مركز‭ ‬الملك‭ ‬عبد العزيز الثقافي العالمي: إثراء المعرفة وإلهام الخيال‬‬‬‬

طراز معماري فريد بجوار «بئر الخير» يجمع بين التعليم والابتكار والتفاعل الثقافي

يفتح المركز مجالاً لتحول المعرفة بما يوائم العصر لصناع المستقبل («الشرق الأوسط»)
يفتح المركز مجالاً لتحول المعرفة بما يوائم العصر لصناع المستقبل («الشرق الأوسط»)
TT

مركز‭ ‬الملك‭ ‬عبد العزيز الثقافي العالمي: إثراء المعرفة وإلهام الخيال‬‬‬‬

يفتح المركز مجالاً لتحول المعرفة بما يوائم العصر لصناع المستقبل («الشرق الأوسط»)
يفتح المركز مجالاً لتحول المعرفة بما يوائم العصر لصناع المستقبل («الشرق الأوسط»)

يطل مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، المعروف باسم «إثراء»، ويرتفع 90 مترًا في سماء الظهران على تاريخ عريق في صناعة النفط، وتحويل الطاقة إلى عنصر للتنمية والبناء، كما يطل على مستقبل قائم على الإثراء المعرفي وتشييد اقتصاد المعرفة.
المركز الذي اختارت «أرامكو السعودية» بناءه على مقربة من «بئر الخير» التي كانت أول بئر في المملكة يتدفّق منها البترول بكميات تجارية؛ لما في ذلك من دلالات رمزية مع سعي المركز إلى تطوير مصدر أكبر للثروة؛ ألا وهي طاقة إبداعية تغذي مسيرة الابتكار والتحول إلى مجتمع قائم على المعرفة. ويتبوأ المركز موقعًا مميزًا على قبة الدمام، وهو الموقع الجيولوجي التاريخي الذي تم اكتشاف البترول فيه لأول مرة في المملكة بكميات تجارية عام 1938.
ويُعتبر المركز أول مؤسسة من نوعها في المملكة العربية السعودية، حيث يجمع تحت سقف واحد برامج كثيرة تهدف إلى خلق أثر إيجابي وملموس في المجالات المعرفية والثقافية عن طريق تنمية المهارات المحلية في الصناعات القائمة على المعرفة والابتكار. يجمع «إثراء» بين التصميم المعماري ذي الدلالات الرمزية القوية والتقنية الحديثة، كما يجمع بين أساليب التعليم الفريدة والبرامج الإثرائية، وهو منصة ملهمة للمستكشفين والمتعلمين والمبدعين والقادة. من منطلق كونه مركزًا حيويًا للمعرفة والابتكار والتفاعل عبر الثقافات سيساعد على دعم الشعب الذي يخطو بخطا حثيثة نحو التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
* تاريخ في نشر المعرفة
منذ أن تأسست «أرامكو السعودية» وهي حريصة على الإسهام بفاعلية في تطوير المملكة العربية السعودية والارتقاء بشعبها، ومن جهودها نشر المعرفة. فقد شيدت «أرامكو» في الماضي المدارس، وأطلقت برامج للتدريب والتعليم وبعثات دراسية للخارج. واليوم، طرأ تطور ملحوظ على مفهوم المعرفة، وأصبحنا قادرين عبر تشجيع الابتكار واستغلال وسائل التقنية الحديثة أن نستثمر طاقات شبابنا الإبداعية لإثراء حياة المجتمع.
تأسس مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، المعروف باسم «إثراء»، انطلاقا من رغبة «أرامكو السعودية» في الاستفادة من مصدر جديد للطاقة البشرية ومن إيمانها بقدرات المملكة العربية السعودية، حيث تبشر هذه المبادرة الجريئة برحلة متواصلة من الإثراء في مجالات الفنون والعلوم وحتى الابتكار، حيث صمم المركز لدفع وتيرة تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة في المملكة العربية السعودية. وهو ما يتناغم مع أهداف «رؤية المملكة 2030» الثقافية والمعرفية، حيث نصت «الرؤية» على أن الثقافة والترفيه من مقومات جودة الحياة، وأنها ستدعم الموهوبين من الكتاب والمؤلفين والمخرجين والفنانين، وستعمل على إيجاد خيارات ثقافية وترفيهية متنوعة تناسب كل الأذواق. ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، انطلاقا من حجمه وإمكاناته واحترافيته، سيُسهم في تحقيق ما هدفت إليه «الرؤية» في هذا المجال. وسيوفر الكثير من فرص دعم الموهوبين في كل مجالات الثقافة والفن والمعرفة بشكل عام.
وقد وضع الملك عبد العزيز، رحمه الله، تصورًا للمملكة لتكون أرضًا للرخاء والرفاهية لشعبها ومساهمة فاعلة في العالم. عملاً بهذا التصور، أطلقت «أرامكو السعودية» في احتفالها بمرور 75 عامًا على تأسيسها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي الذي يحمل اسم الملك المؤسس، رحمه الله، عرفانًا وتقديرًا لدوره القيادي في وحدة هذا الوطن ونهضته.
* المعرفة والإبداع
رسالة «إثراء» هي إحداث أثر إيجابي وملموس في إمكانات شباب المملكة من خلال إذكاء شغفهم بالمعرفة والإبداع والتواصل الحضاري والثقافي مع العالم.
ورؤية إثراء لتعزيز الإبداع والابتكار مبنية على: تنمية مجتمع المعرفة (الأثر الاجتماعي)، حيث يسعى المركز إلى تنمية الفطرة الطبيعية التي تدفع الإنسان إلى حب الاستطلاع والاستكشاف والتعلّم. الفضول المعرفي هو الذي يصنع نجاح الرواد، ومنهم المبتكرون والعلماء وأصحاب المبادرات والأكاديميون وقادة الأعمال. إدراكًا لأهمية تغذية هذه الميول وتشجيعها من أجل تعزيز البحث والابتكار، تم إنشاء مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي من أجل إثارة الفضول المعرفي وإتاحة الفرص وتحدّي العقول من خلال الموارد التقليدية وغير التقليدية على السواء، في العلوم والفنون والابتكار، وغيرها.
كما تركز «الرؤية» على خلق فرص اقتصادية (الأثر الاقتصادي)؛ فالمشهد الاقتصادي العالمي كله يتغير، ففي صميم هذا الاقتصاد الخلَّاق نجد الصناعات التي تتقاطع عند مجالات الفنون والثقافة والأعمال والتكنولوجيا. عن طريق إتاحة منبر لاحتضان جيل من المفكرين المبدعين والمبتكرين وتطويرهم في المملكة العربية السعودية، تساعد «إثراء» على تزويد المجتمع بفرص اقتصادية جديدة لجعله منتجًا.
يبني المركز القدرة المعرفية عن طريق المساعي الفنية والثقافية التي تعزز الإبداع والابتكار وتلهم الزوّار وتتفاعل معهم. كما يُعِدُّ المركز عن طريق التحصيل المعرفي المبتكر الجيل الجديد من القادة في مجالات العلوم والهندسة والصناعات الإبداعية.
«إثراء» يمثل كذلك صرحًا تربويًا متقدمًا من خلال مجموعة واسعة من البرامج الثقافية والتعليمية المتطورة. يسعى المركز لإيجاد مساحة للتفكير العملي والإبداعي أن يكون مرجعًا أساسيا ومنصة للباحثين عن المعرفة، التوّاقين إلى التفوّق الفكري، ومن يتجول في قاعات المركز أو يحضر عروضًا أو ورشًا أو صفوفًا، فسيجد حيثما ينظر أفكارًا ملهمة.
المركز مكان للاستكشاف وإتقان الفكر النقدي وتعلم مهارات جديدة والتواصل مع أفراد ذوي عقول متشابهة، وتلك هي مفاتيح تطوير جيل من المفكرين الناشطين والمبتكرين.
ومن رؤية هذا المركز يأتي التواصل المجتمعي، حيث يمتد تأثير المركز عبر أنحاء المملكة كلها، بباقة واسعة من برامج التواصل المجتمعي الثقافية والتعليمية، ومنها برامج إثراء الشباب وإثراء التعليمية الحائزة على جوائز. أما عروض المملكة الإلكترونية فتشمل باقة منوعة من الموضوعات، منها التعلم على شبكة الإنترنت والتفاعل عبرها.
وتشجّع «إثراء» على الابتكار والإبداع في كل برامجها وعروضها. فالعمل العلمي يستلزم أساليب جديدة تتسم بالشجاعة في التفكير، فيما يتطلب الإبداع الفني الخيال والقدرة على حل المشكلات بطرق مبتكرة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.