السعودية تدعم «المنشآت الصغيرة والمتوسطة» بـ25 % من إيرادات هيئة توليد الوظائف

تعديل اسم البنك السعودي للتسليف والادخار إلى «التنمية الاجتماعية»

السعودية تدعم «المنشآت الصغيرة والمتوسطة» بـ25 % من إيرادات هيئة توليد الوظائف
TT

السعودية تدعم «المنشآت الصغيرة والمتوسطة» بـ25 % من إيرادات هيئة توليد الوظائف

السعودية تدعم «المنشآت الصغيرة والمتوسطة» بـ25 % من إيرادات هيئة توليد الوظائف

في خطوة من شأنها تفعيل دور هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، قرر مجلس الوزراء السعودي أمس استقطاع 25 في المائة من حصة هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة، للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ويأتي قرار مجلس الوزراء السعودي، الذي يستهدف رفع أداء المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في الوقت الذي تسهم فيه تلك المنشآت بنسبة متدنيّة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، فيما تسعى «رؤية المملكة 2030» إلى زيادة مساهمتها في الناتج المحلي.
وتعتبر المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أهم محركات النمو الاقتصادي في العالم أجمع، إذ تعمل على خلق الوظائف ودعم الابتكار وتعزيز الصادرات. وتسعى «رؤية المملكة 2030» إلى خلق فرص توظيف مناسبة للمواطنين في جميع أنحاء البلاد عن طريق دعم ريادة الأعمال وبرامج الخصخصة والاستثمار في الصناعات الجديدة، وفي هذا الصدد، تم تأسيس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، فيما أكدت رؤية المملكة أنها ستواصل تشجيع شباب الأعمال على النجاح من خلال سَنّ أنظمة ولوائح أفضل وتمويل أيسر وشراكات دولية أكثر وحصة أكبر للشركات المحلية من المشتريات والمنافسات الحكومية.
وجاء قرار مجلس الوزراء السعودي أمس، بأن يستقطع للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة نسبة 25 في المائة من حصة هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة، وذلك من إيراداتها المستحقة الحالية والمستقبلية من صندوق الموارد البشرية أي ما يعادل 5 في المائة من دخل الصندوق، وكذلك نسبة 5 في المائة أخرى من إيرادات الصندوق بشكل ربع سنوي دون الإخلال بالتزامات الصندوق وفقًا لتنظيمه، بحيث يكون إجمالي المبالغ المخصصة للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في حدود 10 في المائة من إيرادات الصندوق.
وفي هذا الخصوص، تسهم المنشآت الصغيرة بنسبة لا تتعدى 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالنسبة التي حققتها الاقتصادات المتقدمة التي تصل إلى 70 في المائة، وعلى الرغم من الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى بيئة الأعمال، إلا أن المنشآت الصغيرة في المملكة لا تزال تعاني من تعقيد في الإجراءات النظامية والإدارية وبطئها، وضعف القدرة على جذب الكفاءات، وصعوبة في الحصول على التمويل، إذ لا تتعدى نسبة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة 5 في المائة من التمويل الإجمالي وهي نسبة ضئيلة مقارنة بالمعدلات العالمية.
وفي ضوء ذلك ستسعى «رؤية المملكة 2030» إلى مساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل وحث المؤسسات المالية على زيادة تلك النسبة إلى 20 في المائة بحلول عام 2030. فيما ستسعى الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد إلى مراجعة الأنظمة واللوائح، وإزالة العوائق، وتسهيل الحصول على التمويل، ومساعدة الشباب والمبدعين في تسويق أفكارهم ومنتجاتهم.
وستسعى السعودية في الوقت ذاته إلى إنشاء مزيد من حاضنات الأعمال ومؤسسات التدريب وصناديق رأس المال الجريء المتخصصة لمساعدة رواد الأعمال على تطوير مهاراتهم وابتكاراتهم، كما ستساعد المنشآت الوطنية الصغيرة على تصدير منتجاتها وخدماتها وتسويقها عن طريق دعم التسويق الإلكتروني والتنسيق مع الجهات الدولية ذات العلاقة.
من جهة أخرى، رفع الدكتور مفرج الحقباني وزير العمل والتنمية الاجتماعية، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية، شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده، وسمو ولي ولي العهد، على صدور قرار مجلس الوزراء القاضي بتعديل مسمى البنك السعودي للتسليف والادخار إلى بنك التنمية الاجتماعية، وتمكينه من الشراكة مع القطاع غير الربحي في تحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة.
وأكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية، أن قرار مجلس الوزراء يأتي انطلاقًا من أهمية التحول الكامل لأعمال البنك السعودي للتسليف والادخار نحو التنمية الاجتماعية، وتوسيع القروض التنموية والبرامج الادخارية، وربط أعمال البنك بمبادرات منظومة العمل والتنمية الاجتماعية بما يتواكب مع مستهدفات برنامج «التحول الوطني 2020»، و«رؤية المملكة 2030».
وقال الدكتور الحقباني، إن هذا القرار يعكس اهتمام القيادة الحكيمة ودعمها اللامحدود لسوق العمل والتنمية الاجتماعية، كما يسهم في تعزيز برنامج التحول من الرعوية إلى التنموية للمستفيدين كافة من برامج المنظومة، وذلك لزيادة مستوى كفاءتهم وإنتاجيتهم، عبر تقديم برامج ومبادرات ومشاريع منوعة تسهم في تحسين إمكانيات الأفراد ومشاريعهم، وزيادة دخلهم، ورفع مستوى معيشتهم، وتوسيع المشاركة المجتمعية في التنمية الاقتصادية الوطنية الشاملة.
وأشار وزير العمل والتنمية الاجتماعية إلى أن استراتيجية بنك التنمية الاجتماعية تهدف إلى تشجيع التوفير والادخار للأفراد، وتمكينهم ليصلوا إلى مرحلة الإنتاج بدلاً من الاحتياج، وإلى الأمان بدلاً من الضمان، وإيجاد البرامج والأدوات التي تحقق هذه الغاية، إضافة إلى تنمية قطاع المشاريع المتناهية الصغر ورعايته، بهدف تعزيز دور الشباب والشابات السعوديين، وتمكينهم من المساهمة بدور فاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك دعم الجمعيات والمؤسسات الخيرية الأهلية وتطوير آليات عملها وتمكينها من المساهمة في تقديم الخدمات للشرائح التي يستهدفها البنك.



الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.