جوشوا كيميتش.. نجم ساطع من صنع غوارديولا

لاعب بايرن ميونيخ يتألق في مراكز الدفاع وخطي الوسط والهجوم مع ناديه والمنتخب الألماني

كيميتش يواصل تألقه مع المنتخب الألماني بعد بايرن («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يسترد تقدم بايرن ميونيخ أمام فرانكفورت في الدوري الألماني («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يتلقى «التوبيخ المفيد» من غوارديولا بعد مواجهة دورتموند («الشرق الأوسط»)
كيميتش يواصل تألقه مع المنتخب الألماني بعد بايرن («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يسترد تقدم بايرن ميونيخ أمام فرانكفورت في الدوري الألماني («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يتلقى «التوبيخ المفيد» من غوارديولا بعد مواجهة دورتموند («الشرق الأوسط»)
TT

جوشوا كيميتش.. نجم ساطع من صنع غوارديولا

كيميتش يواصل تألقه مع المنتخب الألماني بعد بايرن («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يسترد تقدم بايرن ميونيخ أمام فرانكفورت في الدوري الألماني («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يتلقى «التوبيخ المفيد» من غوارديولا بعد مواجهة دورتموند («الشرق الأوسط»)
كيميتش يواصل تألقه مع المنتخب الألماني بعد بايرن («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يسترد تقدم بايرن ميونيخ أمام فرانكفورت في الدوري الألماني («الشرق الأوسط») - جوشوا كيميتش يتلقى «التوبيخ المفيد» من غوارديولا بعد مواجهة دورتموند («الشرق الأوسط»)

إن كان غوسيب غوارديولا يرى أنه من الضروري أن يركض إلى داخل الملعب بعد نهاية المباراة ليلقي محاضرة مرتجلة عن تمركز اللاعب، فذلك ربما لأنه يرى أن اللاعب جدير بالانتباه. كان هذا بالتأكيد ما حدث مع جوشوا كيميتش، فبعد ثوانٍ معدودة من إطلاق الحكم لصافرة نهاية الوقت الأصلي لمباراة بايرن ميونيخ التي انتهت بالتعادل السلبي أمام بوروسيا دورتموند على ملعب الأخير في نهاية الموسم الماضي، أسرع بالركض على أرض الملعب وتعامل بخشونة مع قلب دفاع فريقه البالغ من العمر 21 عامًا حينها.
ما حدث بعد ذلك: «جانب من كلامه كان عاطفيًا وخطط استراتيجية، وجانب آخر كان أقرب ما يكون للشخصية الكوميدية بازل فاولتي التي ظهرت في الحلقات الشهيرة (فاولتي تاورز)». انتهى الحوار القصير بين الاثنين بعناق وبتصريحات صدرت عنهما لاحقًا قللا فيها من حجم الخلاف بينهما. وعلق بقوله: «أحبه كثيرًا. أحب العمل مع هذا النمط من اللاعبين التواقين للتعلم ولتطوير أنفسهم». لم تأتِ تلك الكلمات في سياق تصريح علني، لكنها جاءت ضمن رد فوري في الملعب من معلم يدرك أن تلميذه سيحسن فهم ما قصده مدربه. من جانبه، قال كيميتش إن تلك الحادثة لم تخرج عن المعتاد، وشرح أنه لمن لا يعرف، فإن مدربه من ذلك النوع الذي يبادر بتصحيح أخطاء لاعبيه للاستفادة من أقصى ما لديهم. فبالإضافة إلى قدراته التي لا تحتمل الشك، فإن رغبة كيميتش في التعلم هي من أخرجت كل تلك المشاعر من غوارديولا.
ففي قمة الاحتراف الكروي، هناك هامش مسموح به في التعامل بين المدرب واللاعبين، وقدرة كيميتش واضحة ولا جدال فيها، ومهاراته ومستواه تجعل منه ماده طيعة وقابلة للتشكيل، وهي المتطلب الأساسي لكثير من المدربين في كرة القدم الحديثة مع ابتعادهم عن السعي لإنتاج نمط من اللاعبين الذين لا يتقنون سوى اللعب في مكان واحد محدد بالملعب.
ولد اللاعب ببلدة قريبة من شتوتغارت عام 1995، وانضم لنادي «في إف بي» في سن الثانية عشرة، وتوقع القائمون على فرق الناشئين بالنادي الكثير للاعب الوسط الصغير وحزنوا لرحيله عن ناديهم وانضمامه لنادي آر بي لايبزيغ في دوري القسم الثالث عام 2013، وكان ذلك قبيل ظهوره محترفًا لمرة واحدة فقط مع فريق شتوتغارت بفضل تقليد النادي المعروف عنه إظهار لاعبيه الصغار الموهوبين بالفريق الأول. ورغم أن نادي آر بي لايبزيغ كسب بعض المال من بيعه لنادي بايرن ميونيخ، فإنه اتضح لاحقًا أن قراراهم كان قصير النظر في أحسن الأحوال.
انضم كيميتش لفريق بايرن ميونيخ بداية موسم 2015/ 2016 بعد 53 مباراة في دوري القسم الثالث والثاني مع نادي لايبزيغ، حيث كان لاعب وسط مدافعًا، كلاعب رقم 6 كلاسيكي. غوارديولا الذي كان يعمل حينها إلى جوار ماتيوس سامر، المدير الرياضي لنادي بايرن ميونيخ، كانت لديه أفكار أخرى. أثبت اللاعب أنه بالفعل يستحق مبلغ 7 ملايين يورو التي دفعها بايرن. وكان أكثر ما لفت الانتباه الطريقة التي غير بها مركزه من لاعب وسط مدافع في القسمين الثالث والثاني إلى قلب دفاع بفريق بايرن ميونيخ الفائز بلقب الدوري الألماني والمنافس بدوري أبطال أوروبا، قبل أن يتطور اللاعب لاحقًا ليصبح لاعب خط وسط في الجهة اليمنى في طريقة اللعب 4 - 3 - 3، وهي الطريقة التي جلبت له حسد الجماهير الإنجليزية.
أكثر ما يدهش في كيميتش هو قابليته للعب في أكثر من مركز، لكنك ستكون على خطأ لو جزمت أنه ضمن النجاح. فالمحاضرة التي ألقاها أمامه بملعب دورتموند سلطت الضوء على أداء وجهد وتركيز اللاعب، بمعنى أن الأمر لم يكن إبحارًا عشوائيًا في بحر كبير.
فكيميتش كان لاعبًا تمت صناعته في قالب، بمعنى أنه بات متعدد الوظائف وذكيًا ومريحًا في تعامله مع الكرة ويجيد اللعب بالرأس.
ومع مرور المباريات الموسم الماضي، أصبح اللاعب ضمن التشكيل الأساسي الذي يبدأ به المدرب كل مباراة.
والأهم من كل هذا، أن مستواه في الدوري المحلي سرع من تطوره في المنتخب الألماني وأصبح عنصرًا أساسيًا في الفريق الألماني الذي خاص منافسات يورو 2016، وكان ضمن الفريق المثالي الذي اختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد انتهاء البطولة.
لكن بعدما رحل غوارديولا عن بايرن ميونيخ لتدريب نادي مانشستر سيتي، اصطحب معه آيديولوجيته التدريبية، تلك الآيديولوجية التي صقلت كيميتش. فوصول مدرب جديد للنادي من شأنه أن يمنح اللاعبين سجلاً جديدًا نظيفًا وأدوارًا جديدة، وهو ما يعد أمرًا جيدًا للاعبين المهمشين بالفريق، لكنه قد يكون سيئًا للمبتدئين. فمتى سيتوافق كيميتش مع خطط كارلو أنشيلوتي؟
فقد أحضر المدرب الإيطالي بعض الأسماء الكبيرة الصيف الحالي، أبرزهم ماتس هوملز وريناتو سانشيز، وهما اختصاصيان في الدور الذي اعتاد أن يؤديه كيميتش ببراعة، ولذلك استهل المدرب موسمه بوضع كيميتش الناشئ القادم من بلدة روتويل على مقعد البدلاء. ومع وجود هوملز بمركز قلب الدفاع إلى جوار جيروم بواتينغ، وفيليب لام في اليمين، لم يعد هناك مكان لكيميتش في الدفاع. وفي الأمام، كان الخيار الأول لأنشيلوتي ثلاثي الوسط؛ ثياغو، وتشابي الونسو، وارتورو فيدال. وهو الخيار الذي لم يترك مكانًا لسانشيز الذي انتقل للنادي مقابل 35 مليون يورو، ناهيك بكيميتش.
لكن بعد شهور معدودة لم يستعد اللاعب مكانه في الفريق فحسب، بل أصبح أفضل عناصره وأكثرهم جاهزية، ولم يكتفِ بكونه أساسيًا في كل مباراة، بل بات يسجل الأهداف أيضًا. سجل اللاعب أول أهدافه للمنتخب الألماني، وأول أهدافه في الدوري الألماني، وأول أهدافه في دوري أبطال أوروبا، جميعها جاءت خلال 10 أيام في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
بات من الصعب تصنيف اللاعبين حسب مراكز محددة، خصوصًا اللاعبين الذين قضوا فترات في ظل قيادة غوارديولا، لكن كيميتش لم يكن من المتوقع له أن يصبح هدافًا. لكن الإحصاءات تتحدث عن نفسها، فقد سجل اللاعب 8 أهداف في المباريات الـ15 الماضية. قد لا تستمر تلك التخمة من الأهداف على المدى البعيد لكن لا يهم، فسجله التهديفي أخيرًا ليس أكثر من منتج جانبي إلى جوار أدائه الراقي الذي برهن على ندرة خامته وإمكاناته التي لا تخطئها العين. فبعد لعبه ظهيرًا أيمن، وقلب دفاع، ولاعب وسط مدافعًا، يبدو كأنه قد وجد ضالته في الأدوار الهجومية، لكننا لن نفاجأ كثيرًا لو أنه أنهى الموسم الحالي في مركز آخر.
فعلى الساحة الدولية، بدا كأن مدرب المنتخب الألماني يواخيم لوف بات يرى كيميتش حلاً لمشكلات ألمانيا في مركز الظهير الأيمن الذي يفتقد فيه الفريق لاعبه (لام) الذي اعتزل عقب فوز فريق بلاده بكأس العالم 2014. قد يشكل لعب أدوار مختلفة لناديه ولفريق بلاده تحديًا، لكن كيميتش سيكافح لضمان المكانين. فعندما انتقل من نادي لايبزيغ إلى ميونيخ عام 2015، بدا كأن تلك الخطوة جاءت قبل أوانها، وعزز من سمعة فريق بايرن بأنه نادي اكتناز المواهب الشابة. فبدلاً من التنقل بين الاحتياطيين ومقاعد البدلاء، استطاع كيميتش بالفعل أن يثبت أن بمقدوره التحليق في آفاق أبعد من ذلك بكثير.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.