توجهات جديدة لليابان ترى في الهند حليفًا استراتيجيًا

أبرمت اتفاقًا نوويًا معها تحسبًا للتحولات الدولية والاقتصادية المتسارعة

محطة فوكوشيما النووية توقفت عن العمل لـ100 دقيقة بسبب الهزة الأرضية التي ضربت اليابان مؤخراً.. ولهذا السبب، أي السلامة، تلقى مشاريع الطاقة النووية معارضة شديدة في كل العالم (إ.ب.أ)
محطة فوكوشيما النووية توقفت عن العمل لـ100 دقيقة بسبب الهزة الأرضية التي ضربت اليابان مؤخراً.. ولهذا السبب، أي السلامة، تلقى مشاريع الطاقة النووية معارضة شديدة في كل العالم (إ.ب.أ)
TT

توجهات جديدة لليابان ترى في الهند حليفًا استراتيجيًا

محطة فوكوشيما النووية توقفت عن العمل لـ100 دقيقة بسبب الهزة الأرضية التي ضربت اليابان مؤخراً.. ولهذا السبب، أي السلامة، تلقى مشاريع الطاقة النووية معارضة شديدة في كل العالم (إ.ب.أ)
محطة فوكوشيما النووية توقفت عن العمل لـ100 دقيقة بسبب الهزة الأرضية التي ضربت اليابان مؤخراً.. ولهذا السبب، أي السلامة، تلقى مشاريع الطاقة النووية معارضة شديدة في كل العالم (إ.ب.أ)

تُعدُّ الصداقة المتنامية بين الهند واليابان جزءًا من المشهد الجغرافي السياسي المتغير في منطقة جنوب آسيا وجنوب شرقي آسيا. ويساور اليابان القلق من الهيمنة الصينية المتزايدة في المنطقة، وهي ترى في الهند الحليف المثالي حيال توازن القوى في تلك المنطقة.
ومن هنا جاء التطور المهم في العلاقة، على الرغم من اختفائه وسط الزخم الكبير الذي شهدته الانتخابات الرئاسية الأميركية، وهو إبرام اتفاق التعاون النووي للأغراض المدنية بين الهند واليابان، بعد ما يقرب من 6 سنوات من المفاوضات المطولة.
ولقد ترددت الحكومة اليابانية في الماضي حيال التوقيع على مثل هذا الاتفاق مع الهند بسبب رفض الهند التوقيع، خلال العقود الثلاثة الماضية، على المعاهدة الدولية لعدم انتشار الأسلحة النووية. كما لم توقع الهند أيضًا على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
لكن خلصت اليابان، إثر التعامل مع هذه المخاوف، إلى إمكانية إنهاء الاتفاق إذا ما أوقفت الهند، بصورة طوعية، التعليق المؤقت للتجارب النووية التي ظلت الهند تجريها منذ عام 2008.
ولقد أجرت الهند أولى تجاربها النووية في عام 1974، ثم أجرت تجربة نووية أخرى في عام 1998، ويعتقد أن الهند تمتلك ما يقرب من 100 رأس نووي. ولقد حظر المجتمع الدولي، ولسنوات كثيرة، إبرام التعاون النووي مع الهند للأغراض المدنية، ولكن الإدارة الأميركية في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش أبرمت مثل هذا الاتفاق مع نيودلهي مع التركيز على بناء محطات الطاقة النووية في منطقة اقتصادات جنوب آسيا ذات النمو السريع، وهي الخطوة التي تلتها خطوات مماثلة من قبل بلدان أخرى ومن بينها اليابان.
يقول سوبراهمانيام جايشانكار، وزير الخارجية الهندي، إن الاتفاق النووي المبرم مع اليابان يماثل الاتفاقيات الأخرى الموقعة مع الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من البلدان مع الميزات المضافة التي تتعلق بالأمن والسلامة اتساقا مع الحساسيات اليابانية المفهومة في هذا الصدد.
وشهد إبرام الاتفاق معارضة سياسية في طوكيو (الدولة الوحيدة التي تعرضت لهجوم نووي في الحرب العالمية الثانية) لا سيما في أعقاب الكارثة النووية المريعة التي شهدتها محطة فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان عام 2011 بسبب التسونامي.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي جمع رئيسي وزراء البلدين، قال شينزو آبي رئيس وزراء اليابان إن حكومته تعرب عن سعادتها بإبرام الاتفاق بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وأضاف مصرحًا لوسائل الإعلام: «يأتي هذا الاتفاق ضمن الأطر القانونية التي سوف تتصرف الهند بموجبها في ما يتعلق بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وكذلك ما يتعلق بنظام عدم الانتشار النووي، على الرغم من أن الهند ليست من الدول المشاركة أو الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».
يقول أنصار الاتفاق إنه بمثابة الموقف المربح لكلا الجانبين، طوكيو ونيودلهي. حيث سوف تتمكن الهند من خلاله من تغذية اقتصادها المتعطش للطاقة بنوع من الطاقة النظيفة الخالية من الانبعاثات الكربونية الضارة. في حين أن اليابان سوف تفتح المزيد من فرص الأعمال للقطاع النووي من اقتصادها. والطاقة النووية من الأمور بالغة الأهمية بالنسبة إلى الهند. فلقد التزمت نيودلهي أخيرا بخفض مستوى الانبعاثات الكربونية لديها بواقع 33 إلى 35 في المائة بحلول عام 2030 من المستويات السابقة المسجلة حتى عام 2005.
يخضع 13 مفاعلاً نوويًا هنديًا، من أصل 21 مفاعلاً تملكها البلاد، لاعتبارات الأمن والسلامة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي الوقت الحاضر، فإن الطاقة النووية الهندية تمثل 3 في المائة فقط من إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد. وتهدف الهند إلى زيادة نصيبها من الطاقة الكهربائية بنحو 25 في المائة على مدى العقدين المقبلين. وحتى تحقق الهند هذا الهدف، لديها خطط لبناء ما يقرب من 80 مفاعلاً نوويًا جديدًا خلال العقود المقبلة.
وإذا أمكن للهند الاعتماد على تكنولوجيا المفاعلات النووية المتطورة لدى اليابان، فسوف يمكنها تسريع وتيرة التقدم في مجال توليد الطاقة النووية، والاستفادة من المصالح المتبادلة مع اليابان. ومن المرجح لشحنات اليورانيوم المتوقع وصولها خلال العام الحالي أن تسجل رقما قياسيا من حيث الكمية المرسلة إلى دولة واحدة، التي ترقى إلى ما يقرب من 53 في المائة من إجمالي الوقود النووي المستورد منذ دخول الهند إلى سوق الوقود النووي العالمية المفتوحة منذ عام 2008.
وسوف يسمح الاتفاق للصناعة النووية اليابانية المتأزمة بالوصول إلى السوق الهندية المتنامية، التي تقدر قيمتها بنحو 150 مليار دولار. وهذا وضع اليابان الآن على مسار تعزيز صادرات التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية إلى الخارج. فلقد وقّعت بالفعل، ولا تزال في معرض التوقيع أيضًا، على كثير من الاتفاقات النووية للأغراض السلمية مع دول مثل البرازيل، وجنوب أفريقيا، والمملكة العربية السعودية، والمكسيك، وفيتنام. ولقد استثمرت اليابان وبشكل مكثف وكبير في النمو الاقتصادي الهندي، حيث عمدت إلى تعديل الدستور الياباني ليسمح بإقامة العلاقات الدفاعية وتوفير المساعدات في حدود التنمية المتطورة للبنية التحتية.
وفي الوقت ذاته، وفي العاصمة النمساوية فيينا، وحالما كانت الهند توقع على الاتفاق النووي مع طوكيو، تبددت تقريبا الآمال الهندية لنيل عضوية المجموعة الدولية لموردي المواد النووية، بعد اجتماع المجموعة خلال العام الحالي، الذي لم يُسفر عن جديد بخصوص الملف الهندي، على الرغم من أن الخبراء يقولون إن العملية مستمرة حتى عام 2017.
ووفقًا لبعض المصادر الدبلوماسية المطلعة، انتهى الاجتماع الاستشاري للمجموعة والمنعقد بتاريخ 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، على نحو ما آل إليه الاجتماع التمهيدي للمجموعة في العاصمة الكورية الجنوبية سيول في يونيو (حزيران) من العام الحالي، ومن دون تحقيق أي تقدم يُذكر إزاء طلب العضوية الهندي في المجموعة. ومع ذلك، فإن الدفع الصيني بإجراء عملية من مرحلتين، من حيث تحديد معايير قبول عضوية الدول غير الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، كما هو الحال بالنسبة للهند وباكستان، جرى اعتباره والموافقة عليه من قبل الدول الـ48 الأعضاء في المجموعة.
وفي مقالة نشرت على صفحات صحيفة «غلوبال تايمز» الموالية للحكومة الصينية، وجهت الانتقادات إلى اليابان جراء تسهيل القواعد الحكومية من أجل إبرام الاتفاق النووي الأخير مع نيودلهي، وقالت الصحيفة إن بيع التكنولوجيا النووية اليابانية إلى الهند من شأنه تلطيخ سمعة طوكيو وتلويث دعوتها إلى عالم خالٍ تمامًا من الأسلحة النووية.
ويفترض كثير من المحللين أن العلاقة الوثيقة بين الهند واليابان تدور في فلك المخاوف المشتركة إزاء الصين. فالعداء الصيني يُسهم بنصيب كبير من الكعكة الثنائية في هذه المنطقة، ولكن فائدة تلك العلاقة إلى الأجندات المحلية لرئيس الوزراء الهندي والياباني لا تزال في مرحلة النمو.
ووفقًا للكاتب الصحافي والمعلق السياسي الهندي المستقل كيه إس فينكاتاشالام: «يدرك كل من مودي وآبي المخاطر التي تشكلها الجارة العملاقة، الصين، ولا سيما من خلال تأكيداتها في الآونة الأخيرة، ولقد عملا معًا على تسوية الأجواء فيما بين البلدين وتحويلها إلى شراكة استراتيجية.. ويعد الاتفاق النووي مع الهند جزءًا من الاستراتيجية الموسعة لحكومة آبي لتعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية مع الهند باعتبارها الوزن المعادل للهيمنة الصينية المتنامية في آسيا».
ويقول الصحافي البارز مانيش تشيبر المعني بقضايا آسيا والمحيط الهادي: «من شأن هذه المعاهدة تعزيز المصداقية الهندية أمام المجتمع الدولي، وسوف تساعد في بناء قضية قوية لصالحها. وإذا ما استمرت الصين في معارضة انضمام الهند إلى المجموعة الدولية لموردي المواد النووية، فلن تنجح إلا في دفع الهند، وعن غير قصد، للبحث عن مختلف الخيارات الأخرى لتأمين مصالحها، ومما لن يصب في صالح الصين في نهاية المطاف».
والصين ليست هي السبب الوحيد في تفكير كل من الهند واليابان في عقد العلاقات والتعاون الوثيق. والسبب الرئيسي الآخر هو الولايات المتحدة الأميركية، حيث تحمل الحكومة اليابانية، وخصوصا حكومة آبي، قدرا من الشكوك حيال الالتزامات الأميركية في منطقة شرق آسيا لفترة من الوقت الآن. وذكرت مقالة افتتاحية نشرت في صحيفة «يابان تايمز» أن انتخاب دونالد ترامب لتولي رئاسة الولايات المتحدة يزيد من قلق ومخاوف طوكيو في هذا الصدد.
ولقد دق ترامب نواقيس الخطر خلال حملته الانتخابية الأخيرة بقوله إنه سوف يفكر جديا في سحب القوات الأميركية المتمركزة في اليابان وكوريا الجنوبية التي تعتمد على الموارد الأميركية في المقام الأول، وذلك ما لم تدفع كلتا الدولتين حصة أكبر من تكاليف نشر هذه القوات.
كما صرح ترامب قائلا إنه سوف ينظر في السماح لكوريا الجنوبية واليابان بالحصول على الأسلحة النووية بدلاً من الاعتماد المستمر على المظلة النووية الأميركية.
ويدرك آبي أن الوقت قد حان لليابان لأن تتخذ خطوات كبيرة في أن تصبح قوة عسكرية طبيعية. ولطالما شعر آبي وحزبه الديمقراطي الليبرالي بالاختناق بسبب القيود المفروضة على الجيش الياباني في دستور عام 1947 الذي فُرض على البلاد من قبل الولايات المتحدة الأميركية حال كونها المحتل العسكري للبلاد في أعقاب الحرب العالمية الثانية.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.