«الخطوط التونسية» تقرر تسريح ألف موظف

خطط لإعادة الهيكلة بعد تراكم الديون

«الخطوط التونسية» تقرر تسريح ألف موظف
TT

«الخطوط التونسية» تقرر تسريح ألف موظف

«الخطوط التونسية» تقرر تسريح ألف موظف

كشفت سارة رجب، المدير العام لشركة الخطوط الجوية التونسية (الناقلة الجوية الحكومية)، عن وجود برنامج لإعادة هيكلة المؤسسة التي تعاني من عجز مالي، الذي تفاقم نتيجة ضعف أداء المواسم السياحية منذ سنة 2001، وتراجع المداخيل والاستثمار الكبير في تجديد الأسطول.
وقالت الشركة إنها تسعى إلى تسريح نحو ألف موظف، وهو ما يمثل نحو 12 في المائة من موظفيها الثابتين، وذلك في إطار خطط رامية لإصلاح وتعزيز القدرة التنافسية للشركة. وأكدت رجب أن كلفة العملية ستكون في حدود 130 مليون دينار تونسي (نحو 55 مليون دولار) على شكل منح مغادرة ومكافآت تقاعد.
وبشأن ارتفاع هذه الكلفة المالية ومدى تأثيرها على التوازنات المالية للشركة، قالت رجب إنها أقل بكثير من بقاء ألف عامل في مناصبهم ومواصلة السياسة الاجتماعية نفسها لهذه المؤسسة الحكومية.
وتشغل الناقلة الحكومية التونسية نحو 8200 موظف ثابت في الوقت الحالي، وهو عدد مهم يؤثر بصفة كبرى على التوازنات المالية للشركة، وهو ما جعلها تسعى إلى إضفاء النجاعة الاقتصادية داخلها والتخلص من الأعداد الإضافية لموظفيها الذين يتبعون القطاع العام.
وكان صندوق النقد الدولي قد أوصى بضرورة التخلص من نحو 130 ألف موظف تونسي ينشطون في القطاع العام، وذلك من إجمالي 630 ألف موظف في الوقت الحالي، وتخفيض الأجور بنسبة نحو 12 في المائة، وهي من بين شروط الصندوق للحصول على تمويلات مالية.
وحتى شهر يونيو (حزيران) الماضي، قدر حجم الديون المتراكمة بذمة شركة الخطوط الجوية التونسية بنحو مليار و27 ألف دينار تونسي (نحو 410 ملايين دولار). وتعول الشركة على دخولها مجموعة من الأسواق الجديدة من خلال تعزيز الأسطول وتنويعه وإدخال منتجات جديدة، على غرار صيانة الطائرات وتجهيزات الطائرات، ومزيد الانفتاح على الأسواق الدولية من خلال تقديم خدمات للشركات الأجنبية لدعم مكانتها وإعادة تمركزها في منطقة البحر المتوسط.
وقالت رجب، على هامش مشاركتها خلال الجلسة العامة للناقلين الجويين المتحدثين بالفرنسية في دورتها 123 بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، إن الناقلة الجوية التونسية أعدت مخطط إصلاح وإعادة هيكلة وتأهيل، وأكدت مرور المؤسسة بصعوبات مالية خلال سنة 2015، وأنها حققت نتائج إيجابية خلال السنة الحالية نتيجة تحسن مؤشرات الموسم السياحي.
وترتكز استراتيجية الحكومة التونسية في مجال النقل الجوي خلال مخطط التنمية 2016 - 2020 على تدعيم البنية التحتية للمطارات التونسية وتعزيز أسطول الشركة من الطائرات باقتناء 12 طائرة جديدة خلال سنة 2018.



الدولار يتماسك وسط انهيار المعادن النفيسة وترقب لسياسات «وورش»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك وسط انهيار المعادن النفيسة وترقب لسياسات «وورش»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار على مكاسبه يوم الاثنين، في وقت هزّ فيه الهبوط الحاد لأسعار المعادن النفيسة الأسواق المالية، بينما يقيّم المستثمرون ملامح السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» تحت قيادة كيفن وورش.

وبقيت تحركات العملات، إلى حدٍّ كبير، بمعزل عن موجة التراجع الأوسع في الأسواق، التي أثارها انخفاض أسعار الذهب والفضة وامتدت إلى أسواق الأسهم، حيث اضطر المستثمرون إلى تصفية مراكز رابحة لتلبية متطلبات الهامش، وفق «رويترز».

وعاد الين الياباني إلى دائرة اهتمام المتعاملين، بعدما تحدثت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، خلال خطاب انتخابي في نهاية الأسبوع، عن الفوائد المحتملة لانخفاض قيمة الين، في لهجة بدت متناقضة مع موقف وزارة المالية التي سعت في الآونة الأخيرة إلى كبح تراجع العملة.

واستقر الدولار في التعاملات الآسيوية بعد ارتفاعه يوم الجمعة، عقب اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكيفن وورش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي». ويفترض محللون أن وورش أقل ميلاً للدفع نحو خفض سريع وواسع النطاق لأسعار الفائدة، مقارنة ببعض المرشحين الآخرين، وإن كان يُنظر إليه على أنه أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي من الرئيس الحالي جيروم باول.

وبمقابل سلة من العملات، بلغ مؤشر الدولار 97.21 محافظاً على مكاسب بلغت نحو 1 في المائة سجَّلها يوم الجمعة. وبقي اليورو دون مستوى 1.20 دولار، عند 1.1848 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.3664 دولار.

وقال ريتشارد كلاريدا، المستشار الاقتصادي العالمي لشركة «بيمكو» ونائب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، إن وورش، رغم أنه سيرث لجنة للسوق المفتوحة - لا تزال منقسمة بشأن وتيرة وحجم المزيد من التيسير النقدي - فإنه قد يتمكن من خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، وربما حتى ثلاث مرات.

وأضاف كلاريدا: «بعد خفض أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، نعتقد أن وورش قد يصبح أكثر حذراً، اعتماداً على مسار توقعات التضخم».

وبالاستناد إلى كتابات وورش منذ مغادرته مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، يُرجّح أن يكون أقل اعتماداً على التوجيهات المستقبلية الواسعة النطاق بشأن مسار أسعار الفائدة. ولا تزال تسعيرات السوق تشير إلى خفضين لأسعار الفائدة هذا العام، مع استبعاد أي خطوة قبل يونيو (حزيران)، عندما يتولى وورش رئاسة المجلس في حال نال مصادقة مجلس الشيوخ.

تراجع الين

انخفض الين الياباني بشكل طفيف إلى 154.82 ين للدولار يوم الاثنين، متأثراً بقوة الدولار وتصريحات تاكايتشي خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي فُسّرت على أنها تميل إلى تقبّل ضعف العملة، فضلاً عن التوقعات بفوز كبير لحزبها في انتخابات مجلس النواب المقبلة.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «أساهي» أن الحزب الليبرالي الديمقراطي مرشح لتجاوز عتبة الأغلبية البالغة 233 مقعداً من أصل 465 مقعداً متنافساً عليها في مجلس النواب. كما أشار الاستطلاع إلى أن التحالف الحاكم، بالتعاون مع شريكه في الائتلاف حزب الابتكار الياباني (إيشين)، قد يحصد نحو 300 مقعد.

وقال محللون في «سوسيتيه جنرال» إن هذه التوقعات، رغم كونها «متفائلة للغاية»، فإن تحققها سيحمل «أهمية كبيرة» لتاكايتشي. وأضافوا أن مثل هذا الفوز سيمنحها حرية أوسع لمواصلة سياساتها التوسعية، مشيرين إلى أن رد فعل السوق الأولي قد يتمثل في تسعير علاوة مخاطر أعلى على سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل وعلى الين.

وقبيل الانتخابات، باع المستثمرون الين وسندات الحكومة اليابانية، تحسباً لسياسة مالية أكثر توسعاً في حال فوز تاكايتشي بتفويض قوي، ولتأثير التخفيضات الضريبية التي يروج لها حزبها في زيادة الضغوط على المالية العامة المثقلة أصلاً.

ومع ذلك، وجد الين المتراجع حداً أدنى له مؤخراً، إذ لا يزال المتعاملون يترقبون احتمال تدخل منسق في سوق الصرف بين الولايات المتحدة واليابان، بعد أن أدت محادثات مراجعة أسعار الفائدة بين الجانبين أواخر الشهر الماضي إلى دعم العملة.

وفي سياق متصل، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.67 في المائة إلى 0.6916 دولار أميركي، متأثراً بحالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة يوم الثلاثاء، وسط توقعات برفعها. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.37 في المائة إلى 0.5997 دولار أميركي.


رئيسة صندوق النقد تتوقع انخفاض التضخم العالمي إلى 3.8 %

غورغييفا خلال مشاركتها في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
غورغييفا خلال مشاركتها في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
TT

رئيسة صندوق النقد تتوقع انخفاض التضخم العالمي إلى 3.8 %

غورغييفا خلال مشاركتها في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
غورغييفا خلال مشاركتها في منتدى دافوس (أ.ف.ب)

توقعت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، انخفاض التضخم العالمي إلى 3.8 في المائة هذا العام، وإلى 3.4 في المائة في عام 2027، مدعوماً بتراجع الطلب وانخفاض أسعار الطاقة.

وقالت غورغييفا في كلمة ألقتها خلال المنتدى المالي العربي السنوي في دبي، إن النمو العالمي حافظ على مستواه «بشكل ملحوظ» رغم التحولات العميقة في الجغرافيا السياسية والسياسة التجارية والتكنولوجيا والتركيبة السكانية.

ودعت غورغييفا أيضاً إلى مزيد من التكامل التجاري في ظل تزايد الاتفاقيات التجارية الأحادية. وقالت: «في عالم يتسم بتجزئة التجارة، يُعدّ تعزيز التكامل التجاري أمراً بالغ الأهمية».

وأضافت: «ما شهدناه هذا العام هو أن التجارة لم تتراجع كما كنا نخشى. بل إن نمو التجارة في الواقع أبطأ قليلاً من النمو العالمي».


بتمويل 700 مليون دولار... انطلاق مشروع الربط الخليجي الكهربائي المباشر مع عُمان

خلال حفل إطلاق تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وسلطنة عُمان (وكالة الأنباء العمانية)
خلال حفل إطلاق تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وسلطنة عُمان (وكالة الأنباء العمانية)
TT

بتمويل 700 مليون دولار... انطلاق مشروع الربط الخليجي الكهربائي المباشر مع عُمان

خلال حفل إطلاق تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وسلطنة عُمان (وكالة الأنباء العمانية)
خلال حفل إطلاق تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وسلطنة عُمان (وكالة الأنباء العمانية)

أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي عن البدء الفعلي لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وسلطنة عُمان، في خطوة استراتيجية وصفت بأنها «نقلة نوعية» لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق التكامل في البنية التحتية الإقليمية لدول مجلس التعاون.

وكشف المهندس أحمد بن علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 700 مليون دولار. ويستند المشروع إلى نموذج تمويلي خليجي مبتكر، حيث جرى تأمين 600 مليون دولار عبر اتفاقيات تمويل مع «صندوق قطر للتنمية» و«بنك صحار الدولي»، مما يجسد تلاحم المؤسسات المالية الخليجية في دعم المشروعات السيادية.

أمن الطاقة كركيزة للاستقرار

وأكد المهندس محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن العماني ورئيس مجلس إدارة الهيئة، أن المشروع يتجاوز كونه توسعة فنية ليصبح عموداً فقرياً للاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن الربط الخليجي حقق وفورات اقتصادية وموثوقية عالية على مدار ربع قرن. من جانبه، أوضح الإبراهيم أن هذا المشروع يعد الأكبر في تاريخ الهيئة، ويهدف لاستيعاب النمو المتسارع في الطلب ودعم مشروعات الطاقة المتجددة.

المواصفات الفنية

يتضمن المشروع بنية تحتية ضخمة تضمن استدامة الإمدادات، وتشمل:

* خطوط النقل: إنشاء خطين بجهد 400 كيلو فولت بطول 530 كيلومتراً، يربطان محطة «السلع» في الإمارات بمحطة «عبري» المزمع إنشاؤها في عُمان.

* المحطات الرئيسية: تأسيس محطتي نقل رئيسيتين في «عبري» و«البينونة» مجهزتين بأحدث أنظمة الحماية والتحكم عالمياً.

* القدرة التشغيلية: توفير قدرة نقل تصل إلى 1600 ميغاواط، مدعومة بمحطة معوضات ديناميكية (STATCOM) لضمان استقرار الشبكة ورفع كفاءة تبادل الطاقة.

دعم التحول «الأخضر» ورؤية 2040

شدد المشاركون في حفل الإطلاق، ومن بينهم ممثلو صندوق قطر للتنمية وبنك صحار، على أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لدعم «رؤية عُمان 2040» وأهداف دول المجلس في خفض الانبعاثات الكربونية. فمن خلال تعزيز قدرة الشبكة على إدماج مصادر الطاقة المتجددة، يرسخ الربط الخليجي مكانته كنموذج عالمي للتكامل الإقليمي، محققاً توازناً بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.