السعودية تسمح للمستثمرين الأجانب بالتداول في الصناديق العقارية

تقرير «إرنست آند يونغ» يؤكد أن قطاع التأمين في المملكة يحظى بمرونة عالية

السعودية تسمح للمستثمرين الأجانب بالتداول في الصناديق العقارية
TT

السعودية تسمح للمستثمرين الأجانب بالتداول في الصناديق العقارية

السعودية تسمح للمستثمرين الأجانب بالتداول في الصناديق العقارية

أنهت هيئة السوق المالية السعودية أمس، التعليمات الخاصة بصناديق الاستثمار العقارية، والتي تسمح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين، بتداول وحدات الصناديق العقارية المحلية، في خطوة جديدة من شأنها تعزيز فرص الاستثمار أمام رؤوس الأموال الأجنبية، بما يحقق بالتالي مزيدًا من الانفتاح الاقتصادي والاستثماري العالمي.
وتتخذ السعودية خلال المرحلة الراهنة خطوات جادة من شأنها تعزيز مستويات الاستثمار، وفتح آفاق جديدة من الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما يساهم بالتالي في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، وهي الرؤية الطموحة التي ستنقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط.
وفي هذا الخصوص، أكدت هيئة السوق المالية السعودية أمس، أنها أقرت التعليمات الخاصة بصناديق الاستثمار العقارية المتداولة بصيغتها النهائية، وذلك بعد أن نشرت الهيئة مشروع التعليمات على موقعها الإلكتروني خلال الفترة من 31 يوليو (تموز) حتى 23 أغسطس (آب) 2016، موضحة أنها راعت في الصيغة النهائية للتعليمات التي تقع في أحد عشر بندًا، المقترحات والملاحظات والمرئيات التي تلقتها من المستثمرين والمهتمين والمختصين خلال فترة استطلاع الآراء، كما روعي عند إعداد هذه التعليمات دراسة أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا الجانب وبما يحقق الأهداف المرجوة منه، في وقت تم فيه السماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بتداول وحدات صناديق الاستثمار العقارية المتداولة في السوق المالية السعودية. وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية أنه سيتم العمل بموجب هذه التعليمات اعتبارًا من أمس الأحد، وتأتي هذه الخطوة استمرارًا لدور الهيئة في تنظيم وتطوير السوق المالية وسن تشريعات تساعد على توفير أدوات مالية جديدة وتنويع فرص الاستثمار فيها، وذلك تماشيا مع برنامج التحول الوطني و«رؤية المملكة 2030»، حيث تولي هيئة السوق أهمية قصوى لصناعة إدارة الأصول بصفتها أحد أعمال الأوراق المالية؛ إذ تسهم صناعة إدارة الأصول في توفير منتجات استثمارية متنوعة، وتقديم إدارة مهنية لأصول العملاء، والرفع من كفاءة الممارسات المهنية والسلوك المؤسسي في السوق.
والصندوق الاستثماري العقاري المتداول، مطروح طرحًا عامًا ويتم تداول وحداته في السوق، ويتمثل هدفه الاستثماري الرئيس في الاستثمار في عقارات مطورة تطويرًا إنشائيًا وتحقق دخلاً دوريًا، وتشمل العقارات السكنية والتجارية والصناعية والزراعية وغيرها.
وعلى صعيد سوق الأسهم السعودية، أنهى مؤشر السوق تعاملاته، أمس الأحد، على ارتفاعات جديدة بلغ حجمها نحو 42 نقطة، مواصلاً بذلك ارتفاعه للجلسة الثامنة على التوالي، جاء ذلك بدعم ملحوظ من قبل قطاع البنوك، وسط قيمة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو 3.1 مليار ريال (826 مليون دولار).
وتصدر سهم «تشب العربية» ارتفاعات سوق الأسهم السعودية أمس بالنسبة القصوى من المكاسب، يأتي ذلك في وقت كشف فيه تقرير حديث أعدته «إرنست آند يونغ» (EY) ومؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» مؤخرًا، حول «قضايا الأسواق الناشئة»، أن أسواق التأمين في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لا تزال تتمتع بالمرونة على الرغم من حالة عدم التيقن الاقتصادي الحالية.
ويستعرض التقرير إمكانات نمو قطاع التأمين في 22 دولة حول العالم، ويسلط الضوء على إمكانات نمو القطاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث وضعت «إرنست آند يونغ» مصفوفة خاصة بفرص المخاطر لمعرفة أكثر الأسواق جاذبية للاستثمار، وتلك التي تنطوي على مخاطر أكبر.
وفي سياق تعليقه على التقرير، قال سانجاي جاين، رئيس قطاع التأمين في «إرنست آند يونغ» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «قدمت سوق التأمين في كل من السعودية والإمارات أداء جيدًا على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، ويشهد قطاع التأمين في هاتين السوقين تطورًا هيكليًا من خلال وضع قوانين أقوى، مدعومة بتغييرات تنحو باتجاه مستوى صحيح من التسعير التقني، وعلى الرغم من أن انخفاض أسعار النفط قد أدى إلى ظهور نقاط ضعف جديدة في عموم المنطقة، فإنه على المدى الطويل، سيتم تعزيز قدرة شركات التأمين على تحقيق نمو أسرع، وسيكون لإنفاذ القوانين الخاصة بالقضاء على الغش والفساد وغيرها من الانتهاكات، دور أساسي في تعزيز نمو هذا القطاع، كما سيتم تعزيز الجهود الرامية إلى تثقيف المستهلكين». ووفقًا لمقاييس المصفوفة الفريدة من نوعها التي يتضمنها التقرير، والتي تصنف أسواق التأمين القادرة على تحقيق نمو كبير في أقساط التأمين، وتلك التي تتمتع بأقل مستوى من المخاطر، فقد حافظ قطاع التأمين في الإمارات والسعودية على مرونته، ليحتلا المرتبتين العاشرة والحادية عشرة على التوالي من أصل 22 بلدًا تم تقييمها من حيث فرص تحقيق «نمو كبير في أقساط التأمين»، كما احتلت السوقان المرتبة السادسة والسابعة على التوالي من حيث «أقل قدر من المخاطر»، ووفقًا للترتيب العام، فقد احتلت الصين المرتبة الأعلى في مؤشر «فرص نمو أقساط التأمين»، في حين جاءت سنغافورة في المركز الأول على مؤشر «أقل درجة من المخاطر». وبيّن التقرير أنه تضاعف حجم صناعة التأمين في منطقة الخليج بأكثر من ثلاث مرات منذ عام 2006، إلى جانب ارتفاع أقساط التأمين، ومن المتوقع أن يصل معدل النمو السنوي المركب لأقساط التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 12 في المائة حتى عام 2020، فيما تعتبر سوق التأمين السعودية واحدة من أكبر الأسواق في المنطقة، إذ شهدت نموا متصاعدا لتصل إلى مستوى منافسة دول أعرق وأكثر تطورا في تلك الصناعة.
واختتم سانجاي تصريحه قائلاً: «لم تأتِ توقعات الاقتصاد الكلي العالمي وفق آمال الأسواق الناشئة في العام الماضي، ولكن على المدى الطويل، فإن التغييرات الهيكلية القوية ستستمر في جعل الأسواق الناشئة بيئة حيوية للنمو المستقبلي لشركات التأمين، وتشهد منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من التقلبات اليومية في أسعار النفط والسلع الأساسية، استمرارًا في النمو السكاني والتوسع العمراني، وكذلك تنامي الطبقة المتوسطة. وعلاوة على ذلك، سيساهم تنامي تقنيات الإنترنت والتقنيات المتنقلة في تسريع اعتماد منتجات تأمينية جديدة، مصممة خصيصًا للعملاء الجدد واحتياجاتهم».



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.