحدة أسرع من المتوقع في مارس في أحدث مؤشر على تعزز اقتصاد أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم.
ونما الاقتصاد الصيني 4.‏7 في المائة في الربع الأول من العام مسجلا أدنى وتيرة في ستة فصول لكنه تجاوز توقعات السوق. وأراحت البيانات الصادرة أول من أمس المستثمرين الذين كانوا يتوقعون الأسوأ لثاني أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر مستهلك للنفط، وهو ما عزز الأصول عالية المخاطر.



محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
TT

محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

بدءاً من الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، يتنحَّى محمد جلال عن منصبه كعضو منتدب ورئيس تنفيذي للشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)، منهياً مسيرة قيادية امتدت نحو عقدين، حسب إفصاح الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وفي اليوم التالي، أي في الأول من مارس (آذار) 2026، سيتولى جلال منصب الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية القابضة (تسهيل)، التابعة لـ«إكسترا»، مع احتفاظه بعضويته في مجلس إدارة «إكسترا» عضواً غير تنفيذي، إلى جانب رئاسته لجنة الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية.

ويملك محمد جلال نحو 2.75 في المائة من أسهم الشركة.

الرئيس التنفيذي السابق لـ«إكسترا» محمد جلال (الشركة)

وسيخلفه في منصب الرئيس التنفيذي علي أحمد منصور الذي يبدأ مهامه رسمياً بدءاً من الأول من مارس 2026.

مسيرة من مرحلتين

ينقسم المسار القيادي لمحمد جلال في «إكسترا» إلى مرحلتين رئيسيتين: الأولى انتهت في عام 2013 عند ذروة الربحية، والثانية بدأت مع عودته إلى المنصب في 2016، بالتزامن مع استعادة الشركة مسار النمو وتحقيق مستويات قياسية من الأرباح.

وكان محمد جلال قد انضم إلى «إكسترا» في أواخر عام 2004 مديراً عاماً لقطاع البيع بالتجزئة، قبل أن يُعيَّن رئيساً تنفيذياً في عام 2007. وخلال فترة قيادته الأولى، أُدرجت الشركة في السوق المالية السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2011، برأسمال بلغ 240 مليون ريال، وبقيمة سوقية قاربت 1.32 مليار ريال عند الإدراج.

وفي عام 2013، حققت الشركة أعلى أرباح لها منذ عام 2007، مسجلة نحو 167.3 مليون ريال، قبل أن يتقدم محمد جلال باستقالته في 16 مارس من العام نفسه لأسباب شخصية. ومع خروجه، تراجعت نتائج الشركة تدريجياً، إلى أن سجلت خسارة بلغت 2.4 مليون ريال في عام 2016.

التحول الاستراتيجي

عاد محمد جلال إلى القيادة التنفيذية في مارس 2016، لتدخل «إكسترا» مرحلة تعافٍ تدريجية، انعكست في ارتفاع الأرباح إلى نحو 440 مليون ريال بحلول عام 2022.

وخلال هذه المرحلة، أطلقت «إكسترا» شركة «تسهيل» للتمويل الاستهلاكي التي بدأت أعمالها في عام 2019 بإيرادات بلغت نحو 16 مليون ريال، تمثل 0.3 في المائة من إجمالي إيرادات المجموعة، مع صافي خسارة ناهز 19 مليون ريال، وأصول بلغت 177 مليون ريال، تعادل 6.7 في المائة من إجمالي الأصول.

ومع مرور الوقت، تعاظمت مساهمة «تسهيل» بشكل لافت، لتستحوذ على ما يقارب نصف صافي دخل «إكسترا»، ونحو 46 في المائة من إجمالي أصولها، قبل أن يتجاوز صافي دخلها في عام 2023 صافي دخل قطاع التجزئة في «إكسترا»، ما عزز موقعها كمحرك رئيسي لربحية المجموعة.

أداء السهم

وبعد نشر هذه المعلومات، تراجعت أسهم «إكسترا» بأكثر من 4 في المائة في مستهل تعاملات الثلاثاء، قبل أن تقلص جزءاً من خسائرها، بينما انخفض سهم «المتحدة الدولية القابضة– تسهيل» بنحو 1 في المائة.


مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
TT

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة في مكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

وتستعد مكة المكرمة لاستقبال الزوار بارتفاع ملحوظ في إمكانات قطاع الضيافة، مع وجود أكثر من 2200 مرفق مرخص، وبنمو نسبته 35 في المائة خلال العام الماضي مقارنةً مع 2024، في حين تجاوز عدد الغرف المرخصة 380 ألف غرفة بزيادة 25 في المائة، فيما بلغ إجمالي الإنفاق للسياحة المحلية والوافدة من الخارج ما يزيد على 143 مليار ريال (38.1 مليار دولار) في 2025.

وسجلت منطقة مكة المكرمة مؤشرات أداء غير مسبوقة في أعداد الزوار وحجم الإنفاق السياحي في العام الماضي، بما يعكس نمواً مستداماً وجاهزية متكاملة، حيث تخطى حجم الزوار محلياً وخارجياً 50 مليوناً، بزيادة 14 في المائة على 2024.

وكشف وزير السياحة، أحمد الخطيب، خلال جولته السنوية التفقدية بعنوان «روح رمضان»، عن مؤشرات أداء غير مسبوقة في منطقة مكة المكرمة، تعكس طفرة في الطاقة الاستيعابية ونمواً قياسياً في أعداد الزوار.

جانب من جولة وزير السياحة بأحد مرافق الضيافة (الشرق الأوسط)

وشملت جولة الوزير الوقوف على استعدادات «النزل المؤقتة» لإسكان الحجاج، ضمن خطة استباقية لزيادة الطاقة الاستيعابية في مواسم الذروة، بالتوازي مع بدء التحضير لموسم الحج المقبل.

«رؤية 2030»

وفي تحول استراتيجي، أظهرت التقارير نجاح المملكة في تجاوز مستهدفات «رؤية 2030» بملف العمرة؛ إذ ارتفع عدد المعتمرين الآتين من الخارج من 8.5 مليون في 2019 إلى أكثر من 18 مليون معتمر في 2025، وهو مؤشر يتخطى المستهدف المعلن عند 15 مليون معتمر في 2030.

كما سجلت مؤشرات جودة الخدمة تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين إلى 94 في المائة، متجاوزة المستهدفات المحددة ضمن برامج «الرؤية». وامتدت الجاهزية إلى تنمية الكوادر الوطنية؛ إذ ارتفع عدد المرشدين السياحيين المرخص لهم إلى أكثر من 980 مرشداً، بنمو بلغ 23 في المائة؛ لتعزيز تجربة الزوار في المواقع التاريخية والثقافية المحيطة بالحرم المكي الشريف.

«مسار مول»

وفي سياق الحديث عن مكة المكرمة، أعلن الخطيب، الثلاثاء، توقيع اتفاقية تمويل مشترك بين «صندوق التنمية السياحي» الذي يرأسه الوزير، و«البنك العربي الوطني»، مع شركة «هامات»؛ لتمكين مشروع «مسار مول» بتكلفة إجمالية تبلغ 936 مليون ريال (نحو 250 مليون دولار).

ويُتوقع أن يكون المشروع أكبر مركز تسوق في المدينة ضمن «وجهة مسار»، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 مليون زائر سنوياً، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي قرب محطة قطار الحرمين الشريفين، وارتباطه بممر مباشر إلى المسجد الحرام، بما يعزز البنية التجارية والسياحية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.

جدة... بوابة الضيوف

من جهة أخرى، واصلت جدة (غرب مكة المكرمة) تعزيز موقعها بصفتها وجهةً مكملة للعاصمة المقدسة وبوابة رئيسية لضيوف الرحمن، إلى جانب دورها وجهةً سياحية ساحلية متكاملة.

وسجلت استقبال أكثر من 13 مليون زائر محلي ووافد خلال عام 2025، بنمو 10 في المائة، مقارنة بعام 2024، فيما بلغ حجم الإنفاق السياحي 28 مليار ريال (7.47 مليار دولار)، محققاً نمواً بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي.

وشهد قطاع الضيافة في جدة نمواً لافتاً؛ إذ تجاوز عدد مرافق الضيافة المرخصة 500 مرفق، بزيادة 25 في المائة، فيما تخطى عدد الغرف المرخصة 33 ألف غرفة، بنمو بلغ 26 في المائة، مقارنة بعام 2024.

كما تنفذ جدة 46 مشروعاً سياحياً جديداً بإجمالي استثمارات يبلغ 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، من المتوقع أن تضيف أكثر من 11 ألف غرفة فندقية، من بينها 15 مشروعاً بقيمة 8.3 مليار ريال (2.21 مليار دولار) توفر نحو 4 آلاف غرفة جديدة؛ مما يعزز الطاقة الاستيعابية ويرفع مستوى التنوع في المنتجات الفندقية.

وتعكس هذه المؤشرات تسارع تطوير البنية التحتية السياحية في جدة، وترسيخ مكانتها وجهةً عالمية تدعم الاقتصاد المحلي وتواكب النمو المتسارع في أعداد الزوار.


الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
TT

الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد محرك للصعود في أسواق المال، بل بدأ يظهر وجهه الآخر بوصفه عامل «تعطيل» يهدد نماذج الأعمال التقليدية. ففي موجة بيع واسعة شهدتها «وول ستريت» مؤخراً، انتقل القلق من أروقة شركات البرمجيات والتقنية ليصل إلى قطاعات حيوية مثل الشحن وإدارة الثروات، مدفوعاً بتوقعات تشير إلى أن الأتمتة قد تجعل الرسوم والخدمات عالية التكلفة شيئاً من الماضي.

موجة بيع واسعة

أنهت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» أسبوعاً دامياً، حيث تراجع كل من «ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك» بنسبة تجاوزت 1 في المائة، بينما هبط مؤشر «داو جونز» بنسبة 1.2 في المائة. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بعمليات بيع مكثفة في قطاعات الخدمات المالية والسلع الاستهلاكية والتكنولوجيا، إثر مخاوف المستثمرين من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الأرباح أو إلغاء الحاجة لبعض الخدمات التقليدية ذات الرسوم المرتفعة، وفق تقرير لـ«ياهو فاينانس».

تعطيل القطاعات التقليدية

ولم يكن قطاع اللوجيستيات بمنأى عن هذه الهزة؛ حيث خسرت أسهم شركتي «سي إتش روبنسون» و«يونيفرسال لوجستيكس» نحو 11 في المائة و9 في المائة على التوالي، بعد إعلان شركة في فلوريدا عن أداة جديدة تتيح زيادة حجم الشحن دون الحاجة لزيادة عدد الموظفين.

وفي سياق متصل، طالت «عدوى الذكاء الاصطناعي» قطاع إدارة الثروات، حيث تراجعت أسهم «تشارلز شواب» و«ريموند جيمس» بنسب حادة وصلت إلى 10 في المائة، وذلك عقب إطلاق أداة ضريبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح تخصيص استراتيجيات العملاء آلياً، مما أثار مخاوف من ضغوط كبرى قد تواجه الرسوم الاستشارية المرتفعة التي تتقاضاها هذه الشركات.

تعرض شاشة في قاعة بورصة نيويورك رقماً لمؤشر «QQQ» الذي يتتبع «ناسداك» (أ.ب)

مبالغة أم واقع جديد؟

ورغم قسوة التراجع، يرى فريق من خبراء «وول ستريت» أن رد فعل السوق قد يكون «مبالغاً فيه». وفي هذا الصدد، تشير أماندا أغاتي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» لإدارة الأصول، إلى أن هذه التقلبات قد تكون مجرد «هزة قصيرة الأمد»، معربة عن ثقتها في استدامة صعود السوق بفضل الاتساع الذي تشهده قطاعات أخرى بعيدة عن التكنولوجيا.

من جانب آخر، يتوقع خبراء في «يو بي إس» أن تكون الشركات التي تنجح في تبني الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملياتها، خصوصاً في قطاعي المال والرعاية الصحية، هي المستفيد الأكبر على المدى الطويل، داعين المستثمرين إلى النظر لما وراء قطاع التكنولوجيا الصرف.

آفاق العام 2026

وعلى الرغم من انخفاض قطاع التكنولوجيا بنسبة 2.5 في المائة منذ بداية العام، فإن قطاعات مثل الطاقة والمواد الأساسية سجلت نمواً من خانتين، مدعومة ببيئة تنظيمية مشجعة وحوافز ضريبية من «القانون الكبير الجميل». ويظل التفاؤل قائماً لدى البعض، حيث يتوقع تيم أوربانوفيتش، الاستراتيجي في «إنوفيتور كابيتال»، أن يصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مستوى 7600 نقطة بحلول نهاية العام، شريطة استقرار التقييمات، وعودة هوامش الربح لمستوياتها الطبيعية.