خبراء اقتصاديون: دول المجلس لديها المقومات لبناء تكتل اقتصادي يحتل المرتبة السادسة على مستوى العالم

قالوا لـ«الشرق الأوسط» إن بناء استراتيجيات واضحة ومتكاملة سيجعلها قوة دافعة للاقتصاد العالمي

خبراء اقتصاديون: دول المجلس لديها المقومات لبناء تكتل اقتصادي يحتل المرتبة السادسة على مستوى العالم
TT

خبراء اقتصاديون: دول المجلس لديها المقومات لبناء تكتل اقتصادي يحتل المرتبة السادسة على مستوى العالم

خبراء اقتصاديون: دول المجلس لديها المقومات لبناء تكتل اقتصادي يحتل المرتبة السادسة على مستوى العالم

أكد خبراء اقتصاديون أهمية التوجه الذي عبر عنه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حول بناء تكتل اقتصادي خليجي يكون السادس على مستوى العالم، حيث أكد الخبراء فاعلية هذا التوجه في بناء تكتل يكون له دور رئيسي على مستوى العالم، ويشكل قوة دافعة لنمو الاقتصاد العالمي.
يقول الدكتور عبد الرحمن السلطان، وهو خبير اقتصادي سعودي، إن حجم اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مجتمعة تصل إلى نحو تريليون دولار، لكنه أشار إلى التأثير السلبي لتراجع أسعار النفط على هذه الاقتصادات التي تعتمد بشكل مباشر على النفط مادة رئيسية وموردا شبه وحيد، حيث قال السلطان إن حجم هذه الاقتصادات يرتفع وينخفض تبعًا لحركة أسعار النفط صعودًا وهبوطًا.
وتابع السلطان: «تحتاج دول المجلس إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، وتبني تنمية اقتصادية وفق استراتيجية واضحة»، وأضاف: «اقتصادات دول مجلس التعاون تعتمد بشكل مباشر على النفط لذلك إذا لم تتحسن الأسعار ستحتاج الدول الست إلى جهود كبيرة وجبارة لكي تنمو وتكون قادرة على المنافسة عالميًا».
وقال الدكتور عبد الرحمن السلطان إن إحداث تكامل اقتصادي بين دول المجلس يحتاج إلى استراتيجيات طموحة، فعندما نأتي إلى السعودية التي تبنت «رؤية 2030» وخاضت قبلها تسع خطط تنموية خمسية، أي أنها قضت نحو 45 سنة من خطط التنمية المتعاقبة التي كان هدفها الأول تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الإنتاج لكن ذلك لم يحدث، فسنجد التحدي صعبا جدًا، لذلك لم تنجح السعودية طوال 45 سنة مضت.
ويؤكد أن التحدي خلال هذه الفترة أصعب لكن لا بد أن تنجح المحاولة، خصوصًا في ظل وضوح الخطة الاستراتيجية التي تبنتها المملكة.
يقول عبد الرحمن بن راشد الراشد، رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي، إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تمتلك كل المقومات لكي تكون سادس أقوى اقتصاد في العالم، والسبب أولا أن هذه الدول غنية بالنفط، ثانيًا لدى هذه الدول احتياطات مالية واستثمارات خارجية ضخمة يمكن في حال توظيفها التوظيف الجيد وتنسيق جهودها أن تتحول إلى التكتل الاقتصادي الضخم الذي تحدث عنه الأمير محمد بن سلمان، فإذا كانت هناك جهود جادة يمكن أن تأتي هذه الاقتصادات ضمن أقوى ستة اقتصادات في العالم بعد الولايات المتحدة والصين واليابان والاتحاد الأوروبي والبرازيل.
ويضيف الراشد أن دول المجلس إذا عملت على خطط حقيقية للابتعاد عن الاعتماد الكبير على النفط ستكون قادرة حينها على التأثير في الاقتصاد العالمي بشكل أكبر من اعتمادها على النفط بوصفه موردا وحيدا.
وشدد رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي على أن توحيد السياسات مع بعض التركيز على مراكز القوة لتنميتها وتعظيم الفائدة منها سيجعل دول المجلس قوة اقتصادية ضخمة وتكتلا اقتصاديا كبيرا ومهما على المستوى العالمي، ولن يكون النفط المحرك الوحيد لهذه الاقتصادات، ويمكن أن تكون السياحة والتعدين ورأس المال البشري من أهم مفاتيح هذه القوة الاقتصادية، وأضاف: «بشرط أن تكون الخطط معنية بالتنمية الاقتصادية».
وقال الراشد إن حديث الأمير محمد بن سلمان عن التنسيق وتوحيد السياسات وأنها سيكون لها تأثير في الاقتصاد العالمي، حديث مهم، وسيكون لدول المجلس في حال تبني هذا النهج وفق خطط اقتصادية واضحة ومتكاملة دور مهم، وستكون العائدات الاقتصادية للدول الست كبيرة جدًا.
من جانبه، قال الدكتور إحسان بو حليقة، عضو مجلس الشورى السعودي الأسبق والخبير الاقتصادي المعروف، إن دول المجلس على مدى 35 عاما كان الهاجس الاقتصادي هو الأبرز لديها، وكانت دول المجلس مدركة هذا الأمر من البداية.
وأشار الدكتور إحسان إلى أن أول اتفاقية وقعتها الدول الست كانت الاتفاقية الاقتصادية التي جرى توقيعها في عام 1981. تبع هذه الاتفاقية، كما يؤكد الدكتور إحسان، اتفاقيات اقتصادية كثيرة لكنها لم تنفذ وضاع عدد كبير من هذه الاتفاقيات في دهاليز البيروقراطية، وبقيت الدول الست اقتصادات مستقلة لم تتحول إلى اقتصاد واحد يعمل بشكل متناغم.
وشدد الدكتور إحسان بو حليقة على أن التحول إلى قوة اقتصادية مؤثرة، وسادس قوة اقتصادية في العالم، وقوة اقتصادية دافعة للاقتصاد العالمي، سيتحقق إذا تم تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية، وأن يكون الاقتصاد مندمجًا يحقق الوحدة الاقتصادية ويطلق الحرية الاقتصادية للأفراد الطبيعيين والاعتباريين، دون ذلك ستبقى دول مجلس التعاون تراوح عند الاتفاقية التي تم توقيعها عام 1981.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.